السعودية لتبني المدن الصناعية الجاهزة

مشروع لتشييد 100 مصنع في منطقة المدينة المنورة

هيئة المدن الاقتصادية تتبنى مشاريع المصانع الجاهزة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة في القطاع الصناعي (الشرق الأوسط)
هيئة المدن الاقتصادية تتبنى مشاريع المصانع الجاهزة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة في القطاع الصناعي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لتبني المدن الصناعية الجاهزة

هيئة المدن الاقتصادية تتبنى مشاريع المصانع الجاهزة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة في القطاع الصناعي (الشرق الأوسط)
هيئة المدن الاقتصادية تتبنى مشاريع المصانع الجاهزة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة في القطاع الصناعي (الشرق الأوسط)

شرعت السعودية، مؤخراً، في تبني مشروع المدن الصناعية الجاهزة، في خطوة ترمي من خلالها لتسريع وتيرة الاستفادة من النشاط الصناعي، وتفعيل ريادة الأعمال، وتعزيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في وقت ينتظر أن تحتضن فيه المدينة المنورة 100 مصنع جاهز، قريباً، بعد أن تم تدشين 24 مصنعاً مؤخراً.
وأطلقت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، قبل أيام، 24 مصنعاً جاهزاً بمساحات 1500 متر مربع في المدينة الصناعية بالمدينة المنورة، وذلك لدعم روّاد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة بهدف رفع معدل الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 35 في المائة، وفقاً لما تستهدفه «رؤية السعودية 2030» في برنامج تطوير الصناعة الوطنية.
وشدد رئيس اللجنة الصناعية بغرفة المدينة المنورة الدكتور صالح فارسي، على أهمية تمهيد الطريق أمام الاقتصاد، لتنويع مصادر الدخل والدفع إلى التصدير الخارجي، مشيراً إلى أن منطقة المدينة المنورة ذات ميزة نسبية وتنافسية تؤهلها لدور بارز في تعزيز «رؤية السعودية 2030».
وأضاف: «كان للجنة الصناعية بالغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة دور كبير مع (مدن)، لتعزيز هذه الرؤية، حيث وضعت اللجنة الصناعية منهجية تتواكب مع الرؤية المستقبلية للمملكة، وتتوافق مع استراتيجية مجلس الإدارة 2030».
وأضاف فارسي لـ«الشرق الأوسط»، أن اللجنة تعمل على دعم القيمة المضافة للصناعات التطويرية والصناعات المرتبطة بالحج والعمرة، وتعزيز سلاسل الإمداد للاستفادة من المشاريع العملاقة التي سيتم إنشاؤها في محيط منطقة المدينة المنورة، مشيراً إلى أن العمل على إقامة منطقة صناعية تخدم الصناعات الخفيفة والصناعات التحويلية كانت من أهم مطالب الصناع في المدينة المنورة، وهو ما تم إقراره في الاجتماعات الثنائية بين اللجنة الصناعية بـ«غرفة المدينة» مع «مدن» التي كانت سباقة في التجاوب والتواصل الدائم مع متطلبات واحتياجات الصناعيين بالمدينة المنورة.
وأفصح فارسي عن أن طرح وإنشاء «مدن» للمصانع الجاهزة جاء متناغماً مع طلبات اللجنة الصناعية لدعم الاحتياج، وتلبية الرغبات لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ورواد الأعمال والأسر المنتجة، كاشفاً أنه سيتم اعتماد 100 مصنع جاهز في المرحلة الأولى بمساحات متفاوتة يتم تصنيفها، وفقاً للفئة والتخصص لدعم سلاسل الإمداد والعلاقات البينية بين المصانع الكبيرة والصغيرة، وتعزيز صناعة المنتجات الوطنية والمحتوى المحلي.
وحسب فارسي، أوصت اللجنة من خلال ورش العمل بضرورة إنشاء قاعدة للخدمات الصناعية وشركات للدعم اللوجستي لخدمة 9 مشاريع في الحزام المديني المتضمن مشروعات: رؤى المدينة، ومشروع البحر الأحمر، والهيئة الملكية في العلا، والهيئة الملكية في ينبع، ومشروع «أرامكو» و«سابك»، ونيوم، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، و«جدة داون تاون»، والفيصلية.
وتهتم «مدن» منذ انطلاقتها عام 2001 بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تشرف على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق البلاد، بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة. وتجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198.8 مليون متر مربع، كما تضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 3500 مصنع منتج.
ويؤكد مدير عام «مدن» المهندس خالد السالم، على حرص مواصلة دعم ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المدن الصناعية، وذلك بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، استناداً إلى استراتيجية «مدن» لتمكين الصناعة، والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي للنهوض بالاقتصاد الوطني.
وأضاف أن مبادرات «مدن» تأتي ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب»، مشيراً إلى أن 16 مصنعاً باتت جاهزة للتأجير، فيما يجري العمل على إيصال الخدمات قريباً إلى 8 مصانع أخرى في المدينة المنورة.
من ناحيتها، أكد أمس أمين منطقة المدينة المنورة المكلف المهندس فهد بن محمد البليهشي، أن النهضة التنموية التي تعيشها منطقة المدينة المنورة ساهمت في تهيئة 1769 فرصة استثمارية في مواقع مختلفة تتناسب مع تطلعات المستثمرين ورجال الأعمال في عدد من القطاعات تشمل التعليم والصحة والصناعة والسياحة والترفيه والزراعة والإسكان وخدمات النقل، مما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وأفاد البليهشي، خلال جلسات ملتقى الاستثمار البلدي «فرص» الذي نظمته وزارة الشؤون البلدية والقروية في العاصمة الرياض، الأسبوع الماضي، لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة، بأن منطقة المدينة المنورة تتمتع بالموقع الجغرافي المميز في المملكة والمدن الساحلية التابعة لها الواقعة على شواطئ البحر الأحمر كمدينة ينبع والرايس التي تشكل ميزة نسبية للمنطقة، بجانب مواقع التاريخ الإسلامي والحضاري التي تكتنزها المدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».