واتفورد يلحق بليفربول الخسارة الأولى هذا الموسم ويحرمه من رقم قياسي تاريخي

أستون فيلا المهدد بالهبوط يتطلع لمفاجأة السيتي في نهائي «الرابطة»

سار يسجل من فوق أليسون حارس ليفربول ثاني أهدافه من ثلاثية انتصار واتفورد (رويترز)
سار يسجل من فوق أليسون حارس ليفربول ثاني أهدافه من ثلاثية انتصار واتفورد (رويترز)
TT

واتفورد يلحق بليفربول الخسارة الأولى هذا الموسم ويحرمه من رقم قياسي تاريخي

سار يسجل من فوق أليسون حارس ليفربول ثاني أهدافه من ثلاثية انتصار واتفورد (رويترز)
سار يسجل من فوق أليسون حارس ليفربول ثاني أهدافه من ثلاثية انتصار واتفورد (رويترز)

حقق واتفورد مفاجأة مدوية وألحق بضيفه ليفربول المتصدر الخسارة الأولى هذا الموسم عندما تغلب عليه بثلاثية نظيفة أمس في المرحلة الثامنة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وأوقف واتفورد سلسلة 44 مباراة دون خسارة في الدوري لليفربول بفضل السنغالي إسماعيلا سار الذي سجل هدفين في الدقيقتين (54 و60) وتروي ديني في الدقيقة (72)، وحرمه من الانفراد بالرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية في الدوري والذي توقف عند 18 مشاركة مع مانشستر سيتي.
وهذه هي المرة الأولى التي يهدر فيها ليفربول أي نقاط طوال الموسم، منذ تعادله على ملعب مانشستر يونايتد 1 - 1 في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتوقف رصيد ليفربول في الصدارة عند 79 نقطة بفارق 22 نقطة عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، فيما رفع واتفورد رصيده إلى 27 نقطة ليتقدم للمركز السابع عشر في خطوة لتفادي خطر الهبوط.
ومرت الدقائق العشر الأولى دون أي فرص حقيقية على المرميين مع انحصار اللعب في منتصف الملعب أغلب الوقت. وجاءت أولى ملامح الخطورة عبر تسديدة قوية من الإسباني جيرارد دولوفيو مهاجم واتفورد من داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة مرت أعلى العارضة بقليل. وظهرت أول ملامح خطورة ليفربول في الدقيقة 19 بعد تمريرة ذكية من أليكس تشامبرلين داخل منطقة الجزاء قابلها المصري محمد صلاح بتسديدة في الجانب الخارجي للشباك.
وتراجع إيقاع ليفربول كثيراً بمرور الوقت، فيما تعرض واتفورد لضربة لإصابة دوليفيو وخروجه في الدقيقة 36، ليخرج ويشارك روبرتو بيريرا بدلاً منه.
وفي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول ضاعت فرصة محققة لواتفورد بعد خطأ فادح من الحارس اليسون الذي فشل في التصدي لتمريرة عبد الله دوكوري لتذهب الكرة صوب تروي ديني الذي حاول التسديد في الشباك لكن الحارس البرازيلي منعه لترتد له الكرة مجدداً لكنه سدد في المحاولة الثانية خارج الشباك.
وبعد مرور دقيقة واحدة من الشوط الثاني كاد إسماعيلا سار أن يسجل هدف السبق لواتفورد بعد تمريرة رائعة من بيريرا سدد على أثرها كرة قوية لكن اليسون ابعدها بأطراف أصابعه لضربة ركنية لم تستغل.
وجاءت الدقيقة 54 لتشهد أول أهداف واتفورد عن طريق السنغالي إسماعيلا سار الذي تلقى تمريرة من عبدولاي دوكوري من جهة اليسار قابلها بتسديدة من داخل منطقة الست ياردات في المرمى.
وسجل إسماعيلا سار الهدف الثاني له ولواتفورد في الدقيقة 60 بعد هجمة سريعة وتمريرة من وسط الملعب لتروي ديني وصلت إلى سار في مواجهة اليسون ليسدد من فوق الحارس البرازيلي إلى داخل الشباك. وضاعت فرصة هدف محقق لليفربول في الدقيقة 65 بعد تسديدة قوية من آدم لالانا من خارج منطقة الجزاء اصطدمت بالقائم وخرجت بعيداً. وكاد سار أن يسجل هدفه الثالث في الدقيقة 67 بعد تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء وهو منفرد تمام لكن الكرة مرت بمحاذاة مرمى ليفربول تماما.
وحسم تروي ديني الفوز لواتفورد بالهدف الثالث في الدقيقة 72 مستغلا تمريرة خاطئة من ألكسندر أرنولد أوقفها سار ومرر إلى ديني الذي لم يتوان عن هز الشباك.
ورغم محاولة ليفربول الضغط فإنه كان معرضا للخسارة بمزيد من الأهداف حيث شكلت مرتدات واتفورد خطورة بالغة.
وفي مباراة أخرى أنقذ الإسباني ماركوس ألونسو فريقه تشيلسي من خسارة مفاجئة أمام مضيفه بورنموث المتواضع بإدراكه التعادل 2 - 2 في وقت متأخر ليواصل النادي اللندني سلسلة نتائجه المخيبة.
ومنح ألونسو التقدم للنادي اللندني في الدقيقة 33، وأدرك التعادل في الدقيقة 85 بعدما رد أصحاب الأرض بثنائية للكولومبي جيفرسون ليرما في الدقيقة (54) والنرويجي جوشوا كينغ (57).
ودخل النادي اللندني إلى اللقاء بعد خسارة قاسية على أرضه منتصف الأسبوع بثلاثية نظيفة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقة القارية الأهم، مانحاً الفرصة لمطارده المباشر مانشستر يونايتد الخامس لتقليص الفارق بينهما إلى نقطة واحدة بحال فوزه على مضيفه إيفرتون اليوم.
في لندن، حقق وستهام فوزا مهما على ضيفه ساوثهامبتون 3 - 1 ليخرج من منطقة الهبوط مؤقتاً.
وتعادل نيوكاسل مع ضيفه بيرنلي صفر - صفر، وخسر برايتون أمام ضيفه كريستال بالاس بهدف وحيد سجله الغاني جوردان أيوو.
وفي الوقت الذي يكافح فيه أستون فيلا من أجل تفادي الهبوط وحسم البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يتطلع الفريق إلى تفجير مفاجأة عندما يلتقي مانشستر سيتي اليوم الأحد على ملعب «ويمبلي» في المباراة النهائية لبطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.
وتصب الترشيحات بشكل كبير لصالح مانشستر سيتي الذي تعززت ثقته بشكل كبير بعدما تغلب على ريال مدريد الإسباني في عقر داره 2 - 1 يوم الأربعاء الماضي في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.
ويتطلع مانشستر سيتي إلى الفوز ليتوج بلقب كأس الرابطة للمرة الخامسة خلال سبعة أعوام والمرة الرابعة خلال آخر خمسة أعوام.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.