الاستخدام المفرط لمعقمات الأيدي قد يزيد خطر الإصابة بـ«كورونا»

سائق تاكسي يستخدم معقم الأيدي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)
سائق تاكسي يستخدم معقم الأيدي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)
TT

الاستخدام المفرط لمعقمات الأيدي قد يزيد خطر الإصابة بـ«كورونا»

سائق تاكسي يستخدم معقم الأيدي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)
سائق تاكسي يستخدم معقم الأيدي في ميلانو بإيطاليا (رويترز)

مع تأكيد اتساع انتشار فيروس «كورونا» في العديد من دول العالم، يسارع كثير من الناس، إلى شراء مُعقّمات الأيدي، في محاولة للحد من مخاطر الإصابة بالفيروس.
وعلى الرغم من أن غسل الأيدي بانتظام واستخدام المعقمات يمكن أن يقلل من انتقال الفيروس، إلا أن الخبراء يحذرون الآن من أن الإفراط في استعمال هذه المعقمات يمكن أن يزيد بالفعل من خطر الإصابة، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة «ميرور» البريطانية.
وأوضح متحدث باسم شركة المنتجات الكيماوية «كيو كوربوريشين» اليابانية، أن الإفراط في استخدام أدوية تعقيم الأيدي التي تحتوي على الكحول يمكن أن يزيل «البكتيريا الطبيعية» التي تلطف الجلد وتتصدى لمسببات الأمراض.
وقال المتحدث: «بالطبع، من الضروري غسل اليدين واستخدام أدوية التعقيم المصنوعة من الكحول من أجل الحد من انتقال الفيروس الجديد، ولكن الإفراط في استعمال أي منتج يُعتبَر أمراً سيئاً».
وعادة ما تحتوي معقمات اليدين على 60 إلى 95 في المائة من الكحول، مما يساعد على إبقاء الأيدي خالية من البكتيريا والفيروسات.
ومع ذلك، فإن الكحول يحرم البشرة من الزيت والماء، ويمكن أن يؤدي إلى جفاف اليدين.
وأضاف المتحدث: «يمكن أن تصبح البشرة الجافة والتالفة معقلاً للبكتيريا المرضية، وتزيد أيضاً من خطر دخول الفيروسات إلى الجسم، من خلال جروح في الجلد».
وتابع: «لمنع الإصابة، من المهم للغاية غسل اليدين بكمية معتدلة من الصابون لأكثر من 30 ثانية بطريقة فعالة بدلاً من غسل اليدين عدة مرات في اليوم».
وبعد غسل اليدين، من المهم أيضاً التأكد من تجفيفها تماماً، ذلك لأن رطوبة اليدين قد تؤدي إلى اضطرابات في الجلد، مما يسهّل دخول الفيروسات، وفقاً للمتحدث.
وإلى جانب ضرورة الحفاظ على نظافة اليدين، نصحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أيضاً بتنظيف جميع الأسطح «التي تُلمَس باستمرار» بطريقة منتظمة.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

علاج فعّال يساعد الأطفال على التخلص من الكوابيس

العلاج أسهم في تقليل عدد الكوابيس لدى الأطفال (جامعة يوتا)
العلاج أسهم في تقليل عدد الكوابيس لدى الأطفال (جامعة يوتا)
TT

علاج فعّال يساعد الأطفال على التخلص من الكوابيس

العلاج أسهم في تقليل عدد الكوابيس لدى الأطفال (جامعة يوتا)
العلاج أسهم في تقليل عدد الكوابيس لدى الأطفال (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية أن علاجاً مبتكراً للأطفال الذين يعانون من الكوابيس المزمنة أسهم في تقليل عدد الكوابيس وشدّة التوتر الناتج عنها بشكل كبير، وزاد من عدد الليالي التي ينام فيها الأطفال دون استيقاظ.

وأوضح الباحثون من جامعتي أوكلاهوما وتولسا، أن دراستهما تُعد أول تجربة سريرية تختبر فاعلية علاج مخصصٍ للكوابيس لدى الأطفال، ما يمثل خطوة نحو التعامل مع الكوابيس كاضطراب مستقل، وليس مجرد عَرَضٍ لمشكلات نفسية أخرى، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «Frontiers in Sleep».

وتُعد الكوابيس عند الأطفال أحلاماً مزعجة تحمل مشاهد مخيفة أو مؤلمة توقظ الطفل من نومه. ورغم أنها مشكلة شائعة، فإنها تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية والجسدية للأطفال، إذ تُسبب خوفاً من النوم، والأرق، والاستيقاظ المتكرر، وهذه الاضطرابات تنعكس سلباً على المزاج، والسلوك، والأداء الدراسي، وتزيد من مستويات القلق والتوتر.

ورغم أن الكوابيس قد تكون مرتبطة باضطرابات نفسية أو تجارب مؤلمة، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، فإنها لا تختفي بالضرورة مع علاج تلك المشكلات، ما يتطلب علاجات موجهة خصيصاً للتعامل مع الكوابيس كاضطراب مستقل.

ويعتمد العلاج الجديد على تعديل تقنيات العلاج المعرفي السلوكي واستراتيجيات الاسترخاء وإدارة التوتر، المستخدمة لدى الكبار الذين يعانون من الأحلام المزعجة، لتناسب الأطفال.

ويتضمّن البرنامج 5 جلسات أسبوعية تفاعلية مصمّمة لتعزيز فهم الأطفال لأهمية النوم الصحي وتأثيره الإيجابي على الصحة النفسية والجسدية، إلى جانب تطوير عادات نوم جيدة.

ويشمل العلاج أيضاً تدريب الأطفال على «إعادة كتابة» كوابيسهم وتحويلها إلى قصص إيجابية، ما يقلّل من الخوف ويعزز شعورهم بالسيطرة على أحلامهم.

ويستعين البرنامج بأدوات تعليمية مبتكرة، لتوضيح تأثير قلّة النوم على الأداء العقلي، وأغطية وسائد، وأقلام تُستخدم لكتابة أفكار إيجابية قبل النوم.

وأُجريت التجربة على 46 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً في ولاية أوكلاهوما الأميركية، يعانون من كوابيس مستمرة لمدة لا تقل عن 6 أشهر.

وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في عدد الكوابيس ومستوى التوتر الناتج عنها لدى الأطفال الذين تلقوا العلاج مقارنة بالمجموعة الضابطة. كما أُبلغ عن انخفاض الأفكار الانتحارية المتعلقة بالكوابيس، حيث انخفض عدد الأطفال الذين أظهروا هذه الأفكار بشكل كبير في المجموعة العلاجية.

ووفق الباحثين، فإن «الكوابيس قد تُحاصر الأطفال في دائرة مغلقة من القلق والإرهاق، ما يؤثر سلباً على حياتهم اليومية»، مشيرين إلى أن العلاج الجديد يمكن أن يُحدث تحولاً كبيراً في تحسين جودة حياة الأطفال.

ويأمل الباحثون في إجراء تجارب موسعة تشمل أطفالاً من ثقافات مختلفة، مع دراسة إدراج فحص الكوابيس بوصفها جزءاً من الرعاية الأولية للأطفال، ما يمثل خطوة جديدة في تحسين صحة الأطفال النفسية والجسدية.