غانتس يتهم نتنياهو بإدارة معركة انتخابية على طريقة «المافيا»

آخر استطلاعين للرأي يؤكدان استمرار الأزمة الحكومية بعد الانتخابات

بيني غانتس مع مناصرين لتحالف «كحول لفان» خلال الحملة الانتخابية أول من أمس (د.ب.أ)
بيني غانتس مع مناصرين لتحالف «كحول لفان» خلال الحملة الانتخابية أول من أمس (د.ب.أ)
TT

غانتس يتهم نتنياهو بإدارة معركة انتخابية على طريقة «المافيا»

بيني غانتس مع مناصرين لتحالف «كحول لفان» خلال الحملة الانتخابية أول من أمس (د.ب.أ)
بيني غانتس مع مناصرين لتحالف «كحول لفان» خلال الحملة الانتخابية أول من أمس (د.ب.أ)

بعد أن أظهر آخر استطلاعات الرأي أن الانتخابات البرلمانية التي ستجري، بعد غد (الاثنين)، في إسرائيل، لن تؤدي إلى حل للأزمة الحكومية، وربما ستقود إلى انتخابات أخرى، الرابعة خلال سنة واحدة، خرج رئيس كتلة «كحول لفان»، بيني غانتس، بتحذير إلى الجمهور من «خطة للتشويش على الانتخابات»، يعدّها رئيس معسكر اليمين، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وقال إن «نتنياهو يعمل بطريقة المافيا، ويعرف أنه لن يكسب الانتخابات بالطرق الشرعية، لذلك يخطط لجعلها حرباً قذرة في أدنى المستويات».
أما نتنياهو، فواصل حملته السلبية ضد غانتس، وتوجَّه لجمهور اليمين برسالة استغاثة، قائلاً: «قطعنا شوطاً طويلاً، ولم يبقَ لنا سوى الحصول على 3 مقاعد إضافية ونكسب الحكم من جديد ونقيم حكومة يمين صرف».
وكانت وسائل الإعلام العبرية قد نشرت آخر استطلاعين للرأي قبيل الانتخابات، أمس (الجمعة)، يظهران نتيجة واحدة، هي أن أياً من معسكري نتنياهو وغانتس لن يستطيع حسم الانتخابات لصالحه، بالحصول على 61 مقعداً (من مجموع 120)، ولذلك فإن الاحتمال بأن تعاد الانتخابات مرة رابعة سيظل قائماً.
وقد نشرت الاستطلاع الأول صحيفة «معريب»، فجاءت نتائجه على النحو التالي: «الليكود» و«كحول لفان» يتساويان بعدد المقاعد، فيحصل كل منهما على 34 مقعداً. ويرتفع معسكر اليمين برئاسة نتنياهو من 55 مقعداً توجد له الآن إلى 57 مقعداً موزعة على: الليكود 34 مقعداً، حزب اليهود الشرقيين المتدينين (شاس) 9 مقاعد، حزب المتدينين الاشكناز (يهدوت هتوراة) 7 مقاعد، تكتل أحزاب اليمين المتطرف (يمينا) 7 مقاعد. وأما معسكر غانتس فينخفض من 57 الآن إلى 56 مقعداً، موزعة على: «كحول لفان» 34. تحالف قوى اليسار (العمل – جيشر - ميرتس) 9 مقاعد، «القائمة المشتركة» 13 مقعداً. وأما حزب اليهود الروس (يسرائيل بيتينو)، الذي أعلن زعيمه أفيغدور ليبرمان أنه لن يوصي بأي من المرشحين لرئاسة الحكومة، فقد حصل في هذا الاستطلاع على 7 مقاعد، أي بانخفاض مقعد واحد عما يوجد له اليوم. ونشرت الاستطلاع الثاني صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية بالاشتراك مع قناة التلفزيون اليهودية الفرنسية I - 24»»، وهو أيضاً أعطى النتيجة نفسها بالنسبة للمعسكرين: 57 لليمين و56 لغانتس، وأشار إلى أن الحزبين الأكبر في البلاد يتساويان لكن بعدد مقاعد أقل (33:33)، ويعطي للقائمة العربية المشتركة 14 مقعداً.
وأشار الاستطلاعان إلى أن الجمهور العام يعتقد أن نتنياهو أفضل من غانتس في منصب رئيس الحكومة، الأول أعطاه نتيجة تفوق 45 في المائة: 36 في المائة، والثاني أعطى النتيجة 49 في المائة: 35 في المائة.
واهتم استطلاع «يسرائيل هيوم» وI - 24»» بمعرفة تفسير الجمهور لهذه الأزمة، فسأل: هل غيّرت رأيك من الأحزاب في أعقاب الذهاب إلى انتخابات ثالثة، وكيف؟ فأجاب 69 في المائة بأن احترامهم للأحزاب قد انخفض، و27 في المائة قالوا إنهم لم يتأثروا. وسُئِلوا كيف ينظرون إلى المعركة الانتخابية فأجاب 44 في المائة بأنها وسخة و32 في المائة بأنها مملة و9 في المائة فقط قالوا إنها محترمة.
وعلى السؤال حول عدد الذين غيروا وسيغيرون طريقة تصويتهم، أجاب 88 في المائة أنهم لم يغيروا، و12 في المائة قالوا إنهم سيغيرون.
وسئلوا عن توقعاتهم، فقال 38 في المائة إنه ستكون هناك انتخابات رابعة، وقال 31 في المائة إنه ستقام حكومة يمين برئاسة نتنياهو، وقال 11 في المائة إن حكومة وحدة ستقام بمشاركة نتنياهو غانتس، و9 في المائة قالوا إن غانتس سيقيم حكومة وسط يسار مع العرب.
وسئلوا: ما العنصر الأساسي الذي يحسم موقفهم في التصويت لهذه القائمة أو تلك؟ فجاءت الإجابات على النحو التالي: 24 في المائة قالوا إن الدافع الأساسي لتصويتهم هو برنامج الحزب، وقال 22 في المائة إن الدافع هو شخصية رئيس الحزب، و16 في المائة الرغبة في ألا ينتصر الطرف الآخر الخصم، و12 في المائة قالوا إنهم يصوتون بناء على المرشحين في القائمة، و6 في المائة قالوا إن تصويتهم يتم بناء على الموقف السياسي لأسرهم.
يذكر أن 30 قائمة انتخابية تخوض الانتخابات الإسرائيلية، يوم الاثنين، ويتوقع أن تسقط معظمها. فحسب القانون تحتاج كل قائمة للحصول على 3.25 في المائة من الأصوات حتى تعبر نسبة الحسم وتشارك في توزيع المقاعد. ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 6 ملايين و453 ألفاً و255 شخصاً، منهم مليون عربي، يصوتون في 10 آلاف صندوق اقتراع.
ويحظر القانون الإسرائيلي ممارسة الدعاية الانتخابية قبل 48 ساعة من فتح الصناديق، لكن هذا الحظر لم يعد واقعياً في ظل ظهور شبكات التواصل الاجتماعي. وقد حذر غانتس من خطر أن يقوم نتنياهو مساعدوه باستغلال هذه الشبكات لتشويش العملية الانتخابية بغرض تخفيض نسبة التصويت بين الناخبين المعروفين بتصويتهم ضد اليمين. وفي تسريبات لوسائل الإعلام قال مقرب من غانتس إنه يخشى من بث دعايات خبيثة عن انتشار فيروس «الكورونا» في الوسط العربي وفي المناطق المعروفة كتجمعات لليسار والوسط، مثل شمال تل أبيب والمدن الغنية. كما يخشى أن يكون اليمين يعدّ ضربات جديدة له من باب تشويه السمعة وبث الإشاعات التي لا يكون مجال للرد عليها في الساعات الأخيرة من المعركة الانتخابية. وقد توجه غانتس إلى نتنياهو مباشرة، أمس، قائلاً: «نتنياهو انظر لي في العينين. أنت تفعل كل شيء اليوم باسم هوسك للإفلات من المحاكمة. أنت تكذب، توسخ، تشق الصفوف، تحرض. إنك تسمم إسرائيل. هذه ليست حملة كراهية - هذه جريمة كراهية. وكل هذا من أجل ماذا؟ كي يكسب ابن عمك الملايين في صفقة الغواصات، وأنت تكسب الملايين في الأسهم...؟! بيبي لا يتوقف عند الأحمر».
وقصد غانتس بذلك أيضاً أسلوب التحريض الشخصي الذي يتعرض له من نتنياهو. وقال إنه تبين أن مستشاره الاستراتيجي، يسرائيل بيخار، الذي نُشر تسجيلٌ بصوته يقول إن غانتس خطر على إسرائيل لأنه لا يجرؤ على محاربة إيران، وقع في مطب لأحد المقربين من نتنياهو. وقد أقال غانتس هذا المستشار. ورد نتنياهو متسائلاً: «إذا كان الكلام عنك غير صحيح فلماذا أقلتَ مستشارك؟ إننا نعرف أنه ليس الوحيد من المقربين إليك الذي يعتقد أنك لا تصلح رئيساً للوزراء».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.