ترجيحات بتوجه «أوبك +» لخفض الإنتاج مليون برميل يومياً

أكبر تراجع أسبوعي للنفط في 4 سنوات

تواصل تراجع الأسعار في أسواق النفط أمس لأدنى مستوى في 14 شهراً مع زيادة المخاوف المتصلة بتأثيرات «كورونا» على الطلب (رويترز)
تواصل تراجع الأسعار في أسواق النفط أمس لأدنى مستوى في 14 شهراً مع زيادة المخاوف المتصلة بتأثيرات «كورونا» على الطلب (رويترز)
TT

ترجيحات بتوجه «أوبك +» لخفض الإنتاج مليون برميل يومياً

تواصل تراجع الأسعار في أسواق النفط أمس لأدنى مستوى في 14 شهراً مع زيادة المخاوف المتصلة بتأثيرات «كورونا» على الطلب (رويترز)
تواصل تراجع الأسعار في أسواق النفط أمس لأدنى مستوى في 14 شهراً مع زيادة المخاوف المتصلة بتأثيرات «كورونا» على الطلب (رويترز)

قالت أربعة مصادر مطلعة على محادثات، إن عدداً من الأعضاء الرئيسيين في «أوبك» يميلون صوب خفض أكبر لإنتاج النفط، مقارنة مع ما كان متوقعاً في السابق، في ظل تراجع أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل، بفعل مخاوف من أن تفشي فيروس كورونا سيؤشر سلباً بشدة على طلب الخام.
وقالت المصادر لـ«رويترز»، أمس، إن أعضاء، من بينهم السعودية، يدرسون الاتفاق على خفض للإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً، في الربع الثاني من 2020، ما يزيد عن خفض أولي مقترح بواقع 600 ألف برميل يومياً.
كانت صحيفة «فايننشال تايمز» أوردت أولاً فكرة الخفض الأكبر. وتسبب الفيروس في نحو 2800 حالة وفاة في الصين، وانتشر إلى عشرات الدول الأخرى.
وانخفض النفط بنحو 25 في المائة منذ بداية العام، بفعل تراجع الطلب وتباطؤ متوقع في النمو الاقتصادي، ما يقلق أعضاء «أوبك». وتكبح منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، من بينهم روسيا، فيما يُعرف باسم مجموعة «أوبك +»، إنتاج النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس (آذار). ومن المقرر أن تجتمع «أوبك +» يومي الخامس والسادس من مارس المقبل لاتخاذ قرار بشأن السياسة مستقبلاً.
وفي استجابة أولية لمواجهة تأثير الفيروس على سوق النفط، أوصت لجنة منبثقة عن «أوبك +»، هذا الشهر، بأن ترفع المجموعة تخفيضاتها للإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يومياً، وهو رقم يعتبره البعض في المجموعة غير كافٍ حالياً.
وقال مصدر مطلع على المحادثات، إن المملكة تؤيد حالياً خفضاً لإنتاج النفط بواقع مليون برميل يومياً. وقال مصدران آخران في «أوبك»، إن الحاجة لتحرك إضافي أكثر وضوحاً مما كانت عليه حين صدرت توصية لجنة «أوبك +». وقال مصدر بالقطاع، ناقش المسألة مع بعض المنتجين، «الوضع تدهور... هناك الكثير من القلق». وقال مصدران مطلعان، إن السعودية تنفذ بالفعل تخفيضات من جانب واحد لإمدادات الخام إلى الصين لشهر مارس.
وقال مصدران إن من المقرر أن تجتمع اللجنة المنبثقة عن «أوبك +»، التي يُطلق عليها اسم اللجنة الفنية المشتركة، والتي أوصت بخفض قدره 600 ألف برميل يومياً، مجدداً في الثالث من مارس لمراجعة التوصية في ضوء بيانات أحدث لسوق النفط.
وقال جيسون غاميل، المحلل لدى «جيفريز»، «نعتقد أن خفضاً بما لا يقل عن مليون برميل يومياً في الربع الثاني ضرورة كي نقلص ببساطة تراكم المخزونات، نعترف بأننا قللنا من تقدير الدمار الذي لحق بالطلب في الأسابيع الماضية».
وبينما تؤيد السعودية خفضاً إضافياً للإنتاج، فإن روسيا لم تعلن موقفها النهائي من المسألة بعد. ولموسكو تاريخ من الموافقة على تحركات «أوبك +» في الدقيقة الأخيرة فقط، بعد تردد في البداية.
كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال الخميس إن روسيا «راضية جداً» بتعاونها مع السعودية، وتريد مواصلته في إطار تحالف «أوبك» والمنتجين من خارجها، وكذلك بشكل ثنائي. وقال مصدر في شركة نفط روسية إن من المنطقي زيادة التخفيضات.
وفي الأسواق، هوت أسعار النفط لأدنى مستوياتها فيما يزيد عن عام الجمعة، مما يضعها على مسار تسجيل أكبر تراجع أسبوعي فيما يزيد عن أربع سنوات، في الوقت الذي أجج فيه الانتشار السريع لفيروس كورونا المخاوف من تباطؤ في الطلب العالمي. ويزداد قلق المستثمرين بشأن احتمال تحول التفشي إلى وباء.
وتراجع أكثر عقود خام برنت نشاطاً للتسليم في مايو (أيار) 1.37 دولار أو ما يعادل 2.7 في المائة، إلى 50.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 04.45 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى في 14 شهراً. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.33 دولار أو ما يعادل 2.8 في المائة إلى 45.76 دولار للبرميل. وتراجع الخام الأميركي نحو 14 في المائة خلال الأسبوع، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ مايو 2011. بينما نزل خام القياس العالمي «برنت»، الذي تراجع نحو 2 في المائة، الخميس، نحو 13 في المائة خلال الأسبوع، مما يضعه على مسار تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
وخلص استطلاع للرأي أجرته «رويترز»، الجمعة، إلى أن أسعار النفط ستتعرض لضغوط هذا العام، في الوقت الذي يؤثر فيه انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد والطلب العالميين.
ويتوقع المسح الذي شمل 42 اقتصادياً ومحللاً أن خام «برنت» سيبلغ في المتوسط 60.63 دولار للبرميل في 2020، مما ينطوي على انخفاض بنحو 5 في المائة عن توقعات الشهر الماضي عند 63.48 دولار.
وبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي 59.80 دولار منذ بداية العام وحتى الآن. وقالت المحللة لدى «كابيتال إيكونوميكس»، كارولين بين، «في الربع الأول، نتوقع أن تضغط اضطرابات اقتصادية ناجمة عن التفشي بشدة على طلب وأسعار النفط».


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.


برنت يقفز فوق 112 دولاراً بعد استهداف منشآت طاقة خليجية

الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)
الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)
TT

برنت يقفز فوق 112 دولاراً بعد استهداف منشآت طاقة خليجية

الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)
الشمس تغرب خلف مضخات النفط خارج فودوي-أون-بري، بالقرب من باريس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الخميس، بعد أن شنت إيران سلسلة من الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج، وحذرت من المزيد من الهجمات عقب استهداف أحد حقول الغاز الرئيسية التابعة لها.

وبعد أن استقر سعر النفط الخام معظم يوم الأربعاء حول 100 دولار، ارتفع بشكل حاد مع تهديد طهران باستهداف منشآت إقليمية ردًا على ما وصفته بهجوم إسرائيلي على موقع يخدم حقل بارس الجنوبي الضخم، الذي تتشاركه مع قطر.

وفي وقت لاحق، أوقفت أبوظبي العمليات في منشأة غاز بسبب سقوط حطام ناجم عن اعتراض صواريخ، بينما تعرض موقع رأس لفان القطري للهجوم، وقالت شركة «قطر للطاقة» إن فرق الطوارئ «تم نشرها على الفور لاحتواء الحرائق الناجمة».

وفي وقت لاحق من يوم الخميس، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن صاروخاً أصاب الموقع مرة أخرى، ما تسبب، بحسب شركة «قطر للطاقة»، في أضرار جسيمة.

وأمرت قطر عددًا من الدبلوماسيين الإيرانيين بمغادرة البلاد.

في غضون ذلك، أفادت الهيئة الدولية المعنية بالرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة بأن السلطات الإيرانية أبلغت عن سقوط مقذوف على محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، لكنها نفت وقوع أي أضرار.

وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية: «نحذركم مرة أخرى أنكم ارتكبتم خطأً فادحاً بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية».

وكتب الرئيس مسعود بيزشكيان على منصة «إكس" أن الهجمات على محطة بارس الجنوبية «ستزيد الوضع تعقيداً وقد تكون لها عواقب وخيمة، قد تمتد آثارها لتشمل العالم بأسره».

وقفز سعر خام برنت بأكثر من خمسة في المائة ليصل إلى ذروته عند 112.86 دولار، بينما استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 99 دولار.

وبينما كشف البيت الأبيض يوم الأربعاء عن خطوات جديدة لمحاولة مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، من خلال إلغاء قانون بحري عمره قرن من الزمان وتخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا، قال مراقبون إن هذه الإجراءات غير كافية على الإطلاق. وقد أدت الهجمات إلى اضطراب أسواق الطاقة، التي شهدت فترة استقرار هذا الأسبوع بفضل إعلان العراق استئناف صادرات نفطية محدودة عبر تركيا لتجنب مضيق هرمز.

عادةً ما يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي خُمس النفط العالمي، لكن إيران أغلقته فعلياً منذ اندلاع الحرب، بشن هجمات على السفن.

دفعت التوقعات بأن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع التضخم مجدداً المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية هذا العام.