السعودية توقف العمرة وتقفل منافذها مؤقتاً أمام مواطني 7 دول... وقايةً من «كورونا»

«التعاون الإسلامي» و«كبار العلماء» و«دار الإفتاء» المصرية تدعم التدابير لحماية المعتمرين والزوار

معتمرون يرتدون كمامات وقائية أثناء أداء مناسك العمرة في الحرم المكي أمس (أ.ف.ب)
معتمرون يرتدون كمامات وقائية أثناء أداء مناسك العمرة في الحرم المكي أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية توقف العمرة وتقفل منافذها مؤقتاً أمام مواطني 7 دول... وقايةً من «كورونا»

معتمرون يرتدون كمامات وقائية أثناء أداء مناسك العمرة في الحرم المكي أمس (أ.ف.ب)
معتمرون يرتدون كمامات وقائية أثناء أداء مناسك العمرة في الحرم المكي أمس (أ.ف.ب)

اتخذت السعودية إجراءات وقائية شاملة للحماية من انتشار فيروس «كورونا» الجديد («كوفيد - 19»)، وأعلنت وزارة الخارجية، في بيان صدر، أول من أمس (الأربعاء)، «تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة، وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً»، إضافة إلى منع دخول مواطني 7 دول انتشر فيها الفيروس، في إطار سلسلة من الإجراءات لمنع تسلله إلى المملكة.
وشملت الإجراءات تعليق عمل التأشيرات السياحية من بعض الدول، إضافة إلى وقف مؤقت لتنقل المواطنين السعوديين والخليجيين ببطاقات الهوية. وأوضحت «وزارة الخارجية السعودية»، في بيان، أن الجهات الصحية المختصة في المملكة تتابع، عن كثب، تطورات انتشار فيروس «كورونا» الجديد، مؤكدةً حرص الحكومة، من خلال تلك الجهات، على تطبيق المعايير الدولية المعتمدة، ودعم جهود الدول والمنظمات الدولية، وبالأخص «منظمة الصحة العالمية»، لوقف انتشار الفيروس، ومحاصرته، والقضاء عليه.
وأكد البيان أنه استكمالاً للجهود التي تم اتخاذها، والرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين، وكل مَن ينوي أن يفد إلى أراضي المملكة لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي أو لغرض السياحة، وبناءً على توصيات الجهات الصحية المختصة بتطبيق أعلى المعايير الاحترازية، واتخاذ إجراءات وقائية استباقية لمنع وصول فيروس «كورونا» الجديد إلى المملكة وانتشاره، اتخذت قرارات بتعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً. كذلك، تعليق الدخول إلى السعودية بالتأشيرات السياحية للقادمين من الدول التي يشكل انتشار فيروس «كورونا» الجديد منها خطراً، وفق المعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة بالمملكة.
أيضاً، تعليق استخدام المواطنين السعوديين ومواطني دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بطاقة الهوية الوطنية للتنقل من وإلى المملكة، ويستثنى من ذلك السعوديون الموجودون في الخارج، في حال كان خروجهم من المملكة ببطاقة الهوية الوطنية، ومواطنو دول الخليج الموجودون داخل المملكة حالياً، ويرغبون في العودة منها إلى دولهم، في حال كان دخولهم ببطاقة الهوية الوطنية «وذلك لتتحقق الجهات المعنية في المنافذ من الدول التي زارها القادم قبل وصوله إلى السعودية، وتطبيق الاحترازات الصحية للتعامل مع القادمين من تلك الدول».
وأشارت الخارجية السعودية إلى تأكيد المملكة على أن هذه الإجراءات مؤقتة، وتخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات المختصة. كما جدّدت المملكة دعمها لجميع الإجراءات الدولية المتخذة للحد من انتشار الفيروس. وأهابت وزارة الخارجية السعودية بالمواطنين عدم السفر إلى الدول التي تشهد انتشاراً لفيروس «كورونا» الجديد.
وقال محمد بنتن، وزير الحج والعمرة السعودي، بعد الإجراءات السعودية: «تشرفت المملكة العربية السعودية بخدمة أكثر من 150 مليون مسلم أدوا مناسك الحج والعمرة خلال السنوات العشر الماضية».
وأضاف بنتن، في تدوينة له عبر «تويتر»: «من منطلق مسؤوليتها تجاه العالم، فقد تم إيقاف قدوم المعتمرين والزائرين مؤقتاً كإجراء احترازي لضمان سلامة ضيوف الرحمن. نسأل الله السلامة للجميع».
بدورها، أشادت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، أمس، بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة ضد فيروس كورونا الجديد. وأكدت هيئة كبار العلماء في بيان، أن ذلك يأتي «انطلاقاً من مسؤولية السعودية التي شرّفها الله عز وجل بخدمة الحرمين الشريفين، والعمل على كل ما من شأنه المحافظة على أمن وسلامة قاصدي الحرمين الشريفين».
وفي تعليق على الإجراءات، أكّدت «منظمة التعاون الإسلامي» دعمها للجهود والإجراءات الاستباقية والوقائية التي اتخذتها وزارة الخارجية والجهات المعنية في السعودية، لتوفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين، وكل مَن ينوي أن يفد إلى أراضي المملكة لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي، وذلك احترازياً ووقائياً لمنع وصول فيروس «كورونا» الجديد (COVID 19) إلى المملكة وانتشاره.
وشدّدت الأمانة العامة للمنظمة على أن قرار تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي مؤقتاً، سيسهم في المحافظة على سلامة المعتمرين والزوار والمحافظة على أرواحهم، مشيرة إلى أن القرار يتماشى مع تطبيق المعايير الدولية المعتمدة، ويدعم جهود الدول والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها «منظمة الصحة العالمية».
من جهتها، أكّدت «دار الإفتاء المصرية» أن «قرار سلطات المملكة العربية السعودية بالتعليق المؤقت لمنح تأشيرات العمرة وزيارة الحرم النبوي الشريف لمواجهة انتشار فيروس (كورونا) يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، للحفاظ على أرواح وسلامة المعتمرين وضيوف الرحمن».
وأضافت، في بيان صحافي، أمس، أنها تؤيد وتدعم بكل قوة مواقف المملكة وحرصها الشديد على أمن واستقرار المشاعر الدينية وكل ما تتخذه من إجراءات لضمان تحقيق ذلك، وسعيها الدؤوب للحفاظ على أرواح المعتمرين».
وتعد الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي للإنسان، ومن بينها فيروس «كورونا» المستجد، من بين أكثر الأمراض التي يخشى الأطباء من انتشارها بين جموع المعتمرين، إذ تنتشر بسبب الجراثيم أو الفيروسات التي تنتقل عن طريق الرذاذ المتطاير مع السعال أو العطاس. وتنقسم أمراض الجهاز التنفسي إلى نوعين: الأول أمراض الجهاز التنفسي العلوي، مثل الزكام والتهاب الحنجرة والشعب الهوائية، وتؤدي إلى التعب والإرهاق والضعف. أما النوع الثاني، فهو التهابات الجهاز التنفسي السفلي (التهاب الرئة) وهي أقل شيوعاً، ولكنها أكثر خطورة، ومن أعراضها السعال المصحوب بالبلغم وضيق التنفس، وقد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالَج.
وفي سياق متصل، أشاد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس «البرلمان العربي»، بـ«الإجراءات التي اتخذتها السعودية لمنع انتشار فيروس (كورونا) المستجد، حفاظاً على سلامة ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أراضيها، في ضوء ظهور إصابات بالفيروس في عددٍ من الدول العربية والإسلامية، ووصول عدد المصابين بالفيروس حول العالم إلى 81 ألف حالة، توفي منها نحو 2769 حالة»، وفقاً لآخر بيان صادر عن «منظمة الصحة العالمية».
وأعرب السلمي في بيان صحافي للبرلمان العربي، أمس، عن «تقديره العالي ودعمه للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية، والإجراءات الاستباقية والوقائية للحفاظ على أمن وسلامة المعتمرين والزوار، وتطبيقها أعلى المعايير الاحترازية، تماشياً مع المعايير الدولية ودعماً لجهود الدول والمنظمات الدولية، وعلى وجه الخصوص جهود (منظمة الصحة العالمية) لوقف انتشار الفيروس والقضاء عليه»، مثمناً: «الخدمات والأعمال الجليلة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن».
إلى ذلك، ستكون دول الصين واليابان وإيطاليا في مقدمة الدول التي علقت السعودية دخول مواطنيها إليها، عبر خدمة التأشيرات السياحية، وفق المعايير التي تحددها الجهات الصحية المختصة بالسعودية.
ويأتي التوجه السعودي في إطار سلسلة الإجراءات لوقف انتشار فيروس «كورونا» الجديد، بحسب ما أورده بيان وزارة الخارجية السعودية، أول من أمس.
ومن ضمن 49 دولة سمحت لها السعودية بالدخول عبر خدمة التأشيرة السياحية، نشرت وزارة الصحة السعودية بياناً يوضح أعداد الحالات في عدد من الدول حول العالم، وهو ما يعني تعليق دخول مواطني هذه الدول للسعودية مؤقتاً، حتى تخطي مرحلة خطر انتشار الفيروس.
وتضمن بيان صادر من وزارة السياحة السعودية، تعليق إصدار تأشيرات مواطني الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا واليابان وسنغافورة وماليزيا وكازاخستان.



السعودية: آن الأوان لاستقرار ونهضة سوريا

TT

السعودية: آن الأوان لاستقرار ونهضة سوريا

الأمير خالد بن سلمان يلتقي وفد الإدارة السورية الجديدة (واس)
الأمير خالد بن سلمان يلتقي وفد الإدارة السورية الجديدة (واس)

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، الخميس، أنه «آن الأوان أن تستقر سوريا وتنهض، وتستفيد مما لديها من مقدرات وأهمها الشعب السوري الشقيق».

جاء ذلك بعد لقائه في الرياض، وفد الإدارة السورية الجديدة، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم العملية السياسية الانتقالية بما يحقق تطلعات الشعب السوري، ويضمن أمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها.

ووصف الأمير خالد بن سلمان في منشور على منصة «إكس»، اللقاء مع الوفد السوري بـ«المثمر»، وقال: «لقد عانى إخواننا وأخواتنا في سوريا سنوات من الحروب والدمار والوضع المعيشي الصعب».

الأمير خالد بن سلمان يلتقي وفد الإدارة السورية الجديدة (واس)

من جانب آخر، استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، وزير خارجية الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني، حيث استعرضا مستجدات الوضع الراهن في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

وجدّد الأمير فيصل بن فرحان خلال اللقاء، موقف السعودية الداعم لكل ما من شأنه تحقيق أمن واستقرار سوريا بما يصون سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.

وناقش الجانبان سبل دعم كل ما يساهم في تحقيق المستقبل الزاهر الذي يسوده الأمن والاستقرار والرخاء لسوريا وشعبها، وتطرقا للموضوعات الرامية إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، وعودتها لمكانتها وموقعها الطبيعي في العالمين العربي والإسلامي.

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل أسعد الشيباني في الرياض (الخارجية السعودية)

ووصل الشيباني إلى الرياض، مساء الأربعاء، في أول زيارة خارجية له، مترئساً وفداً رسمياً ضمّ، وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات أنس خطاب.

كان نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي، في استقبال الوفد الرسمي السوري لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي.

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً الوفد السوري لدى وصوله إلى الرياض (الخارجية السعودية)

وأعرب الشيباني في منشور على منصة «إكس»، بعد وصوله إلى الرياض، في أول زيارة رسمية للإدارة السورية الجديدة إلى الخارج، عن أمله في أن تفتح هذه الزيارة «صفحة جديدة ومشرقة في علاقات البلدين»، و«تليق بالتاريخ العريق المشترك» بينهما.

وكان قد أعلن عبر منصة «إكس»، الاثنين، تلقيه دعوة من وزير الخارجية السعودي، وقال: «أقبل هذه الدعوة بكل حب وسرور، وأتشرف بتمثيل بلدي بأول زيارة رسمية» خارج البلاد.

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً أسعد الشيباني في الرياض (الخارجية السعودية)

وتزامنت الزيارة مع وصول أولى طلائع الجسور الإغاثية السعودية المقدمة للشعب السوري إلى دمشق، الأربعاء، وتحمل على متنها مواد غذائية وإيوائية وطبية.

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، أن جسراً برياً سيتبع الجوي، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث باسم المركز، لـ«الشرق الأوسط»، أن المساعدات التي تقدمها السعودية للشعب السوري ضمن الجسر الإغاثي «ليس لها سقف محدد»؛ إذ سيبقى مفتوحاً حتى تحقيق أهدافه على الأرض هناك باستقرار الوضع الإنساني، وفق توجيهات القيادة السعودية؛ للتخفيف من معاناة المتضررين.
وأضاف الجطيلي، أنه سيجري إرسال شاحنات محملة بالوقود إلى سوريا عبر الأردن قريباً، لافتاً إلى أن الوقود سيكون «مخصصاً للمخابز»؛ من أجل مساعدتها على استمرار نشاطها في ظل التحديات التي تواجهها نتيجة الأوضاع الراهنة.

مساعدات إغاثية متنوعة شملت مواداً غذائية وإيوائية وطبية (واس)

كما تأتي الزيارة بعد تصريحات قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع لقناة «العربية» التي أكد فيها على أهمية دور السعودية في مستقبل سوريا.

وقال الشرع إن «للسعودية دوراً كبيراً في مستقبل سوريا»، وتصريحاتها الأخيرة تجاه بلاده «إيجابية جداً»، مضيفاً أنها «تسعى لاستقرار سوريا»، ولها «فرص استثمارية كبرى» فيها.

وأعلنت الإدارة الجديدة في سوريا مؤخراً تكليف الشيباني بتولي حقيبة وزارة الخارجية، وذلك عقب إطاحة جماعات المعارضة بنظام الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.