السعودية: لا سقف لمساعداتنا للشعب السوري

دمشق استقبلت أولى طلائع الجسر الجوي الإغاثي

TT

السعودية: لا سقف لمساعداتنا للشعب السوري

56 طناً من المساعدات الإغاثية حملتها أول طائرتين إغاثيتين من السعودية للشعب السوري (واس)
56 طناً من المساعدات الإغاثية حملتها أول طائرتين إغاثيتين من السعودية للشعب السوري (واس)

أكدت السعودية أنه لا سقف للمساعدات التي سترسلها إلى سوريا، في الوقت الذي حطت فيه طائرتا إغاثة في دمشق، نهار الأربعاء، وهما أولى طلائع الجسور الإغاثية.

حملت الطائرتان 56 طناً من المساعدات الإغاثية المتنوعة من مواد غذائية وإيوائية وطبية، يرافقها فريق من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، أن جسراً برياً سيتبع الجوي، خلال الأيام القليلة المقبلة.

المساعدات امتدادٌ للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للشعب السوري (الشرق الأوسط)

وأكد الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث باسم المركز، لـ«الشرق الأوسط»، أن المساعدات التي تقدمها السعودية للشعب السوري ضمن الجسر الإغاثي «ليس لها سقف محدد»؛ إذ سيبقى مفتوحاً حتى تحقيق أهدافه على الأرض هناك باستقرار الوضع الإنساني، وفق توجيهات القيادة السعودية؛ للتخفيف من معاناة المتضررين.

وأضاف الجطيلي، أنه سيجري إرسال شاحنات محملة بالوقود إلى سوريا عبر الأردن قريباً، لافتاً إلى أن الوقود سيكون «مخصصاً للمخابز»؛ من أجل مساعدتها على استمرار نشاطها في ظل التحديات التي تواجهها نتيجة الأوضاع الراهنة.

مساعدات إغاثية متنوعة شملت مواداً غذائية وإيوائية وطبية (الشرق الأوسط)

القائم بأعمال سفارة السعودية في سوريا، عبد الله الحريص، أكد لدى استقباله الطائرة الأولى، أن هذه المساعدات امتدادٌ للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها الرياض للشعب السوري من خلال ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»؛ للإسهام في تخفيف معاناته جراء الأزمة الراهنة التي تمر به.

وأوضح رئيس منظمة الهلال الأحمر السوري، الدكتور محمد بقله، أن المساعدات سيتم إيصالها للمحتاجين والمتضررين في جميع الأراضي السورية بلا تمييز.

56 طناً من المساعدات الإغاثية حملتها أول طائرتين إغاثيتين من السعودية للشعب السوري (واس)

وكان مسؤول سعودي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده وقفت على مبادئ ثابتة، تمثلت في أهمية ضمان أمن سوريا ووحدة وسلامة أراضيها بعيداً عن التدخلات الأجنبية، والتأثيرات الخارجية؛ إيماناً منها بأن سوريا للسوريين، وهم الأحق بإدارة شؤونهم، وتقرير مصيرهم وفق حوار داخلي يفضي إلى الخروج من الأزمة في كامل منعطفاتها.

المساعدات تساهم في تخفيف معاناة الشعب السوري جراء الأزمة الراهنة (واس)

رسالة واحدة

أوضح المتحدث باسم المركز، في تصريح نقلته «الإخبارية» السعودية، أن رسالة المملكة واحدة، وهي أن تكون رائدة في العمل الإنساني من خلال مدّ يد العون والمساعدة للمحتاجين في كل مكان بهدف إنساني بحت، وصناعة فارق في حياتهم، مضيفاً أن المركز وصل خلال فترة قصيرة إلى 105 دول و450 شريكاً حول العالم، وقدّم منذ نشأته مساعدات تجاوزت 27 مليار ريال (7 مليارات و200 مليون دولار).

وكانت السعودية من أوائل الدول التي وقفت مع الشعب السوري في محنته عبر استضافتها 3 ملايين منهم منذ اليوم الأول للأحداث التي شهدتها بلادهم عام 2011، ووفرت لهم متطلبات الحياة الأساسية من تعليم وعلاج بالمجان، وأتاحت لهم ممارسة العمل، وأعادت دمجهم بالمجتمع، فضلاً عن تقديم المنح والمساعدات الإغاثية والإنسانية إلى النازحين في الدول المجاورة، والمتضررين جراء الزلزال المدمر الذي طالت أضراره محافظات شمال سوريا في فبراير (شباط) 2023.

المساعدات سيتم إيصالها للمحتاجين والمتضررين في جميع الأراضي السورية بلا تمييز (واس)

ووفق الإحصاءات، بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها السعودية للشعب السوري من عام 2011 إلى نهاية عام 2024، 856 مليوناً و891 ألف دولار، وذلك ضمن دعمها المتواصل لهم منذ اندلاع الأزمة السورية قبل 13 عاماً وحتى الآن.


مقالات ذات صلة

تعاون بين «لينوفو» و«إن إتش سي إنوفيشن» لتطوير قطاع الإسكان في السعودية

الاقتصاد الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)

تعاون بين «لينوفو» و«إن إتش سي إنوفيشن» لتطوير قطاع الإسكان في السعودية

وقّعت شركة «لينوفو» مذكرة تفاهم مع شركة «إن إتش سي إنوفيشن»؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بقطاع الإسكان...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

خاص «مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الخارجية السعودية)

دعم سعودي - قطري لمسار التفاوض بين إيران وأميركا

أكدت السعودية وقطر دعم المسار التفاوضي بين إيران وأميركا، وتطلعهما إلى أن يفضي ذلك لاتفاق دائم يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه أيمن الصفدي في عَمَّان (واس)

وزيرا خارجية السعودية والأردن يبحثان التطورات بالمنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في مدينة عَمَّان الاثنين، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
الخليج صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية من شركة «بلانيت لابز بي بي سي» للمنطقة الصناعية في رأس لفان في قطر بتاريخ 6 مارس الماضي (أ.ب)

تضامن خليجي وعربي مع قطر إثر حادث حريق «رأس لفان»

أعربت دول خليجية وعربية عن تضامنها مع قطر عقب الحادث الذي وقع بأحد المصانع بمدينة رأس لفان الصناعية وأدى إلى سقوط عدد من الضحايا والمصابين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عُمان تؤكد الحفاظ على مرور آمن في «هرمز» «خالٍ من الرسوم»

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
TT

عُمان تؤكد الحفاظ على مرور آمن في «هرمز» «خالٍ من الرسوم»

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)

بحث السُّلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الثلاثاء، مع الوفد الإيراني المفاوض في جنيف، مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، مشدداً على أهمية حلّ القضايا العالقة وبينها استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم بن طارق استقبل رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث استمع لإيضاحات الجانب الإيراني حيال مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، بمختلف مساراتها، مُعرباً عن «دعمه وأمنياته لهذه المفاوضات بالتوفيق والنجاح وصولاً إلى تسوية سلمية ونهائية لجميع الملفات العالقة وفي مقدّمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي وغيرها من القضايا والتحديات ذات الصلة».

وأعرب الوفد الإيراني لسلطان عُمان عن «تقدير بلاده قيادةً وحكومةً وشعباً، للنهج الحكيم الذي تضطلع به سلطنة عُمان ودورها البنّاء، في دعم مسارات الحوار وخفض التوتر، وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة».

بدر البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني لدى استقباله الوفد الإيراني (العمانية)

وأجرى بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، مباحثات مع محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيرانية، لدى وصولهما إلى مسقط مساء الاثنين.

وقالت وزارة الخارجية العمانية إنه «جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون وحسن الجوار بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة».

كما تمّ «تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة».

وفي هذا الصدد، أكد الجانبان أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يعزز فرص التهدئة، ويحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدولية.

وصرح بدر البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، عبر حسابه في منصة «إكس»، بأنه أجرى مباحثات بنّاءة مع كلٍّ من قاليباف، وعراقجي «حول مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، خصوصاً الفقرة المتعلقة بمضيق هرمز».

وأضاف: «أكدنا التزامنا بالقانون الدولي ومرور آمن خالٍ من الرسوم».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاليباف، قوله على متن الطائرة التي أقلّته من جنيف إلى مسقط، أن إدارة مضيق هرمز «لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، مؤكداً أن المضيق سيُدار وفق القوانين الدولية ولكن ضمن ترتيبات إيرانية ومن إيران.

وأضاف أنه تم الاتفاق على إنشاء مركز تنسيق وخط اتصال مباشر لمعالجة أي مشكلات قد تواجه حركة الملاحة أو السفن خلال المرحلة الانتقالية الممتدة 30 يوماً، موضحاً أن هذا الخط مخصص لمعالجة الحوادث والإشكالات الطارئة وليس لمنح التصاريح.


السعودية تؤكد أمام مجلس الأمن دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها

د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)
د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

السعودية تؤكد أمام مجلس الأمن دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها

د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)
د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)

أكدت السعودية نيابةً عن المجموعة العربية، دعمها وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ومساندة جهود الدولة السورية الرامية إلى بسط سيادتها على كامل أراضيها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث الوضع الإنساني والسياسي في سوريا.

ودعت المجموعة العربية إلى شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدةً أهمية دعم المجتمع الدولي للمرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد، مما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية.

وأعربت المجموعة العربية عن دعمها لجهود الحكومة السورية في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي والإرهاب بجميع أشكاله، مشددةً على أهمية تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم اللازم خلال هذه المرحلة.

كما حثت المجتمع الدولي على تعزيز وتوسيع نطاق الدعم المقدم للدول المستضيفة للاجئين السوريين، وعدم تركها تتحمل الأعباء الإنسانية والاقتصادية بمفردها.

وأدانت المجموعة العربية بأشد العبارات التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكدةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية.

وجددت تأكيد ضرورة إلزام إسرائيل بالالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الفوري وغير المشروط من الجولان السوري المحتل.


«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
TT

«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

كشف وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية ستَحسم تكاليف ونموذج تمويل مشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا بنهاية عام 2026، مؤكداً أن الإرادة السياسية الصارمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس رجب طيب إردوغان، تعد المحرك الأساسي لتذليل العقبات كافة.

تصريحات أورال أوغلو، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، جاءت بعد أقل من أسبوعين على توقيعه مع وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر على مذكرتَي تفاهم للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجيستية في العاشر من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار، تحدث أورال أوغلو عن وجود تفاهمات واضحة مع الأردن وسوريا لتأهيل 400 كيلومتر متضررة من الخط، ليمثل المشروع بديلاً جيوسياسياً آمناً يحمي سلاسل الإمداد الخليجية والعالمية من توترات مضيق هرمز، ويربط الخليج بالشبكة الأوروبية الموحدة.