تصريحات تهز المعركة الانتخابية الإسرائيلية

ليبرمان: «أنا الوحيد الذي يصلح رئيس حكومة».... وحزب متطرف يساوم على إلغاء «أوسلو»

صور الطيبي وغانتس ونتنياهو تهيمن على ملصقات المعركة الانتخابية في إسرائيل (رويترز)
صور الطيبي وغانتس ونتنياهو تهيمن على ملصقات المعركة الانتخابية في إسرائيل (رويترز)
TT

تصريحات تهز المعركة الانتخابية الإسرائيلية

صور الطيبي وغانتس ونتنياهو تهيمن على ملصقات المعركة الانتخابية في إسرائيل (رويترز)
صور الطيبي وغانتس ونتنياهو تهيمن على ملصقات المعركة الانتخابية في إسرائيل (رويترز)

فجّر رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، قنبلة سياسية هزت المعركة الانتخابية الإسرائيلية وأكبر حزبين بشكل خاص، إذ قال إنه لن يوصي رئيس الدولة بتكليف أيٍّ من المرشحين لتشكيل حكومة. فكلاهما فاشل: بنيامين نتنياهو شخص لم يعد يهمه شيء من مصالح إسرائيل أو وظيفة رئيس الحكومة ويهتم فقط بنفسه وكيف سيتملص من محاكمته بتهمة الفساد، وبيني غانتس شخصية ضعيفة عديم التجربة. وكلاهما يخضع لابتزاز الأحزاب الدينية.
وقال ليبرمان إن توصيته رئيس الدولة رؤوبين رفلين، بعد الانتخابات الجارية، الاثنين القادم، ستكون أن يكلفه هو شخصياً بتشكيل الحكومة. وقال: «أنا الوحيد بين المرشحين الذي يصلح لأن يكون رئيساً للحكومة».
وأكد ليبرمان أن موقفه هذا لم يأتِ بغرض التخريب على الجهود لتشكيل الحكومة. وقال في لقاء مع موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس (الخميس)، إنه «لن تكون هناك انتخابات رابعة، وبالتأكيد ستقوم حكومة». وأضاف: «اليوم يلهث نتنياهو وغانتس وراء السياسيين والأحزاب والناخبين. ولكن لهاثهم الحقيقي سيكون بعد الانتخابات. أنا من جهتي أبلغهما من الآن، لن أكون في حكومة واحدة مع نتنياهو شخصياً، لكنني مستعد لأن أكون مع الليكود من دونه. ولست مستعداً لأن أكون مع القائمة المشتركة (العربية)، في أي تحالف. وأما غانتس فعليه أن يثبت أنه متحرر من ابتزاز المتدينين».
المعروف أن استطلاعات الرأي في إسرائيل ما زالت تبيّن توازن قوى بين معسكر نتنياهو اليميني المتطرف وبين معسكر غانتس المفكك. فقد نجح نتنياهو في إقامة تكتل يميني مغلق من 55 نائباً من مجموع 120. يلتزم بالذهاب وراءه شخصياً ولا يفاوض أي حزب آخر. بينما غانتس يضم في معسكره تحالف الأحزاب اليهودية اليسارية ويضم 44 مقعداً، ويحتاج إلى «القائمة المشتركة» التي تعلن أنها لن توصي به رئيساً للحكومة ويعلن هو في المقابل أنه لن يضمها لائتلافه، وتتوقع لها الاستطلاعات أن تزيد بمقعد واحد وتصبح 14 مقعداً. وبقي حزب ليبرمان لسان الميزان، يرفض التحالف مع نتنياهو ويرفض التحالف مع «المشتركة». ولذلك لا أحد يفهم كيف ستقوم حكومة في هذا الوضع. ويبذل كل من نتنياهو وغانتس الجهود لزيادة نسبة التصويت وجلب مصوتين جدد يقلبون المعادلة. وفي هذه المهمة يستخدمون كل وسائل القتال الحربي.
نتنياهو من جهته، يحاول أولاً إقناع رئيس حزب اليمين المتطرف «عوتسما يهوديت» إيتمار بن غفير، بالانسحاب من المعركة، إذ إن الاستطلاعات تؤكد أنه لن يعبر نسبة الحسم وسيحرق 80 – 90 ألف صوت، أي ما يعادل 3 مقاعد. لكن ابن غفير يرفض الانسحاب، ووضع ستة شروط أمام نتنياهو، أمس، من أجل الانسحاب، هي: إلغاء اتفاقيات أوسلو، ووقف تحويل المنحة القطرية إلى قطاع غزة، التي وصفها بـ«الخوة» لحركة «حماس»، وإخراج الأوقاف من الحرم القدسي، وإخلاء قرية خان الأحمر حتى ظهر اليوم الجمعة، وإخراج القضاة من لجنة تعيين القضاة، وإغلاق «ساحة العائلات» في باحة البراق.
ويحاول نتنياهو أيضاً سحب أصوات من حلفائه في تحالف أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، برئاسة وزير الأمن نفتالي بنيت، وقد حمّلها مسؤولية نزول ابن غفير إلى الانتخابات وحذر من أن التصويت لهذا التحالف سيخسر الليكود المعركة. ورد بنيت عليه بهجوم مماثل قائلاً إن نتنياهو لا يكون يمينياً إلا إذا حصل «يمينا» على عدد كبير من النواب.
ولا يتردد نتنياهو حتى في التوجه إلى الناخبين العرب الذين كان يحذّر من تدفقهم إلى الصناديق. ويحاول تحريضهم ضد «القائمة المشتركة». أما غانتس فيحاول سحب الأصوات من حلفائه في تحالف اليسار وكذلك من العرب. وفي الأيام الأخيرة استخدم كل من نتنياهو وغانتس صورة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لمعركتهما؛ فنشر غانتس صورة نتنياهو مع إردوغان وتحتها عبارة: «يحاول نتنياهو تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية». بينما نشر نتنياهو صورة للنائب العربي أحمد الطيبي مع إردوغان وكتب تحتها: «غانتس يقيم حكومة فقط مع الطيبي المتحالف مع إردوغان».
ويواصل نتنياهو التحريض على غانتس متهماً إياه بالرضوخ للابتزاز، ونشر مؤيدون له شريطاً يلمح إلى وجود قضية جنسية استخدمتها إيران لابتزاز غانتس. ونفى غانتس هذه القصة قائلاً إنها نُشرت في الانتخابات الماضية وثبت أنها افتراء.



العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن السلام في بلاده لا يمكن أن يتحقق مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتتحكم بقرار الحرب والسلم، مؤكداً أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة» انتهت. وطالب العليمي خلال لقائه، أمس (الاثنين)، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بموقف دولي واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

ووضع العليمي الهجوم على ميناء المخا في سياق تصعيد متواصل شمل مأرب وحضرموت والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بمنشآت مدنية وخدمية وسفن تجارية، وأوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.

وقال إن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد، واختبرت السلام أولاً، والتزمت خلال السنوات الماضية التهدئة وتسهيل حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، لكنها لن تسمح بتحويل التزامها السلام إلى فرصة مفتوحة للحوثيين لشن الهجمات متى وأين شاءوا، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للجماعة باحتكار قرار الحرب أو السلام.


العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن التصعيد الأخير الذي تنفذه جماعة الحوثي الإرهابية يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن، مطالباً الدول الراعية للعملية السياسية بموقف واضح إزاء استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية.

وأضاف العليمي، خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى «تصريح مفتوح» للحوثيين لاختيار توقيت الهجمات وأماكنها، ثم مطالبة الأطراف الأخرى بضبط النفس عند الرد.

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا في الساحل الغربي، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف منشآت مدنية وخدمية وليس موقعاً عسكرياً.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وأوضح أن الهجوم طال الرصيف البحري ومرافق خدمية ورافعات مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب عدد من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحق أضراراً بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع للمياه.

تصعيد غير مسبوق

وضع العليمي هجوم المخا في سياق سلسلة من التصعيد الحوثي المستمر منذ أسابيع، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولة تسيير رحلات جوية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية، والهجمات التي طالت أعياناً مدنية في السعودية، وصولاً إلى الهجمات في مأرب وحضرموت والساحل الغربي.

وقال إن تلك الهجمات طالت مواقع للقوات المسلحة ومنشآت سيادية وأعياناً مدنية ومخيمات للنازحين، معتبراً أن الاعتداءات لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية منفردة، وإنما باتت، وفق تعبيره، اعتداءً على الدولة اليمنية بكاملها.

أضرار واسعة تسببت فيها الهجمات الحوثية على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني تحذيرات الحكومة اليمنية السابقة من صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية باليستية، وتتحكم في قراري الحرب والسلم، بينما تضع قادتها، بحسب قوله، فوق الدولة وسيادة القانون.

وتابع العليمي أن الحكومة «لم تختبر الخيار العسكري أولاً، بل اختبرت السلام أولاً»، مشيراً إلى أنها التزمت خلال السنوات الماضية بالتهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.

وأضاف أن الحكومة فعلت ذلك انطلاقاً من قناعة بأن «حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر»، محملاً ما وصفه بالتساهل الدولي خلال السنوات الماضية جانباً من مسؤولية وصول الوضع إلى المرحلة الحالية.

لا اعتداء بلا كلفة

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن جماعة الحوثي «يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت، وفق تعبيره، أكثر جاهزية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب قوله، أن الاعتداءات على مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد، وأن الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم احتكار قرار التوقف عنها.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، وفي مقدمتها حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية أو اقتصادية غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو استخدام لغة ملتبسة تجاه التصعيد قد لا يساعد على التهدئة، بل قد تفسره جماعة الحوثي باعتباره مساحة لمزيد من التصعيد.

وقال العليمي مخاطباً سفراء الدول الراعية للعملية السياسية: «نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله»، داعياً إلى عدم المساواة مجدداً بين الدولة والجماعات المسلحة.

وطالب بموقف سياسي دولي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مع دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وفي رسالة مباشرة إلى الدول الراعية للعملية السياسية، قال العليمي إن أصدقاء اليمن طلبوا من الحكومة طوال السنوات الماضية «أن نعطي السلام فرصة»، مؤكداً أنها فعلت ذلك «بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً». وأضاف: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً».


هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
TT

هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)

غداة اعتداءات حوثية غير مسبوقة بالصواريخ والمُسيَّرات، على مدينة المخا ومينائها ومناطق أخرى في الساحل الغربي اليمني، استهدفت الجماعة المدعومة من إيران، الاثنين، مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب بطائرة مُسيَّرة، في وقت تتجه فيه السلطات والقوات الحكومية اليمنية إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية، وحماية المنشآت الحيوية في المهرة وحضرموت.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بمقتل جنديين من قوات دفاع شبوة، وإصابة 7، إثر هجوم بطائرة مُسيَّرة شنته الجماعة الحوثية على مواقع القوات في جبهة حريب، في تصعيد يأتي بعد أيام من هجوم آخر استهدف المنطقة نفسها.

ويأتي الهجوم في سياق تصعيد متواصل للحوثيين، بعدما شهدت الأيام الأخيرة هجمات استهدفت مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت والضالع والساحل الغربي.

جاء ذلك في وقت تتجه فيه السلطات المحلية والعسكرية اليمنية في المحافظات الشرقية والجنوبية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، ورفع مستوى الاستعداد، تحسباً لأي تهديدات جديدة.

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سلطان العرادة، أهمية رفع مستوى اليقظة والجاهزية في محافظة المهرة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية.

وشدد العرادة، خلال لقائه قائد محور الغيضة العسكري، اللواء الركن سالم كدَّه، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، على ضرورة مواصلة الجهود لمواجهة أنشطة التهريب التي تديرها الجماعة الحوثية، وإحباط مساعيها لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد أن المهرة -بوصفها بوابة اليمن الشرقية- تحظى بأهمية استراتيجية خاصة، داعياً إلى الحفاظ على استقرارها وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وحماية المنافذ والمصالح الوطنية.

تأمين المنشآت الحيوية

بالتوازي مع رفع الجاهزية في المهرة، تحركت السلطات في حضرموت لتعزيز حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية التي فرضتها الهجمات الأخيرة.

وتفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، مطار الريان الدولي، وميناء المكلا، وميناء الضبة النفطي، للاطلاع على مستوى الجاهزية، والإجراءات المتخذة لتعزيز أمن وسلامة هذه المنشآت.

ميناء المخا تعرض لأضرار واسعة جرَّاء الهجمات الحوثية (إعلام محلي)

وفي مطار الريان، اطَّلع الخنبشي على الإجراءات الاحترازية المتخذة لتأمين المطار والمسافرين والعاملين، وشدد على تطوير خطط الطوارئ والسلامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية والأمنية.

كما ترأَّس اجتماعاً في ميناء المكلا، ناقش مستوى الجاهزية وخطط التعامل مع حالات الطوارئ ومنظومة الأمن والسلامة، بما يضمن استمرار العمل وحماية الأرواح والممتلكات والمنشآت.

وفي ميناء الضبة النفطي، تفقد الخنبشي العوامات البحرية ومنصة الشحن ومنطقة الخزن الاستراتيجي، واطلع على الإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن والسلامة وحماية المنشآت، إلى جانب الأضرار التي تعرضت لها بعض مرافق الميناء ومنصات التصدير جراء استهدافات سابقة.

وشدد الخنبشي على ضرورة رفع كفاءة الاستجابة لأي مخاطر محتملة، وتأمين الكوادر العاملة، وتحديث خطط الطوارئ، والاستفادة من الوسائل والتقنيات الحديثة في منظومات الحماية والسلامة.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً حكومياً نحو التعامل مع التصعيد الحوثي، بوصفه تهديداً لا يقتصر على خطوط المواجهة العسكرية، وإنما يمكن أن يمتد إلى المنشآت الاقتصادية والمنافذ والمطارات والموانئ، وهي مرافق تمثل أهمية مباشرة لاستقرار المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية في اليمن.