المهاجرون يرجحون كفة الميزان في الانتخابات الرئاسية الأميركية

المهاجرون يرجحون كفة الميزان في الانتخابات الرئاسية الأميركية

يتجاوزون 45 مليوناً يحق لنصفهم الانتخاب
الجمعة - 5 رجب 1441 هـ - 28 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15067]
مهاجرون يؤدون القسم بعد منحهم المواطنة في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
واشنطن: أمير نبيل

من بين 45 مليون مهاجر بالولايات المتحدة، هناك أكثر من 23 مليونا سيكون لهم الحق في الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة الأميركية 2020، بما يجعلهم يشكلون زيادة تاريخية تصل إلى 10 في المائة من قاعدة الناخبين. هذا العدد المتزايد من الناخبين من أصول مهاجرة بالولايات المتحدة سيلعب، حسبما توقعت دراسة لمركز «بو» البحثي الأميركي، دورا ملموسا في اختيار المرشح الرئاسي من الحزب الديمقراطي في انتخاباتهم التمهيدية؛ حيث يعيش 46 في المائة من هؤلاء المهاجرين في ولايات يتم فيها إجراء هذه الانتخابات قبل أو في نفس يوم 3 مارس (آذار) المقبل، المعروف باسم «الثلاثاء الكبير»، والذي سيشهد إجراء انتخابات تمهيدية في 14 ولاية، فوق 4 ولايات تجري قبله.

ويقول مارك هوجو لوبيز، أحد واضعي الدراسة: «سيكون لهؤلاء المهاجرين صوت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، لأنهم يشكلون جزءا كبيرا من السكان الناخبين».

وعلى نحو مطرد تزايدت نسبة الذين لهم الحق في الاقتراع من المهاجرين، حيث بلغت 2.‏6 في المائة في عام 2000، لترتفع إلى 2.‏8 في المائة في 2012 حتى تصل إلى 9 في المائة في الانتخابات الرئاسية السابقة 2016، وفقا للبيانات السكانية الحكومية الأميركية. وعزت الدراسة هذه الزيادة إلى نمو أعداد المهاجرين وكذلك الحاصلين منهم على حق المواطنة الأميركية في السنوات الأخيرة؛ حيث حصل 2.‏7 مليون مهاجر على هذا الحق ما بين 2009 و2019، وفقا لبيانات وزارة الأمن الداخلي الأميركية.

ويعيش نحو 45 مليون مهاجر في الولايات المتحدة، حيث يشكلون 9.‏13 في المائة من السكان، ينحدر معظمهم من أميركا اللاتينية وآسيا، وقد حرص الكثير من المهاجرين، وفقا لمراقبين، على إنهاء إجراءات حصولهم على المواطنة الأميركية للمشاركة في الانتخابات الرئاسية لهذا العام.

ومن بين المنحدرين من أصول لاتينية ولهم حق التصويت، هناك 53 في المائة من الديمقراطيين أو مؤيديهم، بينما هناك 39 في المائة من الجمهوريين، وفقا لدراسة سابقة لمركز «بو» البحثي. أما المهاجرون الآسيويون فأظهرت دراسة ميدانية أجريت قبل عامين من جانب مركز «إيه إيه بي آي داتا» البحثي الأميركي أن هناك 58 في المائة يفضلون الديمقراطيين مقابل 34 في المائة يميلون نحو الحزب الجمهوري.

وانتبه الديمقراطيون لذلك، فحرصوا على تقديم موادهم الدعائية بلغات متعددة لصالح الناخبين الأميركيين الجدد. ورغم أن قضية المهاجرين لم تشغل حيزا كبيرا من مناظرات المرشحين الديمقراطيين، لكن أبرز هؤلاء متفقون، إلى حد بعيد، على تبني سياسات أكثر ترحيبا، وأقل عدائية، تجاه المهاجرين. وفي المقابل فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد تعهد بالعمل على الحد من أعداد المهاجرين القادمين لبلاده خلال حملته في انتخابات 2016، ثم جعلها جزءا رئيسيا في حملته لإعادة انتخابه هذا العام.

وحول توزيعهم الديمغرافي، فإن أكثر من نصف عدد المهاجرين ممن لهم الحق الانتخابي يقيمون في 4 ولايات بها أكبر الأعداد منهم هي كاليفورنيا ونيويورك وتكساس وفلوريدا، وتحتل كاليفورنيا المركز الأول، وهي إحدى ولايات «الثلاثاء الكبير»، ويقيم فيها وحدها 21 في المائة من المهاجرين ممن يحق لهم الانتخاب. ويتوقع الخبراء أن يكون لهؤلاء المهاجرين تأثير على الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين أكثر من الانتخابات العامة؛ حيث يقيم الكثير منهم في ولايات لن تكون منافسة في معركة أصوات المجمع الانتخابي الحاسمة في اختيار الرئيس الأميركي.

ويرون أن أكثر التقسيمات الانتخابية اكتظاظا بالمهاجرين، مثل مقاطعة أورانج بولايات كاليفورنيا، قد تبرز كميدان معركة مهمة في تحديد مدى احتفاظ الديمقراطيين بالسيطرة على مجلس النواب، والتي فازوا بها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2018.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة