سعود الفيصل يؤكد تقدير خادم الحرمين للجهود المبذولة في سرعة استعادة مصر لمكانتها الرائدة

الفريق أول عبد الفتاح السيسي مع الأمير سعود الفيصل وبجواره سفير السعودية بالقاهرة أحمد قطان ({الشرق الأوسط})
الفريق أول عبد الفتاح السيسي مع الأمير سعود الفيصل وبجواره سفير السعودية بالقاهرة أحمد قطان ({الشرق الأوسط})
TT

سعود الفيصل يؤكد تقدير خادم الحرمين للجهود المبذولة في سرعة استعادة مصر لمكانتها الرائدة

الفريق أول عبد الفتاح السيسي مع الأمير سعود الفيصل وبجواره سفير السعودية بالقاهرة أحمد قطان ({الشرق الأوسط})
الفريق أول عبد الفتاح السيسي مع الأمير سعود الفيصل وبجواره سفير السعودية بالقاهرة أحمد قطان ({الشرق الأوسط})

أكد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، عقب لقائه بكبار المسؤولين في القاهرة أمس، على تقدير خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، للجهود المبذولة لسرعة استعادة مصر لمكانتها الرائدة، ودعمه لها ماديا ودبلوماسيا. والتقى الفيصل مع كل من الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، النائب الأول لرئيس الوزراء، كما التقى برئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي.
وقال المتحدث باسم الجيش المصري، العقيد أحمد محمد علي، لـ«الشرق الأوسط» إن القوات المسلحة والشعب المصري يقدران مواقف السعودية والملك عبد الله، مشددا على أن تعاون القاهرة والرياض «ركيزة للأمن القومي العربي».
ومنذ الإعلان عن خارطة الطريق السياسية في مصر، أعلنت السعودية الوقوف إلى جانب القاهرة ودعمها ماديا ودبلوماسيا، خصوصا بعد أن تعرضت مصر لهجوم من عدة حكومات غربية عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي تحت ضغوط شعبية ومظاهرات شارك فيها ملايين المصريين في ما أصبح يعرف بـ«ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013». وأعلن قائد الجيش ورموز دينية وسياسية خارطة الطريق التي تتضمن تعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. وتعد زيارة الأمير الفيصل لمصر الأولى له منذ 30 يونيو الماضي.
واستقبل كبار المسؤولين المصريين في القاهرة أمس وزير الخارجية السعودي والوفد المرافق له، والتقى الأمير الفيصل والوفد المرافق له الفريق أول عبد الفتاح السيسي، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء المصري والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وتناول اللقاء مناقشة التطورات المتلاحقة على الساحتين المحلية والإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة. وحضر اللقاء الفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من كبار قادة القوات المسلحة والسفير السعودي بالقاهرة السفير أحمد عبد العزيز قطان.
كما التقى الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري أمس أيضا وزير الخارجية السعودي، وقدم الببلاوي الشكر للسعودية ممثلة في الأمير سعود الفيصل، وأشاد الببلاوي بالمواقف النبيلة لخادم الحرمين الشريفين في دعم ومساندة مصر في توقيت هام للغاية، وهو الدعم الذي قال إنه كان له أبلغ الأثر على المستوى الخارجي بالنظر إلى ثقل المملكة عربيا ودوليا.
ونقل الفيصل خلال اللقاء تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للفريق أول السيسي، وتقديره للجهود المبذولة لسرعة استعادة مصر لمكانتها الرائدة بوصفها مركز الثقل والعمق الاستراتيجي للمنطقة العربية.
وأكد الفيصل أن العلاقات السعودية المصرية مبنية على روابط راسخة من مشاعر الأخوة والتنسيق والتعاون والعمل العربي المشترك في المجالات كافة.
وتناول لقاء الأمير الفيصل مع الفريق أول السيسي مناقشة التطورات المتلاحقة على الساحتين المحلية والإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة. ومن جانبه أعرب السيسي عن اعتزازه بالجهود الدبلوماسية السعودية الداعمة لمصر خلال الفترة الماضية، وتقديره لمواقف خادم الحرمين الشريفين تجاه الشعب المصري وحرصه الدائم على دعم مصر سياسيا واقتصاديا لتخطي الأوضاع الاستثنائية الراهنة، مؤكدا على الروابط القوية بين البلدين اللذين يملكان قاسما كبيرا من التاريخ العريق والريادة العربية والإقليمية المشتركة.
وعقب اللقاء بين الفيصل والسيسي، قال العقيد أحمد محمد علي لـ«الشرق الأوسط» إن علاقات التعاون بين مصر والسعودية «ركيزة في الأمن القومي العربي»، مؤكدا على تقدير القوات المسلحة المصرية لـ«الدور التاريخي للملكة السعودية في دعم مصر ودعم العروبة»، وشدد على أن «التعاون المصري السعودي ركيزة أساسية في الأمن القومي العربي، ويمكن من خلاله أن تواجه الأمة العربية والأمة الإسلامية التحديات التي تحيط بها».
وتابع العقيد علي قائلا إن «القوات المسلحة بصفة خاصة والشعب المصري بصفة عامة يقدر الدعم السعودي السياسي والاقتصادي لمصر، وهذا غير غريب على أبناء السعودية»، مشيرا إلى أن الشعب المصري يدرك أن الأمة العربية لا تكون قادرة على مواجهة التحديات إلا في ظل تعاون عربي، و«بالتأكيد السعودية ومصر تقودان هذا التعاون».
كما التقى رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي في مقر مجلس الوزراء بالقاهرة أمس، الأمير سعود الفيصل.
وتطرقت مباحثات الفيصل مع الببلاوي إلى بحث المشروعات التي يمكن أن تسهم فيها المملكة لدفع مسيرة التنمية في مصر، سواء المشروعات العاجلة لتحسين الحياة اليومية للمواطنين، أو المشروعات التي يمكن تنفيذها على المدى المتوسط والبعيد، لإحداث تنمية مستدامة في مصر.
حضر اللقاءين السفير أحمد بن عبد العزيز قطان سفير السعودية لدى جمهورية مصر العربية ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، والسفير الدكتور خالد الجندان وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، والسفير أسامة نقلي رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية.
وفي وقت لاحق من أمس، غادر الأمير سعود الفيصل القاهرة بعد زيارة لمصر استغرقت يومين رأس خلالها وفد بلاده في الاجتماع الوزاري للدورة 140 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، والتقى خلالها الرئيس المصري الانتقالي المستشار عدلي منصور ورئيس الوزراء، وكان في وداعه بمطار القاهرة الدولي السفير أحمد قطان وعدد من أعضاء السفارة السعودية في القاهرة.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.