استنفار خليجي لاحتواء «كورونا» بعد تسجيل 48 إصابة

البحرين تعلّق الدراسة لمدة أسبوعين وتمنع مواطنيها من الذهاب إلى إيران

المصابة البحرينية الثانية قدمت من إيران عبر دبي ( تويتر)
المصابة البحرينية الثانية قدمت من إيران عبر دبي ( تويتر)
TT

استنفار خليجي لاحتواء «كورونا» بعد تسجيل 48 إصابة

المصابة البحرينية الثانية قدمت من إيران عبر دبي ( تويتر)
المصابة البحرينية الثانية قدمت من إيران عبر دبي ( تويتر)

تضاعف عدد المصابين بفيروس «كورونا» الجديد (كوفيد - 19) في دول الخليج أمس، مع ارتفاع عدد الحالات المسجلة إلى 48 إصابة بالفيروس كلها قدمت من إيران، في حين عززت دول الخليج إجراءاتها لمواجهة انتشار الفيروس سواء عبر منع السفر للبلدان الموبوءة بالمرض، أو إخضاع العائدين للفحص الإلزامي وتطبيق الحجر الصحي.
وأعلنت وزارة الصحة البحرينية تسجيل 21 إصابة أمس الثلاثاء، بينهم ست سيدات سعوديات، بعد عودتهم من إيران عبر دبي أو الشارقة في الإمارات، ليرتفع عدد الحالات فيها إلى 23. وأعلنت البحرين أمس تعليق الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال لمدة أسبوعين، كإجراء احترازي لمنع تفشي فيروس كورونا.
وقالت وكالة أنباء البحرين، إنه «بناء على توجيهات اللجنة التنسيقية برئاسة ولي العهد، فقد تمّ تعليق الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال لمدة أسبوعين». كما أعلنت السلطات البحرينية منع مواطنيها من الذهاب إلى إيران «حتى إشعار آخر».

من جهتها، سجّلت الكويت إصابة ثلاثة كويتيين بالفيروس ممن «كانوا في الحجر الصحي الإجباري»، وسيدة كويتية قادمة من إيران ليصل العدد الإجمالي إلى 9 حالات حتى وقت كتابة هذا التقرير.
بدورها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية في بيان تعليق جميع رحلات الركاب والشحن إلى إيران «لمدة أسبوع قابلة للتجديد، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية» لمواجهة الفيروس. والإمارات أكبر شريك تجاري لإيران في منطقة الخليج، كما أن مطار دبي الدولي يعد نقطة عبور رئيسية للمسافرين بين دول خليجية وإيران.
وكانت الإمارات، التي سبق وأن أعلنت عن اكتشاف 13 حالة مصابة على أراضيها، أوقفت الرحلات مع المدن الصينية باستثناء العاصمة بكين.
وسجلت سلطنة عمان إصابتين إضافيتين، أمس، بالفيروس قدمتا أيضا من إيران، ليصبح عدد الحالات المسجلة هناك 4 حالات، بينما لم تعلن كل من السعودية أو قطر عن تسجيل إصابات داخل أراضيهما. وأعلنت هيئة تشغيل وإدارة الموانئ في السلطنة أنه سيتم توقيف «عمليات استيراد وتصدير البضائع عن طريق القوارب الإيرانية بميناء خصب اعتبارا من يوم الأربعاء 26 من فبراير (شباط)». كما أعلنت وزارة الخارجية العمانية أنها ترتب لإعادة مواطنيها من إيران بعد يوم على وقف الرحلات الجوية إلى هناك.
وفي تطور آخر، قرّر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إرجاء مباراة القادسية الكويتي مع ضيفه ظفار العماني التي كانت مقررة أمس ضمن الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثالثة لمسابقة كأس الاتحاد، وذلك في ظل وقف الكويت النشاطات الرياضية لتفادي تفشي فيروس كورونا الجديد.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية أن جميع حالات كورونا المكتشفة لمواطنات سعوديات في البحرين سيتلقين الرعاية الطبية والعلاج هناك. أمام ذلك، أوضحت وزارة الصحة البحرينية أنها تقوم بإجراء الفحوصات اللازمة لكافة المسافرين القادمين من الدول الموبوءة فور وصولهم إلى مطار البحرين الدولي في قاعة مخصصة لذلك.
وفي سياق مكافحة انتشار مرض كورونا، منعت السّلطات البحرينية مواطنيها من السفر إلى إيران، وذلك لتفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19). وأصدرت وزارة خارجية البحرينية أمس قراراً بمنع سفر المواطنين إلى إيران في الوقت الحالي وذلك حتى إشعار آخر، حرصاً على سلامتهم وعدم الإصابة بالفيروس. كما اتخذت شؤون الطيران المدني البحرينية قراراً بتعليق الرحلات مؤقتاً من وإلى مطاري دبي والشارقة لمدة 48 ساعة.
وقالت وزارة الصحة البحرينية إن كافة الحالات الجديدة والحالات المصابة سابقاً تخضع جميعها للمتابعة مستمرة والعناية الفائقة من قبل الفريق الطبي المختص، وإنه تم نقل مرافقي المصابين للعزل أيضا كإجراءٍ احترازي بعد التأكد من عدم إصابتهم بالفيروس.
وشددت وزارة الصحة أن الحالات المصابة وصلت إلى البحرين قبل صدور قرار شؤون الطيران المدني بتعليق جميع الرحلات القادمة من مطار دبي الدولي ومطار الشارقة الدولي لمدة 48 ساعة.


مقالات ذات صلة

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

الخليج أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعيًا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعدداً من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول ليست طرفاً في النزاع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شعار رابطة العالم الإسلامي

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء بالعالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم للاستهدافات.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات والبحرين تتعاملان مع موجات جديدة من المسيّرات المعادية

أعلنت الإمارات والبحرين، الأربعاء، اعتراض موجات جديدة من الطائرات المسيّرة، في إطار التصدي للهجمات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف أراضيهما.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي - المنامة)
الخليج طائرة تابعة لـ«طيران الجزيرة» (طيران الجزيرة)

«طيران الجزيرة» تشغل رحلاتها من مطاري الدمام والقيصومة في السعودية

أعلنت طيران الجزيرة، عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية اعتباراً من يوم غد الخميس، وذلك بالإضافة إلى رحلاتها الحالية من مطار القيصومة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.