ألمانيا: بعد عملية الدهس... الشرطة تدعو السكان إلى «مزيد من التيقظ»

50 مصاباً بينهم 18 طفلاً... والدوافع ما زالت مجهولة بانتظار التحقيق مع السائق

هينينج هين المتحدث باسم شرطة ولاية هيسن يتكلم إلى ممثلي وسائل الإعلام عن اقتحام سيارة موكب كرنفال بلدة فولكمارسن ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص أول من أمس (رويترز)
هينينج هين المتحدث باسم شرطة ولاية هيسن يتكلم إلى ممثلي وسائل الإعلام عن اقتحام سيارة موكب كرنفال بلدة فولكمارسن ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص أول من أمس (رويترز)
TT

ألمانيا: بعد عملية الدهس... الشرطة تدعو السكان إلى «مزيد من التيقظ»

هينينج هين المتحدث باسم شرطة ولاية هيسن يتكلم إلى ممثلي وسائل الإعلام عن اقتحام سيارة موكب كرنفال بلدة فولكمارسن ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص أول من أمس (رويترز)
هينينج هين المتحدث باسم شرطة ولاية هيسن يتكلم إلى ممثلي وسائل الإعلام عن اقتحام سيارة موكب كرنفال بلدة فولكمارسن ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص أول من أمس (رويترز)

لم تتمكن الشرطة بعد من استجواب سائق السيارة الذي دهس مجموعة من المشاركين في كرنفال ببلدة فولكمارسن في ولاية هيسن، مما يعني أن دوافعه ما زالت مجهولة، رغم أن الحادث يبدو أنه حصل عمداً. وقالت الشرطة في مؤتمر، أمس، بعد يوم على الحادث، إنه ليس هناك «تهديد متزايد» رغم الحادث، إلا إنها دعت السكان إلى «التيقظ والتنبه أكثر». وأكدت الشرطة أمس أن عدد الإصابات بلغ 52 شخصاً، بينهم 18 طفلاً؛ 7 منهم إصاباتهم خطيرة. ويبلغ عمر أصغر مصاب 3 أعوام فقط، وأكبرهم 85 عاماً. وأدخل 35 مصاباً من هؤلاء إلى المستشفيات، فيما عولج 17 آخرون من جروح طفيفة أصيبوا بها.
وألقي القبض على السائق الذي يدعى «موريس.ب» ويبلغ من العمر 29 عاماً، وتم نقله إلى المستشفى بعد إصابته بجروح بالغة في الرأس، بحسب الشرطة. وفيما تناقلت صحف في البداية أن الرجل كان تحت تأثير الكحول، نفى المدعي العام بيتر بالد، الذي تسلم التحقيق، الأمر لصحيفة «بيلد»، وقال إن إصابته البالغة هي ما يمنع التحقيق معه. ولم يتبين بعد ما إذا كان الرجل تحت تأثير المخدرات لدى تنفيذه عملية الدهس. ونقلت صحف ألمانية عن شهود عيان قولهم إن الرجل قاد سيارته بسرعة لدى اقترابه من الجموع متجاوزاً حواجز للشرطة. ونقلت قناة «آر تي إل» عن إحدى جارات السائق قولها إنها شاهدته صباحاً وبدا تحت تأثير المخدرات، وقال لها: «سأكون في الصحف قريباً».
وقالت النيابة العامة إنه تم «توقيف» سائق السيارة، وهو ألماني عمره 29 عاماً يتحدر من البلدة التي يبلغ عدد سكانها أقل من 7 آلاف نسمة. لكنه لم يكن في وضع يسمح باستجوابه بسبب جروحه وتلقيه عناية طبية. وأعلن القضاء فتح تحقيق في «محاولة قتل». ولم تضع النيابة العامة الفيدرالية لمكافحة الإرهاب يدها على الملف، مما يشير إلى أن السلطات ترجح في الوقت الحاضر «عملاً متعمداً من غير أن يكون اعتداء». وأعلنت النيابة العامة في بيان: «إننا نحقق في كل الاتجاهات»، مشيرة إلى أنه ليس بوسعها في الوقت الحاضر إعطاء معلومات حول دوافع المشتبه به. وذكرت صحيفة «دير شبيغل» أن السائق كان «في حال سكر شديد» عند حدوث الوقائع.
وكان من المقرر أن يشارك فولكر بوفيير، رئيس وزراء ولاية هيسن الألمانية، ووزير داخليته، بِتر بويت، أمس الثلاثاء، في قداس مشترك بين أتباع الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية، تضامناً مع مصابي هجوم السيارة الذي استهدف مشاركين في مهرجان شعبي أول من أمس مما أدى لإصابة نحو 60 شخصاً من بينهم أطفال.
وأعرب الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير عن «بالغ صدمته» إزاء واقعة الدهس التي حدثت في كرنفال بمدينة فولكمارسن بولاية هيسن الألمانية. وقال شتاينماير وفقاً لبيان نُشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس: «قلبي مع الضحايا وذويهم. أتمنى من كل قلبي الشفاء التام للمصابين». وأعرب شتاينماير عن شكره لفرق الإغاثة، وقال: «شكري لفرق الإغاثة في موقع الحادث».
ويبدو أن الشرطة كانت تعرف السائق وسجلت ضده في السابق تعريضه أشخاصاً للإهانة والتهديد. ولكن لم يكن معروفاً على أنه متطرف أو لديه أي ارتباطات سياسية معينة. وينتظر المحققون تحسن حالته الصحية للتحقيق معه. وتحدث مالك الشقة التي كان يسكن فيها الرجل، وقال إنه كان يسكن مع جدته وإنه كان رجلاً «لا يلاحظ»، وإنه لم تكن هناك مطلقاً شكاوى ضده.
وبحسب تقارير، فقد فتشت شرطة التحقيقات شقة الرجل بعيد الحادث بحثاً عن أي مواد قد تفسر دهسه الأشخاص عمداً. ونقلت صحف محلية أن البلدة تعيش في صدمة، خصوصاً أن الجريمة جاءت بعد مجزرة وقعت قبل أيام قليلة في الولاية نفسها ولكن في مدينة هاناو التي تبعد نحو 230 كيلومتراً عن فولكمارسن. وقتل يميني متطرف في هاناو 9 أشخاص قبل أن يقتل نفسه، بعد أن فتح عليهم النيران في مقهيين للشيشة. ومعظم القتلى من الأتراك والكرد المسلمين. وقبل أشهر قليلة شهدت مدينة كاسل القريبة من فولكمارسن محاولة اعتداء على معبد لليهود من قبل يميني متطرف كذلك، قتل شخصين بعد أن فشل في دخول المعبد. وكاسل شهدت الصيف الماضي جريمة أخرى على يد يميني متطرف اغتال سياسياً محلياً بسبب تأييده اللاجئين. ورغم إلغاء عدد كبير من الكرنفالات في أنحاء الولاية، فإنه تم الإبقاء على كرنفال كبير في مدينة فرنكفورت مع نشر أعداد أكبر من الشرطة. وأعلن متحدث باسم الشرطة أنه سيتم نشر عدد أكبر من عناصر الأمن لحماية الكرنفال تفادياً لوقوع حادث آخر أشبه بما حدث في فولكمارسن.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».