دعوة من الرياض إلى تعاون عالمي لتبني الاقتصاد الدائري بتقنيات تخزين الكربون

وزير الطاقة السعودي يشدد على توظيف الحلول والنماذج الجديدة للحد من الانبعاثات

جانب من جلسة وزراء الطاقة خلال انطلاق أعمال أول مؤتمر دولي لتخزين الكربون في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من جلسة وزراء الطاقة خلال انطلاق أعمال أول مؤتمر دولي لتخزين الكربون في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

دعوة من الرياض إلى تعاون عالمي لتبني الاقتصاد الدائري بتقنيات تخزين الكربون

جانب من جلسة وزراء الطاقة خلال انطلاق أعمال أول مؤتمر دولي لتخزين الكربون في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من جلسة وزراء الطاقة خلال انطلاق أعمال أول مؤتمر دولي لتخزين الكربون في الرياض (تصوير: أحمد فتحي)

انطلقت دعوة عالمية من العاصمة السعودية الرياض، أمس، لتبني الاقتصاد الدائري في أعمال استخراج الطاقة من خلال تعاون جماعي دولي لاستخدام وتطوير تقنيات احتجاز وتخزين الكربون، في وقت أكد فيه الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، على ضرورة انتهاج الحلول العلمية العملية في مجال استخراج واستخلاص الكربون في قطاعات الطاقة ضمن سياق دفع المجتمع الدولي لقضايا الحفاظ على المناخ والبيئة.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال انطلاق فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الأول لاحتجاز واستخدام وتخزين الكربون في الرياض، أمس «حاولنا أن نوظف التقنية والحلول والمفاهيم والنماذج الجديدة ونبرهن عليها»، مشيراً إلى ضرورة تشجيع العالم لاستخدامها وسط ما تشدد عليه اللجنة الدولية من مبادئ ومعايير حول تغير المناخ المهتمة بهذا الملف الدولي».
وزاد، أن المؤتمر الحالي في الرياض لديه القدرة على ربط التركيز المتزايد في هذا المجال وتحويل الكربون إلى مادة نافعة ذات جودة عالية وقيمة للاستخدامات المتعددة، مؤكداً أن هذه التطورات تأتي في وقت تستضيف فيه السعودية أعمال مجموعة العشرين؛ مما يعزز المساهمة في الدفع بتدوير الاقتصاد الكربوني والتحول إلى منصة لمعالجة قضايا الطاقة الداخلية.
ولفت وزير الطاقة السعودي إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لتسريع انتهاج توجيه الانبعاثات الحرارية بطريقة ينتفع بها، في وقت تعمل السعودية على الاستثمار المستمر في التقنيات النظيفة واستخلاص الكربون وتطوير المبادرات المرتبطة بتعزيز تدوير الكربون البالغ 800 ألف طن في بلاده مع التأهب لمزيد من الجهود في هذا المجال.
وأبان الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الفوائد كثيرة من تبني تقنيات احتجاز وتخزين الكربون، حيث إن العاملين عليها أثبتوا عبر الاختبارات جدوى وتكامل الحلول التي تقدمها مع ميزة الاستدامة، مشيراً بالقول: «المنظومة بأكملها تتطلب جهوداً شاملة ومتكاملة للنجاح معاً لاستخدام التقنية للجميع».
وشدد على ضرورة تضافر الجهود في مجال استخلاص وتخزين الكربون المنبعث من أجل حلول فعالة، وإيجاد وقود نظيف ومنتجات آمنة باستخدام التقنيات المتاحة، وتوظيف الفرص للقطاعين العام والخاص للدفع بقوة في تنفيذ التقنيات المرتبطة بتخزين الكربون.
وفي وقت يتوقع فيه زيادة الطلب على الطاقة، أكد وزير الطاقة السعودي: «نتطلع أن ننطلق قدماً بشكل جماعي لتقديم نماذج تجارية حديثة تساعد على نشر أجيال قادمة من التقنيات الجديدة في هذا المجال».
من جانبه، أكد الشيخ محمد بن خليفة آل الخليفة، وزير النفط البحريني، أن بلاده توقفت كلياً عن إشعال حقول الطاقة في عمليات الاستخراج وسط تبنيهم مشروع احتجاز وتخزين الكربون الذي ساهم في زيادة القدرة الفنية على مستوى الإنجاز، موضحاً أن لدى البحرين جملة من المبادرات مع أطراف أخرى لتدعيم الحد من الاحتباس الحراري.
وأضاف آل خليفة، أن استخدام التقنيات الاحتجازية التخزينية دعم ضبط الجودة ودفع لإنتاج قرابة 600 طن سنوياً في سياق الاستفادة الدائرية، حيث يعاد استخدام ثاني اكسيد الكربون في استخدامات أخرى كتحلية المياه وإطفاء الحرائق وغيرهما، مفصحاً أن العمل حالياً يجري على بعض المشاريع الساحلية بإدراج مفهوم إعادة تأهيل الكربون.
إلى ذلك، أفاد محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة «أوبك»، بأن التوقيت حالياً لدعوة وتعاون عالمي مهم من أجل تفعيل الاستفادة من الكربون، ولا سيما أن الإمكانات واعدة للتسويق وتقديم معالجة للانبعاث الحراري، خاصة في مجال الصناعة.
وقال باركيندو: «السعودية قدمت في 2005 نموذج تقنية تخزين الكربون، وحشدت لها الأعضاء في منظمة (أوبك) للتعريف بها والترويج لاستخدامها عالمياً، والآن بعد 15 عاماً بات العالم يتحدث عن أهميتها»، مفصحاً أن هناك 50 مشروعاً لاستخدام تقنية احتجاز وتخزين الكربون، بينها 19 مشروعاً يعمل حالياً، في حين البقية لا تزال في طور الإنشاء.
وشدد باركيندو على ضرورة حشد المجتمع الدولي للتشجيع على استخدام التقنية التي أثبتت نجاحها ونجاعة مخرجاتها، في وقت يعاني العالم من احتباس حراري وتزايد في عدد السكان؛ مما يحتم تقديم الإمكانات المتاحة للمساهمة في إرساء الأوضاع البيئية.
وزاد باركيندو بالقول: «السعودية، وهي عضو فاعل في (أوبك) وتستضيف مجموعة العشرين على أرضها، هي أملنا لبلورة القضايا المهمة بالطاقة، في مقدمها ملف المناخ والعمل على تقديم تقنية تدوير الكربون»، مضيفاً: «على حكوماتنا أن تكون قادرة على استعادة وابتكار البدائل دوماً».
من جانب آخر، أفاد المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، بأنه عندما يأتي الاقتصاد الدائري من الدول المنتجة والمصدّرة للنفط لهو دلالة على أنها تؤدي دورها وواجباتها على أتم وجه للمجتمع الدولي.
وأكد المزروعي، أن بلاده تدعم السعودية في التوجه نحو تسويق وإعادة تدوير الكربون من خلال برامج تنفذها أجهزة إماراتية، هي «مصدر» و«ريادة»، مشيراً إلى أن الإمارات تنتج حالياً 800 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في وقت يخططون لمضاعفة هذا الرقم خمس مرات بحلول 2030.
وتابع المزروعي «في الإمارات كان لدينا في عام 2016 مشروع (ريادة) لالتقاط ثاني أكسيد الكربون من مصنع حديد الإمارات، والتقط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون نضغطها ونضخها بديلاً للغاز الطبيعي، وننتج البترول من هذه العملية في أحد الحقول»، مشيراً إلى أن هذه العملية تجارية، وأثبتت نجاحها، وفيها فائدة للشركة بعدها.
وأبان وزير الطاقة الإماراتي: «قدمنا حالياً مشاريع عدة، حيث تقوم شركة (أدنوك) بالتقاط 5 ملايين طن بحلول عام 2030»، مشيراً إلى أن تلك المشاريع في مجموعها من حيث الالتقاط توازي زراعة 5 ملايين هكتار من الأراضي؛ ما سيقلل كثيراً من ثاني أكسيد الكربون.
وزاد المزروعي «من خلال الخيار الاستراتيجي للإمارات في خطة 2050، تطمح الإمارات لتخفيض الكربون بنسبة 70 في المائة، ولدينا مشاريع عدة أخرى، منها منظومة تحديث توليد الكهرباء في توربينات حديثة توفر نحو 30 في المائة من حرق الغاز، وفصل الكهرباء عن تحلية المياه واستخدام عملية التناظر العكسي، وهو أيضاً يخفض من حرق الغاز».


مقالات ذات صلة

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

التضخم البريطاني يتباطأ إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2025

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
TT

التضخم البريطاني يتباطأ إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2025

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)

تباطأ معدل التضخم في بريطانيا إلى 3 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 3.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ما عزز التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر مارس.

يمثل هذا التباطؤ أدنى مستوى سنوي منذ مارس من العام الماضي، حين كانت الأسعار ترتفع بمعدل 2.6 في المائة. وقد بدأ التضخم بالعودة تدريجياً نحو هدف الحكومة البالغ 2 في المائة بعد انتعاش طفيف في نهاية عام 2025.

رغم انخفاض معدل الفائدة الرئيسي، لا تزال الأسعار ترتفع، وإن كان بوتيرة أبطأ. ويعكس هذا الانخفاض تراجع الضغوط السعرية، وليس انخفاضاً مباشراً في تكلفة المعيشة.

وانخفض ما يُسمى «التضخم الأساسي» الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 3.1 في المائة الشهر الماضي، بعد أن كان 3.2 في المائة في ديسمبر. كما انخفض تضخم الخدمات الذي يراقبه بنك إنجلترا عن كثب عند تحديد أسعار الفائدة، إلى 4.4 في المائة في يناير، مسجلاً انخفاضاً من 4.5 في المائة في الشهر السابق.

وأوضح غرانت فيتزنر، كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني، أن التضخم وصل إلى أدنى معدل سنوي له منذ مارس من العام الماضي، مدفوعاً بشكل جزئي بانخفاض أسعار البنزين.

وتدعم هذه البيانات توجهات بنك إنجلترا التي تشير إلى أن التضخم في طريقه للهدوء نحو المستهدف؛ حيث يساعد انخفاض فواتير الطاقة في تعويض الارتفاع في تكاليف المياه وغيرها من المصاريف المرتفعة.

تحديات النمو وسوق العمل

وعلى الرغم من تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص، فإنها لا تزال مرتفعة في القطاع العام، في وقت أظهرت فيه الأرقام الرسمية وصول معدل البطالة في بريطانيا إلى أعلى مستوى له منذ 5 سنوات عند 5.2 في المائة.

من جانبه، يواجه حزب العمال برئاسة رئيس الوزراء كير ستارمر تحديات في إنعاش الاقتصاد البريطاني الراكد منذ فوزه في انتخابات يوليو (تموز) 2024؛ خصوصاً بعد رفع الضرائب في ميزانيتين سنويتين.

وتعليقاً على البيانات، قالت وزيرة المالية راشيل ريفز: «بفضل الاختيارات التي اتخذناها في الموازنة، نحن نجحنا في خفض التضخم». وأضافت: «إن خفض تكلفة المعيشة هو أولويتي القصوى. وبفضل الخيارات التي اتخذناها في الموازنة، نعمل على خفض التضخم، من خلال خصم 150 جنيهاً إسترلينياً من فواتير الطاقة، وتجميد أسعار تذاكر القطارات لأول مرة منذ 30 عاماً، وتجميد رسوم الأدوية الموصوفة مرة أخرى».

وقال سورين ثيرو، مدير الشؤون الاقتصادية في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز: «إن انخفاض شهر يناير يمثل بداية لانخفاض حاد في التضخم، مع انخفاض أسعار المواد الغذائية وانخفاض فواتير الطاقة -مدعوماً بتخفيض وزير المالية للرسوم الخضراء والتخفيض المتوقع لسقف أسعار الطاقة في أبريل (نيسان)- مما يؤدي إلى انخفاضه إلى 2 في المائة في الربيع».

توقعات اقتصادية متحفظة

وكانت البيانات الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي قد أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني بأقل من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مما دفع بنك إنجلترا هذا الشهر إلى خفض توقعاته للنمو. ويقدر البنك المركزي الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة لهذا العام، و1.5 في المائة في عام 2027، وهي أرقام أقل من التوقعات السابقة.

ويرى الخبراء -ومنهم جوناثان رايموند مدير الاستثمار في «كيلتر شيفيو»- أن البنك المركزي سيشعر براحة أكبر تجاه خفض أسعار الفائدة مع تقدم عام 2026؛ خصوصاً أن الاقتصاد «كافح بصعوبة للبقاء واقفاً على قدميه» بنهاية العام الماضي، مع برود ملحوظ في سوق العمل ونمو الأجور.

وكان بنك إنجلترا قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75 في المائة هذا الشهر، على الرغم من أن القرار كشف عن انقسامات داخل لجنة السياسة النقدية. ودعا بعض صناع السياسة إلى خفض فوري، مستشهدين بضعف الطلب ومؤشرات تباطؤ سوق العمل.


«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، مما يعكس التزامها بدعم تطوير أسواق رأس المال والاقتصاد في السعودية.

وذكرت «موديز»، في بيان، أن هذا الاستثمار يتماشى مع مبادرة «رؤية 2030»، ويؤكد ديناميكيتها ونموها. وقالت إن المقر الإقليمي الجديد يمثّل توسعاً لحضورها في السعودية، حيث افتتحت أول مكتب لها عام 2018، ويعكس التزامها الراسخ تجاه منطقة الشرق الأوسط. وسيعزّز المقر الجديد تعاون «موديز» مع المؤسسات السعودية، ويتيح وصولاً أوسع إلى بيانات «موديز» وتحليلاتها ورؤاها ذات الجودة العالية.

وفي إطار هذا التوسع، عينت «موديز» محمود توتونجي مديراً عاماً لتولي مسؤولية الإشراف وقيادة المقر الإقليمي الجديد في الرياض، وفق بيان.

ثقة بالزخم الاقتصادي السعودي

وصرّح الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «موديز»، روب فاوبير، قائلاً: «إن قرارنا تأسيس مقر إقليمي في الرياض يعكس ثقتنا الكبيرة بالزخم الاقتصادي القوي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، كما يجسد التزامنا بمساعدة المستثمرين المحليين والدوليين على اقتناص الفرص من خلال ما نقدمه من خبرات ورؤى تحليلية».

ومن المتوقع أن تُسهم استراتيجية التوسع الجديدة في تعزيز شراكات «موديز» مع المؤسسات الوطنية، وتوسيع نطاق توافر البيانات التحليلية والتحليلات الائتمانية عالية الجودة. كما سيتيح الوجود الميداني القوي للشركة بناء علاقات وثيقة مع الجهات التنظيمية، والمؤسسات المالية، والشركات المصدرة للصكوك والسندات، بالإضافة إلى تحسين الوصول إلى معلومات السوق المحلية والاستجابة بفاعلية أكبر لاحتياجات العملاء.

تنويع الإيرادات الجغرافية

يساعد التوسع في سوق ناشئة عالية النمو مثل السعودية «موديز» على تنويع قاعدة إيراداتها الجغرافية بعيداً عن الأسواق الغربية التقليدية. كما يعزّز من مكانتها التنافسية في المنطقة مرجعاً موثوقاً للتصنيف الائتماني والأبحاث الاقتصادية.

يُذكر أنه في آخر إحصاءات وزارة الاستثمار، بلغ عدد الشركات متعددة الجنسيات التي اتخذت من العاصمة مقراً إقليمياً لها 675 شركة، من بينها: «سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«ميزوهو»، و«بلاك روك»، و«مورغان ستانلي».


لاغارد تعتزم الاستقالة من رئاسة «المركزي الأوروبي» قبل انتهاء ولايتها

لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تعتزم الاستقالة من رئاسة «المركزي الأوروبي» قبل انتهاء ولايتها

لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية التي تمتد لثماني سنوات، والتي من المفترض أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على تفكير لاغارد، أنها ترغب في الخروج من البنك قبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) من العام المقبل (2027). وتهدف هذه الخطوة، حسبما ذكرت الصحيفة، إلى إعطاء فرصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، للاتفاق على خليفة لها وتعيين رئيس جديد للبنك قبل التغييرات السياسية المرتقبة.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه الأنباء في ظل قيود دستورية تمنع الرئيس الفرنسي ماكرون من الترشح لولاية ثالثة متتالية في عام 2027. ويُنظر إلى استقالة لاغارد المبكرة بوصفها خطوة استراتيجية، لضمان استقرار المؤسسة المالية الأوروبية، بعيداً عن تقلبات السباق الرئاسي الفرنسي الذي قد تشهده البلاد العام المقبل.

سلسلة استقالات في القمة

يأتي تقرير «فاينانشال تايمز» بعد أسبوع واحد فقط من إعلان محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالو، عزمه التنحي عن منصبه في يونيو (حزيران) من العام الحالي، أي قبل أكثر من عام من نهاية ولايته. وتأتي خطوة دي غالو أيضاً للسماح للرئيس ماكرون بتسمية بديل له قبل انتخابات 2027، وسط مخاوف من فوز محتمل لليمين المتطرف.

مسيرة حافلة

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها تكهنات حول مغادرة لاغارد؛ ففي مايو (أيار) 2025، ترددت أنباء عن احتمال رحيلها لتولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، إلا أن البنك المركزي الأوروبي أكد، حينها، عزمها استكمال ولايتها كاملة.

وتمتلك لاغارد مسيرة مهنية بارزة؛ إذ شغلت منصب مدير عام صندوق النقد الدولي بين عامَي 2011 و2019، وقبل ذلك تولت حقيبة وزارة المالية الفرنسية، لتصبح في عام 2019 أول امرأة تترأس البنك المركزي الأوروبي.