«دومينو أسواق» بعد خسائر «الاثنين الدامي»

تواصل هبوط الأسهم العالمية بعد فقدان «داو جونز» 1000 نقطة

توالى هبوط الأسواق العالمية أمس عقب تحقيق مؤشر «داو جونز» أكبر خسارة يومية منذ أكثر من عامين مساء الاثنين (رويترز)
توالى هبوط الأسواق العالمية أمس عقب تحقيق مؤشر «داو جونز» أكبر خسارة يومية منذ أكثر من عامين مساء الاثنين (رويترز)
TT

«دومينو أسواق» بعد خسائر «الاثنين الدامي»

توالى هبوط الأسواق العالمية أمس عقب تحقيق مؤشر «داو جونز» أكبر خسارة يومية منذ أكثر من عامين مساء الاثنين (رويترز)
توالى هبوط الأسواق العالمية أمس عقب تحقيق مؤشر «داو جونز» أكبر خسارة يومية منذ أكثر من عامين مساء الاثنين (رويترز)

واصل القلق، أمس (الثلاثاء)، سيطرته على أغلب أسواق الأسهم العالمية، خصوصاً البورصات الآسيوية، بعد خسائر فادحة في الجلسة السابقة، فيما وُصف بأنه «الاثنين الدامي» للأسواق على وقع تسارع انتشار وباء «كوفيد - 19» خارج الصين، مثيراً مخاوف من انعكاسات كبرى على مستوى الاقتصاد الكلي.
وعلى غرار سقوط أحجار الدومينو، كان فقدان المؤشر «داو جونز» لأكثر من 1031 نقطة يوم الاثنين، دافعاً سلبياً لأسواق آسيا... وتحركت بورصة طوكيو، التي أُغلقت الاثنين في يوم عطلة، إلى الهبوط الحاد. وأقفل مؤشر «نيكي» لأكبر 225 سهماً على تراجع أمس، بنسبة 3.3% هابطاً بمقدار 781.33 نقطة إلى 22605.41 نقطة، فيما خسر مؤشر «توبكس» 3.81% ومؤشر «توبكس الموسع» 3.33% مسجلاً 1618.26 نقطة.
وفي الصين، أقفلت الأسواق المالية على تباين، فتراجع مؤشر «شنغهاي» المركّب بنسبة 0.60% إلى 3013.05 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «شينزن» بنسبة 0.51% مسجلاً 1943.17 نقطة. أما مؤشر «هانغ سينغ» في بورصة هونغ كونغ، فحقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.27% وقت الإغلاق.
وكانت الأسواق المالية العالمية قد تدهورت أول من أمس (الاثنين)، في ظل انتشار فيروس «كورونا المستجدّ» في العالم. وفي وول ستريت، شهد مؤشر «داو جونز» أسوأ جلسة منذ أكثر من سنتين متراجعاً بنسبة 3.56%، كما تراجع مؤشر «ناسداك» بنسبة 3.71% ومؤشر «ستاندرد آند بورز 100» بنسبة 3.35%.
أما في أوروبا، فأقفلت البورصات، الاثنين، على خسائر تراوحت بين 3% وأكثر من 5%، ولا سيما في باريس (3.94%)، ولندن (3.34%)، وفرانكفورت (4.01%)، وميلانو (5.43%)، وزيوريخ (3.58%)، ومدريد (4.07%). وسجل مؤشر «يوروستوكس 50» لمنطقة اليورو تراجعاً بنسبة 4.01%.
وخلال تعاملات أمس (الثلاثاء)، صعدت الأسهم الأوروبية صباحاً متعافية إلى حد ما من خسائر الاثنين الدامي، لكنها لم تقاوم الضغوط طويلاً، لتعود إلى الهبوط مجدداً. وفي الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية خاسراً 0.6% إضافية. وتراجع المؤشر الإيطالي 0.7%، فيما كان «داكس» الألماني خاسراً 0.51%، و«كاك 40» الفرنسي متراجعاً 0.67%، و«فوتسى 100» البريطاني خاسراً 0.72%.
ومع هبوط الأسهم وفي طليعتها أسهم القطاعات المرتبطة بالصين مثل المواد الأولية والسيارات والسياحة والمنتجات الفاخرة، توجه المستثمرون إلى الملاذات مثل الذهب وسندات الدولة.
وأوضح مدير الأسهم في شركة «دوم فينانس» دانيال لاروتورو، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «السوق متخوفة من أن يؤدي تزايد الإصابات خارج الصين إلى وباء عالمي تكون له تبعات كبرى على الاقتصاد الكلي». وتابع: «طالما أنه كان يتهيّأ لنا أن الوباء محصور في الصين، كانت الأسباب التي تدعو إلى القلق أقلّ شأناً. أما الآن، مع تزايد الإصابات خارج الصين، في كوريا الجنوبية وإيران ومجدداً في إيطاليا، فإن الأسواق تعيد تقييم الوطأة المحتملة على الاقتصاد الكلي».
فبعد شهرين على ظهور فيروس «كورونا المستجدّ» وسط الصين، تسارع انتشار الوباء (الاثنين) عبر العالم مع زيادات كبيرة في الإصابات في كوريا الجنوبية وإيران اللتين تعدّان على التوالي أكبر عدد من الإصابات ومن الوفيات خارج الصين.
أما إيطاليا التي سجلت وفاة ثمانية أشخاص جراء الوباء، فأصبحت أول بلد أوروبي يفرض حجراً صحياً على نحو عشر مدن في الشمال. وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي جيوسيبي كونتي، أمس، أن انتشار الوباء في شمال البلاد ناجم عن سوء إدارة «مستشفى». كما أعلنت خمس دول (الاثنين) تسجيل أول إصابات فيها، وهي أفغانستان والبحرين والكويت والعراق وعمان.
وأوضح المحلل لدى شركة «إي جيه فرانس» ألكسندر باراديز، قائلاً: «في البدء كانت إيران، ثم إيطاليا»، وبالتالي فإن الأمر «يطال فضاء شينغن، ما يطرح مشكلة حقيقية، إذ إنها منطقة مفتوحة».
ودعت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، جميع الدول إلى الاستعداد لـ«وباء عالمي محتمل»، معتبرةً أن «الزيادة المفاجئة» في الإصابات الجديدة خارج الصين «مقلقة للغاية». ورأى باراديز أن المستثمرين يجدون «صعوبة في تقييم ثمن هذا الخطر»، وهو ما تعكسه الأسواق.
وحذّرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأحد، خلال اجتماع لمجموعة العشرين في الرياض، من أن «فيروس (كوفيد – 19) وهو حالة طوارئ صحية عالمية، يعطّل النشاط الاقتصادي في الصين وقد يعرّض الانتعاش للخطر».
وكتب المحلل لدى «إي جيه فرانس» فنسان بوي، في مذكرة، أنه مع اقتراب استكمال إعلان النتائج المالية لعام 2019 فإن «انتشار فيروس (كورونا المستجدّ) قد ينعكس بشكل متزايد على أرقام الفصل الأول».
ولا شك أن أي توضيح يصدر بشأن النتائج الاقتصادية الصينية المنتظر إعلانها قريباً سيكون تحت المجهر، وكذلك أرقام إجمالي الناتج الداخلي في ألمانيا، أمس، وفي الولايات المتحدة، غداً (الخميس)، كما ستراقب مؤشرات ثقة المستهلكين في أول اقتصاد في العالم.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.