المغرب يطلق برنامج «المستثمر القروي» لتمويل مشاريع الشباب في البادية

TT

المغرب يطلق برنامج «المستثمر القروي» لتمويل مشاريع الشباب في البادية

طرح المغرب برنامجا جديدا موجها لتمويل مشاريع الشباب والشركات الناشئة في العالم القروي بسعر فائدة تفضيلي لا يتعدى 1.7 في المائة تحت اسم «المستثمر القروي»، والذي خصصت له 1200 وكالة بنكية عبر التراب المغربي، بينها 600 وكالة تابعة لمجموعة القرض الفلاحي و600 وكالة تابعة لمجموعة لبريد بنك، ووُضعت رهن إشارة البرنامج فرق خاصة قائمة على تدبير المشاريع وتقييمها وتتبعها، خاصة في الحزام القروي. كما تم إحداث هيئة خاصة تحت اسم «مركز المقاولات الصغرى» لتلقي ومعالجة ملفات طلبات التمويل التي تتوصل بها الوكالات البنكية.
وأشار بيان صادر عن القرض الفلاحي للمغرب، وهو الذراع المالية للحكومة المغربية في المجال الفلاحي، إلى أن «مركز المقاولات الصغيرة» تلقى حتى أمس أكثر من 1500 ملف، والتي توجد حاليا في طور الدراسة والمعالجة. وتهتم هذه الملفات بالعديد من الأنشطة، من بينها زراعة الأسماك، وسلسلة إنتاج الحليب، والسلسلة السكرية، والسقي الزراعي، والميكنة، وتثمين المنتجات المجالية، وعمليات التحول إلى زراعات ذات مردودية أعلى.
وللسهر على انطلاق المشروع، أطلقت قافلة تضم كبار المسؤولين الماليين عن المشروع بقيادة طارق السجلماسي، رئيس مجلس إدارة مجموعة القرض الفلاحي، والتي ستطوف على الجهات الإدارية الاثنتي عشرة للمغرب بهدف لقاء الفرق المكلفة تنفيذ البرنامج وبث الحماس وروح التعبئة في الشبكة من أجل إنجاحه.
وفي هذا الصدد، أعلن القرض الفلاحي أن القافلة انطلقت من الرباط والدار البيضاء نهاية الأسبوع الأخير وتواصل رحلتها عبر مختلف جهات المغرب. وأشار في بيان إلى أن البرنامج الجديد يضم ثلاثة منتجات مالية، حسب الشريحة المستهدفة من المستثمرين. ويستهدف المنتوج المالي الأول الشركات الصغيرة غير الزراعية الحديثة الإنشاء في الوسط القروي، أما الثاني فيستهدف المقاولات الفلاحية التي يقل عمرها عن خمس سنوات، فيما يتوجه الثالث إلى تمويل مشاريع العصرنة والتحديث والتحول نحو زراعات أكثر مردودية.
وأضاف البيان أن البرنامج يستهدف عموما مواكبة وتمويل المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، والشباب حاملي المشاريع، والمقاولات الناشئة المبتكرة، والمقاولين الذاتيين، والضيعات الفلاحية الصغيرة، والمشاريع الاستثمارية المستقبلية المرتقب إطلاقها في إطار عملية تمليك أراضي الجموع، إضافة إلى كل مشروع فلاحي متوافق مع الأهداف المسطرة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع. وهو موجه حصريا للمقاولات والمشاريع التي يقل رقم معاملاتها عن 10 ملايين درهم (1.05 مليون دولار)، مع استثناء المقاولات المصدرة نحو أفريقيا من هذا الشرط. وأوضح البيان أن البرنامج لا يشمل الشركات العاملة في مجال الصيد في أعلى البحار، وكذلك الشركات العقارية.



تقرير التضخم الأميركي يضغط على معنويات السوق اليابانية

أشخاص يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض متوسط مؤشر «نيكي» في إحدى شركات الوساطة في طوكيو (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض متوسط مؤشر «نيكي» في إحدى شركات الوساطة في طوكيو (أ.ب)
TT

تقرير التضخم الأميركي يضغط على معنويات السوق اليابانية

أشخاص يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض متوسط مؤشر «نيكي» في إحدى شركات الوساطة في طوكيو (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض متوسط مؤشر «نيكي» في إحدى شركات الوساطة في طوكيو (أ.ب)

محا مؤشر «نيكي» الياباني خسائره ليغلق مرتفعاً قليلاً يوم الأربعاء، مع عودة المستثمرين إلى شراء الأسهم الرخيصة، في حين أثر تقرير التضخم الرئيس في الولايات المتحدة على المعنويات؛ إذ من المرجح أن يؤثر في مسار أسعار الفائدة في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 0.01 في المائة، ليصل إلى 39372.23 نقطة، بعد أن هبط بنسبة 0.65 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.29 إلى 2749.31 نقطة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال محلل السوق في مختبر «توكاي طوكيو» للاستخبارات، شوتارو ياسودا: «لم تكن هناك إشارات كبيرة تحرّك السوق اليوم، لكن المستثمرين عادوا لشراء الأسهم عندما انخفضت إلى مستويات معقولة». وأضاف: «لكن المكاسب كانت محدودة بسبب الحذر المرتبط بنتيجة تقرير أسعار المستهلك في الولايات المتحدة».

وقد افتتحت الأسهم اليابانية منخفضة، متأثرة بتراجع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسة يوم الثلاثاء، قبل صدور بيانات التضخم لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي واحدة من آخر التقارير الرئيسة قبل اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر يومي 17 و18 ديسمبر (كانون الأول).

كما ينتظر المستثمرون قرار «بنك اليابان» بشأن السياسة النقدية، والمقرر صدوره في التاسع عشر من ديسمبر. وأشار محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في المستقبل القريب إذا أصبح أكثر اقتناعاً بأن التضخم سيظل عند مستوى 2 في المائة، مدعوماً بالاستهلاك القوي ونمو الأجور. وحقّق سهم شركة «فاست ريتيلنغ»، مالكة العلامة التجارية «يونيكلو»، ارتفاعاً بنسبة 0.37 في المائة؛ ليصبح أكبر داعم لمؤشر «نيكي».

في المقابل، هبطت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق؛ حيث خسرت شركتا «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 0.51 في المائة و0.49 في المائة على التوالي. وتعرّض سهم شركة «ديسكو»، مورد أجهزة تصنيع الرقائق، لهبوط حاد بنسبة 3.65 في المائة؛ ليصبح أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية على مؤشر «نيكي».

في المقابل، قفز سهم شركة «كاواساكي» للصناعات الثقيلة بنسبة 10.28 في المائة، ليصبح أكبر رابح بالنسبة المئوية على المؤشر، في حين ارتفع سهم شركة «آي إتش آي» بنسبة 6.25 في المائة. وسجل سهم شركة «توب كون» ارتفاعاً مذهلاً بنسبة 23 في المائة، ليصل إلى الحد الأقصى اليومي، بعد إعلان الشركة أنها تدرس التحول إلى القطاع الخاص بين تدابير أخرى لرفع قيمتها، في أعقاب تقارير تفيد بأن شركات الاستثمار الخاص تقدمت بعروض لشراء الشركة.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات يوم الأربعاء، متتبعاً نظيراتها من سندات الخزانة الأميركية. وقد ارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.065 في المائة، في حين ارتفع العائد على سندات السنوات الخمس بمقدار 0.5 نقطة أساس أيضاً، ليصل إلى 0.73 في المائة.

وفي الوقت نفسه، يستعد المستثمرون للتحول السلس للعقود الآجلة من تلك المستحقة في ديسمبر إلى تلك المستحقة في مارس (آذار)، التي ترتبط بسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات رقم «366» التي كان «بنك اليابان» يمتلكها بكثافة.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي: «يشير التحول السلس للعقود الآجلة إلى إزالة المخاوف بشأن نقص السندات اللازمة لتسوية العقود».

وقد تجاوز حجم التداول وعدد الاهتمامات المفتوحة لعقود مارس تلك الخاصة بعقود ديسمبر قبل تاريخ التجديد الرسمي المقرر يوم الجمعة. وكانت الأسواق قلقة بشأن النقص المحتمل في السندات اللازمة لتسوية العقود الآجلة المقبلة.

ويحتاج المستثمرون إلى سندات الحكومة اليابانية رقم «366» لإغلاق العقود الآجلة المستحقة في مارس. ولكن هذه السندات كانت مملوكة بنسبة تزيد على 90 في المائة من قبل «بنك اليابان» نتيجة لشرائه العدواني للسندات، في إطار دفاعه عن سياسة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية. وقد انخفضت ملكية «بنك اليابان» للسندات إلى 89 في المائة الأسبوع الماضي بعد أن سمح البنك المركزي للاعبين في السوق بالاحتفاظ بنحو 200 مليار ين (1.32 مليار دولار) من السندات التي أقرضها لهم من خلال مرفق إقراض الأوراق المالية.

كما باعت وزارة المالية 350 مليار ين من سندات رقم «366» في مزادات تعزيز السيولة في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر. وأشار الاستراتيجيون إلى أن السوق أمّنت ما يقرب من تريليون ين من السندات اللازمة لتسوية عقود مارس نتيجة لهذه العمليات.