أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم

إذا كنت تبحث عن رحلات بعيدة عن المتاعب... إليك العناوين

أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم
TT

أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم

أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم

يبدأ التخطيط لعطلات الصيف من بداية العام حيث توفر شركات السياحة عروضها الخاصة في الشتاء لعطلات الصيف ووجهات السفر. هذا العام يعتبر البعض أن السلامة والأمان هي أهم العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار في السفر السياحي، خصوصاً أن أغلب السياح من ذوي الإنفاق العالي يعيشون في بلدان ترتفع فيها معايير السلامة المعيشية.
الأمان في التعريف السياحي لا يقتصر على خطر الإرهاب وحده وإنما يتخطاه إلى عدة معايير أخرى منها العوامل الطبيعية مثل العواصف الاستوائية والحرائق الطبيعية مثلما هو الحال في أستراليا حالياً وطبيعة الشعوب من حيث معاملة السياح، إما كضيوف أو كفرص للاستغلال والكسب السريع.
قد يعتمد بعض السياح على تجارب الأصدقاء والمعارف للتعرف على رحلات سياحية جيدة قضوها في وجهات جديدة، وقد يذهب البعض الآخر إلى الوجهات نفسها التي سبق واستمتعوا فيها بتجربة سياحية متميزة. ولكن العديد من السياح الأميركيين والأوروبيين يعتمد على تقرير سنوي عن أكثر الوجهات السياحية أماناً في العالم تصدره شركة تأمين سفر أميركية اسمها باركشير هاثاواي التي تستقي معلوماتها من العديد من المصادر وتدعم معلوماتها أيضاً بتقديم أفضل أسعار وثائق التأمين لهذه الجهات.
وتتوجه الشركة أولاً إلى السياح أنفسهم لكي تسألهم عن انطباعاتهم عن الوجهات السياحية التي سافروا إليها ودرجة الأمان التي تمتعوا بها أثناء رحلاتهم. وتوفر هذه المعلومات أساس البحث السنوي لأفضل وجهات السفر أماناً وسلامة. ولكنها تعتمد أيضاً على تقارير سنوية حول حالات السلم الأهلي والأمان في دول العالم مثل «غلوبال بيس إندكس» و«غلوبال سيفتي إندكس»، بالإضافة إلى تقرير مالي عالمي اسمه «غلوبال فاينانس إندكس».
وفي الغالب تتفق الفئات العمرية المختلفة حول أكثر وجهات السفر أماناً، ولكن المسافرين الشباب أحياناً ما يختارون وجهات السفر ذات المناخ المعتدل المناسب للأطفال بينما يفضل كبار السن الشمس والحرارة، خصوصاً إذا كان سفرهم من بلدان باردة المناخ.
مفاجأة هذا العام كانت في اختيار أستراليا كأول وجهة سياحية تتمتع بالأمان والسلامة في العالم على رغم حرائق الغابات المنتشرة فيها والتي تجعل السفر إليها مغامرة غير محسوبة. واعتبر التقرير أن حرائق الغابات محصورة في مناطق معينة بينما مساحة أستراليا الشاسعة توفر السياحة الآمنة للعديد من المناطق فيها. وجاء هذا الاختيار رغم إخراج جزر الباهاما من قائمة الدول الأولى في السلامة بعد أن دمر إعصار دوريان بنيتها التحتية في العام الماضي.
من الملاحظات الأخرى على المشاركين في هذا البحث أنهم أكدوا المشاركة في مغامرات خطرة أثناء عطلاتهم من أجل وضعها على وسائل التواصل الاجتماعي. كما قالت فئات أخرى إنها اختارت وجهات السفر الملائمة للأطفال وليست الملائمة لهم شخصياً. وبوجه عام كانت أفضل المواقع أماناً في رأي السائحين هي تلك التي توفر منتجعات سياحية خاصة بالسياح فقط. ويفضل الاختيار بين سياح القطاعات الشعبية الطقس المشمس وسهولة السفر الجوي. وهي معادلة ناجحة في الوصول إلى شواطئ إسبانيا والبرتغال الجنوبية وإلى جزر البحر المتوسط.
وتسبب مناخ عدم الأمان الناجم من حوادث الإرهاب أو مجرد شبهة وقوعها بالإضافة إلى العوامل الطبيعية وحوادث الطائرات في قرار ملايين السياح الاكتفاء بالسياحة الداخلية وعدم السفر خارج بلدانهم.
-- أفضل وجهات 2020
يأتي ترتيب أفضل عشر وجهات سياحية هذا العام بمفاجأة وجود أستراليا على قمة الترتيب وخلو اللائحة من دول مثل سويسرا وبريطانيا. وتختفي من القائمة كل الدول الأفريقية والعربية والآسيوية (ما عدا نيوزيلندا واليابان) بالإضافة إلى قارتي أميركا الشمالية والجنوبية. وهذا هو الترتيب النهائي لأكثر عشر دول أماناً في عام 2020:
1- أستراليا: أجمعت كل الفئات العمرية من السياح على أن أستراليا تتمتع بالسلامة والأمان. وسجلت أستراليا أيضاً أعلى المراتب على مؤشرات السلامة العالمية. وتوفر أستراليا لسياحها مزيجاً من القديم والحديث والعديد من المغامرات والتنوع بين الشواطئ والمدن والغابات والصحراء. الضيافة الأسترالية أيضاً كان لها تأثير كبير على رغبة السياح في العودة إليها. وهي قارة بعيدة عن المناطق الساخنة في العالم ولا تشارك في أي نزاعات عسكرية كما أنها متنوعة عرقياً. ويتمتع السياح بعوامل الجذب المتنوعة في أستراليا في مناخ مريح بلا زحام. ويرى زوار أستراليا أنها جديرة بموقعها الريادي الذي تحققه للمرة الأولى هذا العام.
2- السويد: تعد السويد من أكثر دول العالم أماناً لسكانها وللسياح على السواء. ولا يخطر على بال سياح السويد أي قضايا متعلقة بالأمن. وتنخفض معدلات الجريمة في السويد عنها في أي دولة أوروبية أخرى. وتعم مواصفات الأمان في السويد على المدن مثل العاصمة ستوكهولم وعلى المناطق الريفية والمزارع. ولا توجد أحياء خطرة في ستوكهولم، كما يتحدث معظم سكان البلاد اللغة الإنجليزية بحيث يسهل على السياح التواصل معهم وسؤالهم عن الوجهات الرئيسية أو أي عقبات تواجه زيارتهم. وتشارك ستوكهولم في الأمان المدن السويدية الأخرى مثل غوتنبرغ ومالمو. ويقول سياح السويد إن الخطر الوحيد الذي يتذكرونه في السويد هو القيادة على الجليد.
3-نيوزيلندا: يزور نيوزيلندا عدة ملايين من السياح سنوياً منهم 200 ألف بريطاني، وتنتهي هذه الزيارات في أمان. وكان عامل الخطر الوحيد في البلاد هو انفجار بركان واكاري في نهاية العام الماضي الذي راح ضحيته عدد من المحيطين بالبركان وقت انفجاره. وتوفر البلاد تنوعاً في الطبيعة بين الشواطئ والجبال والمساحات الشاسعة. وتنصح السلطات السياح بترك معلومات عن وجهات سفرهم في البلاد حتى يمكن العثور عليهم في حالات الطوارئ. ولا تحتوي نيوزيلندا على حيوانات خطرة وبها تسهيلات صحية وخدمات طوارئ جيدة. ولا يحتاج المسافر إلى نيوزيلندا إلا إلى نصائح الأمان المطلوبة في كل البلاد مثل الحرص على المتعلقات الشخصية وإغلاق السيارات عند مغادرتها والحفاظ على الوثائق الشخصية والأموال.
4- إيطاليا: تعتبر إيطاليا عالية الأمان والسلامة مثل الدول الأوروبية الأخرى وتنخفض فيها معدلات الجرائم الخطيرة والعنف. ولا يعاني السياح في بعض مدنها إلا من حوادث النشل وخطف الحقائب والتي يمكن تجنبها بسهولة. وينخفض معدل الجرائم في إيطاليا عنها في الدول المجاورة مثل فرنسا وبلجيكا. وفي ترتيب المخاطر في إيطاليا يعد خطر النشل هو الأعلى بينما تنخفض أخطار المواصلات والكوارث الطبيعية والإرهاب والاعتداء الجسماني والخطر ضد النساء. ويجذب السياح إلى إيطاليا الثقافة والأزياء والأكلات الإيطالية والآثار الرومانية التي تعتبر من التراث الإنساني وفق منظمة اليونيسكو. الشعب الإيطالي يتمتع بالبشاشة وثقافة البحر المتوسط وحسن الضيافة.
5- هولندا: تتمتع هولندا بالأمان في جميع إرجاء البلاد ما عدا خطر النشل وخطف الحقائب في بعض المدن الكبرى مثل أمستردام وروتردام. وهي تشتهر بطواحين الهواء وزهور التوليب واستخدام الدراجات الهوائية. وتطبق هولندا مبدأ الليبرالية في التعامل مع الجميع ولا تمانع في وجود المخدرات للاستعمال الشخصي في أمستردام. وهي ترحب بالأجانب. وبشكل عام تنخفض المخاطر على السياح وعلى النساء المسافرات بمفردهن.
6- فرنسا: تعتبر فرنسا الدولة السياحية الأولى في العالم وهو ما يعزز الاعتقاد أن السياح يرون فيها دولة عالية السلامة والأمان. ولا بد من الاحتياطات الضرورية عند زيارة المدن الفرنسية. ولا توجد في فرنسا جرائم عنف ضد السياح كما يتميز الفرنسيون بروح المساعدة للسياح، خصوصاً هؤلاء الذين يتحدثون اللغة الفرنسية. وعانت باريس أخيراً من مظاهرات ذوي القمصان الصفراء ولكنها احتجاجات محلية خاصة بتكاليف المعيشة ولا تؤثر على السياح.
7- آيسلندا: وهي واحدة من أكثر دول العالم أماناً وتنعدم فيها جرائم العنف ضد السياح. ولا تتعدى المخاطر السياحية صعوبة المناخ قارص البرودة ومخاطر القيادة على الجليد. وحتى العاصمة ريكيافيك لا تعاني من الجرائم ولا حتى من حوادث النشل أو خطف الحقائب. وتتمتع المناطق الريفية بدرجات أمان أعلى. وتشير تقديرات أخرى إلى أن آيسلندا تقع على قمة أكثر الدول أماناً في العالم وليس فقط في أوروبا. وبلغ من درجة الشعور بالأمان في البلاد أنها دولة بلا جيش وتدعو الدول الصديقة لحماية أجوائها بصفة دورية.
8- آيرلندا: اكتشفت آيرلندا السياحة حديثاً خلال القرن العشرين وهي دولة زراعية فقيرة نسبياً ولم تشتهر سياحياً إلا بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي في عام 1973. وهي توفر للسياح طبيعة خلابة متنوعة ما بين شواطئ ومزارع وجبال. وهي منخفضة المخاطر في المجالات كافة، ومتوسطة المخاطر في مجالي الإرهاب وسفر النساء بمفردهن. كما أنها منخفضة الجرائم بالمقارنة مع بعض الدول الأوروبية الأخرى.
9- اليونان: تعد اليونان مهد الحضارة الأوروبية وهي توفر للسياح تاريخاً عريقاً ونحو ستة آلاف جزيرة ومياه تركوازية نظيفة على شواطئها. وهي نموذج فريد لحضارة البحر المتوسط. علاوة على كل ذلك تتمتع اليونان بنسبة عالية من الأمان وتوفر السلامة لسياحها. ولا يحتاج السائح لضمان سلامته إلا لدرجة الوعي التي يطبقها في بلاده من حيث الحرص من الحوادث العابرة مثل النشل. وتستحق اليونان الموقع التاسع في قائمة أفضل الوجهات السياحية أماناً هذا العام، وهي ترحب بالسياح وتوفر لهم مناخاً جيداً وأكلات شرقية ورحلات سعيدة.
10- اليابان: تختتم اليابان قائمة الدول العشر الأكثر أماناً في العالم. ويحتاج السائح إلى اتباع خطوات الأمان المعهودة وأن يتجنب بعض المناطق التي تعتبر غير آمنة في ظروف التجول الفردي أثناء ساعات متأخرة من الليل. ولا توجد في اليابان حوادث نشل أو احتيال. وتوفر اليابان نسب أمان عالية في جميع أوجه الزيارات السياحية من المواصلات إلى حالات الاعتداء والإرهاب وسفر النساء بمفردهن.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.