أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم

إذا كنت تبحث عن رحلات بعيدة عن المتاعب... إليك العناوين

أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم
TT

أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم

أكثر 10 وجهات أماناً حول العالم

يبدأ التخطيط لعطلات الصيف من بداية العام حيث توفر شركات السياحة عروضها الخاصة في الشتاء لعطلات الصيف ووجهات السفر. هذا العام يعتبر البعض أن السلامة والأمان هي أهم العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار في السفر السياحي، خصوصاً أن أغلب السياح من ذوي الإنفاق العالي يعيشون في بلدان ترتفع فيها معايير السلامة المعيشية.
الأمان في التعريف السياحي لا يقتصر على خطر الإرهاب وحده وإنما يتخطاه إلى عدة معايير أخرى منها العوامل الطبيعية مثل العواصف الاستوائية والحرائق الطبيعية مثلما هو الحال في أستراليا حالياً وطبيعة الشعوب من حيث معاملة السياح، إما كضيوف أو كفرص للاستغلال والكسب السريع.
قد يعتمد بعض السياح على تجارب الأصدقاء والمعارف للتعرف على رحلات سياحية جيدة قضوها في وجهات جديدة، وقد يذهب البعض الآخر إلى الوجهات نفسها التي سبق واستمتعوا فيها بتجربة سياحية متميزة. ولكن العديد من السياح الأميركيين والأوروبيين يعتمد على تقرير سنوي عن أكثر الوجهات السياحية أماناً في العالم تصدره شركة تأمين سفر أميركية اسمها باركشير هاثاواي التي تستقي معلوماتها من العديد من المصادر وتدعم معلوماتها أيضاً بتقديم أفضل أسعار وثائق التأمين لهذه الجهات.
وتتوجه الشركة أولاً إلى السياح أنفسهم لكي تسألهم عن انطباعاتهم عن الوجهات السياحية التي سافروا إليها ودرجة الأمان التي تمتعوا بها أثناء رحلاتهم. وتوفر هذه المعلومات أساس البحث السنوي لأفضل وجهات السفر أماناً وسلامة. ولكنها تعتمد أيضاً على تقارير سنوية حول حالات السلم الأهلي والأمان في دول العالم مثل «غلوبال بيس إندكس» و«غلوبال سيفتي إندكس»، بالإضافة إلى تقرير مالي عالمي اسمه «غلوبال فاينانس إندكس».
وفي الغالب تتفق الفئات العمرية المختلفة حول أكثر وجهات السفر أماناً، ولكن المسافرين الشباب أحياناً ما يختارون وجهات السفر ذات المناخ المعتدل المناسب للأطفال بينما يفضل كبار السن الشمس والحرارة، خصوصاً إذا كان سفرهم من بلدان باردة المناخ.
مفاجأة هذا العام كانت في اختيار أستراليا كأول وجهة سياحية تتمتع بالأمان والسلامة في العالم على رغم حرائق الغابات المنتشرة فيها والتي تجعل السفر إليها مغامرة غير محسوبة. واعتبر التقرير أن حرائق الغابات محصورة في مناطق معينة بينما مساحة أستراليا الشاسعة توفر السياحة الآمنة للعديد من المناطق فيها. وجاء هذا الاختيار رغم إخراج جزر الباهاما من قائمة الدول الأولى في السلامة بعد أن دمر إعصار دوريان بنيتها التحتية في العام الماضي.
من الملاحظات الأخرى على المشاركين في هذا البحث أنهم أكدوا المشاركة في مغامرات خطرة أثناء عطلاتهم من أجل وضعها على وسائل التواصل الاجتماعي. كما قالت فئات أخرى إنها اختارت وجهات السفر الملائمة للأطفال وليست الملائمة لهم شخصياً. وبوجه عام كانت أفضل المواقع أماناً في رأي السائحين هي تلك التي توفر منتجعات سياحية خاصة بالسياح فقط. ويفضل الاختيار بين سياح القطاعات الشعبية الطقس المشمس وسهولة السفر الجوي. وهي معادلة ناجحة في الوصول إلى شواطئ إسبانيا والبرتغال الجنوبية وإلى جزر البحر المتوسط.
وتسبب مناخ عدم الأمان الناجم من حوادث الإرهاب أو مجرد شبهة وقوعها بالإضافة إلى العوامل الطبيعية وحوادث الطائرات في قرار ملايين السياح الاكتفاء بالسياحة الداخلية وعدم السفر خارج بلدانهم.
-- أفضل وجهات 2020
يأتي ترتيب أفضل عشر وجهات سياحية هذا العام بمفاجأة وجود أستراليا على قمة الترتيب وخلو اللائحة من دول مثل سويسرا وبريطانيا. وتختفي من القائمة كل الدول الأفريقية والعربية والآسيوية (ما عدا نيوزيلندا واليابان) بالإضافة إلى قارتي أميركا الشمالية والجنوبية. وهذا هو الترتيب النهائي لأكثر عشر دول أماناً في عام 2020:
1- أستراليا: أجمعت كل الفئات العمرية من السياح على أن أستراليا تتمتع بالسلامة والأمان. وسجلت أستراليا أيضاً أعلى المراتب على مؤشرات السلامة العالمية. وتوفر أستراليا لسياحها مزيجاً من القديم والحديث والعديد من المغامرات والتنوع بين الشواطئ والمدن والغابات والصحراء. الضيافة الأسترالية أيضاً كان لها تأثير كبير على رغبة السياح في العودة إليها. وهي قارة بعيدة عن المناطق الساخنة في العالم ولا تشارك في أي نزاعات عسكرية كما أنها متنوعة عرقياً. ويتمتع السياح بعوامل الجذب المتنوعة في أستراليا في مناخ مريح بلا زحام. ويرى زوار أستراليا أنها جديرة بموقعها الريادي الذي تحققه للمرة الأولى هذا العام.
2- السويد: تعد السويد من أكثر دول العالم أماناً لسكانها وللسياح على السواء. ولا يخطر على بال سياح السويد أي قضايا متعلقة بالأمن. وتنخفض معدلات الجريمة في السويد عنها في أي دولة أوروبية أخرى. وتعم مواصفات الأمان في السويد على المدن مثل العاصمة ستوكهولم وعلى المناطق الريفية والمزارع. ولا توجد أحياء خطرة في ستوكهولم، كما يتحدث معظم سكان البلاد اللغة الإنجليزية بحيث يسهل على السياح التواصل معهم وسؤالهم عن الوجهات الرئيسية أو أي عقبات تواجه زيارتهم. وتشارك ستوكهولم في الأمان المدن السويدية الأخرى مثل غوتنبرغ ومالمو. ويقول سياح السويد إن الخطر الوحيد الذي يتذكرونه في السويد هو القيادة على الجليد.
3-نيوزيلندا: يزور نيوزيلندا عدة ملايين من السياح سنوياً منهم 200 ألف بريطاني، وتنتهي هذه الزيارات في أمان. وكان عامل الخطر الوحيد في البلاد هو انفجار بركان واكاري في نهاية العام الماضي الذي راح ضحيته عدد من المحيطين بالبركان وقت انفجاره. وتوفر البلاد تنوعاً في الطبيعة بين الشواطئ والجبال والمساحات الشاسعة. وتنصح السلطات السياح بترك معلومات عن وجهات سفرهم في البلاد حتى يمكن العثور عليهم في حالات الطوارئ. ولا تحتوي نيوزيلندا على حيوانات خطرة وبها تسهيلات صحية وخدمات طوارئ جيدة. ولا يحتاج المسافر إلى نيوزيلندا إلا إلى نصائح الأمان المطلوبة في كل البلاد مثل الحرص على المتعلقات الشخصية وإغلاق السيارات عند مغادرتها والحفاظ على الوثائق الشخصية والأموال.
4- إيطاليا: تعتبر إيطاليا عالية الأمان والسلامة مثل الدول الأوروبية الأخرى وتنخفض فيها معدلات الجرائم الخطيرة والعنف. ولا يعاني السياح في بعض مدنها إلا من حوادث النشل وخطف الحقائب والتي يمكن تجنبها بسهولة. وينخفض معدل الجرائم في إيطاليا عنها في الدول المجاورة مثل فرنسا وبلجيكا. وفي ترتيب المخاطر في إيطاليا يعد خطر النشل هو الأعلى بينما تنخفض أخطار المواصلات والكوارث الطبيعية والإرهاب والاعتداء الجسماني والخطر ضد النساء. ويجذب السياح إلى إيطاليا الثقافة والأزياء والأكلات الإيطالية والآثار الرومانية التي تعتبر من التراث الإنساني وفق منظمة اليونيسكو. الشعب الإيطالي يتمتع بالبشاشة وثقافة البحر المتوسط وحسن الضيافة.
5- هولندا: تتمتع هولندا بالأمان في جميع إرجاء البلاد ما عدا خطر النشل وخطف الحقائب في بعض المدن الكبرى مثل أمستردام وروتردام. وهي تشتهر بطواحين الهواء وزهور التوليب واستخدام الدراجات الهوائية. وتطبق هولندا مبدأ الليبرالية في التعامل مع الجميع ولا تمانع في وجود المخدرات للاستعمال الشخصي في أمستردام. وهي ترحب بالأجانب. وبشكل عام تنخفض المخاطر على السياح وعلى النساء المسافرات بمفردهن.
6- فرنسا: تعتبر فرنسا الدولة السياحية الأولى في العالم وهو ما يعزز الاعتقاد أن السياح يرون فيها دولة عالية السلامة والأمان. ولا بد من الاحتياطات الضرورية عند زيارة المدن الفرنسية. ولا توجد في فرنسا جرائم عنف ضد السياح كما يتميز الفرنسيون بروح المساعدة للسياح، خصوصاً هؤلاء الذين يتحدثون اللغة الفرنسية. وعانت باريس أخيراً من مظاهرات ذوي القمصان الصفراء ولكنها احتجاجات محلية خاصة بتكاليف المعيشة ولا تؤثر على السياح.
7- آيسلندا: وهي واحدة من أكثر دول العالم أماناً وتنعدم فيها جرائم العنف ضد السياح. ولا تتعدى المخاطر السياحية صعوبة المناخ قارص البرودة ومخاطر القيادة على الجليد. وحتى العاصمة ريكيافيك لا تعاني من الجرائم ولا حتى من حوادث النشل أو خطف الحقائب. وتتمتع المناطق الريفية بدرجات أمان أعلى. وتشير تقديرات أخرى إلى أن آيسلندا تقع على قمة أكثر الدول أماناً في العالم وليس فقط في أوروبا. وبلغ من درجة الشعور بالأمان في البلاد أنها دولة بلا جيش وتدعو الدول الصديقة لحماية أجوائها بصفة دورية.
8- آيرلندا: اكتشفت آيرلندا السياحة حديثاً خلال القرن العشرين وهي دولة زراعية فقيرة نسبياً ولم تشتهر سياحياً إلا بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي في عام 1973. وهي توفر للسياح طبيعة خلابة متنوعة ما بين شواطئ ومزارع وجبال. وهي منخفضة المخاطر في المجالات كافة، ومتوسطة المخاطر في مجالي الإرهاب وسفر النساء بمفردهن. كما أنها منخفضة الجرائم بالمقارنة مع بعض الدول الأوروبية الأخرى.
9- اليونان: تعد اليونان مهد الحضارة الأوروبية وهي توفر للسياح تاريخاً عريقاً ونحو ستة آلاف جزيرة ومياه تركوازية نظيفة على شواطئها. وهي نموذج فريد لحضارة البحر المتوسط. علاوة على كل ذلك تتمتع اليونان بنسبة عالية من الأمان وتوفر السلامة لسياحها. ولا يحتاج السائح لضمان سلامته إلا لدرجة الوعي التي يطبقها في بلاده من حيث الحرص من الحوادث العابرة مثل النشل. وتستحق اليونان الموقع التاسع في قائمة أفضل الوجهات السياحية أماناً هذا العام، وهي ترحب بالسياح وتوفر لهم مناخاً جيداً وأكلات شرقية ورحلات سعيدة.
10- اليابان: تختتم اليابان قائمة الدول العشر الأكثر أماناً في العالم. ويحتاج السائح إلى اتباع خطوات الأمان المعهودة وأن يتجنب بعض المناطق التي تعتبر غير آمنة في ظروف التجول الفردي أثناء ساعات متأخرة من الليل. ولا توجد في اليابان حوادث نشل أو احتيال. وتوفر اليابان نسب أمان عالية في جميع أوجه الزيارات السياحية من المواصلات إلى حالات الاعتداء والإرهاب وسفر النساء بمفردهن.



شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
TT

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب الذين اعتادوا على زيارته خلال رحلاتهم إلى العاصمة البريطانية. فبين متاجره العالمية، وأجوائه الحيوية، وقربه من أبرز معالم وسط لندن، أصبح الشارع محطة شبه ثابتة للمتسوقين والزوار. لكن المشهد الذي اعتاده ملايين الزوار يستعد لتغيير كبير، مع بدء إغلاق جزء كبير منه أمام حركة المركبات اعتباراً من 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في أولى خطوات تحويله تدريجياً إلى منطقة مخصصة للمشاة.

وبموجب المرحلة الأولى من المشروع، سيتم تحويل الجزء الممتد من شارع أوركارد (Orchard Street)، المحاذي لمتجر سيلفريدجز، وصولاً إلى شارع غريت بورتلاند (Great Portland Street) بالقرب من ميدان أكسفورد (Oxford Circus) إلى منطقة خالية من حركة المرور. ويمتد هذا الجزء لنحو ميل تقريباً.

وسيُمنع مرور الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات وغيرها من المركبات في هذا القسم من الشارع، في خطوة تمثل بداية تنفيذ خطة أوسع لإعادة تصميمه وتحويله تدريجياً إلى مساحة أكثر ملاءمة للمشاة.

سيخصص جزء من شارع أكسفورد للمشاة (حركة النقل في لندن)

وأعلن عمدة لندن، صادق خان، عن الموعد الجديد للمشروع خلال مؤتمر حزب العمال، معتبراً أن الخطة تمثل خطوة مهمة في تطوير واحد من أهم المحاور التجارية والسياحية في لندن، قائلاً إن المشروع يحظى بدعم قوي من سكان لندن وقطاع الأعمال، وإن رؤيته لشارع أكسفورد «تبدأ بالتحول إلى واقع» قبل فترة التسوق المزدحمة بمناسبة عيد الميلاد.

ولا تقتصر الخطة على الجزء الذي سيغلق أمام حركة المرور في أكتوبر. فقد أُنشئت مؤسسة تطوير تابعة للعمدة لتولي قيادة مشروع إعادة تطوير شارع أكسفورد بأكمله، ما يعني أن المشروع قد يمتد مستقبلاً ليشمل الشارع بأكمله.

وعلى مدى سنوات، طُرحت أفكار مختلفة لإعادة تنظيم الشارع بهدف تقليل تأثير حركة المرور وإعطاء مساحة أكبر للمشاة وتحسين البيئة الحضرية في المنطقة. وتستند الخطة الحالية إلى تصور أوسع لإعادة تصميم الشارع، بحيث يصبح أكثر ملاءمة للمشاة والأعمال التجارية، مع التركيز على البيئة وجودة المساحات العامة.

لكن المشروع لم يخلُ من الجدل السياسي والمحلي، فبعد الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو (أيار)، استعاد حزب المحافظين السيطرة على مجلس مدينة وستمنستر، وكان زعيم المجلس بول سوايدل قد تعهد بالتراجع عن خطة تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة للمشاة.

إلا أن المجلس تراجع في يونيو (حزيران) في تحدٍ قانوني للمشروع، بعدما بيّنت مشورة قانونية إلى أن طلب إجراء مراجعة قضائية للخطة سيكون من غير المرجح أن ينجح.

ومع الإعلان عن موعد بدء التنفيذ، جدّد مجلس وستمنستر مخاوفه بشأن عدد من القضايا العملية المرتبطة بالمشروع.

وقال تيم بارنز، نائب زعيم المجلس والمسؤول عن النمو والتخطيط، إن المجلس والسكان والشركات الموجودة في شارع أكسفورد ما زالت لديهم «قائمة طويلة من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها».

ومن بين القضايا التي يطالب المجلس بتوضيحها الوصول إلى المنطقة، وتلوث الهواء، وتنظيف الشوارع والسلامة العامة.

كما حذّر المجلس من احتمال انتقال جزء من حركة المرور إلى الشوارع الصغيرة المحيطة بشارع أكسفورد، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب المجلس، إلى آثار اقتصادية وبيئية على المناطق المجاورة.

ماذا يعني ذلك للسكان والزوار؟

من المتوقع أن يؤدي إغلاق الجزء الأول من شارع أكسفورد أمام المركبات إلى تغيير طريقة الوصول إلى المنطقة، سواء بالنسبة للمتسوقين أو العاملين أو السكان.

وبالنسبة للمشاة، يهدف المشروع إلى توفير مساحة أكبر للحركة وإعادة تنظيم استخدام الشارع. وفي المقابل، ستحتاج حركة النقل العام وسيارات الأجرة والمركبات التي كانت تستخدم شارع أكسفورد إلى التكيف مع التغييرات المرورية الجديدة.

ومن المرجح أن تكون الشوارع المحيطة جزءاً مهماً من تقييم نتائج المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلق بحركة المرور ومستويات التلوث وسهولة الوصول إلى المتاجر والمكاتب والمناطق السكنية القريبة.

ويأتي بدء المرحلة الأولى في توقيت مهم بالنسبة للمنطقة، إذ من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قبل فترة التسوق الرئيسية بمناسبة عيد الميلاد.

ويجعل ذلك الأشهر الأولى من المشروع اختباراً عملياً لمدى قدرة المنطقة على استيعاب حركة المشاة الكبيرة، وفي الوقت نفسه التعامل مع التغييرات في حركة المرور والنقل والوصول إلى وسط لندن.

وبينما ترى إدارة عمدة لندن أن المشروع يمكن أن يساعد في جعل شارع أكسفورد أكثر خضرة وازدهاراً وجاذبية، يركز مجلس وستمنستر على ضرورة معالجة الآثار المحتملة على الشوارع المجاورة والسكان والشركات.

وفي نهاية المطاف، لن تحدد عملية الإغلاق نفسها مستقبل المشروع فحسب، بل ستكون النتائج الفعلية للمرحلة الأولى عاملاً مهماً في النقاش حول ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة خالية من حركة المرور.

ومع اقتراب 26 أكتوبر، ينتقل المشروع من مرحلة الخطط والنقاشات السياسية والقانونية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ليبدأ بذلك تحول تدريجي قد يعيد رسم شكل أحد أشهر شوارع لندن التجارية في السنوات المقبلة.


الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
TT

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم، ولا يحتاج أحياناً سوى إلى صورة نشرها المسافر من عطلته أو حجز فندقي أجراه عبر الإنترنت، ليجمع من هذه التفاصيل الصغيرة ما يكفي لتنفيذ عملية احتيال تبدو حقيقية إلى حد يصعب اكتشافها.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى عالم الاحتيال الإلكتروني، أصبح المحتالون قادرين على إنتاج صور ومواقع إلكترونية ورسائل ومراجعات مزيفة بدرجة عالية من الإقناع. والأسوأ أن عملية الاحتيال قد تبدأ قبل مغادرة المنزل، وتستمر حتى بعد عودة المسافر إلى حياته اليومية.

يجب التنبه عند إجراء حجوزات السفر (بيكسيلز)

حين تتحول صور العطلة إلى معلومات

قد تبدو صورة بسيطة من شرفة فندق أو أمام أحد المعالم السياحية مجرد ذكرى جميلة، لكنها قد تكشف أكثر مما يتوقع صاحبها. فأدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل الصور والمساعدة في تحديد موقع التقاطها، بينما تتيح المعلومات المنشورة على مواقع التواصل تكوين صورة عن تحركات المسافر ووجهاته.

وقد يعود المسافر إلى منزله، ثم يتلقى رسالة تبدو وكأنها من البنك، تخبره بأن بطاقته استُخدمت في المكان الذي قضى فيه عطلته، أو رسالة من الفندق تطلب منه تأكيد عملية دفع. ولأن الرسالة تتضمن تفاصيل حقيقية عن الرحلة، تصبح أكثر إقناعاً.

وتزداد الخطورة عندما تتجمع بيانات المسافر من أكثر من مصدر. فالاسم والبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد وبيانات الحجز ورقم الرحلة قد تبدو معلومات عادية منفردة، لكنها عندما تجتمع يمكن أن ترسم صورة دقيقة عن صاحبها وتساعد المحتال على تصميم عملية احتيال موجهة إليه تحديداً.

لا تثق بكل ما تراه على الانترنت عند حجز تذكرة السفر أو الفندق (بيكسيلز)

فندق جميل... لكنه غير موجود

أصبحت الإعلانات المزيفة للفنادق والشقق أكثر صعوبة في الاكتشاف مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور شديدة الواقعية.

ومن الأمثلة التي أثارت الانتباه ظهور منتجع وهمي باسم «باليت» في لاس فيغاس على بعض منصات الحجز. بدا المكان للوهلة الأولى فندقاً فاخراً يقع بالقرب من شارع «ستريب» الشهير، لكن المفاجأة أنه لم يكن موجوداً أصلاً، بينما اعتمدت الصور على صور محسنة بالذكاء الاصطناعي لفندق قائم بالفعل.

وقد لا يكتشف المسافر الخدعة إلا عند وصوله إلى العنوان حاملاً حقائبه.

لذلك، لا ينبغي أن تكون الصور الجميلة أو السعر المغري وحدهما سبباً لاتخاذ قرار الحجز. ومن المفيد قراءة التعليقات بعناية، والنظر في تاريخ إنشاء القائمة، ومقارنة الأسعار مع فنادق مشابهة، والبحث عن الفندق في أكثر من مصدر.

عندما «يختطف» المحتال حجزك الحقيقي الأكثر إثارة للقلق أن الحجز قد يكون حقيقياً، لكن المحتال يستخدمه ضد صاحبه.

قد يتلقى المسافر رسالة تبدو وكأنها من الفندق الذي حجز فيه، تخبره بوجود مشكلة في الدفع وأن عليه إدخال بيانات بطاقته مرة أخرى أو تأكيد الحجز حتى لا يتم إلغاؤه. وقد تتضمن الرسالة تاريخ الوصول والمغادرة أو قيمة الحجز، وهي معلومات حقيقية تجعل اكتشاف الخدعة أكثر صعوبة.

وفي هذه الحالة، لا يعني وجود معلومات صحيحة في الرسالة أنها صادرة عن الجهة الصحيحة.

إذا طلبت منك رسالة دفع مبلغ أو إدخال كلمة مرور أو الضغط على رابط عاجل، توقف لحظة. ادخل بنفسك إلى الموقع أو التطبيق الرسمي للفندق أو شركة الطيران وتحقق من الحجز من هناك. وإذا احتجت إلى الاتصال، استخدم رقم الهاتف المنشور في الموقع الرسمي، وليس الرقم الوارد في الرسالة.

لا تتبرع بمعلومات غير مطلوبة منك (بيكسيلز)

مواقع مستنسخة ومراجعات مزيفة

لم يعد إنشاء موقع إلكتروني مزيف يحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة. فالأدوات الحديثة تستطيع إنتاج نسخة تبدو قريبة جداً من مواقع شركات الطيران ومنصات الحجز، بما في ذلك صفحات تسجيل الدخول والدفع.

وقد يكون الفرق بين الموقع الحقيقي والمزيف حرفاً واحداً في العنوان، أو استبدال حرف بآخر يشبهه، بحيث يبدو العنوان صحيحاً للوهلة الأولى.

كما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة سهلة لإنتاج عشرات المراجعات المزيفة خلال وقت قصير، مع تغيير أسلوب الكتابة بحيث تبدو التعليقات وكأنها صادرة عن أشخاص مختلفين.

ولهذا، من الأفضل ألا يعتمد المسافر على متوسط التقييم أو ملخص المراجعات وحده، بل أن يقرأ عدداً من التعليقات الأصلية، خصوصاً الحديثة والسلبية منها، بحثاً عن ملاحظات متكررة قد لا تظهر في الملخص العام.

من الضروري الحذر من التعرض للنصب عند إجراء الحجوزات (بيكسيلز)

حتى صور الأضرار يمكن تزويرها

لا يتوقف استخدام الذكاء الاصطناعي عند خداع المسافر قبل الحجز، فقد أصبح من الممكن تعديل الصور الحقيقية لإظهار أضرار أو أوساخ لم تكن موجودة أصلاً.

وقد تواجه منصات تأجير العقارات قصيرة الأجل مثل هذه الادعاءات من مضيفين أو نزلاء يستخدمون صوراً معدلة للمطالبة بتعويضات. وفي إحدى الحالات، اعتذرت «Airbnb» لأكاديمي في لندن بعد أن فُرضت عليه فاتورة بقيمة 4300 جنيه إسترليني استناداً إلى صور عُدّلت بالذكاء الاصطناعي.

ولهذا، تبدو نصيحة بسيطة أكثر أهمية مما قد تبدو عليه: عند الوصول إلى شقة أو منزل مستأجر، التقط صوراً واضحة لحالته، خصوصاً لأي أضرار موجودة مسبقاً، واحتفظ بها حتى مغادرة المكان.

لا تمنحهم معلومات أكثر مما يحتاجون إليه

ربما تكون أهم وسيلة لحماية المسافر هي تقليل ما يتركه خلفه من «فتات رقمي».

فعند الحجز، لا يحتاج المسافر بالضرورة إلى ملء كل خانة تظهر أمامه. وإذا كان الحقل اختيارياً، يمكن تركه فارغاً، كما يمكن رفض الرسائل التسويقية التي لا يحتاج إليها.

وبالطبع، هناك معلومات لا بد من تقديمها لإتمام الحجز، مثل الاسم وبيانات الاتصال والدفع، وقد تتطلب الرحلات الدولية بيانات إضافية تتعلق بجواز السفر. لكن إذا طلبت جهة ما معلومة لا يبدو سبب الحاجة إليها واضحاً، فمن حق المسافر أن يسأل قبل تقديمها.

وتبقى القواعد الأساسية بسيطة: استخدم كلمة مرور مختلفة لكل حساب، فعّل المصادقة متعددة العوامل، ولا تنشر صور بطاقات الصعود إلى الطائرة التي تظهر فيها رموز QR أو الرموز الشريطية.

أما عند استخدام شبكات «واي فاي» العامة في المطارات أو الفنادق والمقاهي، فمن الأفضل تجنب الدخول إلى الحسابات المصرفية أو الخدمات الحساسة، والتأكد من اسم الشبكة من موظفي المكان. وينطبق الحذر نفسه على رموز QR، التي يمكن التلاعب بها وتحويل المستخدم إلى صفحة دفع مزيفة.

في النهاية، لم يعد المسافر يواجه محتالاً ينتظر فرصة لسرقة محفظته في شارع مزدحم. قد يكون المحتال بعيداً آلاف الكيلومترات، لكنه يعرف اسم الفندق الذي حجزته، وموعد وصولك، وربما المبلغ الذي دفعته، ويملك الأدوات التي تمكنه من مخاطبتك بلغة سليمة وبأسلوب يبدو مألوفاً.

ولهذا، فإن أفضل رفيق سفر في عصر الذكاء الاصطناعي قد لا يكون تطبيقاً جديداً، بل لحظة تردد قبل النقر.

فإذا وصلت رسالة عاجلة، لا تتصرف تحت الضغط. وإذا كان السعر مغرياً بصورة غير منطقية، تحقق مرة أخرى. وإذا طُلبت منك معلومة لا تبدو ضرورية، اسأل عن سبب طلبها.

وفي عالم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يجعل المزيف يبدو حقيقياً، ربما أصبحت القاعدة الذهبية للمسافر أكثر أهمية من أي وقت مضى: لا تثق بما تراه فقط... تحقق قبل أن تدفع.


الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.