«الرحلة»... أول فيلم سعودي في صالات السينما بتقنية 4DX

فيلم الرسوم المتحركة «الرحلة» (واس)
فيلم الرسوم المتحركة «الرحلة» (واس)
TT

«الرحلة»... أول فيلم سعودي في صالات السينما بتقنية 4DX

فيلم الرسوم المتحركة «الرحلة» (واس)
فيلم الرسوم المتحركة «الرحلة» (واس)

كشفت شركة مانجا للإنتاج التابعة لمؤسسة محمد بن سلمان «مسك الخيرية»، أنها ستعرض فيلم الرسوم المتحركة «الرحلة» في صالات السينما بتقنية 4DX، كأول فيلم سعودي، اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.
ووقعت الشركة خلال النسخة السبعين من مهرجان برلين للأفلام السينمائية اتفاقية مع شركتي «تي جوي» اليابانية و«فوكس» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتوزيع الفيلم عبر أذرعها وفروعها المنتشرة حول العالم.

والفيلم الذي ينتظر عرضه خلال مهرجان (كان) السينمائي للأفلام، هو حكاية ملحمية وفانتازيا تاريخية تعرض الحضارات القديمة في الجزيرة العربية والشرق الأوسط بقالب جذاب وجودة عالية، بهدف تقديم محتوى خالد وممتد للأجيال القادمة.
ويعد إحدى ثمار التعاون المشترك بين «مانجا» و«توئي أنيميشن»، وهو من إخراج «شيزونو كوبون» الذي سبق له إخراج أفلام المحقق كونان وجودزيلا، حيث جرى العمل عليه في كل من الرياض وطوكيو، بفريق إنتاج ضمّ أكثر من 300 شخص.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة مانجا للإنتاج الدكتور عصام بخاري، أن الفيلم مثال حي على قدرة المواهب السعودية للتعاون مع الشركاء العالميين لإنتاج محتوى إبداعي محلي على أعلى مستوى، وتصدير الثقافة والإبداع السعودي إلى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن «الرحلة» يعد خطوة مهمة في مسيرة الشركة التي تسعى للريادة العالمية في صناعة المحتوى الإبداعي الهادف، والإسهام في بناء منظومة صناعة المحتوى السعودية والعربية، وقبل ذلك كله إلهام أبطال المستقبل من الأجيال القادمة.

من جهته، أوضح «شنجي شيميزو» عضو مجلس إدارة شركة توئي أنيميشن، أن التعاون في إنتاج فيلم أنيميشن عن تاريخ شبه الجزيرة العربية شرف ومسؤولية كبيرة، حيث إنها تنعم بثقافات وأنماط حياة وعادات مختلفة، مبيناً أن العمل تم بتعاون بين رسامي الأنيميشن اليابانيين المحترفين، والمواهب الشابة من الرسامين السعوديين، وهو تبادل ثقافي تفخر به الشركة.
من ناحيته، ذكر الرئيس التنفيذي للمحتوى في شركة فوكس سينما توني المسيح، أن فيلم الرحلة يعدّ الأول من نوعه، كونه يقدم قصة عن الشرق الأوسط باستخدام أسلوب الأنيميشن الياباني، وهي تجربة جديدة لم يرها الجمهور من قبل.
وتقوم شركة مانجا للإنتاج بتدريب عدد من المواهب السعودية في استوديوهات توئي أنيميشن بالتعاون مع مركز مبادرات مسك، واستقطاب عدد منهم للعمل في مشاريعها.
يشار إلى أن «مانجا للإنتاج» تعرض منذ يناير (كانون الثاني) الماضي أول مسلسلاتها «أساطير في قادم الزمان»، وذلك كل يوم جمعة على قناة «إم بي سي1» و«منصة شاهد»، وقد حصل المسلسل على أكثر من 12 مليون مشاهدة، وحقق أكثر من 50 مليون وصول على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحلقتين الأولى والثانية.


مقالات ذات صلة

العلا بطلاً لـ«الكرة الشاطئية للسيدات 2026»

رياضة سعودية فريق العلا لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)

العلا بطلاً لـ«الكرة الشاطئية للسيدات 2026»

تُوّج فريق العلا بلقب بطولة المملكة للكرة الطائرة الشاطئية للسيدات 2026، وذلك عقب فوزه في المباراة النهائية على القادسية.

لولوة العنقري (الرياض)
يوميات الشرق فعالية تمتد على مدى 6 أيام لدعم الفنانين السعوديين والعالميين (الشرق الأوسط)

«سوق الفن والتصميم» يبرز المواهب السعودية في أسبوع مسك للفنون 2025

مشاركات سعودية مبتكرة، ضمها «سوق الفن والتصميم» الذي انطلق ضمن فعاليات النسخة التاسعة من «أسبوع مسك للفنون» في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون بالرياض.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق تركز القطع والتحف النادرة على «أسلوب الحياة السعودي» وتُقدَّم لأول مرة أمام الجمهور (واس)

«آسان» يعرض مقتنيات تاريخية تحتفي بالإرث الثقافي السعودي

أبرم متحف «مسك للتراث» (آسان) اتفاقية تعاون تمتد لـ30 عاماً مع «فنون التراث» لعرض مجموعة متنوعة وواسعة من المقتنيات التراثية التي تمتلكها وتحتفظ بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)

3355 مشروعاً إغاثياً سعودياً في 106 دول

أكّد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في افتتاح «منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع»، أمس، أن الدبلوماسية السعودية تسعى بجهود مكثفة للوساطة بين

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق تأتي مشاركة «مسك» في «دافوس» لتوفير منصة عالمية للحوار بين القادة والشباب (مسك)

«مسك» تفتح نافذة على المستقبل في دافوس

تشارك مؤسسة «مسك» في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 15 إلى 19 يناير، تحت شعار «فكّر وأثّر: ضاعف أثرك».

محمد هلال (دافوس)

«ويك إند السينما الفرنسية» يحطّ في بيروت

ينطلق «ويك إند السينما الفرنسية» في 12 نوفمبر الحالي (المعهد الفرنسي في لبنان)
ينطلق «ويك إند السينما الفرنسية» في 12 نوفمبر الحالي (المعهد الفرنسي في لبنان)
TT

«ويك إند السينما الفرنسية» يحطّ في بيروت

ينطلق «ويك إند السينما الفرنسية» في 12 نوفمبر الحالي (المعهد الفرنسي في لبنان)
ينطلق «ويك إند السينما الفرنسية» في 12 نوفمبر الحالي (المعهد الفرنسي في لبنان)

على مدى 4 أيام، تتحوَّل سينما «مونتاني» في المعهد الفرنسي إلى مساحة للقاء عشّاق السينما، من خلال سبعة أفلام جديدة تُعرض للمرة الأولى في لبنان. وتأتي العروض ضمن مهرجان «ويك إند السينما الفرنسية» في دورته الثالثة، يتقدّمها عرضان أوّليان، يحملان مفاجأة خاصة تتمثّل في حضور الممثل سيمون أبكاريان والمنتجة أكسيل بوكاي في حفل الافتتاح.

فبعد النجاح الذي حقّقته الدورتان السابقتان، يُجدّد المعهد الفرنسي موعده مع الجمهور اللبناني، مُستكملاً برنامجه الأسبوعي المخصّص لعروض الأفلام الفرنسية، فيُقدّم مجموعة مختارة من أبرز النجاحات السينمائية الفرنسية لعام 2026. وتأتي هذه المبادرة لتسلّط الضوء على حيوية السينما المعاصرة وما تزخر به من تنوّع في الموضوعات والأساليب.

يفتتح المهرجان فعالياته بفيلم يتناول نضال الجنرال شارل ديغول (المعهد الفرنسي في لبنان)

وتتنقّل البرمجة بين الكوميديا والمغامرات والتشويق والأعمال التاريخية والرسوم المتحرّكة، بما يتيح للجمهور اكتشاف عوالم مختلفة. كما تحضر العائلة في هذه الدورة من خلال ثلاثة أفلام موجّهة إلى الجمهور الناشئ، يمكن للصغار والكبار الاستمتاع بمشاهدتها معاً.

وتنطلق الفعاليات يوم الخميس 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بحفل افتتاح يتضمّن عرضاً لفيلم «La Bataille de Gaulle – L’Âge de fer» للمخرج أنتونان بودري، يحضره الممثل الرئيسي فيه سيمون أبكاريان والمنتجة أكسيل بوكاي. ومن المقرّر أن يبدأ عرض الفيلم تجارياً في 19 نوفمبر في «متروبوليس» وصالات أخرى.

ويتناول الفيلم المرحلة الأولى من نضال الجنرال شارل ديغول خلال الحرب العالمية الثانية، وتحديداً من يونيو (حزيران) 1940، عندما سقطت فرنسا تحت وطأة الاجتياح الألماني ووقّعت اتفاقية الهدنة مع ألمانيا النازية. ويروي كيف رفض ديغول الاستسلام، وغادر إلى لندن ليبدأ معركة سياسية وعسكرية من أجل تحرير بلاده. ولا تقتصر الحكاية على شخصية ديغول، بل تتناول نشوء المقاومة الفرنسية، وتبرز دور جنود وطلاب وشخصيات انخرطت في مواجهة الاحتلال في فرنسا وبريطانيا وأفريقيا.

«قضية بوجارسكي» أحد الأفلام المشاركة في المهرجان (المعهد الفرنسي في لبنان)

أما يوم الجمعة 13 نوفمبر، فيبدأ البرنامج مع فيلم «أولاد المقاومة» للمخرج كريستوف باراتييه. يليه عرض لفيلم «الكوميديا الفرنسية» للمخرجَين مارتان داروندو وبرتران أوسكلا، على أن يُختتم هذا اليوم عند الساعة الثامنة والنصف مساءً بعرض فيلم «L’Affaire Bojarski» للمخرج جان بول سالومي.

وهو شريط يعتمد على التشويق والإثارة، مستوحى من قصة حقيقية لرجل بولندي أصبح من أشهر مزوّري العملات النقدية في فرنسا، حتى لُقّب بـ«سيزان النقود الزائفة». وتدور أحداثه حول جان بوجارسكي، وهو مهندس بولندي شاب لجأ إلى فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. وهناك أظهر براعة استثنائية في تزوير الوثائق خلال الاحتلال الألماني. لكن حياته تأخذ منعطفاً آخر بعد انتهاء الحرب. فبسبب افتقاره إلى أوراق ثبوتية رسمية، يعجز عن تسجيل براءات اختراعاته، ويجد نفسه مضطراً إلى قبول أعمال متواضعة لا تتناسب مع قدراته الهندسية. فيبدأ حياة مزدوجة، بعيداً عن عيون عائلته، وينجح في إنتاج أوراق نقدية متقنة إلى درجة يصعب معها تمييزها عن الأصلية.

ومن الأفلام المشاركة في المهرجان «مارسوبيلامي» للمخرج فيليب لاشو. وهو عمل كوميدي ومغامرات مستوحى من الشخصية الكرتونية الشهيرة «مارسوبيلامي»، الحيوان الخيالي الأصفر المنقّط بالأسود، الذي يتميّز بذيله الطويل وقوته الاستثنائية.

تدور أحداثه حول مغامرة مليئة بالمواقف الطريفة والمفاجآت، تنطلق مع محاولة نقل هذا الكائن الغريب، لتتشابك الأحداث في رحلة فوضوية تجمع الكوميديا والتشويق والمغامرات العائلية.

وفي 14 نوفمبر، يقدّم المهرجان فيلم «مجرّد وهم» للمخرجَين أوليفييه ناكاش وإريك توليدانو. وتدور أحداثه في فرنسا عام 1985 حول فنسنت، فتى في الثالثة عشرة، يعيش مرحلة انتقالية بين الطفولة والمراهقة وسط عائلة تشهد خلافات مستمرة. ويتناول الفيلم، في قالب كوميدي درامي، تساؤلاته حول الهوية والصداقة والعائلة والدين، إلى جانب مشاعر الحب الأولى واكتشاف الذات. فيتابع المُشاهد رحلة تجمع الحنين إلى الماضي وخفة الظل ومشاغل المراهقة.

«أميلي وميتافيزيقا الأنابيب» من أفلام الرسوم المتحرّكة المُشاركة في المهرجان (المعهد الفرنسي)

وفي اليوم الأخير، يختتم المهرجان فعالياته في 15 من الشهر مع فيلم الرسوم المتحرّكة «أميلي وميتافيزيقا الأنابيب» للمخرجَين مايليس فالاد وليان-شو هان. فيما يُسدل الستار على هذه الدورة مع «من الكوميديا الفرنسية» للمخرجَين مارتان داروندو وبرتران أوسكلا. وهو فيلم كوميدي تدور أحداثه داخل مسرح «الكوميدي فرانسيز» العريق في باريس.

وتتمحور القصة حول نينا، وهي مخرجة شابة تستعد لتقديم أول عرض مسرحي من إخراجها، لكنّ الأمور تنقلب قبل ثلاث ساعات من رفع الستار، مع سلسلة من المشكلات التقنية والتأخيرات والتوترات والخلافات بين أفراد الفرقة. فتبدأ سباقاً مع الوقت لإنقاذ العرض ومنع إلغائه.

ويأخذ الفيلم المُشاهد إلى كواليس المسرح، كاشفاً عن الجانب الإنساني والفوضوي أحياناً وراء المؤسسات الفنية العريقة، في قالب كوميدي سريع الإيقاع.

وتُقام العروض في سينما «مونتاني» التابعة للمعهد الفرنسي بلغاتها الأصلية مع ترجمة إلى الإنكليزية، فيما يُعرض كلّ من «La Bataille de Gaulle – L’Âge de fer» و«Marsupilami» بترجمة إنجليزية وعربية.


نهاية رحلة البحث... هاري وميغان ينتقلان إلى منزلهما الجديد في بريطانيا

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران في نوتنغهام بعد عودتهما إلى بريطانيا (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران في نوتنغهام بعد عودتهما إلى بريطانيا (أ.ب)
TT

نهاية رحلة البحث... هاري وميغان ينتقلان إلى منزلهما الجديد في بريطانيا

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران في نوتنغهام بعد عودتهما إلى بريطانيا (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران في نوتنغهام بعد عودتهما إلى بريطانيا (أ.ب)

كشفت تقارير صحافية حديثة أن الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل انتقلا إلى منزل جديد، في منطقة كوتسوولدز البريطانية، لينتهيا بذلك من رحلة البحث عن مقر إقامة دائم لهما في المملكة المتحدة، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ونقلت صحيفة محلية عن مصدر، أن دوق ودوقة ساسكس كانا يقيمان مؤقتاً في المنزل الرئيسي لعقار يملكه أحد أصدقائهما من رجال الأعمال، خلال فترة بحثهما عن مسكن مناسب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزوجين عثرا أخيراً على منزل مخصص للإقامة طويلة الأمد، يقع ضمن عقار آخر في الموقع نفسه، من دون كشف موقعه الدقيق.

وقال أحد أصدقاء رجل الأعمال: «كانا يقيمان في المنزل الرئيسي، ولكنهما انتقلا الآن إلى عقار آخر داخل الموقع السكني».

وكان هاري وميغان قد عادا إلى المملكة المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، بعد قضاء 6 سنوات في ولاية كاليفورنيا الأميركية؛ حيث أمضيا تلك الفترة في تربية طفليهما: الأمير آرتشي (7 سنوات) والأميرة ليليبيت (5 سنوات).

ويلتحق الطفلان حالياً بإحدى المدارس في المملكة المتحدة، بعدما اضطر الزوجان إلى العدول عن خيارهما الأول للمدرسة بسبب مخاوف أمنية.

وتشير تقارير إلى أن هاري وميغان يعتزمان الاحتفاظ بمنزلهما في كاليفورنيا، الذي تُقدَّر قيمته بنحو 19.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 26 مليون دولار)، ويضم صالة رياضية وحمام سباحة وقاعة سينما، إلى جانب 13 حماماً.

ومن المتوقع أيضاً أن تنتقل دوقة ساسكس مؤقتاً إلى أستراليا العام المقبل، للمشاركة في تقديم برنامج الطهي «جونيور ماستر شيف» (Junior Masterchef)، الذي يُنتظر أن تبدأ تصويره هناك.

ونقل موقع أسترالي عن مصدر، أن الأمير هاري قد يسافر برفقة طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، إلى أستراليا، لزيارة ميغان خلال فترة إقامتها، إلا أن هذه الخطط لم تتأكد بعد.

ووفقاً للتقارير، من المقرر إنتاج مسابقة الطهي التي يتنافس فيها أطفال موهوبون في إعداد الأطباق، في مدينة ملبورن الأسترالية.

ويأتي انتقال هاري وميغان إلى منزلهما الجديد في بريطانيا، بعد معركة قانونية طويلة خاضها الأمير مع الحكومة البريطانية، سعياً إلى استعادة الحماية الأمنية التي توفرها الشرطة بتمويل من المال العام، والتي فُقدت عقب تخلي الزوجين عن مهامهما الملكية عام 2020.

وكان هاري قد صرَّح في وقت سابق بأنه لا يستطيع «تصوُّر عالم يعود فيه بزوجته وأطفاله إلى المملكة المتحدة» من دون الحصول على ضمانات تتعلق بسلامتهم وأمنهم.


«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)
TT

«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)

تحتفي «أيام قرطاج السينمائية» في تونس بإرث السينما المصرية، باختيار مصر ضيفة شرف دورتها الـ37، المقررة من 12 إلى 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تحت شعار «بلد المائة عام سينما وأكثر». وتتضمن الاحتفالية برنامجاً خاصاً يضم عروضاً سينمائية وندوات وتكريمات لعدد من صناع السينما المصرية.

وتتزامن هذه الاحتفالية مع مرور 60 عاماً على تأسيس المهرجان عام 1966، الذي يُعد أقدم مهرجان سينمائي عربي وأفريقي. ومن المقرر الكشف عن تفاصيل البرنامج، وأسماء المكرمين خلال مؤتمر صحافي يُعقد في العاصمة التونسية نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

السينما المصرية ضيفة شرف الدورة المقبلة (إدارة المهرجان)

قال مدير «أيام قرطاج السينمائية»، المخرج التونسي مختار العجيمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السينما المصرية كانت أحد الروافد المهمة التي أسهمت في تشكيل ذاكرة المهرجان خلال العقود الماضية، وهو ما دفع إدارته إلى الاحتفاء بها بالتزامن مع مرور 6 عقود على انطلاقه.

وأضاف أن الإدارة تنظر إلى الدورة المقبلة بوصفها فرصة للتأمل في مسيرة المهرجان واستشراف مستقبله، مشيراً إلى أن صناع السينما المصرية شاركوا في دوراته المتعاقبة، وحصدوا عدداً من جوائزه البارزة.

وأوضح العجيمي أن برنامج الاحتفاء سيشمل ندوات تناقش موضوعات متنوعة، وتكريمات لعدد من السينمائيين المصريين، إلى جانب إعادة عرض أفلام سبق أن فازت بجوائز المهرجان، مشيراً إلى تأكد مشاركة عدد كبير من صناع السينما المصرية، مع الحرص على تمثيل أجيال متعاقبة.

ولم يقتصر الحضور المصري في «أيام قرطاج السينمائية» على المشاركة في الفعاليات، بل امتد إلى المنافسة على جوائزه الرئيسية، عبر تجارب مخرجين من أجيال مختلفة، من يوسف شاهين، وتوفيق صالح إلى أحمد عبد الله، وعمر الزهيري، وأبو بكر شوقي.

ونال شاهين «التانيت الذهبي» عام 1970 تقديراً لمجمل أعماله وفيلمه «الاختيار»، فيما حصد توفيق صالح الجائزة عام 1972 عن فيلمه السوري «المخدوعون»، المأخوذ عن رواية «رجال في الشمس» للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني.

المخرج المصري محمد طاهر حاملاً «التانيت الذهبي» في الدورة الماضية من مهرجان قرطاج (إدارة المهرجان)

وفي عام 2010، فاز فيلم «ميكروفون»، للمخرج أحمد عبد الله، بجائزة «التانيت الذهبي للأفلام الروائية الطويلة»، قبل أن تذهب الجائزة إلى فيلم «ريش»، للمخرج عمر الزهيري، عام 2021، ثم إلى فيلم «القصص»، للمخرج أبو بكر شوقي، عام 2025، كما فاز فيلم «أمل»، للمخرج محمد صيام، بجائزة «التانيت الذهبي للأفلام الوثائقية الطويلة» عام 2018.

وسجل الممثلون المصريون حضوراً في جوائز المهرجان؛ إذ نال الراحل أحمد زكي جائزة أفضل ممثل مرتين، الأولى عام 1992 عن فيلم «ضد الحكومة»، للمخرج عاطف الطيب، والثانية عام 2002 عن فيلم «معالي الوزير»، للمخرج سمير سيف. وحصد آسر ياسين الجائزة نفسها عام 2010 عن فيلم «رسائل البحر»، للمخرج داود عبد السيد، فيما فازت إلهام شاهين بجائزة أفضل ممثلة عام 1996 عن فيلم «يا دنيا يا غرامي»، للمخرج مجدي أحمد علي.

وقال الناقد المصري طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إن السينما المصرية تتمتع بحضور تاريخي في المهرجان، الذي سبق تأسيس مهرجان «القاهرة السينمائي» بعقد كامل، مشيراً إلى أن «قرطاج» ظل يُعقد كل عامين لفترة طويلة، وكان المهرجان يُقام بالتناوب مع مهرجان «دمشق السينمائي»، وهو ما يفسر جانباً من الفارق بين عدد دوراته والسنوات التي مرت على تأسيسه.

احتفاء بمسيرة السينما المصرية في تونس (إدارة المهرجان)

وأضاف الشناوي، الذي سبق أن شارك في عضوية لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، أن دورات المهرجان شهدت حضوراً واسعاً لصناع السينما المصرية في فعالياته المختلفة، مؤكداً أن قيمة هذه المشاركة تتجاوز عدد الجوائز التي حصدها المصريون، لتشمل الأفلام واللقاءات والتكريمات التي أسهمت في تشكيل ذاكرة مشتركة بين السينما المصرية والمهرجان.

ورأى الشناوي أن خصوصية «قرطاج» تكمن في حفاظه على مساحة للسينما العربية والأفريقية، تتيح قراءة تجاربها في سياقاتها الاجتماعية والثقافية، وتمنح أصواتاً جديدة فرصة الوصول إلى جمهور يتفاعل مع الأفلام ويناقشها. ومشيراً إلى أن التحدي أمام المهرجان يتمثل في الحفاظ على هويته والانفتاح على التحولات الفنية، بما يضمن استمرار دوره منصة لاكتشاف التجارب السينمائية الجديدة، واستعادة الذاكرة السينمائية المشتركة.