يونايتد يضيق الخناق على تشيلسي الرابع... وولفرهامبتون يهزم نوريتش بثلاثية

ليفربول المتصدر يستضيف وستهام المهدد بالهبوط من أجل التقدم خطوة جديدة نحو اللقب الإنجليزي

مارسيال نجم يونايتد يخدع فوستر حارس واتفورد بكرة ساقطة محزراً ثاني أهداف فريقه (إ.ب.أ)
مارسيال نجم يونايتد يخدع فوستر حارس واتفورد بكرة ساقطة محزراً ثاني أهداف فريقه (إ.ب.أ)
TT

يونايتد يضيق الخناق على تشيلسي الرابع... وولفرهامبتون يهزم نوريتش بثلاثية

مارسيال نجم يونايتد يخدع فوستر حارس واتفورد بكرة ساقطة محزراً ثاني أهداف فريقه (إ.ب.أ)
مارسيال نجم يونايتد يخدع فوستر حارس واتفورد بكرة ساقطة محزراً ثاني أهداف فريقه (إ.ب.أ)

ضيق مانشستر يونايتد الخناق على تشيلسي الرابع في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بفوزه بثلاثية نظيفة على ضيفه واتفورد، أمس، ضمن منافسات المرحلة السابعة والعشرين التي شهدت انتصار ولفرهامبتون على نوريتش المتذيل بثلاثية أيضاً.
وبات يونايتد في المركز الخامس برصيد 41 نقطة بفارق ثلاث نقاط فقط عن تشيلسي، متقدماً بنقطة عن توتنهام السادس وشيفيلد السابع، بعد أن سقط الأول 1 - 2 أمام تشيلسي، السبت، فيما تعادل الثاني على أرضه مع برايتون 1 - 1.
ودخل رجال المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، إلى اللقاء بعد تعادل (1 - 1) خارج الديار أمام كلوب بروج البلجيكي ضمن ذهاب الدور الـ32 من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وأتت أولى الفرص الخطيرة للشياطين الحمر في الدقيقة 17، عندما رفع الويلزي دانيال جيمس، كرة داخل المنطقة تصدى لها الحارس بن فوستر، لتتهيأ أمام الظهير آرون وان بيساكا، حيث كانت الزاوية اليسرى خالية إلا أن كرته مرت بجانب القائم.
وحصل البرتغالي برونو فرنانديز، على ركلة جزاء في الدقيقة 42، إثر عرقلته من جانب فوستر حارس واتفورد، انبرى لها بنفسه مسجلاً هدفه الأول مع يونايتد.
وظن تروي ديني أنه سجل هدف التعادل لواتفورد في الدقيقة 52 عندما ارتدت الكرة التي حولها كريغ داوسون باتجاه القائم أمام ديني الذي تابعها في الشباك، إلا أن تقنية المساعدة بالفيديو «في آي آر» أظهرت أن داوسون تابع الكرة بيده.
وفرض يونايتد تفوقاً واضحاً في الشوط الثاني، وأسفر ذلك عن هدف ثانٍ حمل توقيع الفرنسي أنطونيو مارسيال في الدقيقة 58 بعد أن تصدى فوستر لمحاولة أولى للكرة على الجهة اليسرى داخل المنطقة، إلا أن مارسيال عاد وسيطر على الكرة مراوغاً أكثر من لاعب، ثم وضعها ساقطة بطريقة رائعة «لوب» مسجلاً هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم.
وسجل الشاب ميسون غرينوود (18 عاماً)، الهدف الثالث ليونايتد بعد أن وصلته الكرة داخل المنطقة من فرنانديز، فتقدم وسددها بطريقة رائعة بيسراه في أعلى الزاوية اليمنى للحارس فوستر الذي وقف عاجزاً عن التصدي لها في الدقيقة 75. ورفع غرينوود رصيده إلى 11 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم.
وفي الدقيقة 86، كاد البديل النيجيري أوديون إيغالو، أن يسجل هدفه الأول مع يونايتد بعد أن وصل إلى «أولد ترافورد» على سبيل الإعارة من شنغهاي شينوا الصيني في سوق الانتقالات الشتوية، إلا أن الدفاع تصدى لمحاولته.
وفي مباراة ثانية، قاد البرتغالي ديوغو جوتا فريقه ولفرهامبتون إلى الفوز على نوريتش المتذيل بثلاثية نظيفة سجل منها ثنائية، حيث بات في رصيد «الذئاب» 39 نقطة في المركز الثامن.
وكان جوتا سجل «هاتريك» الخميس خلال فوز فريقه برباعية نظيفة على إسبانيول الإسباني، في ذهاب الدور الـ32 من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وتقدم ولفرهامبتون بالهدف الأول في الدقيقة 19 بعد لعبة جماعية وصلت خلالها الكرة إلى الآيرلندي مات دوهرتي، داخل المنطقة مررها إلى جوتا، الذي التف بذكاء حول نفسه وسدد بيسراه في منتصف المرمى.
وأضاف جوتا الثاني في الدقيقة 30 بعد عرضية من المغربي رومان سايس، من داخل المنطقة، تابعها البرتغالي من مسافة قريبة بعد أن أفلت من مصيدة التسلل.
وبدأ رجال المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الشوط الثاني من حيث أنهوا الأول، وكاد جوتا أن يحقق الهاتريك للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام، إلا أن القائم كان في المرصاد لكرته التي ارتدت أمام المكسيكي راؤول خيمينيز، ليتابعها الأخير بسهولة في المرمى بالدقيقة 50. وهو الهدف الثاني عشر للدولي المكسيكي في الدوري الممتاز هذا الموسم.
كان مانشستر سيتي حامل اللقب قد واصل صحوته بفوز صعب وثمين على مضيفه ليستر سيتي 1 - صفر بفضل مهاجمه الدولي البرازيلي البديل غابريال خيسوس، الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 80.
وعانى مانشستر سيتي الأمرين لتحقيق الفوز، وأهدر له هدافه التاريخي الدولي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، ركلة جزاء في الدقيقة 61، قبل أن ينقذه بديله خيسوس بتسجيله هدف الفوز.
وقال الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب سيتي، عقب اللقاء، «نحن سعداء جداً بهذه النتيجة، لأننا ننافس من أجل المركز الثاني، وفزنا، صحيح كانت هناك لحظات عصيبة في هذه المباراة، لكننا استطعنا تجاوزها».
وأضاف: «أهدرنا أربع ركلات جزاء على التوالي، لكن ربما نسجل من ركلة جزاء عندما نكون بحاجة للفوز بلقب ما. يؤدي الحراس جيداً جداً أيضاً».
وهو الفوز الثاني على التوالي لحامل اللقب في العامين الماضيين والثامن عشر هذا الموسم، فوسع الفارق بينه وبين ليستر الثالث إلى 7 نقاط، وقلص الفارق إلى 19 نقطة بينه وبين ليفربول المتصدر، الذي يستضيف وستهام يونايتد اليوم في ختام المرحلة.
وأكد مانشستر سيتي استعداده الجيد لرحلته إلى إسبانيا، الأربعاء، لمواجهة ريال مدريد في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، التي قد يغيب عنها سيتي في الموسمين المقبلين، حال خسر الاستئناف ضد عقوبة الاتحاد الأوروبي للعبة بسبب خروقات خطيرة في قواعد اللعب النظيف.
في المقابل، واصل ليستر سيتي نزيف النقاط ومني بخسارته السابعة هذا الموسم، وبعد تعادلين متتاليين، ليتقلص الفارق بينه وبين تشيلسي الرابع إلى 6 نقاط.
وتختتم الجولة اليوم بلقاء ليفربول المتصدر مع مضيفه وستهام المهدد بالهبوط. ولم يهدر فريق المدرب الألماني يورغن كلوب، سوى نقطتين في الدوري من أصل 78 ممكنة، وقد حقق 17 انتصاراً متتالياً في الدوري. ويحتاج ليفربول إلى 5 انتصارات إضافية من 12 مباراة متبقية، ليضمن حسابياً لقبه الأول منذ 1990، وقد يضمنه قبل ذلك بحال اتساع الفارق مع أقرب منافسيه.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.