الصحف المحافظة تتقصى أسباب تدني المشاركة

صحيفة مقربة من «الحرس» تصف الرئيس الإيراني بـ«كورونا البنفسجي»

TT

الصحف المحافظة تتقصى أسباب تدني المشاركة

استبقت الصحف التابعة للتيار المحافظ الفائز بأغلبية مقاعد البرلمان الإيراني، إعلان نتائج الانتخابات بتسليط الضوء على أسباب تدني إقبال الإيرانيين إلى أقل المستويات خلال 11 دورة انتخابية منذ ثورة 1979، وذلك بعدما دعا المسؤولون الإيرانيون إلى المشاركة الواسعة، ضد الضغوط الأميركية.
وهاجمت صحيفة «وطن أمروز» المقربة من أوساط «الحرس الثوري» الرئيس الإيراني على أثر تدني المشاركة في الانتخابات الإيرانية. ونشرت الصحيفة مفتاحاً على صفحتها الأولى وحوله حلقة ضوء بنفسجية في إشارة إلى شعار «المفتاح» الذي رفعه روحاني واللون البنفسجي الذي كسى حملة الرئيس في دورتي انتخابات الرئاسة 2013 و2017. وعنونت «كورونا البنفسجي» في إشارة ضمنية إلى الرئيس حسن روحاني. وتساءلت: «ما السبب الأساسي لتدني مشاركة الناس مقارنة بالفترات السابقة؟»، وقالت في الإجابة إن «العجز وقلة التدبير وقلة العمل وتبعية البرلمان للسياسات الحكومية أدت إلى صعود الإحباط وتضرر الثقة واعتقاد جزء من الناس إزاء فاعلية هذه الأجهزة».
أما صحيفة «فرهيختغان»؛ فنشرت صورة من احتفال أنصار روحاني في انتخابات الرئاسة عام 2017 وعنونت: «المشاركة الفعالة والخافتة ضد حكومة روحاني». وعدّت أن النتائج الأولية التي أعلنت أول من أمس، تشير إلى «تغيير جاد في مسار البرلمان». وقالت إن الانتخابات «تحولت إلى مشهد للاستفتاء على أفكار الحكومة». وبغض النظر عن «كورونا»، قالت الصحيفة المقربة من علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إن الاستياء واسع من الأداء الاقتصادي لحكومة روحاني وتنافسية الانتخابات أو عدم تنافسيتها، إضافة إلى عدم تأثير البرلمان في تحسين أوضاع المؤسسة الحاكمة.
من جهتها، بحثت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» في افتتاحية أمس عن أجوبة لتفسير تدني المشاركة في الانتخابات. وقالت إنه «في معالجة تراجع المشاركة لا يمكن النظر إلى عنصر أحادي الجانب أو تبريره على أساس التيارات، لكن بصراحة يمكن القول إن رفض أهلية المرشحين ليس السبب الأساسي».
وعيشة نشر المقال، كان رئيس تحرير الصحيفة نشر استطلاعاً للآراء على حسابه في «تويتر» حول تدني المشاركة، ووضع أمام المتابعين 4 خيارات، وشارك في التصويت 13 ألفاً و274 حساباً في «تويتر»، وقال 11 في المائة إن «رفض أهلية المرشحين» هو السبب، وذهب 44 في المائة للخيار الثاني وهو «الضغوط المعيشية»، أما «الخوف من كورونا» فلم يحصل سوى على 6 في المائة، وبشأن خيار ماذا كانت الأحداث المريرة التي شهدها البلد على مدى عام (قمع الاحتجاجات، وإسقاط الطائرة الأوكرانية) وراء تدني المشاركة، فقد حصل على 39 في المائة.
وعدّ رئيس تحرير صحيفة «الحرس» أن نسبة المشاركة وفوز المحافظين بأغلبية، من القضايا البارز في الانتخابات، قبل قوله إن «المشاركة انخفضت مقارنة بالدورات السابقة»، مشيراً إلى أن أقل نسبة تظهر مشاركة 51 في المائة، وأعلى مشاركة هي 71 في المائة، على مدى 10 انتخابات تشريعية شهدتها البلاد على مدى 4 عقود. وقلل من دور مسار البتّ بأهلية المرشحين، وعدّ أن «المسار لم يتغير، لذلك فهو ليس سبب تدني المشاركة». من جانب آخر، أشار إلى تراجع العامل الديني في الانتخابات. وقال: «ما زالت قاعدة أكثر الناخبين لديها نظرة دينية للانتخابات، لكن عدد الأشخاص الذين كانوا يصوتون وفق هذا الأساس خلال الثمانينات تراجع».
وأما عن الأسباب الأساسية، فإن الصحيفة أشارت إلى الإعلان عن تفشي «كورونا» قبل يومين من التصويت، واتهمت وسائل الإعلام الغربية بـ«إثارة الرعب بين الإيرانيين». وقالت إن «مدينة قم التي كانت مركز الناخبين واجهت مشاركة متدنية»، وعمم ذلك الأمر على جميع مناطق البلاد. وعن ثاني الأسباب؛ فقد وجهت لوماً إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني بسبب عدم الوفاء بوعوده، وقالت إنه «تسبب في أجواء أن المرشحين الذين يقدمون وعوداً تعرضوا للسخرية لأن الآذان كانت مليئة بالوعود».
وفي توضيح السبب الثالث، لاحظت دور الاحتجاجات التي تفجرت بعد قرار مفاجئ بزيادة أسعار البنزين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني). أما السبب الرابع؛ فإن الصحيفة ذكرت أنه «هجوم روحاني ضد (مجلس صيانة الدستور)» واتهمته بالسخرية من الانتخابات عندما وصفها بـ«الانتصابات» و«الرسميات». وعدّت موقف روحاني سبباً في تراجع الإقبال على الانتخابات؛ بحسب استطلاعات الرأي.
وعن السبب الخامس، أشارت ضمناً إلى نشر قناة «بي بي سي الفارسية» رسالة عن تعرض ناشطة بيئية معتقلة لتهديدات بالاغتصاب من قبل استخبارات «الحرس الثوري»، وقال إن «عشرات الإصلاحيين أبرزوا الرسالة عبر نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي».
وعن السبب السادس، أشارت إلى انطباع الرأي العام الإيراني عن البرلمان الحالي، وقالت إن الرأي العام «يعدّه بلا فائدة»، سواء على صعيد التشريع أو الإشراف على الحكومة. وكانت الإشارة انتقاداً ضمنياً من الصحيفة لبرلمان يعدّ نصفه من الإصلاحيين والمعتدلين.
في السياق نفسه، عدّت أن استبعاد 90 نائباً من الانتخابات «لم يكن من دون تأثير».
أما النقطة السابعة، فقالت إن «إحباط القاعدة الشعبية للتيار الإصلاحي تسبب في عدم مشاركة الناخبين رغم أن القائمة الإصلاحية أقوى من 2016». كما انتقدت وزارة الداخلية لعدم اهتمامها بمشاركة الإيرانيين خارج البلاد على خلاف الانتخابات الرئاسية.
وفي النهاية، نوهت الصحيفة بأن التيار الفائز في الانتخابات يواجه كمّاً متراكماً من المطالب والضغوط الاقتصادية والنفسية التي يمارسها الأعداء وفقدان الحكومة للحلول، وعدّت أن الثوريين «أمام اختبار صعب وتاريخي»، وحذرت من أن النبرة الحادة بإمكانها أن تخلق تحديات للبرلمان.



إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.