تونس: حزب سياسي جديد يتبنى أفكار الرئيس قيس سعيّد

يشترط تمثيل الشباب بنسبة 80 % والمرأة 50 %

TT

تونس: حزب سياسي جديد يتبنى أفكار الرئيس قيس سعيّد

كشفت مجموعة من الشباب التونسي عن قرب الإعلان عن حزب سياسي جديد يستند إلى أفكار رئيس الجمهورية قيس سعيد، ويعتمد على الشعار نفسه الذي اعتمده سعيد في حملته الانتخابية، وهو «الشعب يريد»، مشيرين إلى أن الدستور التونسي يمنع رئيس الجمهورية من ترؤس أي حزب سياسي، وإلا كانوا قد عرضوا عليه فكرة قيادة الحزب. كما نادت مجموعة الشباب بضرورة تغيير نظام الحكم وشكله، بغرض التركيز على أن ينطلق من القاعدة الشعبية، بحيث يشارك الشعب في تقرير مصيره.
وتتكون هذه المجموعة من شبان ساهموا في الحملة الانتخابية للرئيس، وأطلقوا على حزبهم اسم «حزب الشعب يريد» الذي يعدونه امتداداً لمشروع الشعب يريد، وليس غاية في حد ذاته. ووفق ما قدمته الهيئة التأسيسية للحزب، يجب ألا تقل نسبة تمثيل الشباب داخل أي هيكل من هياكل الحزب عن 80 في المائة، كما لا تقل نسبة تمثيل المرأة عن 50 في المائة، وأيضاً لا تقل نسبة الشباب العاطل عن العمل من أصحاب الشهادات العليا ومن غير حاملي الشهادات العليا عن نسبة في المائة من أعضاء الهياكل المنتخبة.
والملاحظ في هذا الحزب أن الأعضاء المؤسسين لن يقوموا بأي دور سياسي، ويقتصر دورهم فقط على تأسيس المشروع السياسي، من خلال الإشراف على تركيز الهيئات المحلية، كما لن يكون للحزب رئيس، ولن ينبني على الهيكلة التقليدية للأحزاب، إذ سيكون اتخاذ القرارات بالأغلبية داخل الهيئة التأسيسية التي تنتهي مهامها آلياً عند انتخاب الهيئات المحلية، وتنظيم المؤتمر العام الأول للحزب. ويؤكد الأعضاء المؤسسون فتح باب الانخراط والعضوية في الحزب. وعند الانتهاء من تأسيسه، سيكون الانخراط حقاً مشروعاً لكل تونسي لا ينتمي لأي حزب سياسي آخر.
غير أن الإعلان عن هذا الحزب أثار كثيراً من الجدل حول علاقته برئيس الجمهورية، وما إذا كان الأخير سيسعى لاستخدامه كورقة ضغط على رأسي السلطة التنفيذية (الحكومة) والسلطة التشريعية (البرلمان). ويرى مراقبون أن الرئيس لن يغامر بإظهار الدعم لهذا الحزب السياسي الناشئ، لكنه قد يلجأ إلى الشباب المكون له لانتقاد الحياة السياسية، والدعوة لتغيير طريقة الحكم في تونس، وقد تكون للطرفين نقاط التقاء سيحاول كل منهما استغلالها لصالحه.
وشرع هذا الحزب منذ 16فبراير (شباط) الحالي في النشاط لفعلي، حتى قبل تأسيسه بصفة قانونية، إذ عبر عن انشغاله في هذه الفترة من التعثر وانسداد الأفق اللذين وصلت إليهما مشاورات تشكيل الحكومة، وانعكاسات ذلك الوضع على سير دواليب الدولة. ودعا الحزب الرئيس قيس سعيد إلى تحمل مسؤولياته الدستورية والتاريخية لإخراج تونس من حالة الانتظار والتعطيل وانسداد الأفق، وتفعيل الآليات الدستورية الكفيلة بإنهاء التجاذب الحزبي على حساب السير العادي للمرافق العمومية. كما يسعى الحزب الجديد إلى ترسيخ الحكم المحلي، وتطبيق مبدأ التمييز الإيجابي، المنصوص عليهما في الدستور التونسي الجديد، وهي الأفكار نفسها التي طرحها سعيد خلال حملته الانتخابية.
يذكر أن الرئيس قد أعلن في أكثر من مناسبة أن الشباب غير راض عن البرامج التقليدية للمرشحين لمختلف المناصب العليا في البلاد، وللأحزاب السياسية كافة، مذكراً بأنه ترشح لرئاسة تونس مستقلاً، وسيبقى مستقلاً، ولن ينتمي لأي حزب سياسي، وأن حزبه الوحيد هو الشعب، على حد تعبيره.
وكان قيس سعيد قد تعرض لانتقادات حادة خلال الأسبوع الماضي إثر تصريحه، إبان خلافه في تفسير الدستور التونسي مع راشد الغنوشي رئيس البرلمان، بأنه يوجد رئيس واحد فقط في تونس، وهو ما جعل قيادات سياسية تنتقده، وتشير إلى «حنينه» إلى زمن الرئيس الواحد، في إشارة إلى فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».