مزايا متقدمة ومآخذ على «آي باد إير 2» و«ميني 3»

أجهزة لوحية منافسة تقدم مواصفات تقنية أفضل وبتكلفة أقل

«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»
«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»
TT

مزايا متقدمة ومآخذ على «آي باد إير 2» و«ميني 3»

«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»
«سيرفيس برو» من «مايكروسوفت» (يسار) مع «آي باد إير 2»

أطلقت «آبل» جهازي «آي باد إير 2» و«آي باد ميني 3» اللذين يقدمان خيارات للمستخدمين الراغبين في استخدام أجهزتهم اللوحية أثناء التنقل. وعلى الرغم من أن هذه الأجهزة تعتبر تطويرا للإصدارات السابقة، فإن هناك بعض المآخذ التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل شراء أي منها، مع وجود أجهزة منافسة قد تتفوق عليها في بعض المجالات. ونذكر هنا مزايا كل جهاز والمآخذ عليه، مع مقارنتها ببعض الأجهزة المنافسة الموجودة في الأسواق اليوم.

* «آي باد إير 2»
سوف يعجب المستخدم بالمواصفات التقنية للجهاز؛ إذ إنه يقدم شاشة بدقة تبلغ ضعف دقة الإصدار السابق (1536x2048 بيكسل)، مع توفير إصدار بسعة تخزينية تبلغ 128 غيغابايت، وذاكرة للعمل تبلغ 2 غيغابايت، والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بالدقة العالية 1080 التسلسلية Progressive، وتقديم سمك منخفضة للغاية (6.1 مليمتر). ويستخدم الجهاز معالجا ثلاثي النواة بسرعة تبلغ 1.5 غيغاهيرتز، ويقدم كاميرا جديدة ذات مغلاق أسرع مقارنة بالإصدار السابق وبدقة تبلغ 8 ميغابيكسل تستطيع التقاط الصور بتقنية «إتش دي آر» HDR للحصول على ألوان غنية من لقطات مختلفة، مع القدرة على تصوير عروض الفيديو ببطء (120 صورة في الثانية) والتقاط صور متتالية بفارق زمني وتحويلها إلى عروض فيديو مثيرة للاهتمام Time - lapse. هذا، وطورت «آبل» الكاميرا الأمامية التي تقدم مزايا تصويرية مشابهة، مع توفير ميكروفون إضافي للتسجيل.
ومن المآخذ على الجهاز أن السماعات المدمجة لا تقدم جودة الصوت المتوقعة، وقد تخفض من درجة استمتاع المستخدم في عروض الفيديو التي تعتمد على الصوتيات، ولم يتغير عمر البطارية عن الإصدار السابق (بين 10 و11 ساعة)، مع توفير إصدار بسعة منخفضة تبلغ 16 غيغابايت فقط، التي لم تعد مناسبة للأجهزة اللوحية، خصوصا مع توفير كاميرا تستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة العالية. هذا، وأزالت الشركة زر إيقاف عمل السماعات Mute، الأمر الذي قد يفتقده من يشاهد عروض الفيديو على الجهاز بكثرة. هذا، ولا يدعم الجهاز تقنية الاتصال عبر الشبكات القريبة «إن إف سي» Near Field Communications NFC، الأمر الذي يعني أن ميزة «آبل باي» للدفع الإلكتروني لن تعمل إلا لشراء التطبيقات وليس من المتاجر العادية، وهو لا يقدم منفذا للحصول على مزيد من السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي».
ولدى مقارنة جهاز «آي باد إير 2» بأجهزة أخرى منافسة، نجد فروقات كثيرة. ومن الأمثلة على ذلك جهاز «سيرفيس برو 3» Surface Pro 3 من «مايكروسوفت» الذي أطلقت الشركة عرض فيديو حوله في اليوم نفسه لإطلاق «آي باد 2»، والذي يؤكد بأنه سيستبدل الكومبيوتر المحمول. ويقدم «سيرفيس برو 3» بيئة استخدام شبيهة بتلك الموجودة في الكومبيوترات الشخصية، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على تقبل المستخدمين له، مع تقديم لوحة مفاتيح ذات أزرار وبرامج الكومبيوترات الشخصية، إلا أن جهاز «آي باد إير 2» يقدم مستويات أداء عالية وتطبيقات كثيرة تستطيع استبدال غالبية وظائف التطبيقات المكتبية القياسية، بالإضافة إلى أن واجهة الاستخدام سهلة على الجميع. وكمثال على ذلك، فإن تطبيق «ريبلاي» Replay الذي كشفت عنه «آبل» في مؤتمر الإطلاق يقدم أدوات سهلة لتحرير الفيديو ومعاينة المؤثرات البصرية على العروض قبل حفظها، الأمر الذي كان يتطلب كومبيوترات عالية الأداء قبل عدة أعوام. إلا أن جهاز «سيرفيس برو 3» يقدم الكثير من البرامج الشبيهة التي صممت خصيصا للأجهزة اللوحية لاستخدام الأصابع للتحكم بدلا من الفأرة، مثل تطبيقات شركة «آدوبي» المتخصصة ببرامج الرسومات عالية الأداء والغنية بالمزايا.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن نظام التشغيل «آي أو إس 8» يقدم أدوات تسهل تكامل الوظائف بين الجهاز المحمول والكومبيوتر الشخصي، وبشكل لاسلكي، مثل العمل على وثيقة ما على الكومبيوتر المنزلي، وإكمال العمل على الجهاز اللوحي بعد الخروج من المنزل وباستخدام الملف نفسه الموجود على الكومبيوتر، ليعاود المستخدم العمل على كومبيوتر المكتب باستخدام الملف الذي عدله على الجهاز اللوحي، وبشكل آلي، من خلال ميزة «كونينيويتي» Continuity. وعلى الرغم من أن «ويندوز 8.1» يدعم ميزة شبيهة بهذه، فإن «مايكروسوفت» تحاول تغيير الصورة النمطية للجهاز اللوحي لجعله كومبيوترا شخصيا باستخدام لوحة مفاتيح إضافية، الأمر الذي تبتعد عنه «آبل». هذا، ويقدم جهاز «سيرفس برو 3» شاشة أكبر؛ إذ يبلغ قطرها 12 بوصة، مقارنة بـ9.7 بوصة لجهاز «آي باد إير 2».
وبالنسبة لـ«غوغل»، فيعتبر جهازها «نيكزس 9» Nexus 9 أحد المنافسين المباشرين لـ«آي باد إير 2»؛ إذ إنه يقدم مواصفات تقنية متقدمة، مثل معالج ثنائي النواة يعمل بسرعة 2.3 غيغاهيرتز، الذي سيباع بسعر 399 دولارا أميركيا مقارنة بـ499 دولارا لـ«آي باد إير 2» (لسعة 16 غيغابايت)، و399 دولارا لـ«آي باد ميني 3». أما «سوني إكسبيريا زيد2 تابلت» Sony Xperia Z2 Tablet، فيبلغ سعره نحو 460 دولارا ويقدم مستويات أداء عالية، بالإضافة إلى منافسة «سامسونغ غالاكسي تاب إس» Samsung Galaxy Tab S الذي يقدم معالجا ثماني النواة و3 غيغابايت من الذاكرة بالسعر نفسه لـ«آي باد إير 2» (يبلغ سعر «آي باد إير 2» 499 و599 و699 دولارا أميركيا لإصدارات 16 و64 و128 غيغابايت، ويجب إضافة 130 دولارا أميركيا للحصول على دعم لشبكات الجيل الرابع لكل جهاز).

* «آي باد ميني 3»
يقدم «آي باد ميني 3» تطويرات تقنية جيدة مقارنة بالإصدار السابق، مثل استخدام مستشعر للبصمة وبطارية ذات عمر طويل (نحو 14 ساعة) وتقديم مستويات أداء عالية. ومن المآخذ على الجهاز أنه لا يقدم تحديثات كثيرة (على خلاف «آي باد إير 2»)، وسعره أعلى بنحو 100 دولار مقارنة بالإصدار السابق منه. ويبقى التصميم نفسه للجهاز، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على تقبل المستخدمين له، والتفكير بشراء «آي باد إير 2» بدلا منه. هذا، ولم يحصل الجهاز على الكاميرات الأفضل التي حصل عليها جهاز «آي باد إير 2»، وهو لا يقدم منفذا للحصول على مزيد من السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي».
ومن الأجهزة المنافسة لـ«آي باد ميني 3» الذي يبلغ قطر شاشته 7.9 بوصة ويستخدم 1 غيغابايت من الذاكرة، جهاز «سوني إكسبيريا زيد 3 تابلت كومباكت» الذي يقدم شاشة بقطر 8 بوصات ويقاوم المياه، وبسمك يبلغ 6.4 بوصة، وهو يستخدم معالجا رباعي النواة يعمل بسرعة 2.5 غيغاهيرتز ويقدم 3 غيغابايت من الذاكرة، وبسعر يبلغ 499 دولارا (يبلغ سعر «آي باد ميني 3» 399 و499 و599 دولارا أميركيا لإصدارات 16 و64 و128 غيغابايت). أما إن كنت تبحث عن جهاز لوحي صغير الحجم وبسعر منخفض، فتستطيع استخدام جهاز «نيكزس 7» الذي يبلغ سعره 200 دولار فقط.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.