واشنطن تحذر من تحالفات بين أخطر التنظيمات الإرهابية انطلاقاً من أفريقيا

هدفها ضم الجماعات المتطرفة تحت مظلة واحدة

منطقة الغرب الأفريقي
منطقة الغرب الأفريقي
TT

واشنطن تحذر من تحالفات بين أخطر التنظيمات الإرهابية انطلاقاً من أفريقيا

منطقة الغرب الأفريقي
منطقة الغرب الأفريقي

حذّرت مصادر أميركية من أن تكون منطقة الغرب الأفريقي منصة لانطلاق تحالفات دولية بين عدد من أشد التنظيمات الإرهابية خطورة، بما فيها «داعش» و«القاعدة»، لتشمل أهدافاً دولية بالولايات المتحدة وأنحاء أخرى من العالم. ونبهت المصادر المطلعة إلى أن هذه المخاوف زادت منذ انهيار ما يعرف بتنظيم «داعش» في مناطق بالعراق وسوريا وتغير القيادات في التنظيم الإرهابي، بعد مقتل أبو بكر البغدادي في عملية كوماندوز أميركية في سوريا أواخر العام الماضي، وما يتردد عن تعرض زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، (68 عاماً) لمتاعب صحية.
وكشفت المصادر عن أن هناك جماعات ذات صلة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، تسعى لبسط نفوذها على مساحات شاسعة بغرب أفريقيا، بما يثير المخاوف من تحول التهديد الإقليمي إلى أزمة عالمية في ظل التحالف مع كيانات إرهابية خارجية. هذه الجماعات المتمركزة على الساحل الأفريقي أجرت اتصالات مع نظيراتها في الشرق الأوسط، حسب المصادر، بما قد يشير إلى مخاوف من تدفق مقاتلين إلى المنطقة من سوريا والعراق. ووفقاً لمعلومات استخباراتية أميركية؛ فإن مقاتلين تابعين لهذه الجماعات يقومون بالتنسيق لشن هجمات وتحديد مناطق نفوذ متفق عليها فيما بينها على الساحل الغربي الأفريقي، متجهة عبر شريط بري جنوب الصحراء الكبرى. وحسبما ذكر ديجفان آندرسون، قائد العمليات الأميركية الخاصة في أفريقيا، في بيان، فإن مساحات كبيرة معرضة للخطر من المناطق الريفية هناك، وقد تكون مناسبة لوجود كثير من عناصر «داعش» و«القاعدة» لدى استقدامهم من أفغانستان والعراق. وأضاف آندرسون أن «ما يحدث ليس مجرد أعمال عنف عشوائية تحت اسم الإرهاب، لكنه حملة متعمدة هدفها استقطاب تلك الجماعات المتفرقة تحت مظلة قضية مشتركة، وهذا الجهد الأكبر يشكل عندئذ تهديداً ضد الولايات المتحدة».
وبرع أفراد هذه الميليشيات في تنفيذ تكتيكات متطورة وعلى نحو متزايد في غضون الأشهر الماضية في ظل مساعيهم للتوغل في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث يقومون بنصب كمائن قرب القواعد العسكرية ويسيطرون على قرى بقوات مباغتة؛ وفقاً لمصادر مطلعة.
ولا تعلن هذه الجماعات نفسها «دولة خلافة» تجنباً لمراقبة من الغرب، لكنها تعمل على تدريب وتجميع القوات والتدبير لهجمات قد تتحول في نهاية المطاف إلى مستوى دولي. وكان تقرير أميركي كشف في الشهر الماضي عن وجود مجموعة من الموالين لتنظيم «القاعدة» تضم نحو ألفي شخص وتسمي نفسها «نجيم» في غرب أفريقيا، كما يعتقد أن «تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى» الذي شن في 2017 هجوماً قتل فيه 4 جنود أميركيين في النيجر، يضم مئات الأفراد، ويقوم بتجنيد مقاتلين في شمال شرقي مالي.
ويتزامن هذا مع اتجاه وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) للانسحاب من غرب أفريقيا التي بها نحو 1400 جندي يقدمون التدريب العسكري بأنواعه والدعم الاستخباراتي والتقني خصوصاً في مجال طائرات الـ«درون»، كما تقدم المشورة للقوات الأفريقية التي تقاتل «جماعة الشباب»، وهناك تدريبات تقودها الولايات المتحدة في ساحل موريتانيا. ولم تتخذ «البنتاغون» بعد قرارها بشأن تحويل الموارد والقوات الأميركية من غرب أفريقيا إلى المنطقة الآسيوية المطلة على المحيط الهادي لمواجهة الصين وروسيا. وبينما هناك عداء بين «القاعدة» و«داعش» في سوريا واليمن؛ فهما متفاهمان في غرب أفريقيا بسبب الروابط القبلية والمخاوف المشتركة بعيداً عن الخلافات الآيديولوجية، وأعداؤهما المشتركون هم الغرب والحكومات المحلية التي تحاول الجماعات انتزاع السلطة منها. وكانت هناك حملة منسقة من «القاعدة» و«داعش» في العام الماضي، حسب المصادر، لعزل مدينة واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو من خلال بسط النفوذ على الطرق الرئيسية المؤدية للمدينة التي يسكنها 2.‏2 مليون شخص، كما قامت بنسف جسور ومهاجمة قوافل عسكرية ونجحت في وقف حركة الطرق حتى وصلت القوات الحكومية لإعادة فتحها.


مقالات ذات صلة

لندن: الإفراج بكفالة عن بريطاني - إيراني أُوقف في قضية قاعدة فيرفورد

أوروبا الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

لندن: الإفراج بكفالة عن بريطاني - إيراني أُوقف في قضية قاعدة فيرفورد

أُخلي سبيل رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية بكفالة، بعد أن كان قد اعتُقل للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية على صلة بحادثة وقعت بقاعدة «فيرفورد» الجوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

من هو همام الهمامي الذي حاول تنفيذ عملية إرهابية على طائرة «فلاي دبي»؟

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

بريطانيا: اتهام إيرانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

قالت الشرطة البريطانية، الجمعة، إنها وجهت تهمة إلى رجلين بالتمهيد لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الجالية اليهودية في شمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»

عقب تلقيها معلومات استخباراتية بشأن 3 رجال من ولاية شمال الراين - ويستفاليا، تواصل الشرطة في أكبر ولاية ألمانية تعداداً للسكان تحقيقاتها حول هؤلاء الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

«استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية»... ماذا حدث؟ وماذا وجدت الشرطة؟

ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية في إطار التحقيق المرتبط بالهجوم على قاعدة جوية.

«الشرق الأوسط» (لندن )

متمرّدو «تيغراي» يخلون عاصمة الإقليم مع تقدّم القوات الحكومية

مشاة في شوارع ميكيلي عاصمة حكومة إقليم تيغراي في إثيوبيا (رويترز)
مشاة في شوارع ميكيلي عاصمة حكومة إقليم تيغراي في إثيوبيا (رويترز)
TT

متمرّدو «تيغراي» يخلون عاصمة الإقليم مع تقدّم القوات الحكومية

مشاة في شوارع ميكيلي عاصمة حكومة إقليم تيغراي في إثيوبيا (رويترز)
مشاة في شوارع ميكيلي عاصمة حكومة إقليم تيغراي في إثيوبيا (رويترز)

أخلى متمردو تيغراي عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا، اليوم (السبت)، حسب ما أفاد صحافي محلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك مع تقدّم قوات السلطات الاتحادية نحو ميكيلي.

ومنذ 23 سبتمبر (أيلول)، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا على أثر هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022 وأودت بنحو 600 ألف شخص. لكن القوات الاتحادية والمجموعات الموالية للحكومة تمكّنت من صدّهم، وهي تتقدّم شمالاً باتجاه العاصمة ميكيلي.

وقال الصحافي إنّ مقاتلي وقادة جبهة تحرير تيغراي «يغادرون ميكيلي... في هذه اللحظة، أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن». ولم تُشاهد القوات الحكومية بعد في المدينة.

وقال أحد السكان للوكالة الفرنسية: «أشعر بالقلق من أن تتعرّض الممتلكات الحكومية والعامة للنهب لعدم وجود قوات أمنية في المدينة». وأعرب شخص آخر عن خشيته من أن «تنتشر الفوضى في المدينة»، وقال: «أخشى أيضاً على حياتي. أريد العودة سريعاً إلى سيادة القانون والنظام».


ميليشيا موالية للحكومة في إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة تيغراي

أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)
أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)
TT

ميليشيا موالية للحكومة في إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة تيغراي

أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)
أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)

أعلنت ميليشيا موالية للحكومة في إثيوبيا، الجمعة، سيطرتها على مطار مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي الشمالي، في أعقاب هجوم مضاد شنته ضد قوات المتمردين.

وقالت «قوة السلام في تيغراي» في منشور على منصة «إكس»: «سيطرنا بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي»، الواقع على مسافة نحو 10 كيلومترات خارج المدينة. ولم يتسنَّ التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، قالت الجماعة المسلحة إنها تتقدم نحو عاصمة إقليم تيغراي، معقل المتمردين في شمال البلاد، وسط تزايد المخاوف من أن يتحول القتال إلى حرب أوسع نطاقاً بعدما قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية.

وحقق الجيش الإثيوبي والمقاتلون المتحالفون معه تقدماً سريعاً في تيغراي منذ اندلاع القتال، الأسبوع الماضي، مع «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهو تحالف متمرد يقوده الحزب الحاكم في المنطقة، في أكبر تصعيد للعنف منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022.

ويخشى المحللون أن يمتد الصراع الحالي إلى ما هو أبعد من حدود إثيوبيا في منطقة تزداد هشاشة، حيث تتنافس قوى أخرى على النفوذ. وتقع إريتريا، العدو اللدود القديم لإثيوبيا، شمال تيغراي، بينما يقع السودان، الذي يعاني من حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، غربها.

واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف المعارضة، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.


أكثر من 4 آلاف وفاة جراء وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

أكثر من 4 آلاف وفاة جراء وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

أسفر وباء إيبولا عن وفاة أكثر من أربعة آلاف شخص من بين أكثر من ثمانية آلاف حالة مؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب ما أفادت، الجمعة، السلطات في البلاد التي تواجه أسوأ تفشّ في تاريخها.

وتواجه الكونغو الديمقراطية التفشي السابع عشر للوباء، وأصبح خلال أشهر معدودة الأشد فتكاً في تاريخ البلاد الواقعة في وسط أفريقيا، حيث تواجه السلطات صعوبة في التعامل مع انتشاره، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأحصت السلطات الكونغولية 8300 إصابة بإيبولا، من بينها 4018 حالة وفاة و2162 حالة شفاء. كما سجّلت ست حالات إيبولا، بينها أربع وفيات، في مقاطعة شمال كيفو (شمال شرقي الكونغو الديمقراطية) في مناطق تقع تحت سيطرة مجموعة «إم 23»، وفق ما أعلنته المجموعة المدعومة من رواندا، الجمعة.

وبدأ التفشي الأحدث للوباء في إيتوري بشمال شرقي الكونغو الديمقراطية، وامتد إلى سبع مقاطعات شمالاً وشرقاً. وتواجه جهود مكافحته نقصاً في الموارد، وانتشار الجماعات المسلحة، وانعدام الثقة لدى السكان في مناطق تعد من الأكثر اضطراباً في البلاد.

وأعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أن «اشتباكات مسلحة عنيفة» أعاقت في الأيام الأخيرة عمليات الاستجابة لوباء إيبولا في إيتوري. كما احترق مركز للمصابين بالفيروس، مساء الثلاثاء، في المقاطعة نفسها، بعدما دخل عسكريون موقعاً للنازحين وتسببوا في فرار قاطنيه، وفقاً للأمم المتحدة.

وقُتل أحد مزودي الخدمات المسؤولين عن كشف الحالات خلال هجوم استهدف نقطة تفتيش صحية في شمال كيفو، بحسب ما أعلنت السلطات، الأربعاء.

وخصصت فرنسا، التي يزور وزير خارجيتها جان نويل بارو جمهورية الكونغو الديمقراطية، 13.4 مليون يورو لمكافحة إيبولا بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز). ولم ترد معلومات عن تقديم مساعدات إضافية.

وأعلنت الولايات المتحدة الإفراج عن 267 مليون دولار إضافية لمكافحة إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، الخميس، أنه تم إجلاء أحد أفراد طاقمها إلى هولندا بعدما ثبتت إصابته بإيبولا. وأوضحت وزارة الصحة الهولندية أن المصاب هو طبيب أرسل إلى الكونغو الديمقراطية للمساهمة في مكافحة الوباء.

وكانت منظمة الصحة العالمية تحدثت في منتصف سبتمبر (أيلول) عن مؤشرات «مشجعة» في تطور مكافحة الوباء. غير أن المدير العام لوكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي رأى أن الوباء «ليس تحت السيطرة».