رئيس الحكومة المغربية يعلن قرب بدء تنزيل «اللاتمركز الإداري»

رئيس الحكومة المغربية يعلن قرب بدء تنزيل «اللاتمركز الإداري»

الأحد - 29 جمادى الآخرة 1441 هـ - 23 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15062]
الرباط: «الشرق الأوسط»

دعا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إلى التسلح بالتواصل درءاً لما سماه «سوء الفهم والإشكالات السياسية أو الشخصية»، مؤكداً أن تحقيق مصلحة البلاد وتنميتها أمر يهم الجميع. كما أعلن بدء تنزيل اللاتمركز الإداري بعد 3 أسابيع. وأفاد العثماني في كلمة ألقاها خلال افتتاح اللقاء التواصلي بجهة كلميم واد نون، أمس، بأن الزيارات الحكومية للجهات تكون بغرض تفقد الأوراش التنموية على مستوى الجهة، سواء تلك التي تم الشروع في إنجازها، أو تلك التي توجد في طور الإعداد من أجل تسريع إطلاقها. وقال رئيس الحكومة مخاطباً منتخبي وممثلي المجتمع المدني بالجهة: «جئنا في هذه الزيارة التواصلية وكلنا آذان صاغية للتفاعل مع الإشكالات، التي تحتاج لحلول، ونعلم جيداً أنه رغم المشاريع التي أنجزت، أو تلك المبرمجة في جهة كلميم - واد نون، إلا أن تطلعات السكان وانتظارات المواطنين تبقى كثيرة، وتحتاج تفاعلاً مستمراً». كما أوضح العثماني، الذي ترأس وفداً وزارياً مهماً في زيارته للجهة الواقعة جنوب المملكة، أن المشاريع التنموية الطموحة التي عرفتها جهة كلميم - واد نون، أو تلك الموجودة في طريق الإنجاز، «سيكون لها تأثير إيجابي على الجهة وساكنيها في المستقبل المنظور». مشيراً إلى المكانة الخاصة التي تحتلها الجهة بفضل «إرثها الحضاري والتاريخي والوطني»، واعتبر أنها تبقى مؤهلة لتكون قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بجنوب المملكة، وذلك بفضل استفادتها من البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتخصيصها ببرنامج تنموي خاص، شكل موضوع اتفاقيات وقعت أمام الملك محمد السادس. واعتبر العثماني أن هذه الزيارات تروم دعم الجهات، وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، الذي قطعت فيه الحكومة أشواطاً مهمة، خصوصاً بعد إصدار النصوص التنظيمية ومصادقة جل مجالس الجهات على برامجها التنموية الجهوية، وهي تتطلع الآن لتفعيلها وتنزيلها من خلال التعاقد بين الدولة والجهات. كما أبرز رئيس الحكومة أهمية اعتماد ميثاق اللاتمركز الإداري، والتقدم الذي تحقق في تفعيله، ولا سيما بعد المصادقة على جميع التصاميم المديرية القطاعية، وجدولة التنزيل خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع وضع خارطة طريق لذلك، وتعديل النصوص القانونية الضرورية، ودعا القطاعات الحكومية للالتزام بما سطرته في تصاميمها المديرية.
في سياق ذلك، أشار العثماني إلى أن ميثاق اللاتمركز الإداري سيمكن المغرب من دعم وتقوية «الدينامية التنموية الوطنية التي تشهدها البلاد، من أجل الاستجابة لانتظارات الجهة وسكانها»، مقراً بوجود عدد من التحديات، التي تعيق مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقال بهذا الخصوص: «سنعمل قريباً على بدء ورش اللاتمركز الإداري، الذي طال انتظاره، بنقل عدد من اختصاصات الإدارات المركزية لإدارات جهوية وإقليمية، وما يرافقها من نقل لموارد مالية وبشرية، مما يشكل نقلة مهمة في بنية الإدارة المغربية نحو تقريب عدد من القرارات للمواطنين».
وزاد العثماني مبيناً: «سنبدأ بعد 3 أسابيع الخطوات العملية، على أن يواكبها تطور تشريعي بأكثر من 60 مرسوماً، في تطور قانوني يهم الإدارة المغربية»، وذلك في إشارة إلى أن الحكومة عازمة على تسريع وتيرة تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة