مجموعة العمل المالي الدولية تعيد إيران إلى «اللائحة السوداء»

عقوبات مالية بعد فشل طهران في الاستجابة لتدابير محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قبل قرار {فاتف} ساد ترقب كبير حيث تقف امرأة خارج دار صرافة في طهران لمراقبة الأسعار (أ.ف.ب)
قبل قرار {فاتف} ساد ترقب كبير حيث تقف امرأة خارج دار صرافة في طهران لمراقبة الأسعار (أ.ف.ب)
TT

مجموعة العمل المالي الدولية تعيد إيران إلى «اللائحة السوداء»

قبل قرار {فاتف} ساد ترقب كبير حيث تقف امرأة خارج دار صرافة في طهران لمراقبة الأسعار (أ.ف.ب)
قبل قرار {فاتف} ساد ترقب كبير حيث تقف امرأة خارج دار صرافة في طهران لمراقبة الأسعار (أ.ف.ب)

أعيدت إيران أمس إلى اللائحة السوداء لـ«مجموعة العمل المالي» الدولية المتخصصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعد أربع سنوات من التعليق عقب تنفيذ على الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1. وجاء قرار المجموعة التي تضم 39 بلدا عبر العالم بنهاية اجتماعاتها التي دامت أسبوعا في العاصمة الفرنسية.
وفي بيانها الختامي الذي صدر عنها بعد ظهر أمس والمؤلف من ثلاث فقرات لا أكثر، تؤكد المجموعة أن سبب إعادة إدراج إيران على اللائحة السوداء وإعادة فرض العقوبات التي علقت عليها في العام 2016 يعود إلى فشلها في تطبيق خطة العامين التي التزمت بالعمل بها إزاء المجموعة الدولية وفشلها في اتخاذ التدابير والإجراءات المطلوبة منها لجهة محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وجاء في البيان النهائي ما حرفيته: «بالنظر لعدم تطبيق باليرمو ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود وفق القواعد التي تعمل المجموعة بموجبها، فإن «فاتف ــ غافي» «مجموعة العمل المالي» وضعت حدا لتعليق كافة العقوبات «بحق إيران» وهي تدعو أعضاءها لتطبيقها «مجددا» ضد إيران بشكل فعال». ومن شأن هذا التدبير بالغ الأهمية أنه يزيد من صعوبات إيران في الوصول إلى السوق المالية العالمية كما يصعب عمل المؤسسات المالية الإيرانية وغير الإيرانية في كافة التعاملات المالية باعتبارها مشبوهة طالما أن إيران لا تلتزم العمل بالمعايير التي تطلبها المجموعة.
يضاف إلى ذلك، أن تدابير «المجموعة» العقابية تضاف إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بعد خروجها من الاتفاق النووي والتي تتناول إضافة إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والنفطية القطاع المالي الإيراني بشكل خاص، الأمر الذي يحرم طهران من التعاطي الحر ويقفل عليها باب الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.
كانت إيران تأمل، وفق معلومات تم تداولها في باريس في الأسبوع المنتهي تمديد المهلة المعطاة لها من أجل التصديق على قانونين صوت عليهما مجلس النواب الإيراني قبل أربعة أشهر. إلا أنهما لم يصبحا نافذين لكونهما بحاجة إلى تصديق من قبل مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس صيانة الدستور. والحال أن التخوف الإيراني مصدره أن اجتياز هذه الخطوة كان سيعني حرمان طهران من تمويل التنظيمات المرتبطة بها مثل حماس الفلسطينية أو حزب الله اللبناني.
وفي طهران، نقلت وكالة إرنا الرسمية عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي قوله إن القرار الصادر عن المجموعة لن يكون له أي تأثير على التجارة الخارجية للبلاد. وقال «القرار مدفوع بدوافع سياسية وليس قرارا فنيا... يسعني التأكيد لأمتنا على أنه لن يكون له أي تأثير على تجارة إيران الخارجية ولا على استقرار سعر الصرف لدينا».
خلال الأسابيع الماضية، صدرت تحذيرات عن الرئيس حسن روحاني ونائبته للشؤون القانونية لعيا الجنيدي وكذلك عن وزارة الخارجية تنبه من النتائج المترتبة على تقاعس إيران عن الاستجابة لمطالب «المجموعة». إلا أن السلطة التنفيذية، ممثلة بـروحاني اعترفت بعجزها عن دفع المجلسين المذكورين اللذين يسيطر عليهما المتشددون في طهران للمصادقة على القانونين المطلوبين. وسعى الرئيس الإيراني في مؤتمره الصحافي في 19 الجاري إلى «غسل» يديه سلفا بقوله إنه «تناول الملف» مع المرشد الأعلى علي خامنئي وأن الأخير «لا يعارض المصادقة». وأضاف روحاني ما حرفيته: «بذلت كل الجهد لعدم عودتنا إلى القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي» وحذر من أن «كل دول العالم وافقت على «فاتف» وهناك بلد واحد على القائمة السوداء وهو كوريا الشمالية». وقبل ذلك، نبه روحاني، في خطاب بُث على الهواء على موقعه الإلكتروني الرسمي على الإنترنت، يوم 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، من أن «مشروع القانون الذي أقرته الحكومة والبرلمان لا يجب أن يظل معلقا هكذا في انتظار الموافقة... ويتسبب في مشكلات في تفاعلاتنا مع البنوك الدولية». وبرأيه «لا يجب تجاهل مصالحنا الوطنية ولا يجب علينا أن نسمح (للرئيس الأميركي دونالد) ترمب وأولئك الإرهابيين في البيت الأبيض بقطع علاقة إيران بالبنوك الدولية».
المدهش في الأداء الإيراني كيفية تجاهل التحذير الذي وجهته «المجموعة» لإيران في اجتماعها السابق في العاصمة الفرنسية الخريف الماضي حيث جددت الإشارة إلى أن «فترة السماح» المعطاة لها تنتهي في 20 فبراير (شباط) الحالي. وقرع رئيس «المجموعة» كسيانغمين ليو، صيني الجنسية، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، المسؤولين الإيرانيين بسبب «فشلهم في احترام مطالب» المجموعة لأنها لم تقر بعد معاهدة باليرمو الخاصة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود ولا المعاهدة الخاصة بتمويل الإرهاب.
تكمن مشكلة طهران في أن أصحاب القرار لم يقرأوا جيدا التحذيرات المتكررة التي أصدرتها «المجموعة» رغم كلام روحاني والجنيدي. والأخيرة كانت واضحة في وضع النقاط على الحروف إذ أنها اعتبرت، قبل أسبوع واحد من انطلاقة أعمال «المجموعة» في باريس أن أفضل ما يمكن أن تحصل عليه طهران هو إعطاؤها «فترة وجيزة» إضافية لتسوية أوضاعها محذرة من الإجراءات العقابية التي يمكن أن تتخذ بحق إيران في حال عدم امتثالها لمعايير «لائحتي باليرمو وسي إف تي» وخصوصا حول اللائحة الأولى. إلا أن آمال طهران خابت بالنظر لرؤية المجتمع الدولي لأدائها ليس فقط في الملف المالي وإنما في الملفات المصاحبة الأخرى. وهكذا، تكون عزلة إيران قد تزايدت أكثر فأكثر وستتعرض مؤسساتها المالية أو المؤسسات المالية الأجنبية العاملة على أراضيها لمزيد من الضغوط بحيث تكون كافة عملياتها تحت المجهر. والنتيجة أن قدرة إيران على الاستدانة من السوق الدولية ستتراجع وكلفتها سوف ترتفع. يبقى أن «المجموعة» تركت الخيار لأعضائها لتطبيق التدابير التي يرونها مناسبة من غير إلزام ما قد يفهم على أنها لا تريد قطع العلاقة نهائيا مع إيران.



انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
TT

انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)

أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، الاثنين، بمقتل شخصين بعد واقعة حدثت، الأحد، في حيفا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والاثنين، انتشلت فرق الإنقاذ الإسرائيلية أربع جثث من تحت أنقاض مبنى انهار عقب استهدافه بصاروخ إيراني في مدينة حيفا بشمال البلاد، الأحد، وفق إعلام محلي.

وذكرت «القناة 14» الإسرائيلية أن قوات الإنقاذ تمكنت، الاثنين، من انتشال جثتي شخصين كانا تحت الأنقاض في موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا، وذلك بعد ساعات طويلة من جهود الإنقاذ وانتشال جثتي شخصين آخرين مفقودين.

وأشارت إلى أن صاروخاً باليستياً إيرانياً يزن نحو 450 كيلوغراماً أصاب، الأحد، مبنى سكنياً مكوناً من خمسة طوابق في المدينة بشكل مباشر، لافتة إلى أن الحادث تسبب في انهيار جزئي وأضرار جسيمة في الموقع. وانقطع الاتصال بأربعة أشخاص في الموقع.


«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه يستكمل التحضيرات لفرض «نظام جديد» للملاحة عبر مضيق هرمز الذي بات مغلقاً بالكامل تقريباً، منذ اندلعت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس في منشور على «إكس» الأحد، بأن «قوة حرس الثورة البحرية تستكمل التحضيرات العملياتية لخطة السلطات الإيرانية المعلنة لنظام جديد»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذَّرت من أن الظروف في المضيق «لن تعود قط إلى وضعها السابق؛ خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل».

وجاء البيان بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، ما لم تعاود طهران فتح الممر البحري الحيوي.

ولم تسمح إيران إلا بحركة ملاحة محدودة عبر المضيق منذ اندلعت الحرب، ما عطَّل مرور نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية.

وذكرت «وكالة الأنباء العُمانية» الأحد، أن إيران وسلطنة عُمان بحثتا سبل ضمان «انسيابية العبور» في المضيق. واقترح نواب إيرانيون في الأسابيع الأخيرة فرض رسوم على المراكب التي تمر عبر المضيق.


كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
TT

كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (الاثنين)، قتل رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، متعهداً بملاحقة قادة إيران «واحداً تلو الآخر».

وقال كاتس إن «(الحرس الثوري) يطلق النار على المدنيين، ونحن نقوم بتصفية قادة الإرهابيين»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف كاتس أن «قادة إيران يعيشون في حالة شعور دائم بأنهم مستهدَفون، وسنواصل ملاحقتهم واحداً تلو الآخر».

وأكد أن إسرائيل «ألحقت أضراراً بالغة» بصناعات الصلب والبتروكيماويات في إيران.

وأوضح: «سنواصل تدمير البنية التحتية الوطنية الإيرانية، وسنعمل على استنزاف النظام الإرهابي بما يؤدي إلى انهياره، وتقويض قدراته على نشر الإرهاب وإطلاق النار على دولة إسرائيل».