اسكوتلنديارد لـ«الشرق الأوسط»: التحقيقات مستمرة مع منفذ حادث الطعن

الشيخ رأفت مقلد: أجروا لي 6 غرز في رقبتي... وسأعود لرفع الأذان في مسجد ريجنت بارك

الشيخ رأفت مقلد {المؤذن} بعد اجراء عملية جراحية لدى وصوله الى مسجد ريجنت بارك أمس (أ.ب.إ)
الشيخ رأفت مقلد {المؤذن} بعد اجراء عملية جراحية لدى وصوله الى مسجد ريجنت بارك أمس (أ.ب.إ)
TT

اسكوتلنديارد لـ«الشرق الأوسط»: التحقيقات مستمرة مع منفذ حادث الطعن

الشيخ رأفت مقلد {المؤذن} بعد اجراء عملية جراحية لدى وصوله الى مسجد ريجنت بارك أمس (أ.ب.إ)
الشيخ رأفت مقلد {المؤذن} بعد اجراء عملية جراحية لدى وصوله الى مسجد ريجنت بارك أمس (أ.ب.إ)

قالت شرطة اسكوتلنديارد إن التحقيقات ما زالت مستمرة مع المشتبه به بطعنه مؤذن مسجد ريجنت بارك في صلاة العصر أول من أمس. وأوضحت متحدثة باسم شرطة العاصمة في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط»، أن الاتهام سيوجه إلى المشتبه به البالغ من العمر 29 عاماً، ويعتقد أنّه كان يشارك في الصلاة، ويشتبه في أنه حاول القتل.
وأضافت أنّ «الحادثة لا تعدّ في هذه المرحلة ذات طابع إرهابي»، مشيرة إلى أن المشتبه به سيمثل أمام محكمة جزئية لاحقاً. وأضافت الشرطة أن حياة المصاب ليست في خطر. ولم تحدد الشرطة هل يتعلق الأمر بجريمة ذات طبيعة إرهابية، أم لا، مشيرة إلى أن «التحقيق مستمر». ونشر أحد رواد الإنترنت صوراً يظهر فيها رجل طريح الأرض تحت سيطرة شرطيين. وقال إن الضحية هو مؤذن المسجد الشيخ رأفت مقلد وهو (سوداني - بريطاني). وروى هذا الشخص: «دخل إرهابي أبيض البشرة وهو يركض مسجد ريجنت بارك أثناء صلاة العصر أول من أمس، وطعن المؤذن في العنق». وأضاف: «الأمر رهيب جداً. أي مسلم يعدّ آمناً في مكان عبادته».
من جهته، قال المؤذن الشيخ رأفت مقلد الذي تلقى عدة طعنات داخل مسجد ريجنت بارك في لندن أول من أمس، بعد العملية الجراحية التي أجريت له في تصريحات للصحافة البريطانية: «إنه محظوظ للغاية للبقاء على قيد الحياة، متعهداً بأنه لا شيء سوف يمنعه عن الصلاة». وتعرض الشيخ مقلد (70 عاماً)، وهو مؤذن المسجد، بطعنة في العنق في مسجد لندن المركزي أثناء أدائه شعائر الصلاة في نحو الساعة الثالثة من بعد ظهر أول من أمس. وهرع نحو 20 رجلاً من المصلين إلى الإمساك بالجاني، وأسقطوه أرضاً حتى وصول رجال الشرطة والإسعاف. ويخضع المشتبه به، البالغ من العمر 29 عاماً، اليوم، للاستجواب في اتهامات بمحاولة الشروع في القتل.
وجرى نقل الشيخ مقلد، وهو والد لثلاثة أبناء من حي كوينز بارك ويتولى الأذان وإقامة الشعائر في المسجد، إلى المستشفى لتلقي العلاج ثم غادر المستشفى في حالة جيدة.
وصرح لبعض وسائل الإعلام قائلاً: «كنت مغمضاً عيني أثناء الصلاة ووضعا جبهتي على الأرض. وشعرت كأن أحدهم قد ألقى علي حجراً ثقيلاً. كان الإحساس فظيعاً، ونزفت كثيراً من الدماء. فرفعت رأسي سريعاً وحاولت وقف النزيف. وتحرك الجميع لإيقاف الرجل وأبلغوا الإسعاف. لقد كنت محظوظاً للغاية. كان على وشك قطع شريان رقبتي وما كانت لي فرصة للنجاة حينئذ».
وأضاف الشيخ مقلد وهو يشير إلى ضمادة الكتف: «لقد أثرت على أعصابي. وقال لي الأطباء لا بد من إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد مقدار الضرر. لكنني لا أستطيع تحريك ذراعي اليمنى. إنه ثقيل الحركة، وخامل للغاية. لقد أجروا لي 6 غرز في رقبتي. وقلت للأطباء إنني لا أريد البقاء في المستشفى لفترة طويلة، وطلبت منهم السماح بالخروج مبكراً. أردت البقاء في منزلي».
واستطرد الشيخ مقلد: «أود أن أشكر كل من ساعدوني. كانت غرفة الطوارئ بالأمس مليئة بكثير من الناس الذين يدعمونني. كان شيئاً لطيفاً. ولن تغير هذه الحادثة من سلوكياتي أبداً. لن يوقفني شيء عن الصلاة، ولسوف أعود لرفع الأذان بمجرد أن أتمكن من ذلك. ولكن لا بد أن أتأكد إن كنت في حاجة إلى الجراحة أولاً». وتظهر لقطات الفيديو المصورة المشتبه فيه، وهو يخرج من المسجد مكبل اليدين. وظهر السكين المستخدم في الحادثة على أرض المسجد تحت كرسي بلاستيكي. وكان الشيخ مقلد هو الإمام في جنازة دودي الفايد الذي لقي مصرعه مع الأميرة ديانا في عام 1997، إثر حادثة سيارة مروعة أودت بحياتهما معاً. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات لشاب يرتدي سترة حمراء ذات قلنسوة، وكانت قدماه عاريتين، فيما طرحته الشرطة أرضاً.
وذكر شاهد أنّ المشتبه به كان يرتاد المسجد، موضحاً أنه سبق أن شوهد في المكان 6 مرات على الأقل. ونقلت وكالة «برس أسوسيايشن» البريطانية عن هذا الشاهد الذي يدعى أبو واثق (59 عاماً) قوله: «تعرضنا للصدمة، لم نكن نفهم ما يجري، رأينا الرجل أرضاً وكان ثمة دم على كتفه وكان السكين على الأرض». وروى أنّ الضحية أصيب بكتفه مباشرة قبل بدء الصلاة. وقال إنّ المشتبه به «كان خلفه، ثم طعنه»، مشيراً إلى أن المعتدي «ظل صامتاً طيلة اعتدائه».
وأعلن مدير المسجد أحمد الدبيان أنّ المؤذن «المحبوب من الجميع» تعرض لاعتداء «خلال الصلاة، من خلال طعنة أصابته على جانب رقبته». وفيما يتعلق بالمشتبه به، قال: «لا نعرف شيئاً عن هويته أو دوافعه»، وأعرب عن أمله في أن يكون ما حصل «حادثة معزولة». وأضاف: «يؤسفني ما جرى نظراً إلى رمزية المسجد، ليس فقط بالنسبة إلى المسلمين وإنّما لكل المجتمع البريطاني».
وشيّد هذا المسجد في السبعينات، ويمكنه استضافة 5 آلاف شخص. من جانبه، قال المجلس الإسلامي البريطاني: «مهما كان دافع المعتدي، ينبغي علينا البقاء هادئين وحذرين»، مبدياً رغبته في إيجاد توازن بين «إبقاء المساجد مفتوحة و(ضمان) سلامة المصلين».
وقال عياز أحمد، مستشار المسجد، عن الحادثة: «أصبنا جميعاً بصدمة كبيرة، كان هجوماً مريعاً. إننا نعيش في مجتمع نسمع فيه كثيراً عن حوادث الطعن بالسكين، وهذا أمر صادم للغاية أن يحدث داخل المسجد». إلى ذلك، قال أحد المصلين الذي كان موجوداً في وقت الحادثة: «كنا ساجدين، وعندما هممنا برفع رؤوسنا من السجود أمسك الجاني بالسكين من تحت بنطاله وهجم على الإمام. كان يقف وراءه، ثم سمعنا تأوهات شديدة، وتوقف الإمام عن متابعة الصلاة، ثم توقف الناس من خلفه عن الصلاة تبعاً له، ثم وجدنا كثيراً من الدماء على أرضية المسجد».
وقال عن الجاني: «لقد رأيته عدة مرات من قبل في المسجد. كان يتردد على المسجد منذ نحو 6 شهور. أصيب الجميع بصدمة كبيرة، وتجمع نحو 20 رجلاً حوله وأسقطوه على الأرض، ولم ينطق بكلمة واحدة. ولم يصرخ، أو يسب، أو يقاوم. كان المصلون الآخرون شجعاناً للغاية». من جهته، قال صديق خان عمدة مدينة لندن، إن الشرطة سوف تعلن تفاصيل جديدة عن الحادثة في وقت قريب. كما غرد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن الحادثة بقوله: «حادثة فظيعة، لا سيما أنها في مكان مخصص للعبادة». ولا تتعامل شرطة اسكوتلنديارد مع الحادثة من زاوية «أنها عمل إرهابي، أو مرتبط بالإرهاب الديني»، كما أنها لا تواصل البحث عن مشتبه بهم آخرين.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.