الصين تعلن قائمة أولية لإعفاءات السلع الأميركية

تبدو الولايات المتحدة واثقة بشكل كبير من إمكانية وفاء الصين بالتزاماتها في اتفاق التجارة الأولي رغم ضغوط «كورونا» (رويترز)
تبدو الولايات المتحدة واثقة بشكل كبير من إمكانية وفاء الصين بالتزاماتها في اتفاق التجارة الأولي رغم ضغوط «كورونا» (رويترز)
TT

الصين تعلن قائمة أولية لإعفاءات السلع الأميركية

تبدو الولايات المتحدة واثقة بشكل كبير من إمكانية وفاء الصين بالتزاماتها في اتفاق التجارة الأولي رغم ضغوط «كورونا» (رويترز)
تبدو الولايات المتحدة واثقة بشكل كبير من إمكانية وفاء الصين بالتزاماتها في اتفاق التجارة الأولي رغم ضغوط «كورونا» (رويترز)

قالت وزارة المالية الصينية، أمس، إنها ستبدأ إعفاء 65 سلعة أميركية من رسوم جمركية عقابية طُبقت في خضم نزاع تجاري ثنائي مع الولايات المتحدة، وذلك لمدة عام اعتباراً من 28 فبراير (شباط) الحالي.
وتشمل السلع المُعفاة من الرسوم الإضافية مكونات طائرات، ومعدات طبية، وفقاً لوثائق منشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة. ولم تقدم وزارة المالية تفاصيل، بما في ذلك قيمة واردات الصين من المنتجات المُعفاة في العام الماضي.
وتسمح القائمة الأولى لمؤسسات الاستيراد المتأثرة، بالتقدم بطلب استرداد الرسوم المستحقة خلال ستة أشهر من يوم الجمعة المقبل، وتسمح القائمة الثانية للشركات بالتمتع بالإعفاء، لكنها لا تسمح برد الرسوم الجمركية. وبعد ذلك، ستواصل اللجنة العمل على عملية الإعفاء وستصدر القوائم اللاحقة في الوقت المناسب، وفقاً للبيان.
وعلى صعيد ذي صلة، قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية، مساء الخميس، إن الحكومة الأميركية تتوقع أن تفي الصين بالتزاماتها بشراء المزيد من السلع الأميركية بموجب اتفاق تجاري وقّعه أكبر اقتصادين في العالم في يناير (كانون الثاني)، على الرغم من تفشي فيروس كورونا السريع الانتشار. وقال المسؤول، إنه ما زال من السابق لأوانه وضع توقعات دقيقة لتأثير الفيروس على الاقتصاد العالمي، لكن التصور الأساسي يتوقع تأثيراً سيشهد تراجع نمو الصين في الربع الأول، ثم تعافيه.
ورداً على سؤال عما إذا كان التفشي سيتطلب إجراء تغييرات على اتفاق «المرحلة واحد» التجاري مع الصين، قال المسؤول «في هذه المرحلة، لا نتوقع تغييرات على تنفيذ المرحلة واحد... ما زلنا نتوقع منهم أن يفوا بتعهداتهم، لكن على مدار فترة من الوقت». وبموجب الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ هذا الشهر، تتعهد الصين بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بمقدار 77 مليار دولار في 2020، و123 مليار دولار في 2021، مقارنة مع مستوى أساس للواردات الأميركية في 2017، العام السابق على بدء حرب الرسوم الجمركية الأميركية بين الولايات المتحدة والصين.
وفي غضون ذلك، أصدرت الغرفة التجارة الأميركية في جنوبي الصين يوم الخميس تقريراً بشأن نتيجة مسح قامت به بين الشركات، حيث أعربت 75 في المائة من الشركات التي شملها المسح عن ثقتها في آفاق الاقتصاد الصيني، بغض النظر عن آثار تفشي وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، مؤكدة أنها لن تغير خططتها الاستثمارية.
وتناول التقرير الصعوبات الناتجة من تفشي الوباء، وأجري المسح عن طريق الهاتف على 399 شركة من الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى بمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا الباسيفيك (آبيك).
وذكرت نحو 97 في المائة من الشركات التي شملها المسح، أن مقراتها قد تعاملت بشكل جيد مع آثار تفشي الوباء على أعمالها التجارية في الصين ومستعدة لتوفير أي دعم مطلوب. وكانت الصعوبات الأولية التي تم الإبلاغ عنها من هذه الشركات هي نقص أقنعة الوجه الواقية، ومطهرات ومنتجات التطهير الأخرى، علاوة على صعوبات أخرى في استئناف العمل. ويعتقد نحو 93 في المائة من الشركات في المسح بأن الصين تقدر على توفير معلومات دقيقة عن الوباء لتساعد مقراتها على تفهم أوضاعها في الصين. وأطلق المكتب التجاري بمقاطعة غوانغدونغ بالتنسيق مع الغرفة، خطاً ساخناً خاصاً لمعالجة صعوبات الشركات أثناء استئناف الإنتاج. وحسب التقرير، وحتى 17 فبراير، أصدرت الصين أكثر من 1600 شهادة من شهادات الظروف القاهرة لحماية الشركات من الأضرار القانونية الناجمة عن تفشي الوباء.
وفي هذا الصدد، قال هارلي سييدين، رئيس الغرفة، إنه «في حين تعتقد معظم الشركات أن إيراداتها ستتأثر من تفشي الوباء في عام 2020، إلا أن الكثير منها يعمل ساعات إضافية لتعويض الإنتاج الذي تم تأجيله خلال عطلة عيد الربيع المطولة وعدد الموظفين القليل».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.