أفريقيا تنتظر مشروعات تنقيب عن النفط بالمليارات العام الحالي

هل تصبح لاعباً جديداً في أسواق الخام؟

قررت نيجيريا العودة إلى سوق الاستكشاف بعد 13 عاماً من الغياب عن الساحة (رويترز)
قررت نيجيريا العودة إلى سوق الاستكشاف بعد 13 عاماً من الغياب عن الساحة (رويترز)
TT

أفريقيا تنتظر مشروعات تنقيب عن النفط بالمليارات العام الحالي

قررت نيجيريا العودة إلى سوق الاستكشاف بعد 13 عاماً من الغياب عن الساحة (رويترز)
قررت نيجيريا العودة إلى سوق الاستكشاف بعد 13 عاماً من الغياب عن الساحة (رويترز)

شهد قطاع البترول في أفريقيا خلال العام الماضي (2019) اكتشاف الكثير من آبار البترول والغاز الطبيعي، وذلك بالإضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية الجديدة التي من شأنها أن تفتح آفاقاً للتنمية خلال أعوام عدة، خاصة العام الحالي، الذي تنتظر فيه القارة الكثير من مشروعات الطاقة.
ففي محاولة منها لمواجهة قرار الولايات المتحدة الأميركية بزيادة إنتاجها من البترول خلال عام 2020 واحتمال زيادة الاحتياطي بصورة مبالغ فيها، قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض إنتاجها بواقع 500 ألف برميل حتى شهر مارس (آذار) المقبل، وذلك بالإضافة إلى قرار تجميد 1.2 مليون برميل يومياً؛ الأمر الذي من شأنه تقليل معدل عرض «أوبك» وحلفائها إلى 1.7 مليون برميل يومياً.
غير أن دراسة قامت بإعدادها شركة «ريستاد انرجي» النرويجية لاستثمارات الطاقة، أفادت بأنه لا بد من خفض جديد للإنتاج بواقع 800 ألف برميل يومياً؛ خشية تراكم المخزون بصورة يصعب السيطرة عليها.
وقال بجورنار تونهوجن، مسؤول ملف دراسات سوق البترول لدى شركة «ريستاد انرجي»: «إننا بصدد توجيه رسالة واضحة إلى منظمة (أوبك) مفادها أن اتفاقية الإنتاج المعمول بها حالياً غير كافية للحفاظ على توازن السوق، ومن ثم ضمان مناخ أكثر استقراراً فيما يتعلق بأسعار النفط خلال العام الحالي (2020)».
ومن المتوقع أن تعود السنغال بقوة خلال العام الحالي لاستكشاف آبار جديدة للبترول، وذلك بعد طرحها عدداً من المناقصات في هذا المجال خلال العامين الماضيين، وأعلنت شركة «تى جى إس» السنغالية للبترول التي قامت بعدد من الدراسات في المياه الإقليمية للبلاد خلال الأعوام القليلة الماضية دعمها العمليات الاستكشافية الجديدة عن طريق عدد من المعطيات ثنائية وثلاثية الأبعاد لقاع البحر.
وأكد محمدو مختار سيسيه، وزير البترول السنغالي - في مقابلة تلفزيونية - وجود فرص عظيمة في السنغال في ظل مناخ استثمار مستقر... داعياً المستثمرين للتحمس لنيل إحدى هذه الفرص التي يقدمها قطاعا البترول والغاز... مشيراً إلى أن بلاده بصدد إنتاج البترول اعتباراً من عام 2022 من حقل سانجومار والغاز الطبيعي السائل للتصدير اعتباراً من عام 2023.
وفي ليبيريا، أعلنت الحكومة أنها بصدد طرح مناقصة في أبريل (نيسان) المقبل تشمل 9 مناطق بحرية للاستكشاف، خصوصاً في حوض هاربر أقصى جنوب البلاد، ومن المقرر أن يقوم الرئيس الليبيري، جورج وايا، هذا العام بإطلاق البرنامج الشامل للتطوير النفطي في ليبيريا، وعلى غرار السنغال ستقدم «تى جى إس» الدعم اللازم للبرنامج عن طريق توفير مجموعة كبيرة من المعطيات ثنائية وثلاثية الأبعاد، فقد شهد هذا القطاع إصلاحات عميقة منذ أن تولي جورج وايا مقاليد الحكم في عام 2017؛ الأمر الذي من المنتظر أن يمكّنها من استعادة مكانتها في السوق العالمية بعد رحيل «إيكسون موبيل» و«كانيديان أوفر سيز» أهم شركتين مصدرتين للبترول عنها في 2017 بسبب ضعف الدعم الذي تقدمه لهما الدولة.
أما عن نيجيريا، فقد قررت العودة إلى سوق الاستكشاف بعد 13 عاماً من الغياب عن الساحة، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي أعلنت شركة النفط العامة النيجيرية، أن الحكومة تمكنت من الانتهاء من التحضيرات التي تهدف إلى إطلاق عدد جديد من التراخيص النفطية في البر والبحر اعتباراً من منتصف العام الحالي.
وقال ميلي كياري، رئيس شركة النفط العامة النيجرية - في مؤتمر صحافي هذا الأسبوع «سيتم الإعلان رسمياً عن المناقصة فور انتهاء الحكومة من مباحثاتها مع شركات النفط الأجنبية فيما يتعلق بالشروط الضريبية الجديدة المتعلقة بعمليات الاستكشاف»، مذكراً بأن البلاد صدّقت لتوها على تعديلات جديدة لقانون عقود تقاسم الإنتاج.
وأضاف المسؤول النيجيري، أن عدد المناطق التي يشتمل عليها البرنامج لم يتم الإعلان عنها تفصيلياً حتى الآن غير أن السلطات قد أعلنت أن هناك 211 منطقة لم يتم تخصيصها بعد، مشيراً إلى أن هذه المناقصة تأتي في إطار جهود الدولة الرامية إلى زيادة إنتاج خام النفط إلى 3 ملايين برميل بحلول عام 2023.
وعلى صعيد متصل، من المقرر أن يبدأ العمل رسمياً في محطة «إليكو دانجوت» خلال العام الحالي بعد أن تم استكمال أعمال البناء خلال عام 2019. غير أنها واجهت مشكلات عدة، منها عدم استقرار سوق الفولاذ؛ الأمر الذي تمخض عن انهيار واردات البلاد منه بصورة خرجت تماماً عن السيطرة.
وقال ديفاقمر ادوين، المدير التنفيذي لمؤسسة «دانجوت»: «إننا بصدد الانتهاء من المشروع من الآن وحتى نهاية العام الحال»، موضحاً أن عمليات إنتاج المنتجات البترولية ستستمر لمدة شهرين بعد الانتهاء من أعمال التشغيل بحلول الثلث الأول من العام المقبل (2021).
ويقول خبراء صناعة النفط في نيجيريا، إنه من المتوقع أن تصبح المحطة التي ستقوم بمعالجة 650 ألف برميل نفط يومياً إحدى أهم محطات معالجة النفط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ الأمر الذي من شأنه نقل نيجيريا من صفوف الدول المنتجة للبترول الخام إلى صفوف تلك المصدرة له مكرراً.
كما من المقرر أن يسهم ذلك في التأثير بشكل إيجابي على الهيكلة العالمية لتجارة المنتجات البترولية؛ إذ إن الحكومة النيجيرية سيكون بمقدورها تحقيق هامش ربح يقدر بنحو 7.5 مليار دولار سنوياً بفضل هذه المحطة، ومن المنتظر أن يتم تخصيص الإنتاج لسد احتياجات السوق المحلية والإقليمية.
وفي غينيا الاستوائية، من المنتظر أن يتم تخصيص العام الحالي للاستثمارات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، وتنفيذ عدد من المشروعات منها إنشاء محطتين لتكرير النفط وعدد من المنشآت لتخزين المنتجات البترولية ومصنع لتحويل الميثانول إلى وقود.
ومن المقرر أن تصل تكلفة كل هذه المشروعات إلى مليار دولار الأمر؛ الذي أكده جابريال اوبيانج ليما، وزير المحروقات والمناجم الغيني، قائلاً: «إن عام 2020 سيكون عام الاستثمارات الاستراتيجية، وسيتم تخصيص مبالغ طائلة لتنفيذها على أرض الواقع لإتاحة الفرص أمام الشركات الأجنبية للفوز بعدد من المناطق بغرض استكشافها».


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

الاقتصاد لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.