باحث فرنسي في الشؤون التركية: إردوغان يفتقر للرؤية خارجياً... ويتضاءل داخلياً

ديديه بيون قال لـ «الشرق الأوسط» إن الرئيس التركي وقع في فخ نصبه له بوتين في إدلب

باحث فرنسي في الشؤون التركية: إردوغان يفتقر للرؤية خارجياً... ويتضاءل داخلياً
TT

باحث فرنسي في الشؤون التركية: إردوغان يفتقر للرؤية خارجياً... ويتضاءل داخلياً

باحث فرنسي في الشؤون التركية: إردوغان يفتقر للرؤية خارجياً... ويتضاءل داخلياً

ديديه بيون أحد أهم المتخصصين الأكاديميين الفرنسيين في الشؤون التركية، وهو أستاذ جامعي ونائب رئيس معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس.
في الحديث الذي خص به «الشرق الأوسط» يحلل بيون سياسة الرئيس إردوغان الخارجية ويبرز أساسياتها، خصوصاً في ملفي سوريا وليبيا، وعلاقاته مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب. يشدد بيون على الروابط بين هذه الملفات وبين الوضع السياسي التركي الداخلي وكيف يستخدمها لشد عصب محازبيه.
ويرى بيون، أن إردوغان «يفتقر للرؤية» في السياسة الخارجية؛ ما يجعله يتخبط هنا وهناك. وفي الملف السوري، يرسم الباحث الفرنسي، صورة ما يمكن أن يكون عليه الحال في المستقبل القريب من تفاهم روسي - تركي جديد من شأنه مساعدة إردوغان على الخروج من ملف إدلب مقابل تعهدات وضمانات روسية. وفيما يلي نص الحديث:
> ما هي في نظركم أهم ملامح المشهد السياسي التركي الداخلي اليوم؟ وكيف يتفاعل الداخل مع الخارج ويؤثر عليه؟
- علينا الإشارة أولاً إلى تراجع شعبية حزب «العدالة والتنمية»، وخسارته مدناً رئيسية في الانتخابات المحلية الأخيرة، منها إسطنبول وأنقرة، تبين أن جزءاً من ناخبي الطبقة المدنية التي دعمت إردوغان منذ سنوات تخلت عنه. وهذا يفسر إلى حد بعيد سبب الخسارة. لكن أريد أن أشير إلى أن الحزب المذكور حصل على 44 في المائة من الأصوات على المستوى العام «في كل تركيا»؛ ما يعني أنه ما زال يتمتع بقاعدة انتخابية مهمة. لكن اعتقادي أن إردوغان «أكل خبزه الأبيض»، وقوته السياسية إلى تراجع. ومن المؤشرات ذات الدلالة، أنه، في الأسابيع الأخيرة، وبمناسبة محاكمة مثقفين وفنانين وأدباء، كانت يد العدالة التركية أخف وطأة مما كانت عليه في السابق؛ ما يدل على تراجع سطوة الحزب الحاكم على الشأن العام.
كذلك، تتعين الإشارة إلى ولادة حزبين جديدين: الأول أنشأه رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو. لكن نقطة ضعفه أن داود أوغلو لا يتمتع بقاعدة شعبية واسعة. وبعكس ذلك، هناك حزب آخر قيد الإنشاء سيقوده وزير المالية والاقتصاد السابق باباجان ويدعمه عبد الله غل، رئيس الوزراء الأسبق. وهذا الحزب يمكن أن يكون له تأثير على إردوغان؛ لأن فلسفته تقوم على العودة إلى أساسيات وثوابت «العدالة والتنمية» في صيغته الأولى.
لكن الظهور الفعلي لهذا الحزب أرجئ أكثر من مرة. بعضهم يفسر ذلك بالتحضير الجيد، لكن ثمة رأياً آخر يعتبر أن هناك ضغوطاً شديدة على المؤسسين وعلى الشخصيات التي يمكن أن تلتحق بهم. أما العنصر الأخير، فيتمثل في حالة الاقتصاد التركي الذي عانى من ضعف الأداء في السنوات الأخيرة، حيث تراجعت نسبة النمو إلى 2 في المائة مقابل 8 أو 9 في السنوات السابقة. ووفق الاقتصاديين، فإنه يتعين أن تحقق تركيا نمواً لا تقل نسبته عن 4 في المائة لمواجهة الضغوط الديموغرافية، وحتى لا يتراجع مستوى المعيشة للمواطنين.
خلاصتي، أن هذه العناصر كافة تساهم في إضعاف إردوغان وحزبه على السواء.
> هل يمكن الربط بين الوضع الداخلي وسياسة إردوغان الخارجية في سوريا، العراق وليبيا ومع روسيا والولايات المتحدة؟
- أحد المحددات التي تساعد على فهم سياسة إردوغان الخارجية يتمثل في رغبته في استخدام هذه السياسة للتأثير على الوضع الداخلي. علينا أن نرى كيف أن تصريحات إردوغان ووزرائه وقادة حزبه وحلفائه تعمل على تعبئة الرأي العام الداخلي، وهذا كان واضحاً للغاية بمناسبة العملية العسكرية التي قام بها الجيش التركي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي شمال شرقي سوريا ضد الأكراد.
وأكثر من ذلك، يتعين علينا الإشارة إلى القرار الذي صوّتت عليه الأحزاب الأربعة الرئيسية في البرلمان التركي، بمن فيها الحزبان المعارضان؛ دعماً للعملية وللجيش. وحده الحزب الشعوب الديمقراطي «الكردي» عارض مشروع القرار.
هذا بالنسبة لسوريا، أما بالنسبة لليبيا، فإن الوضع مختلف: حزبا المعارضة يقفان ضد مغامرات إردوغان في ليبيا. رأيهما أن ليس لتركيا ما تفعله في ليبيا. وخلاصتي الأولى أن عدداً من عناصر سياسة إردوغان الخارجية يتعين فهمها إلى حد بعيد، على ضوء الوضع السياسي الداخلي.
> اليوم، الموضوع أو التحدي الأول الذي يواجهه إردوغان في سوريا عنوانه إدلب. والسؤال هو: ما هي أهدافه الحالية في هذه المنطقة، وأبعد من ذلك: ما الذي يريد إردوغان تحقيقه في سوريا على ضوء تصريحاته وخطاباته النارية وتهديداته التي تذهب في كل اتجاه؟
- صحيح خطابه عسكري حربي. وكذلك حال داعميه، ومنها أحد قادة حزب «العمل القومي» الذي حثه على الوصول إلى دمشق وإزاحة بشار الأسد. وكملاحظة أولى، علينا القول إن إردوغان لا يمتلك نفسه في الكثير من الأحيان ويخوض في مناظرات خطابية مقلقة فيما خص السياسة والعالم، وسبق لنا أن سجلنا ذلك في أكثر من مناسبة لا حاجة إلى العودة إليها. وفي الأساس، هناك عاملان رئيسيان يتحكمان بسياسته في سوريا: الأول، المسألة الكردية وتداعياته، لكنها لا تنسحب على ملف إدلب التي لا يسكنها أكراد. والعامل الآخر عنوانه اللاجئون السوريون، حيث إن تركيا تستضيف نحو 3.6 مليون لاجئ سوري. وإذا فتحت الحدود التركية - السورية، فإن تدفق اللاجئين سيكون بمئات الآلاف، وهذا لا يريده إردوغان وحده، بل الكثير من الأتراك.
حقيقة الأمر، فيما خص إدلب، أن إردوغان وقع في فخ نصبه له الرئيس الروسي بوتين في آستانة، ثم في سوتشي، حيث توصل الطرفان إلى إقرار منطقة خفض التصعيد في إدلب «مقابل وقف العملية العسكرية التي كان النظام بدأها هناك». فالرئيس التركي كان سعيداً بالاتفاق الذي أعاده إلى واسطة العقد كلاعب رئيسي في الخريطة السياسية السورية وأيضاً الإقليمية. لكن مشكلته أنه وعد بتحقيق فصل ما بين المتطرفين، من جهة والمقاتلين السوريين الآخرين، من جهة أخرى.
والحال، أنه كان واضحاً أن إدلب ومحيطها تحولا إلى خزان للمتطرفين، الذين انتقلوا إليها من المناطق السورية كافة، حيث تمت تسويات بينهم وبين النظام مقابل انتقالهم إلى إدلب. ولذا؛ كان واضحاً منذ البداية أن بوتين أوقع إردوغان في فخ كان يعرف سلفاً أنه لا يستطيع الخروج منه، وأولى حجج روسيا التي تبرر بها عملية النظام أن إردوغان «لم يفِ بوعوده».
الجميع كان يرى أن المهمة «مستحيلة»، إلا أن إردوغان الذي ربما بالغ في تقدير قوته على الفصل والتأثير على الفصائل المعادية للنظام والتحكم بشكل عام بالوضع في إدلب. والنتيجة اليوم، أن نقاط المراقبة الـ12 التي أقرت في سوتشي والتي تزايدت في الأسابيع الأخيرة (21 حالياً)، أصبح بعضها اليوم محاصراً. واللافت أن إردوغان صرح مؤخراً بأن بعض هذه النقاط تحول من «نقاط مراقبة» إلى «نقاط قتالية».
اليوم، من الواضح للجميع أن لا مخرج عسكرياً لهذه الأزمة، بل سياسي. يستطيع الأتراك قتل جنود سوريين إضافيين وبالعكس، لكن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسياً. وفي رأيي، أن ما يحصل اليوم لن يتحول إلى حرب مفتوحة بين الأتراك والسوريين؛ لأننا نعلم صلابة العلاقات التي يقيمها الرئيس الروسي مع الأسد، ومن جهة أخرى حرصه على العلاقات التي أقامها مع إردوغان، وبالتالي ليس من المقدر أن يترك الأمور تصل إلى حرب مفتوحة بين دمشق وأنقرة، وليس من مصلحته أن تنشب حرب كهذه. وفي أي حال، فإن بوتين، في نظري، هو «سيد اللعبة»، لكن هذا لا يعني أنه لن تحصل معارك وأن يقع قتلى... السؤال الأهم في نظري هو: كيف يمكن الخروج من هذه الأزمة الراهنة، وكيف يستطيع بوتين إرضاء إردوغان بحيث يخرج منها مرفوع الرأس؟
> هذا يتطلب - كما هو واضح - توصل الطرفين إلى اتفاق جديد. هل يمكن رسم معالمه؟
- التوصل إلى اتفاق جديد سيأخذ بعض الوقت. وفي تصوري أن بوتين سيعطي عدداً من التطمينات للرئيس التركي بأن يقول له: المحادثات القائمة أو تلك التي يمكن أن تحصل بين الأكراد والنظام لن تفضي أبداً إلى إعطائهم حكماً ذاتياً، أو أي صيغة تذهب في هذا الاتجاه. وأذكر هنا، أن خوف تركيا الأول أن يستنسخ الأكراد في سوريا تجربة أكراد العراق (منطقة حكم ذاتي) تكون معدية بالنسبة لأكراد تركيا. لكن تفحص هذه «الضمانة» يبين أن بوتين لا يخاطر كثيراً لأن النظام السوري حازم وقاطع وهو يرفض، بتدخل من بوتين أو من عدمه، إعطاء الأكراد شيئاً من هذا القبيل، وتصريحات أركان النظام واضحة تماماً ولا تحتمل التأويل. لكن صوغها في وثيقة من شأنه توفير حجة لإردوغان أنه حصل على نتيجة مهمة قد يكون أحد مظاهرها الإبقاء على «الشريط الآمن» الذي رسمته تركيا في شمال وشمال شرقي سوريا. أما العنصر الآخر فيتمثل في ملف اللاجئين، حيث يستطيع بوتين أن يعده بأن لا موجات نزوح جديدة إلى تركيا.
> ألا يمكن توقع اتفاق مرحلي جديد عنوانه إعادة رسم «سوتشي» بحيث يؤخذ في الحسبان التحولات التي حصلت ميدانياً، علماً بأن لا أحد يتوقع أن يلبي النظام مطلب إردوغان بعودة قواته إلى المواقع التي انطلقت منها في هجومها الأخير على إدلب وبعض محافظة حلب؟
- أعتقد أن «سوتشي» الجديد يمكن أن يختصره «الشريط الآمن» من عشرات الكيلومترات الذي تريده تركيا. وأذكر هنا أن إردوغان يطالب بذلك منذ عام 2012. وإذا توافرت للرئيس التركي ضمانات من هذا النوع، يمكن عندها القول إنه حصل على ما يريده وحقق هدفين متلازمين: الأول، «احتواء» اللاجئين السوريين في الشريط الآمن ومنع تدفقهم إلى الداخل التركي، بل إعادة بعض من هم في تركيا إليه. والآخر، الحصول على ضمانة روسية بالنسبة للشريط الذي أقامته القوات التركية شمال وشرق سوريا بحيث يمنع «الإرهابيين» الأكراد من التسلل إلى تركيا. ولدي قناعة أن إردوغان يستطيع قبول تسوية كهذه؛ لأن لا أحد يخرج مطأطأ الرأس. لكنني مقتنع من جهة أخرى بأن الأسد، عندما ينجح في إعادة فرض قبضته، سيفعل ما يشاء، وبالتالي فإن اتفاقاً جديداً بين بوتين وإردوغان هو مرحلي ليس إلا. ولن تكون مفاجأة بالنسبة لي لو علمت يوماً أن بوتين قد تخلى عن دعم الأسد بالنظر إلى أن الأخير لم يغير شيئاً من عادات حكمه؛ إذ لدينا معلومات حول إعادة بناء أجهزته القمعية. وما يمكن أن يدفع في هذا الاتجاه، أن إعادة إعمار سوريا في حاجة إلى أموال. والحال أن لا روسيا ولا إيران قادرتان أو راغبتان في تحمل الأعباء، في حين الغربيون يربطون مساهمتهم بعملية انتقال سياسي، والمقصود بها حقيقة التغيير السياسي.
> هل توافقني الرأي أن الطرف الأميركي يريد استغلال التفسخات في العلاقات بين بوتين وإردوغان لمحاولة استعادة الثاني من جديد؟
- أذكر أن المبعوث الأميركي جيفري قال صراحة، إن بلاده تدعم تركيا في ملف إدلب، وهو ما قاله أيضاً الوزير بومبيو. ثم هناك المحادثة الهاتفية بين ترمب وإردوغان. نعلم جيداً أن هناك توترات بين واشنطن وأنقرة، لكن هذا لا يمكن أن يعني القطيعة بينهما. الطرفان يعرفان الحدود التي لا يريدان تخطيها في خلافاتهما. ثم إن الحلف الأطلسي يدعم تركيا، وإردوغان يلعب بالأوراق كافة، يستخدم بوتين للضغط على ترمب والأطلسي والعكس بالعكس. لكنه غالباً ما يسيء اللعب لأنه لا يملك «رؤية» في السياسة الخارجية أقله على المدى المتوسط وهذه نقطة ضعفه الأولى.
> ما هي دوافع إردوغان للانغماس في الملف الليبي؟
- ثمة عوامل عدة: يتعين أولاً التوقف عند تصويت البرلمان في 2 يناير (كانون الثاني) الماضي الذي أعطى الضوء الأخضر لإردوغان للتدخل العسكري في ليبيا، وقد جاء بعد أسابيع قليلة على اجتماعه مع رئيس حكومة الوفاق السراج وتوقيع اتفاق على تحديد المياه الإقليمية لتركيا وليبيا، الذي يعني تقاسم مياه المتوسط الشرقي وثرواته من النفط والغاز. وهذه مسألة استراتيجية بالنسبة لتركيا، ولا أعتقد أنهم سيظهرون التساهل بشأنها. وجاء الاتفاق مع السراج لإعادة رسم الخرائط وفق مصلحة تركيا؛ الأمر الذي يتناقض مع قوانين البحار. والمقابل الذي يقدمه إردوغان، كما هو واضح، هو الدعم العسكري للسراج وحكومته. وأريد أن أشير إلى أن هذا الدعم كان موجوداً سابقاً، لكنه زاد وتعمق بعد الاتفاق وأصبح رسمياً، بل وصل إلى حد إرسال مرتزقة من الميليشيات السورية التي يستخدمها إنْ في سوريا أو خارجها. ثم علينا أن نشير إلى أن أحد أسباب الدعم له وجه إيديولوجي، أي دعم ما يمكن تسميته التيار الإسلامي - الإخواني رغم إخفاقاته في سوريا، ومصر، وتونس... ثم هناك جانب آخر يكرر إردوغان الحديث عنه منذ سنوات، ويتناول الحاجة إلى تغيير بنية مجلس الأمن الدولي، وله في ذلك قول مأثور: «لا يمكن اختصار العالم بخمسة» أي بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. ويبرر إردوغان دعمه للسراج باحترام قرارات هذا المجلس. لكن أعتقد أن إردوغان يراهن على السراج لمرحلة ما بعد الحرب؛ إذ عينه على النفط الليبي، ولديه رغبة في تنويع مصادره وعدم الاعتماد فقط على إيران وروسيا. لكن ما يقوم به الرئيس التركي دفع دول الاتحاد الأوروبي إلى الوقوف بوجهه باعتبار أنه ينتقص من حقوق دولتين أوروبيتين هما اليونان وقبرص. لكن إردوغان لا يهتم كثيراً لما يصدر عن بروكسل؛ لأنه فهم أن الأوروبيين ماهرون في إطلاق التصريحات والاكتفاء بها.



ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».