قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن «النزاعات الجديدة استخدمت مصطلح (حروب الأديان) بهدف التضليل، والإيحاء بأن الأديان سبب الحروب على غير الحقيقة، فتلك الحروب لم تكن سوى حروب باسم الأديان»، مؤكداً خلال لقائه طلاباً من جامعة فرنسية، أمس، أن «شباب الجامعات عليهم دور مهم لتوضيح وتصويب أن الأديان لم تكن يوماً سبباً في الحروب؛ بل جاءت لإسعاد البشرية ونشر الأخوة والرحمة بين البشر، بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو دينهم».
فيما اختتمت في القاهرة، أمس، فعاليات برنامج تدريبي نظمه «بيت العائلة المصرية» جمع رجالاً من الدين الإسلامي والدين المسيحي، للتوعية بدور الأب في رعاية الأسرة وتقويمها.
والتقى الطيب أمس وفداً من جامعة «ساينس بو» الفرنسية، ضم عدداً من المختصين في العلوم الاجتماعية والعلاقات الدولية و27 طالباً من مختلف الجنسيات بالجامعة، بمقر مشيخة الأزهر. وقال إن «المتخصصين في الأديان، من خلال رصد مسيرة الإنسان، توقعوا انتهاء مآسي الإنسان وتوقف الحروب بتقدم العلم، وأن البشرية ستحيا في نعيم ورخاء؛ لكن ما حدث خالف كل التوقعات، فكلاهما يسابق الآخر ويغذيه»، مؤكداً أن «الأزهر يبذل جهوداً كبرى على المستويين الداخلي والخارجي لإرساء مبدأ التعايش والإخاء، ومنها التواصل المستمر بينه وبين البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، ما تكلل بتوقيع وثيقة (الأخوة الإنسانية)، الوثيقة الأهم في تاريخ العلاقة بين الأزهر والفاتيكان»، مشيراً إلى «روح الود والتآخي بين المسلمين والأقباط في المجتمع المصري كنتيجة لتجربة (بيت العائلة المصرية) وكأحد الأمثلة الحية على دور الأديان».
وكانت العاصمة الإماراتية أبوظبي قد شهدت في فبراير (شباط) 2019 توقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية» بين بابا الفاتيكان، وشيخ الأزهر، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية، وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته.
وحثّ الطيب أمس «الشباب على البحث في تاريخ الأديان، وأنها جاءت لإسعاد البشرية، وأن يكونوا رسلاً للسلام بين الناس»، مؤكداً أنه «لا أمل في ذلك دون خلق ثقافة تقوم على احترام الإنسان للإنسان ونشر روح المودة والإيثار».
ويهدف «بيت العائلة المصرية» الذي تم إنشاؤه في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 بمبادرة من شيخ الأزهر إلى الحفاظ على النسيج الوطني للأمة المصرية، والتصدي لمحاولات بثّ الفرقة بين أبناء الوطن، من خلال العمل على ترسيخ وتفعيل القيم المشتركة العليا، مثل المواطنة، والتسامح، والتعايش بين أبناء الوطن في الداخل والخارج. من جانبها، أعربت لميس عزب، المستشارة الأكاديمية بجامعة ساينس بو الفرنسية، المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط والبحر المتوسط، عن تقديرها لدوره الكبير في تعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك والسلام ونبذ العنف والتطرف، وإتاحة الفرصة للتعرف على سمات البلدان الإسلامية والمكونات التي تسيطر على الهوية المصرية وعلاقة بعضها ببعض.
في غضون ذلك، استمرت فعاليات تدريب رجال الديني الإسلامي والمسيحي 4 أيام، حاضر فيها الخبير في مجال العلاقات الأسرية كاسي كارستنز، مؤسس حركة «العالم يحتاج إلى أب»، بحضور 75 واعظاً من الأزهر، و75 قسيساً من مختلف الطوائف المسيحية بمصر. وحذّر كاستنز من «خطورة إدمان أفراد الأسرة، وخاصة الأب، للتكنولوجيا الرقمية، بما يؤدي لانشغاله عن التواصل الاجتماعي مع أبنائه وزوجته، ما يتسبب في ظهور مشكلات متعددة ومتراكمة بينهم، قد تؤدي إلى تفكك الأسرة».
10:43 دقيقه
الأزهر: النزاعات الجديدة استخدمت مصطلح «حروب الأديان» للتضليل
https://aawsat.com/home/article/2141966/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B6%D9%84%D9%8A%D9%84
الأزهر: النزاعات الجديدة استخدمت مصطلح «حروب الأديان» للتضليل
دعا إلى تصويب المفاهيم ونشر الأخوة بغض النظر عن الجنس أو الدين
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
الأزهر: النزاعات الجديدة استخدمت مصطلح «حروب الأديان» للتضليل
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






