بروكسل تتوقع مفاوضات «صعبة» مع لندن

بريطانيا تقدم خططاً أكثر صرامة بشأن الهجرة

بروكسل تتوقع مفاوضات «صعبة» مع لندن
TT

بروكسل تتوقع مفاوضات «صعبة» مع لندن

بروكسل تتوقع مفاوضات «صعبة» مع لندن

يأمل الأوروبيون أن تحترم المملكة المتحدة بعد «بريكست» نظم الاتحاد الأوروبي، وتتكيف معها «مع الوقت» في مجالات عدة، مثل البيئة، والتنافسية، والضرائب، والحق في العمل، مقابل السماح لها بدخول السوق الأوروبية. وهذه الضمانات لا غنى عنها بالنسبة إلى الأوروبيين بسبب القرب الجغرافي والاقتصادي لبريطانيا.
لكن تتوقع بروكسل، أن المفاوضات القادمة حول مستقبل العلاقة بين لندن والاتحاد الأوروبي «قد يكون أكثر صعوبة» من تلك التي أتاحت تحديد شروط «بريكست». وقال ستيفان دي رينك، أحد مستشاري المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه، في ندوة في لندن أمس «نتوقع أن تكون المفاوضات صعبة، ربما حتى أكثر صعوبة من مفاوضات الخروج» من الاتحاد الأوروبي التي استمرت نحو عامين. وأضاف، أن «الجانب القانوني الذي علينا التوافق في شأنه أوسع بكثير».
لكن المفاوض البريطاني ديفيد فروست نبّه، الاثنين، في بروكسل إلى أن بلاده تعتزم التفاوض حول اتفاق للتبادل الحر «من الند إلى الند»، ولن تقبل بأن يتدخل الاتحاد الأوروبي في حرية تحديد نظمها الخاصة. ورد دي رينك بأن بروكسل تدرك أن «الاختلاف قد يكون جوهر (بريكست). نحن جميعاً موافقون على ذلك».
وأوضح، أن بريطانيا تستطيع استيراد سلع لا تلبي معايير الاتحاد الأوروبي مع درجة من الاختلاف في مجالات متنوعة، مضيفاً: «نحن لا نتحدث عن هذه المسائل، لا جدل في شأنها». لكنه أكد، أن الاتحاد الأوروبي يريد التأكد من منافسة «مفتوحة ومنصفة» يتم تطبيقها «مع آفاق» للمستقبل، وتابع: «هذا لا يعني رفضاً للمنافسة، لكن في نهاية المطاف يجب أن تصب هذه المنافسة في صالح التنمية الدائمة».
وتعد دول الاتحاد الأوروبي تفويضاً لبارنييه تحدد فيه أهدافها، والأمور التي لا يمكن أن تتنازل عنها في المفاوضات التي يتوقع أن تبدأ بداية الشهر المقبل، على أن تنتهي في نهاية العام بعدما رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أي تمديد لها.
إلى ذلك، دعا بارنييه، الأربعاء، إلى «الهدوء» بعد تغريدة لرئاسة الوزراء البريطانية اتهمته بـ«تغيير» موقفه في المفاوضات المرتقبة مع لندن؛ الأمر الذي آثار استياء الاتحاد الأوروبي. وصرح بارنييه لوكالة الصحافة الفرنسية في بروكسل «ليس لدي دقيقة واحدة أضيّعها في جدالات. أنصح الجانبين بأن نبقى هادئين، ونعمل في مواجهة الواقع والحقيقة والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لـ(بريكست)».
وقدمت الحكومة البريطانية، أمس (الأربعاء)، خططاً أكثر صرامة بشأن الهجرة ما بعد «بريكست»، ترمي إلى خفض تدفق العمالة «ذات المهارات المتدنية». وقالت وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الحكومة المحافظة تريد «تشجيع الأشخاص ذوي المواهب المناسبة». وسوف يستند النظام المتوقع الذي سوف يدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2021، إلى نظام هجرة قائم على النقاط مماثل للذي تطبقه أستراليا. وقالت باتيل في بيان، إن هذا النظام سوف «يفتح المملكة المتحدة أمام الأذكى والأفضل من مختلف أنحاء العالم». وتابعت: «نحن نعمل على إنهاء حرية التنقل، ونعيد السيطرة على حدودنا»، مضيفة، أن التغييرات سوف «تخفض الأعداد الكلية للهجرة». واستعرض الحزب المحافظ المنتمي إليه رئيس الوزراء بوريس جونسون الخطة في بيانه الانتخابي العام الماضي. ومن المتوقع أن تؤثر الخطة على المهاجرين من الاتحاد الأوروبي الذي انفصلت عنه بريطانيا مؤخراً، بينما تسهل الأمر على الأشخاص الذين يسعون للقدوم إلى بريطانيا من خارج التكتل. وهناك ما يقدر بـ2.‏3 مليون مواطن من دول أخرى بالاتحاد الأوروبي يعيشون في بريطانيا، في حين تسجل الجنسية البولندية أكبر مجموعة.
وتشمل القطاعات الرئيسية التي تعتمد على العمالة الرخيصة خدمات تقديم الطعام، والتمريض، والبناء، والزراعة. ولا تحظى الخطة بقبول من جانب حزبَي العمال المعارض والليبرالي الديمقراطي، وكذلك النقابات العمالية والاتحادات التجارية.
وقالت نقابة «يونيسون» التي تمثل موظفي قطاع الصحة، إن هذا سوف يتسبب في «كارثة حتمية في قطاع التمريض». وحذرت سارة ثورنتون، المفوضة البريطانية المستقلة لمكافحة العبودية، من أن مهربي البشر سوف «يستغلون أي فرصة لإساءة استغلال سياسات الهجرة الجديدة»، بحسب «برس أسوسيشن».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».