تراجع وحيد في الكويت وسط ارتفاع البورصات الخليجية

قطاع الخدمات يحد من تراجع البورصة الأردنية

جانب من تداولات بورصة الكويت
جانب من تداولات بورصة الكويت
TT

تراجع وحيد في الكويت وسط ارتفاع البورصات الخليجية

جانب من تداولات بورصة الكويت
جانب من تداولات بورصة الكويت

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.64 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 10099.27 نقطة، بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر. ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4616.12 نقطة، بدعم قاده قطاع العقارات. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.02 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7359.91 نقطة، بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وفي المقابل، ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.92 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13623.33 نقطة، بدعم قاده قطاع التأمين. وبحسب تقرير «صحارى»، ارتفعت البورصة البحرينية بـ0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1446.28 نقطة، بدعم من قطاعي البنوك التجارية والخدمات. كما ارتفعت البورصة العمانية بدعم من قطاعاتها كافة بـ0.76 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7027.78 نقطة. فيما تراجعت البورصة الأردنية بـ0.07 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2104.61 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة أمس بواقع 64.35 نقطة أو ما نسبته 0.64 في المائة ليغلق عند مستوى 10099.27 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 169.8 مليون سهم بقيمة 5.7 مليار ريال نفذت من خلال 96.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 125 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.87 في المائة تلاه قطاع التأمين بـ1.68 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بـ0.20 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بـ0.16 في المائة.
وسجل سعر سهم «سايكو» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.53 في المائة وصولا إلى سعر 55.50 ريال، تلاه سهم «طباعة وتغليف» بنسبة 5.91 في المائة وصولا إلى سعر 26.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «مسك» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.58 في المائة وصولا إلى سعر 17.15 ريال، تلاه سهم التأمين العربية بواقع 7.54 في المائة وصولا إلى سعر 21.20 ريال. واحتل سهم «الراجحي» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 563 مليون ريال وصولا إلى سعر 65.75 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 494.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 24.05 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 20.5 مليون سهم، تلاه سهم «دار الأركان» بواقع 17 مليون سهم وصولا إلى سعر 12.85 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة أمس بواقع 70.73 نقطة أو ما نسبته 1.56 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4616.12 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع العقارات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بـ1.03 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بـ4.00 في المائة و«أرابتك» بـ0.95 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بـ0.66 في المائة، وسوق دبي المالي بـ1.45 في المائة، ودبي للاستثمار بـ1.95 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بـ2.23 في المائة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 245 مليون سهم بقيمة 609.6 مليون درهم نفذت من خلال 4542 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بـ2.49 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بـ2.23 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.920 في المائة وصولا إلى سعر 2.540 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 9.030 في المائة وصولا إلى سعر 0.531 درهم، في المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 3.660 في المائة وصولا إلى سعر 2.370 درهم، تلاه سعر سهم بنك المشرق بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 126.050 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 215.7 درهم وصولا إلى سعر 4.270 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 153.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 10.400 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 59.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.403 درهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 49.8 مليون سهم.

* تراجع طفيف في البورصة الكويتية
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.7 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليقفل عند مستوى 7359.91 نقطة، بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 123.9 مليون سهم بقيمة 14.9 مليون دينار نفذت من خلال 2512 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النفط والغاز بـ7.48 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بـ3.84 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بـ13.21 في المائة، تلاه قطاع مواد أساسية بـ3.05 في المائة.
وسجل سعر سهم الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 دينار، تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 5.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.097 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الاتحاد أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار، تلاه سعر سهم دواجن بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.180 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 27.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0315 دينار، تلاه سهم دانة بواقع 15.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.087 دينار.

* البورصة القطرية ترتد مرتفعة
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 124.47 نقطة أو ما نسبته 0.92 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13623.33 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.6 مليون سهم بقيمة 688.2 مليون ريال نفذت من خلال 6183 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.45 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.36 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 5.98 في المائة وصولا إلى سعر 48.75 ريال، تلاه سهم الدوحة بـ5.07 في المائة وصولا إلى سعر 35.20 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة تراجع بـ0.90 في المائة وصولا إلى سعر 55.00 ريال، تلاه سهم مخازن بنسبة 0.86 في المائة وصولا إلى سعر 57.50 ريال. واحتل سهم بورة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.9 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 98.9 مليون ريال، تلاه سهم الخليج بواقع 62.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة أمس بواقع 2.15 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 1446.28 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 575.3 ألف سهم بقيمة 112.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 8.30 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.21 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى كافة على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.860 دينار، تلاه سعر سهم عقارات السيف بواقع 0.95 في المائة وصولا إلى سعر 0.212 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 276.7 ألف دينار، تلاه سهم عقارات السيف بواقع 175 ألف دينار.

* البورصة العمانية ترتفع بدعم من قطاعاتها كافة
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة أمس بواقع 53.15 نقطة أو ما نسبته 0.76 في المائة ليقفل عند مستوى 7027.78 نقطة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 35.5 مليون سهم بقيمة 10 ملايين ريال نفذت من خلال 2110 صفقات وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 22 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.21 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بـ0.66 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بـ0.44 في المائة.
وسجل سعر سهم عمان والإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.186 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 6.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الخليجية للاستثمار - ممتازة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.163 ريال، تلاه سعر سهم بنك نزوى بواقع 1.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.316 ريال، تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 6.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.186 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.1 مليون ريال، تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 1.1 مليون ريال.

* تراجع البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة أمس بنسبة 0.07 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.61 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.3 مليون سهم بقيمة 6.2 مليون دينار نفذت من خلال 2936 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 34 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.19 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بـ0.51 في المائة، تلاه القطاع المالي بـ0.10 في المائة.
وسجل سعر سهم البطاقات العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار، تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.63 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الانتقائية للاستثمار والتطوير العقاري بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.47 دينار، تلاه سعر سهم البوتاس العربية بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 20.80 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 1.2 مليون دينار، تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 530.5 ألف دينار.



النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.


تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي، ما دفع الحكومة إلى التحرك على مسارين متوازيين، هما تشديد الرقابة على الإعانات المالية التي تقدمها الحكومات المحلية، وفي الوقت نفسه البحث عن أدوات جديدة لدعم النمو وتحفيز الطلب الداخلي.

وتأتي هذه الخطوات في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية تراجع القروض المصرفية الجديدة بأكثر من المتوقع خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، ما يعكس استمرار الحذر لدى الشركات والأسر في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأعلن مجلس الدولة الصيني خلال اجتماع برئاسة رئيس الوزراء لي تشيانغ عن توجه جديد لتنظيم سياسات الدعم المالي التي تقدمها الحكومات المحلية.

وحسب وسائل الإعلام الرسمية، تعتزم بكين إنشاء آلية قائمة سلبية تحدد الحالات التي يُمنع فيها على السلطات المحلية تقديم إعانات مالية، في خطوة تهدف إلى الحد من التشوهات في المنافسة وتعزيز بناء سوق وطنية موحدة. ويرى صناع القرار في بكين أن الدعم المالي المحلي غير المنظم قد يؤدي إلى منافسة غير متكافئة بين المناطق الصينية؛ إذ تسعى بعض الحكومات المحلية إلى جذب الاستثمارات عبر حوافز مالية كبيرة قد تُضعف كفاءة السوق وتخلق اختلالات في توزيع الموارد. ولذلك شدد مجلس الدولة على ضرورة تحسين «دقة السياسات وفاعليتها» واعتماد إجراءات عملية أكثر انضباطاً في تقديم الدعم الحكومي.

• تباطؤ الائتمان

ويأتي هذا التحرك التنظيمي في وقت تواجه فيه الصين تباطؤاً ملحوظاً في الطلب على الائتمان. فقد أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن القروض الجديدة المقومة باليوان بلغت نحو 900 مليار يوان (130 مليار دولار) في فبراير، منخفضة بشكل حاد مقارنة بـ4.71 تريليون يوان في يناير (كانون الثاني)، وأقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 979 مليار يوان.

ورغم أن تراجع الإقراض في فبراير يُعد ظاهرة موسمية إلى حد ما بسبب زيادة القروض في بداية العام وعطلة رأس السنة القمرية التي تقلل النشاط الاقتصادي، فإن البيانات تشير أيضاً إلى ضعف هيكلي في الطلب، خصوصاً من جانب الأسر. فقد سجلت قروض الأسر، بما في ذلك قروض الرهن العقاري، انخفاضاً بنحو 650.7 مليار يوان خلال الشهر، بعدما كانت قد ارتفعت في يناير بنحو 456.5 مليار يوان.

ويعكس هذا التراجع استمرار تأثير أزمة سوق العقارات الممتدة منذ سنوات، والتي أضعفت ثقة المستهلكين وأثرت على الإنفاق والاقتراض. كما يشير محللون إلى أن برامج دعم فوائد القروض الاستهلاكية التي أطلقتها الحكومة لم تحقق حتى الآن تأثيراً كبيراً في تحفيز الطلب، حيث لم ترتفع قروض الأسر إلا بنسبة طفيفة للغاية على أساس سنوي. وفي المقابل، أظهرت البيانات أن قروض الشركات سجلت انتعاشاً محدوداً، وهو ما قد يعكس تأثير إجراءات التيسير النقدي الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي الصيني. فقد أكد محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، أن بلاده ستواصل اتباع سياسة نقدية توسعية معتدلة خلال العام الحالي، مع استخدام أدوات مثل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة بشكل مرن لدعم الاقتصاد.

• مخاوف التضخم

بعض الاقتصاديين يرون أن المجال المتاح لمزيد من التيسير النقدي قد يكون محدوداً في الأجل القريب. فحسب تشو هاو، كبير الاقتصاديين في شركة غوتاي جونان الدولية، فإن المخاوف المتعلقة بالتضخم قد تقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي قريباً، ما يعني أن الجزء الأكبر من الدعم الاقتصادي قد يأتي عبر السياسة المالية وليس النقدية.

وفي هذا السياق، أعلنت بكين بالفعل مجموعة من الإجراءات لتعزيز الطلب المحلي ودعم القطاعات الاستراتيجية. فقد حددت الحكومة هدف نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة لعام 2026، وهو أقل قليلاً من هدف العام الماضي، في إشارة إلى توقعات أكثر حذراً لمسار الاقتصاد. كما كشفت السلطات عن خطط لضخ 300 مليار يوان في البنوك الحكومية الكبرى لتعزيز قدرتها على الإقراض ودعم الاستقرار المالي. إضافة إلى ذلك، ستخصص الحكومة 250 مليار يوان من سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل لتمويل برامج استبدال السلع الاستهلاكية، في محاولة لتحفيز الاستهلاك المحلي وتعزيز الطلب الداخلي.

وأظهرت بيانات السيولة أن المعروض النقدي الواسع (M2) ارتفع بنسبة 9 في المائة في فبراير مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً توقعات السوق، في حين ارتفع المعروض النقدي الأضيق (M1) إلى 5.9 في المائة. كما استقر نمو إجمالي التمويل الاجتماعي – وهو مؤشر واسع للائتمان والسيولة في الاقتصاد – عند 8.2 في المائة.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن السلطات الصينية تحاول تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي ومنع تراكم المخاطر المالية، خصوصاً في ظل مستويات الدين المرتفعة لدى الحكومات المحلية والشركات.

• خاتمة

تعكس الإجراءات الأخيرة لبكين توجهاً مزدوجاً يجمع بين تشديد الرقابة على الدعم الحكومي المحلي وتعزيز أدوات التحفيز الاقتصادي على المستوى الوطني. وبينما تسعى الصين إلى الحفاظ على استقرار سوقها الداخلية وتحفيز الطلب، يبقى نجاح هذه السياسات مرهوناً بقدرتها على إعادة الثقة إلى المستهلكين والشركات في مرحلة حساسة من مسار الاقتصاد الصيني.