لجذب السكان... مدينة إيطالية تعرض دفع إيجار المقيمين الجدد

مدينة تيورا الواقعة بجنوب إيطاليا (إندبندنت)
مدينة تيورا الواقعة بجنوب إيطاليا (إندبندنت)
TT

لجذب السكان... مدينة إيطالية تعرض دفع إيجار المقيمين الجدد

مدينة تيورا الواقعة بجنوب إيطاليا (إندبندنت)
مدينة تيورا الواقعة بجنوب إيطاليا (إندبندنت)

تعرض مدينة خلابة في جنوب إيطاليا دفع إيجار السكان الجدد لمدة عامين من أجل زيادة أعداد المقيمين فيها، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.
وتتخذ مدينة تيورا في منطقة كامبانيا مقاربة مختلفة للعديد من المدن الإيطالية التي حاولت جذب سكان جدد من خلال تقديم منازل مقابل يورو واحد، حيث تقول إن ذلك يشجع الغرباء على شراء منازل العطلات بدلاً من الإقامة هناك لفترات طويلة.
وسيحصل القادمون الجدد على 150 يورو شهرياً لتغطية تكاليف استئجار منزل في المدينة لمدة عامين. وستمنحهم المدينة 5 آلاف يورو مساهمة لشراء عقار.
ونظراً لأن تيورا مهتمة بشكل رئيسي بجذب العائلات، فإن الأشخاص الذين لديهم طفل واحد على الأقل هم فقط المدعو,ن لتقديم طلبات.
ويتطلب المخطط أيضاً من المتقدمين الالتزام بالعيش هناك لمدة ثلاث سنوات على الأقل.
وقال رئيس بلدية تيورا، ستيفانو فارينا لموقع «سي إن إن ترافيل»: «لا أومن ببيع منازل فارغة مقابل يورو واحد، وهذا لا يحفز الناس على البقاء في المدينة». وتابع «يأتي الزوار فقط لبضعة أشهر في السنة لقضاء العطلات. هذا ليس الحل الأمثل... لكن الحصول على الإقامة الدائمة وتسجيل الأطفال في المدارس المحلية يعتبر أمراً يمكن الاعتماد عليه».
وأدى زلزال حدث عام 1980 إلى انخفاض عدد سكان المدينة إلى 1500 شخص فقط. وفقاً لفارينا، يولد طفلان في المتوسط في تيورا كل عام، مقارنة بعشرين حالة وفاة، معظمهم من كبار السن.
وقال فارينا: «أريد عكس هذا الاتجاه السلبي... الأطفال هم مستقبلنا، وستكون الأسر الجديدة أساس مجتمعنا، لذلك نشجع أولئك الذين لديهم المزيد من الأطفال على تقديم الطلبات».
وبفضل مساهمة المدينة، لن يكون إيجار الوافدين الجدد مجانياً بشكل نهائي، ولكن سيتم تخفيضه إلى حد كبير. وتتوفر العقارات المعروضة للإيجار بنحو 200 يورو، مما يعني أن السكان الجدد سيدفعون نحو 50 يورو شهرياً فقط.
وأولئك الذين يختارون شراء عقارات، سيجدون منازل متاحة للبيع مقابل 30 ألف يورو، وستساهم المدينة بدفع 5 آلاف يورو عنهم، أي أنهم سيدفعون نحو 25 ألف يورو مقابل كل منزل فقط.
وتعتمد أكثر من مدينة في إيطاليا سياسية جذب السكان إليها، حيث لجأت الكثير منها إلى بيع المنازل بمقابل زهيد في محاولة منها لإنقاذ مجتمعاتها المتضائلة.
وكانت بلدتا «زونجولي» قرب مدينة نابولي و«سامبوكا دي سيشيليا» في صقلية قد سارتا في هذا الاتجاه وأطلقتا خططاً للترويج لبيع المنازل بمقابل يزيد قليلاً على دولار واحد على أمل جذب سكان جدد.
وقد أعلنت بلدة «كاماراتا» في صقلية أيضاً تقديم منازل مقابل «لا شيء على الإطلاق»، وفقاً لمقال نشره موقع «سي إن إن» العام الماضي.
وكانت مدينة موليز الإيطالية قد أعلنت العام الماضي أيضاً عن تقديم مقابل راتب شهري يقدر بنحو 700 يورو (770 دولاراً) لمدة 3 سنوات، أي نحو 25 ألف يورو (27 ألف دولار) في الإجمالي لمن ينتقل للعيش فيها ذلك بسبب قلة عدد سكانها.



هيروتا يوسوكي: «مدينة المداخن» يرفض الاستسلام لـ«الزمن المتجمد»

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)
TT

هيروتا يوسوكي: «مدينة المداخن» يرفض الاستسلام لـ«الزمن المتجمد»

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)

قال المخرج الياباني هيروتا يوسوكي إن الفكرة الأساسية لفيلم الرسوم المتحركة «مدينة المداخن... الزمن المتجمّد» لم تنطلق من الرغبة في تقديم مغامرة جديدة أو توسيع عالم سينمائي سبق أن حقق نجاحاً، بل جاءت نتيجة تأمل طويل في معنى الانتظار، موضحاً أنه ظل مشغولاً بسؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، وهو: لماذا يواصل بعض الناس الانتظار رغم مرور السنوات وتعاقب الخيبات؟

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الانتظار الصادق لا يعكس ضعفاً أو عجزاً، بل يكشف عن قلب لا يزال نابضاً وقادراً على الإيمان، حتى في مواجهة الفقد»، وهو المعنى الذي أراد إبرازه في الفيلم الذي عُرض بالنسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، حيث قدّم للجمهور الجزء الثاني من «بوبيل في مدينة المداخن» الذي طُرح لأول مرة عام 2020.

غير أن الجزء الجديد يذهب إلى مساحة أكثر هدوءاً وتأملاً من العمل السابق، وتبدأ الحكاية بخسارة شخصية عميقة؛ للصبي «لوبيتشي» الذي يعيش صدمة فقد صديقه «بوبيل»، لكن الفيلم لا يتعامل مع الفقد عبر مشاهد بكائية أو انفعالات صاخبة، بل يختار طريقاً أكثر صمتاً، حيث يتحول الحزن إلى جمود داخلي، يشبه ساعة توقفت عن الدوران من دون أن يسمع أحد صوت توقفها.

هذا الجمود هو ما يقود «لوبيتشي» إلى عالم غامض تحكمه قواعد صارمة؛ عالم يُقصى فيه كل ما يتوقف عن العمل. الساعات التي تتعطل تُستبعد فوراً، كأنها فقدت قيمتها، ووسط هذا النظام الحديدي يقف برج ضخم، ساعته متوقفة عند الحادية عشرة وتسع وخمسين دقيقة، ومع ذلك لم يُهدم.

المخرج الياباني هيروتا يوسوكي (مهرجان برلين)

هنا تتبلور الفكرة الرمزية التي يراها يوسوكي جوهر الفيلم. فهو يؤكد أن اختيار التوقيت لم يكن عشوائياً، بل يمثل لحظة معلّقة بين النهاية والاستمرار، بين السقوط والنجاة، لافتاً إلى أنه أراد أن يشعر المشاهد بأن شيئاً ما على وشك الحدوث، وأن النهاية ليست قدراً محتوماً طالما الدقيقة الأخيرة لم تكتمل.

ويشير المخرج إلى أن «عالم الفيلم لم يُصمَّم باعتباره مساحة فانتازية مستقلة فحسب، بل بصفته انعكاساً مباشراً للعالم الداخلي للبطل، فكل تفصيلة معمارية، وكل حجر في البرج، يمثل ذكرى أو خوفاً أو فكرة تسكن داخل (لوبيتشي) لذلك لم يكن الهدف الإبهار البصري بقدر ما كان خلق بيئة نفسية يشعر بها المشاهد، حتى لو لم يدرك أبعادها الرمزية بشكل واعٍ. لأن العالم المتخيَّل في الأحداث ليس هروباً من الواقع، بل مرآة له».

قدم المخرج الجزء الجديد بفلسفة مغايرة عن الجزء الأول (إدارة مهرجان برلين)

على مدار 98 دقيقة، تتصاعد الأحداث تدريجياً، ويخوض «لوبيتشي» رحلة تتجاوز فكرة إصلاح ساعة متوقفة، ويلتقي بـ«غاس»، الرجل الذي أمضى مائة عام منتظراً تحقيق وعد، ليصبح وجوده شهادة حية على معنى الانتظار الطويل، كما تظهر شخصيات أخرى ترافق الصبي في رحلته، وتكشف له أوجهاً مختلفة للزمن، ما بين الصبر، والأمل، والتحول، في المقابل، يبرز الفيلم التناقض الواضح بين المدينة الصناعية التي جاء منها «لوبيتشي»، بعالمها المعدني القاسي، وبين عالم البرج المشيّد من الحجر والكتل الثقيلة.

يتحدث يوسوكي بإسهاب عن شخصية «غاس»، مؤكداً أنه لم يرد تقديمه بوصفه مجرد رجل عجوز ينتظر، بل بوصفه رمزاً لفكرة الإيمان الذي يتحول مع الزمن إلى جزء من الهوية، فمرور مائة عام ليس مبالغة زمنية تهدف إلى الدهشة، بل تعبير عن أن الإيمان الحقيقي لا يُقاس بالسنوات، بل بقدرته على الاستمرار رغم غياب الدليل، فهو لا ينتظر لأنه متأكد من النتيجة، بل لأنه اختار ألا يتخلى عن الوعد، حتى لو بدا مستحيلاً.

الملصق الترويجي للفيلم (إدارة مهرجان برلين)

ويكشف المخرج عن أن خلفيته الممتدة في مجال الرسوم الحاسوبية أثّرت بعمق في مقاربته البصرية، لكنه كان واعياً لخطر أن تتحول التقنية إلى عنصر بارد يخلق مسافة بين العمل وجمهوره، لذلك سعى إلى إيجاد توازن دقيق بين الدقة الرقمية والدفء الإنساني، مؤكداً أن الإيقاع البصري، وحرصه على ألا تبدو الصورة أقرب إلى الرسم اليدوي من حيث الملمس والحركة كانا أهم معايير العمل.

يعترف يوسوكي بأن نجاح الجزء الأول شكّل ضغطاً نفسياً حقيقياً عليه عند التفكير في تقديم جزء ثانٍ. لكنه قرر ألا يقارن العملين أو يسعى إلى تكرار ما حقق إعجاب الجمهور سابقاً، لافتاً إلى أنه تعامل مع «مدينة المداخن... الزمن المتجمّد» بوصفه قصة مستقلة قادرة على الوقوف بذاتها، حتى لمن لم يشاهد الفيلم الأول، لأن هدفه شعور المشاهد بأنه يدخل عالماً كاملاً لا يحتاج إلى معرفة مسبقة.


فنانون مصريون يسجلون حضورهم في مسلسلات خليجية وجزائرية برمضان

الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)
الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)
TT

فنانون مصريون يسجلون حضورهم في مسلسلات خليجية وجزائرية برمضان

الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)
الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)

لفت عدد من الفنانين المصريين الأنظار بمشاركاتهم في أعمال فنية عربية تعرض خلال موسم الدراما الرمضاني الحالي عبر قنوات ومنصات مختلفة.

وتنوع الحضور المصري بالدراما في دول عربية مختلفة -من بينها الجزائر والكويت- بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية، وكذلك في الإخراج، وكتابة السيناريو.

ويأتي المسلسل الجزائري «حاصلة في كايرو» في مقدمة الأعمال الفنية التي تشهد على حضور فنانين مصريين، من بينهم عايدة رياض، ومحمد الصاوي، وسعد الصغير، وعزة مجاهد، وعمرو عبد العزيز، وغيرهم، والمخرج وائل فهمي عبد الحميد.

وتتابع أحداث «حاصلة في كايرو» قصة امرأة جزائرية وابنتها وحياتهما في القاهرة عبر فترتين مختلفتين، حيث تطرأ عليهما عدة تحولات اجتماعية تفرضها المدينة.

الناقد الفني الجزائري خالد بن طوبال أشاد بمسلسل «حاصلة في كايرو»، مؤكداً أن «العمل يعكس أهمية دمج الثقافات المختلفة بين البلدين من خلال قصة تجمع بين الكوميديا والدراما في قالب مشوق، مما ساهم في تسويق الممثلين الجزائريين خارج نطاق بلدهم، خصوصاً سهيلة معلم، ومحمد خساني، إلى جانب ليندة ياسمين».

وقال طوبال لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن أهمية الدراما العربية المشتركة في تعزيز التبادل الفني والثقافي، حيث تعتبر أداة فعالة تربط الجمهور العربي بأعمال مختلفة تعكس القضايا اليومية في قالب يطرح قصصاً وسيناريوهات أكثر تنوعاً».

سوسن بدر تشارك في الدراما العربية (الشركة المنتجة)

وأشار طوبال إلى أن الجمهور الجزائري تعلق بالأجواء العائلية اللطيفة التي يدور حولها المسلسل، والشكل (اللايت كوميدي) الذي يثير الضحك تحت إدارة المخرج وائل فهمي عبد الحميد.

في السياق، وللسنة الثانية على التوالي تواصل الفنانة سوسن بدر مشاركتها في المسلسل الإماراتي «الباء تحته نقطة»، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويشاركها بالعمل الفنانة الكوميدية إيمان السيد.

ويشارك المخرج المصري، أحمد البنداري، هذا الموسم في الدراما الإماراتية من خلال إخراج مسلسل «لحظات مسروقة» الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي درامي مشوق، كما يشهد العمل على عودة الفنانة الإماراتية سميرة أحمد للدراما بعد غيابها لسنوات.

وتظهر الفنانة المصرية انتصار في دور محوري خلال أحداث المسلسل الكويتي «أعوام الظلام»، ووفق صناع العمل، فإنه يحكي قصة الكاتب الكويتي بدر المطيري الذي تعرض للسجن بعد إدانته بإحدى التهم زوراً، وبراءته بعد ذلك مما ترك أثراً على نفسيته، المسلسل معالجة وسيناريو وحوار لورشة «سرد»، للكاتبة مريم نعوم، وإخراج المخرج المصري محمد سلامة، الذي أخرج أيضاً المسلسل الكويتي «وحوش 2».

الملصق الترويجي لمسلسل أعوام الظلام (الشركة المنتجة)

وتعليقاً على المشاركات المصرية اللافتة بالدراما العربية هذا العام، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن «العمل الفني لا يعترف بجنسيات أو حدود، وإن الاستعانة بفنان مصري في عمل عربي أمر طبيعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «طالما الفنان يصلح لدور معين حينها لا يشغلنا معرفة جنسيته، لأن الأساس بالفن والمتعارف عليه هو أن الدور ينادي صاحبه بعيداً عن أي اعتبارات أخرى».

وأوضح سعد الدين أن «المشاركة بين النجوم المصريين والعرب في الأعمال الفنية ستعود بالفائدة على الدراما بشكل عام»، لافتاً إلى أن الناس عندما يشاهدون عملاً عربياً يستمتعون به كونه يضم توليفة مختلفة من كل الجوانب.

وعد الناقد الفني «الأمر المهم هو أن يؤدي الممثل دوره بشكل صحيح مهما كانت جنسيته، لأن معيار النجاح أساسه جودة الأداء، كما في السينما العالمية، فهي قائمة على الأفضل بصرف النظر عن الجنسية».


من العود إلى المعمول… البخور يعبق البيوت اللبنانية خلال رمضان

العود الترابي يضفي الهدوء والسكينة على بيوت اللبنانيين (إنستغرام)
العود الترابي يضفي الهدوء والسكينة على بيوت اللبنانيين (إنستغرام)
TT

من العود إلى المعمول… البخور يعبق البيوت اللبنانية خلال رمضان

العود الترابي يضفي الهدوء والسكينة على بيوت اللبنانيين (إنستغرام)
العود الترابي يضفي الهدوء والسكينة على بيوت اللبنانيين (إنستغرام)

يحضر البخور في كثير من البيوت اللبنانية خلال شهر رمضان بوصفه جزءاً من الأجواء المنزلية التي ترافق السهرات العائلية والزيارات الرمضانية. فعند اقتراب موعد الإفطار أو بعد صلاة التراويح، يحرص البعض على تبخير منازلهم لتعطير الغرف وإضفاء أجواء دافئة على المكان. كما يرتبط البخور بثقافة الضيافة في المجتمع اللبناني، إذ غالباً ما يشعل خلال السهرات التي تمتد حتى وقت السحور.

رائحة البخور تملأ أجواء منازل اللبنانيين في الشهر الفضيل (إنستغرام)

تقليد متوارث في رمضان

في كثير من البيوت اللبنانية، يعود استخدام البخور إلى عادات قديمة توارثتها الأجيال. فإشعال المبخرة قبل حضور الضيوف أو بعد الانتهاء من الإفطار يُعد من الطقوس التي تنشر رائحة مميزة في المنزل. ومع حلول رمضان، يزداد حضور هذه العادة، خصوصاً خلال السهرات المسائية.

ولا يقتصر استخدام البخور على المنازل، إذ يلجأ بعض أصحاب المحال التجارية إلى تبخير متاجرهم في بداية النهار، في تقليد يعتقد أنه يجلب البركة، ويعطي انطباعاً طيباً للزبائن.

كما يفضّل بعضهم تمرير المبخرة في أرجاء المنزل لتعطير المجالس والستائر والملابس، في حين ترى بعض السيدات أن هذه العادة تمنح المكان إحساساً بالانتعاش.

يقدّم هدية قيمة في شهر رمضان (إنستغرام)

أكثر أنواع البخور رواجاً في لبنان

بخور العود، هو من أكثر أنواع البخور رواجاً، ويستخدم غالباً في المناسبات واستقبال الضيوف. ويتميز برائحته القوية التي تدوم لفترة طويلة، كما يدخل أحياناً في خلطات تجمع بين العود والمسك والعنبر وبعض الزيوت العطرية.

المعمول (البخور المعطّر)، يعد من الأنواع الشائعة في المنازل اللبنانية، بسبب تنوع روائحه وأسعاره. ويتكوّن عادة من خليط من العطور والزيوت مع مسحوق العود أو الأخشاب العطرية، ويأتي على شكل قطع صغيرة توضع على الجمر لتعطير المكان.

أما العنبر، فيفضله بعضهم لرائحته الدافئة التي تمنح المكان طابعاً مميزاً، وغالباً ما يدخل ضمن خلطات البخور المختلفة.

اللبان، من الأنواع التقليدية المعروفة في المنطقة. يتميز برائحة خفيفة نسبياً، ويستخدم في بعض المنازل لتعطير الأجواء، كما يعتقد البعض أنه يُساعد على تنقية الهواء.

المسك، يستخدم غالباً ضمن خلطات البخور المختلفة، إذ يضيف رائحة ناعمة وحلوة؛ لذلك يدخل في كثير من التركيبات التي تباع في محال العطور.

حركة ملحوظة في الأسواق

تشهد محال العطور والبخور في لبنان حركة ملحوظة مع اقتراب شهر رمضان، إذ يُقبل كثيرون على شراء البخور لتعطير منازلهم أو استخدامه خلال السهرات الرمضانية. كما تعرض المتاجر خلطات خاصة بهذه المناسبة تجمع بين العود والعنبر والمسك.

وتُشير سارة، وهي ربة منزل اعتادت استخدام البخور خلال الشهر الفضيل، إلى أن رائحته تضفي على المنزل شعوراً بالهدوء. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «أشتري أنواعاً مختلفة من البخور من بلدان عربية أزورها، مثل الإمارات والسعودية. وخلال الشهر الكريم أحرص على إشعاله قبل موعد الإفطار».

وتتفاوت الأسعار حسب النوع والجودة، إذ يبدأ سعر بعض الأنواع من بضعة دولارات للعلبة الصغيرة، في حين قد ترتفع أسعار العود الطبيعي نظراً لندرته.

أما ريما الخرسا، وهي أم وجدّة، فتقول إنها تُفضل استخدام البخور يوم الجمعة. وتوضح: «أحب أن تفوح رائحة البخور في المنزل مرة في الأسبوع؛ لذلك أحرص على إشعاله بعد صلاة الجمعة. وغالباً ما أمزج بين أنواع مختلفة، مثل العود والبخور الجوري الذي أشتريه من أحد الأديرة في الجبل».

بخور المجالس من الأنواع المشهورة في لبنان (إنستغرام)

البخور هدية رمضانية

إلى جانب استخدامه في المنازل، يلقى البخور رواجاً أيضاً بوصفه هدية خلال شهر رمضان، فكثيرون يختارون تقديم علب بخور أو مبخرة ضمن الهدايا التي يحملونها عند زيارة الأقارب والأصدقاء.

ويؤكد صلاح، أحد أصحاب محال البخور والعطور في بيروت، أن كثيرين يسألون عن أنواع البخور المناسبة للاستخدام في المنازل. ويقول: «من أكثر الأنواع طلباً في لبنان بخور المجالس، يليه الترابي والنفيس، وغالباً ما تأتي من السعودية. وتتراوح أسعار 30 إلى 40 غراماً منها بين 7 و15 دولاراً».

ويضيف أن بعض الزبائن يفضلون شراء صناديق خاصة تضم المبخرة وبعض أدوات التبخير مع مجموعة من البخور، لتقديمها هدية خلال دعوات الإفطار أو السحور، ويبلغ سعرها نحو 35 دولاراً.