«بومباردييه» تركز على «طائرات الصفوة»

فرنسا واثقة بتأييد أوروبي لصفقتها مع «ألستوم»

TT

«بومباردييه» تركز على «طائرات الصفوة»

بعد أيام من إعلان انسحابها من سوق الطيران التجاري، تعمل مجموعة «بومباردييه» الكندية على تسريع استراتيجية تقليص ديونها من خلال بيع قطاع السكك الحديدية لديها إلى «ألستوم» بهدف إعادة التركيز على سوق الطائرات الخاصة المربحة.
وقال مدير مجلس إدارة الشركة ألان بيلمار: «صفحة جديدة واعدة تُفتح اليوم لـ(بومباردييه)»، معلناً «القرار الاستراتيجي» للمجموعة بالتركيز حصراً على الطائرات الخاصة من أجل الاستمرارية. وأوضح في بيان أنه «من الآن فصاعداً، سنركز كامل رأسمالنا وكامل طاقتنا وكامل مواردنا على تسريع النمو وتوسيع هوامش أنشطتنا المرتبطة بالطائرات الخاصة».
ويرى كثير من المتابعين للقطاع أنّ هذا القرار بات حتمياً للمجموعة نظراً إلى دورها الرائد في هذا المجال. ويوظف هذا الفرع من الطيران الموجه بشكل أساسي إلى رجال الأعمال، نحو 18 ألف شخص في العالم؛ معظمهم في كندا، وتحديداً في منطقتي مونتريال وتورونتو. وتتوقع «بومباردييه» تسجيل إيرادات تقارب 7 مليارات دولار أميركي عام 2020.
وأوضح الخبير في صناعة الطيران بجامعة كيبيك في مونتريال مهران إبراهيمي، لوكالة الصحافة الفرنسية مؤخرا أن «هامش الربح في طيران الأعمال أعلى بكثير منه في الطيران التجاري». وقال إن «الطائرات تباع بالوحدة أو إلى مؤجّري (طائرات) ليسوا في موقع القوة نفسه للتفاوض على تخفيضات مهمة في الأسعار، وبالتالي، فإن هامش المناورة أوسع بكثير. ألان بيلمار راهن بكل شيء على الطيران الخاص، وأعتقد أنه كان على حق».
وتنشط «بومباردييه» في هذا القطاع منذ أكثر من 30 عاماً وسلمت أكثر من 4800 طائرة حتى الآن. وتضم مجموعتها من الطائرات متباينة الحجم «ليرجيت» و«تشالنجر» و«غلوبال»، مع عرضها نسخاً عدة عن الطرازين الأخيرين.
وفرع الطائرات الخاصة هو منذ فترة طويلة الأكثر ربحية بين فروع «بومباردييه»، لا سيما بفضل «غلوبال 7500»، أحدث طائرات المجموعة والأكبر في العالم لهذه الفئة. وسلمت «بومباردييه» 11 من هذه الطائرات الخاصة عام 2019، مقابل 72.8 مليون دولار أميركي بحسب قائمة الأسعار، وتتوقع تسليم من 35 إلى 40 طائرة عام 2020. ويمكن لطائرة «غلوبال 7500» نقل 19 راكباً وطاقماً من 4 أفراد، وهي تطير بسرعة 955 كيلومتراً في الساعة وقادرة على قطع مسافة 13 ألفاً و705 كيلومترات من دون توقف.
ونشاط هذا الفرع من الطيران يبقى بحكم طبيعته دورياً أكثر من نشاط السكك الحديدية، ويمكن للشركات الرئيسية المنافسة لـ«بومباردييه» في هذا القطاع مثل «إمبرير» و«جنرال دايناميكس» و«تكسترون» و«داسو»، الاعتماد على المبيعات العسكرية للتعويض عن فترات تراجع النشاط... لكن طائرة «غلوبال 7500» التي تم تطويرها بتكلفة تزيد على أربعة مليارات دولار، منحت «بومباردييه» امتيازاً على منافساتها، برأي محللين.
وقال مدير «معهد الحوكمة» للأبحاث في مونتريال، ميشال نادو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها في الشريحة الفاخرة، أصحاب المليارات هم الذين يشترونها... وليست هناك اعتبارات ظرفية من جانبهم».
ويجني فرع الطائرات الخاصة في مجموعة «بومباردييه» نحو 15 في المائة من إيراداته من صيانة الطائرات الـ4700 قيد الخدمة في العالم، وهو نشاط متواصل بثبات، حسبما أورد المحلل لدى شركة «ديجاردان» للعقارات في مونتريال بونوا بوارييه في مذكرة مؤخراً.
ومن جهة أخرى، أعرب وزير المالية الفرنسي برونو لومير الثلاثاء عن ثقته بأن المفوضية الأوروبية سوف توافق على صفقة مقررة لاستحواذ شركة القطارات الفرنسية «ألستوم» على منافستها الكندية المتعثرة «بومباردييه»، رغم تأجيل صفقة اندماج مماثلة العام الماضي.
وأعلنت «ألستوم» الاثنين عن سعيها لشراء فرع «بومباردييه» للسكك الحديدية، والذي يتخذ من ألمانيا مقراً له، مقابل مبلغ يتراوح بين 5.8 و6.2 مليار يورو (6.3 و6.7 مليار دولار).
ورحب لومير بالصفقة بوصفها «أخباراً ممتازة لقطاع السكك الحديدية الأوروبي»، حيث أظهرت أن القارة قادرة على إنشاء عمالقة صناعيين قادرين على مواجهة المنافسة الخارجية.
وتأتي هذه الخطوة في خضم نقاش حاد في أوروبا حول الحاجة إلى فاعلين صناعيين يمكنهم خوض المنافسة العالمية، مقابل خطر أن تؤدي عمليات الدمج الأوروبية إلى عرقلة المنافسة داخل القارة. ومنعت المفوضية، وهي الهيئة المعنية بمراقبة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، ضمن كثير من المهام الأخرى، العام الماضي صفقة اندماج مقترحة بين «ألستوم» و«سيمنس» الألمانية للسكك الحديدية، وذلك لأسباب تتعلق بحرية المنافسة، مما أثار ضجة في باريس وبرلين. ومنذ ذلك الحين؛ «تطور» تفكير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة، مارغريت فيستاغر فيما يتعلق بشأن الحاجة إلى تكييف قواعد المنافسة مع الواقع الاقتصادي العالمي.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».