طهران تحاكم باحثين فرنسيين بداية مارس... وصفقة تبادل سجناء ألمانية ـ إيرانية

رولان مارشال وفريبا عادل خواه
رولان مارشال وفريبا عادل خواه
TT

طهران تحاكم باحثين فرنسيين بداية مارس... وصفقة تبادل سجناء ألمانية ـ إيرانية

رولان مارشال وفريبا عادل خواه
رولان مارشال وفريبا عادل خواه

تبدأ إيران محاكمة الباحثين الفرنسيين، فريبا عادل خواه ورولان مارشال، بعد نحو أسبوعين بتهمة «الدعاية ضد النظام» و«التواطؤ للمساس بالأمن القومي»، فيما أعلن القضاء الإيراني إطلاق سراح مواطن ألماني كان محكوماً عليه بالسجن 3 سنوات، وذلك غداة إعلان طهران عودة إيراني من ألمانيا كان محتجزاً بتهمة خرق العقوبات الأميركية، ما أكد صفقة تبادل سجناء ألمانية - إيرانية غير معلنة.
وتلاحق الباحثة الفرنسية - الإيرانية فريبا عادل خواه في إيران بتهمة «الدعاية ضد النظام» و«التواطؤ للمساس بالأمن القومي». والتهمة الأخيرة هي الوحيدة الموجهة لرفيقها مارشال.
وقال المحامي سعيد دهقان، في اتصال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الباحثين سيمثلان أمام الغرفة 15 من المحكمة الثورية في 3 مارس (آذار). وبعدما أكد اطلاعه على «القرار الاتهامي» بحق الباحثين، نفى دهقان أن يكونا قد خضعا للمحاكمة، وأدينا، كما كان أكد في وقت سابق أمس المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين إسماعيلي. وأضاف دهقان: «نحن بصدد تحضير دفاعنا».
وكان إسماعيلي صرح في مؤتمر صحافي أن عادل خواه ومارشال «حوكما بحضور محاميهما، وأدينا، وينفذان حالياً عقوبتهما»، من دون أن يضيف مزيداً من التفاصيل حول الحكم المفترض ضد الباحثين في مركز الأبحاث الدولية في معهد الدراسات السياسية في باريس.
من جهتها، قالت وكالة ميزان، المنبر الإعلامي للقضاء الإيراني، إن «القرار الاتهامي (في حق عادل خواه ومارشال) قد صدر»، وإن «المشتبه بهما في السجن، وستجري محاكمتهما بتاريخ 3 مارس في حضور محاميهما».
وعادل خواه باحثة أنثروبولوجية مرموقة، مختصة في الحركات الدينية الإيرانية. ويختص مارشال في القرن الأفريقي. وفي حين تطالب باريس بإطلاق سراحهما، تندد إيران بما تعتبره تدخلاً في شؤونها الداخلية.
ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية. وتكرر توقيف الأجانب في إيران، ولا سيما مزدوجي الجنسية، واتهامهم بالتجسس، منذ انسحاب الولايات المتحدة من طرف واحد من الاتفاق حول «النووي الإيراني» عام 2018. وإعادة فرض عقوبات صارمة ضد طهران. وكرر إسماعيلي الثلاثاء رفض إيران التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأضاف: «لا نتذكر سوى فرنسا التي حمت أحد أكبر المشتبه بارتكابهم جرائم مرتبطة بأمن الدولة في بلدنا، روح الله زم الذي يحاكم» في إيران في جلسات مغلقة.
وزم معارض إيراني، كان يعيش في المنفى بفرنسا، وهو مدير موقع نشر تسريبات عن قضايا فساد وأسرار من داخل النظام. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» القبض عليه في العراق بعد نصب كمين له.
وفق ما قال محاميها سعيد دهقان، أنهت فاريبا عادل خواه في 12 فبراير (شباط) إضراباً عن الطعام، بدأته في 24 ديسمبر (كانون الأول) احتجاجاً على سجنها.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بداية فبراير أن توقيف عادل خواه ومارشال «أمر لا يحتمل».
وتعتبر لجنة التضامن مع الباحثين أن التهم في حقهما ملفقة، وتطالب بإطلاق سراحهما.
ووفق الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي جان فرنسوا بايار، تعتقل إيران بين «10 و15» مواطناً أجنبياً، أغلبهم يحمل جنسية مزدوجة، على غرار الجامعية الأسترالية كيلي موور - جيلبير، والإيرانية - البريطانية نازنين زاغري - راتكليف، التي تعمل في منظمة «تومسون رويترز».
من جهة أخرى، أعلن غلام حسين إسماعيلي إطلاق سراح ألماني محتجز في إيران يقضي حكماً بـ3 أعوام، في إطار تبادل سجناء مع برلين، أدى إلى تخلية مواطن إيراني كان مسجوناً في ألمانيا، وتطالب واشنطن بتسليمه إياها، بتهمة خرق العقوبات الأميركية.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية: «عاد ألماني لوطنه. كان محتجزاً منذ فترة ومحكوماً عليه بالسجن 3 سنوات لالتقاطه صوراً لأماكن ذات حساسية».
وكانت طهران قد أعلنت أول من أمس (الاثنين) أن الإيراني أحمد خليلي، الذي تم اعتقاله في ألمانيا بطلب أميركي تمهيداً لتسليمه إلى الولايات المتحدة، عاد لبلده يوم الأحد مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي كان في ألمانيا لحضور مؤتمر أمني في ميونيخ.
وذكر إسماعيلي: «أصررنا على أن يعود المواطن الإيراني أولاً للوطن... ثم سُمح للألماني بمغادرة إيران يوم الاثنين».
وهذه ثاني صفقة تبادل للسجناء بين طهران وبين أطراف، وقت الاتفاق النووي في 2015. وفي ديسمبر، تم الإفراج عن صيني أميركي اعتُقل في إيران عام 2016 واتُهم لاحقاً بالتجسس، وفي المقابل أطلقت واشنطن سراح إيراني كان مسجوناً لديها.
واتهم ناشطون في حقوق الإنسان إيران بالقبض على عدد من حاملي الجنسية المزدوجة، في مسعى للحصول على تنازلات من دول أخرى.
إلى ذلك أعلن القضاء الإيراني أمس أن محكمة استئناف إيرانية قضت بتثبيت الأحكام الصادرة بالسجن حتى عشر سنوات بحق ثمانية ناشطين في مجال البيئة أدينوا بالتجسس والتآمر مع واشنطن، والإضرار بالأمن القومي.
وأفاد إسماعيلي بأن «محكمة الاستئناف أقرّت ووضعت الصيغة النهائية للأحكام الصادرة بحق المشتبه بهم فيما يعرف بقضية المدافعين عن البيئة، إذ نعتقد أن القضية هي التحرّك ضد الأمن القومي» وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وصدرت أحكام بسجن المتهمين الثمانية لمدة ما بين أربع وعشر سنوات، بينما حصل مراد طهباز ونيلوفر بياني على الحكم الأشد بتهمة «التآمر مع أميركا بصفتها حكومة معادية»، بحسب إسماعيلي.
وصدر حكم بسجن هومان جوكر وطاهر غديريان لمدة ثماني سنوات، بينما حكم على سام رجبي وسبيدة كاشاني بست سنوات بتهم مشابهة. واتّهم أمير حسين خالقي بـ«التجسس» وحكم عليه بالسجن ست سنوات، بينما صدر حكم بسجن عبد الرضا وهبا أربع سنوات بعدما أدين «بالتآمر لارتكاب أعمال ضد الأمن القومي»، وفق إسماعيلي.
وعمل جميع المدانين لدى «مؤسسة إرث الحياة البرية الفارسية» المعنية بالأنواع المهددة بالانقراض وتم توقيفهم بشبهة التجسس مطلع العام 2018، وتم توجيه اتّهامات لأربعة منهم بإشاعة «الفساد في الأرض»، وهي جريمة بين الأخطر بموجب القانون الإيراني وتحمل عقوبة الإعدام.
وأُسقطت هذه التهمة عنهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لكنهم لا يزالون يواجهون تهما أمنية أخرى.
ويشتبه بأن أستاذ الجامعة الكندي الإيراني المدافع عن البيئة كذلك كاووس سيد إمامي الذي اعتقل مطلع 2018 وتقول السلطات إنه انتحر في السجن بعد أسبوعين على توقيفه، وسط غموض كبير حول ملابسات وفاته.
وغادرت أرملته مريم مومبيني إيران وتوجّهت إلى كندا في أكتوبر بعدما رفع حظر السفر الذي فرض عليها لشهور.



مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مصدر ‌مقرب من الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف، اليوم الثلاثاء، إن يختاً فاخراً يملكه مورداشوف تمكن من عبور مضيق هرمز المحاصر بعد خضوعه لأعمال صيانة في دبي، وذلك لعدم اعتراض إيران أو الولايات المتحدة على ذلك.

ولم تتضح بعد ظروف حصول اليخت الذي تتجاوز قيمته 500 مليون دولار، على إذن للإبحار يوم السبت عبر الممر البحري الذي ‌يمثل بؤرة ‌الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويشهد ‌تقييداً ⁠لحركة الملاحة منذ ⁠فبراير (شباط).

وأضاف المصدر، وفق «رويترز»، أن اليخت، الذي يبحر رافعاً العلم الروسي ويحمل اسم «نورد»، عبر المضيق في مسار معتمد بما يتوافق مع القانون البحري الدولي. وقال: «لم تتدخل إيران في حركة اليخت؛ لأنه سفينة مدنية تابعة لدولة صديقة تعبر ⁠سلمياً. ولم يثر الجانب الأميركي ‌أي تساؤلات بشأن حركة ‌اليخت، لأنه لم يرس في الموانئ الإيرانية وليست ‌له أي صلة بإيران».

ولا يمر سوى عدد ‌قليل من السفن، معظمها تجارية، يومياً عبر الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل ‌هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بـ125 إلى 140 سفينة يومياً في المتوسط ⁠قبل ⁠اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.


مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمةً شديدةً في أعقاب الكشف عن اجتماع سري عقد صباح الثلاثاء بين النيابة العامة ومحامي الدفاع عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في حضرة القضاة الذين يحاكمونه بتهم الفساد.

وأفادت مصادر سياسية، صحيفة «معاريف»، الثلاثاء، بأن اللقاء كان «بداية مفاوضات على إبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عن نتنياهو، مقابل صيغة تتيح له اعتزال السياسة بكرامة، من دون حكم بالسجن».

وأكدت المصادر أن هناك مقترحاً جاهزاً للتداول وضعه عدد من الوسطاء، لكن «نتنياهو هو العقبة أمام تقدمها، لأنه يحاول التملص من أي إدانة ويستصعب الاعتراف بأي ذنب»، بينما مستشاروه القضائيون يحثونه على القبول بالصفقة على أنها «فرصة أخيرة له قبل انطلاق المعركة الانتخابية بشكل رسمي، في نهاية الشهر المقبل».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

مع ذلك، فإن صحف اليمين الإسرائيلي تعترض على الصفقة، وتفضل تصعيد المعركة الشعبية لتحقيق مزيد من الضغوط على الجهاز القضائي وعلى رئيس الدولة، إسحق هرتسوغ، حتى يصدر قراراً بالعفو، ويطلبون تدخلاً مرة أخرى من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي كان قد وبخ هرتسوغ واعتبره «تافهاً» لأنه لم يصدر العفو حتى الآن.

توتر وهبوط حاد في القوة

وأشارت مصادر «معاريف» إلى أن «هناك شعوراً بالتوتر في صفوف معسكر نتنياهو من التطورات في الساحة السياسية، التي لا تبشر بالخير»؛ فالاستطلاعات تشير إلى هبوط حاد في قوته من 68 مقعداً حالياً في الكنيست (البرلمان) إلى 49 - 52 مقعداً.

وأُضيف استطلاع أكاديمي أعدته الجامعة العبرية في القدس إلى قائمة مخاوف معسكر نتنياهو؛ إذ أفاد بأن «66 بالمائة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة برئاسته، وأن نسبة الذين يؤمنون بأنه الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة انخفضت من 40 بالمائة في مطلع الشهر الماضي إلى 28 بالمائة اليوم».

إسرائيليون في ملجأ بوسط إسرائيل خلال هجوم إيراني مطلع أكتوبر الماضي (رويترز)

كما كشفت نتائج الاستطلاع أن «31 بالمائة من الإسرائيليين درسوا إمكانية الهجرة من البلاد، بسبب فقدانهم الأمان، لكن ما يمنعهم من الهجرة تفاقم مظاهر الكراهية لإسرائيل المنتشرة في العالم»، وقد أبدى 70 بالمائة من الإسرائيليين قلقاً من هذه الظاهرة، وقال 70 بالمائة منهم إن الهبوط في مكانة إسرائيل في العالم، من شأنه أن يُلحق ضرراً في أمن الدولة للمدى البعيد.

نتنياهو يجمع الائتلاف للتشاور

وكان نتنياهو قد دعا رؤساء أحزاب الائتلاف إلى اجتماع تشاوري، على خلفية هذه الصورة القاتمة، وحاول بث روح التفاؤل فيهم، قائلاً إنه واجه في الماضي تحديات كهذه وعرف كيف يتغلب عليها.

وتطرق نتنياهو كذلك إلى اندماج حزبي منافسيه البارزين اللذين شكلا معاً الحكومة مسبقاً، نفتالي بنيت، ويائير لبيد في حزب واحد يحمل اسم «معاً»، ورأى أنه يُشكل بداية لانهيار المعارضة «إذا عرفنا كيف ندير المعركة الانتخابية بوحدة صف وإصرار».

وساد الاستغراب في أوساط الائتلاف من تقليل رئيس الوزراء من الخطوة الكبيرة لمعارضيه، لكن اللافت أن نتائج 3 استطلاعات جديدة للرأي العام نشرتها القنوات التلفزيونية الثلاث (11 و12 و13)، الاثنين، واستطلاع رابع نشرته «معاريف» بالشراكة مع موقع «والا»، الثلاثاء، جاءت مشجعة لما يعتقده نتنياهو.

وخلصت الاستطلاعات إلى أن هذا الاتحاد (بين بنيت ولبيد) لا يخدم بالضرورة هدفهما لزيادة قوتهم الانتخابية؛ بل قد يكون صفقة خاسرة لأنه يتسبب في خسارتهما عدة مقاعد.

ولو جرت الانتخابات، اليوم (وقت إجراء الاستطلاع)، سيحصل الحزب الاندماجي الجديد «معاً» على عدد أقل من المقاعد، مقارنة بالتي كانا سيحصلان عليها إذ خاضا الانتخابات في قائمتين منفردتين.

وحسب قناة «كان 11»، ستكون الخسارة مقعداً واحداً (الحزبان معاً يحصلان على 24 مقعداً، مقابل 25 مقعداً في الأسبوع الماضي عندما لم يكن هذا الاتحاد قائماً)، وفي هذه الحالة يرتفع رصيد حزب نتنياهو (الليكود) بمقعدين من 25 إلى 27 مقعداً، بينما تحصل كتلة نتنياهو الحكومية على 52 مقعداً (كانت 50 في الأسبوع الماضي)، مقابل 58 مقعداً لتكتل المعارضة بقيادة بنيت.

وتعنى نتائج الاستطلاع أن الاتحاد بين لبيد وبنيت اللذين تعهد بألا يضما أي حزب عربي لن يستطيعا تشكيل حكومة في حال أصرا على موقفهما العنصري، وعندها تعاد الانتخابات وإلى حين إجرائها سيبقى نتنياهو رئيساً للحكومة.

وحسب استطلاعي «القناة 13» و«القناة 12»، سيحظى مؤسسو حزب «معاً» الاندماجي بنتيجة شبيهة بالاستطلاع السابق حتى لو خاضا المعركة بشكل فردي، لكن كتل المعارضة بالمجمل تخسر 3 مقاعد، وحسب استطلاع «معاريف» و«واللا» يخسر اتحاد بنيت - لبيد 4 مقاعد.

وطرحت «القناة 13» على جمهور المستطلعين إمكانية أن يتسع التحالف بين لبيد وبنيت ليضم حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فجاءت النتيجة أسوأ.

وأظهر الاستطلاع أن اتحاد بنيت ولبيد حقق لآيزنكوت مقعداً زائداً مما لو بقي منفرداً، لكنه سيخسر مقعدين إذا انضم إلى الاتحاد المذكور.

وسيصبح وضع هذا المعسكر أسوأ وأسوأ إذا اتحدت الأحزاب العربية في قائمة مشتركة واحدة؛ إذ ستحصل على 13 مقعداً بينما يخسر معسكر المعارضة 3 مقاعد، ولا يستطيع تشكيل حكومة.

«مصالح شخصية»

يثور السؤال في إسرائيل: لماذا إذاً أقدم بنيت ولبيد على هذه الخطوة؟ والجواب: أن كلا منهما وضع في رأس سلم الأولوية مصالحه الشخصية والحزبية.

بنيت يعتبر أكبر المستفيدين من هذا التحالف مع لبيد، لأنه يثبّته كأقوى مرشح لرئاسة الحكومة، إذ تصنفه الاستطلاعات باعتباره الأكثر شعبية.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

أما لبيد، الذي كان في الدورة السابقة شريكاً، النصف بالنصف، مع بنيت وتبادلا منصب رئاسة الحكومة، فقد تقبل واقع انهيار شعبيته وقبل بأن يكون ثانياً (وربما ثالثاً إذا انضم آيزنكوت) وراء بنيت.

وكذلك فإن لبيد ربما يتمكن عبر التحالف من منع سقوطه المهين (لديه اليوم 24 مقعداً، والاستطلاعات تتنبأ له بالهبوط إلى 7 مقاعد فقط).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أبلغ السفير الإيراني أن السفارة «يجب أن توقف أي شكل من أشكال التواصل يمكن تفسيره على أنه تشجيع على العنف في المملكة المتحدة أو دولياً».

ولم تحدد الحكومة ⁠البريطانية ⁠أيا من تعليقات السفارة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تشير إليه. وحذر مشرّعون بريطانيون من تهديدات خطيرةٍ وواسعة النطاق تشكلها إيران على بريطانيا.

وجاء الاستدعاء بعد نشر السفارة الإيرانية في لندن رسالة دعت فيها إيرانيين مقيمين في المملكة المتحدة إلى التسجيل في برنامج رسمي يحمل اسم «جان فدا»، أي «التضحية بالحياة»، ما أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وشجعت الرسالة، المنشورة على قناة السفارة الرسمية في «تلغرام»، «المواطنين الإيرانيين الفخورين المقيمين في بريطانيا» على التسجيل في البرنامج، ودعت «جميع أبناء إيران الشجعان والنبلاء» ممن لديهم «رغبة في الدفاع الشعبي عن أرض إيران» إلى التقدم، في «إظهار للتضامن والولاء والحماسة الوطنية».

وجاء في المنشور بالفارسية: «فلنقدّم جميعاً، رجلاً رجلاً، أجسادنا للقتل؛ فذلك أفضل من أن نسلّم بلادنا للعدو».

وقال متحدث باسم السفارة الإيرانية في لندن لوسائل إعلام بريطانية إنها «لا تروج لأي شكل من أشكال العداء».

إيرانيات يستقللن مركبة عسكرية في أثناء مشاركتهن في مسيرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن حملة «جان فدا» في طهران 17 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وأطلق جهاز «الباسيج» التعبوي، التابع لـ«الحرس الثوري»، حملة لتجنيد فدائيين في داخل البلاد تحت عنوان «جان فدا» الشهر الماضي، قبل أن تتمحور إلى محور الحملة الإعلامية التي يتبناها المسؤولون لإظهار الدعم الشعبي للنظام.

وتحقق الشرطة الأسترالية في حملة تجنيد مماثلة صدرت عن السفارة الإيرانية في كانبيرا، في حين حذر خبراء في الأمن الإيراني صحيفة «ديلي ميل» من أن هذه الدعوات تمثل تهديداً أمنياً «كبيراً». كما جرى التواصل مع «سكوتلاند يارد» لطلب تعليق، وسط دعوات من أفراد في الجالية الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات.

وكانت الحكومة استدعت السفير الإيراني الشهر الماضي بعد توجيه اتهامات لمواطن إيراني وآخر ​يحمل الجنسيتين ​البريطانية والإيرانية للاشتباه في مساعدتهما أجهزة المخابرات الإيرانية.

وتصنف الحكومة البريطانية إيران عند أعلى فئة في قائمة تتعلق بالنفوذ الأجنبي، وهو ما يتطلب تسجيل طهران لكل ما تقوم به لممارسة نفوذ سياسي في المملكة المتحدة.

وتستند الخطوة إلى «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، العام الماضي، أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).