إيران تفرج عن ألماني... وتحاكم باحثين فرنسيين الشهر المقبل

الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أرشيفية - أ.ف.ب)
الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران تفرج عن ألماني... وتحاكم باحثين فرنسيين الشهر المقبل

الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أرشيفية - أ.ف.ب)
الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت إيران، اليوم (الثلاثاء)، أنها أفرجت عن ألماني محكوم بالسجن لثلاث سنوات مقابل إطلاق سراح إيراني موقوف في ألمانيا، ومهدد بتسليمه إلى الولايات المتحدة.
وقال الناطق باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي، «أصررنا على عودة المواطن الإيراني أولاً. وقد غادر الأراضي الألمانية، ووصل إلى الأراضي الإيرانية (...)، والاثنين قمنا بالإفراج عن المواطن الألماني الذي عاد إلى بلده».
كانت طهران أعلنت، أمس، عودة الإيراني أحمد خليلي، الذي كان معتقلاً في ألمانيا.
وأضاف إسماعيلي: «أعلنا أننا مستعدون (للإفراج) عن هذا المواطن الألماني، بشرط ألا يرحّلوا مواطننا إلى الولايات المتحدة»، دون أن يحدد اسم الألماني. وأوضح أن الألماني المذكور موقوف في إيران «منذ بعض الوقت» بسبب «التقاطه صوراً وفيديوهات» دون تصريح، لكن لم يعلن عن تفاصيل إضافية.
وأعلن المتحدث باسم الشؤون الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أمس، عودة خليلي إلى طهران بعد «مفاوضات مكثفة».
وأشار موسوي إلى أن خليلي الذي اعتقل في برلين «بدعوى خرق العقوبات الأميركية غير الشرعية والقاسية»، كان خاضعاً «لطلب من النظام (الأميركي) لترحيله إلى الولايات المتحدة».
وحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام إيرانية، قبل سنوات، كان خليلي مسؤولاً في قطاع الطيران المدني الإيراني.
وعاد إلى بلاده برفقة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي شارك الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق موسوي.
وبعد انسحابها الفردي في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم عام 2015، أعادت واشنطن فرض سلسلة عقوبات اقتصادية على إيران، تطول عدة قطاعات، بينها قطاع الطيران.
وتعتمد الولايات المتحدة، منذ ذلك الحين، سياسية «ضغوط قصوى» ضد إيران، في الداخل والخارج.
وتتهم واشنطن، المهندس الإيراني الموقوف في فرنسا جلال روح الله نجاد، بأنه حاول أن يدخل إلى إيران معدات تكنولوجية، في خرق للعقوبات. وقدّم طلب استئناف في 12 فبراير (شباط) أمام محكمة التمييز، لتفادي ترحيله إلى الولايات المتحدة.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعاد ظريف إلى إيران إيرانياً آخر كان موقوفاً في الخارج، هو مسعود سليماني، المختص بالخلايا الجذعية، في إطار عملية تبادل شملت الباحث الأميركي شيوي وانغ، الذي كان يقضي عقوبة بالسجن 10 سنوات في إيران، بعد توقيفه عام 2016 بتهمة «التجسس».
إلى ذلك، تبدأ محاكمة الباحثين الفرنسيين الموقوفين في إيران فاريبا عادلخاه ورولان مارشال، في الثالث من مارس في طهران، حسبما أعلن اليوم محاميهما لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتلاحق الباحثة الفرنسية - الإيرانية فاريبا عادلخاه، في إيران، بتهمة «الدعاية ضد النظام» السياسي لإيران و«التواطؤ للمساس بالأمن القومي». وتلك التهمة الأخيرة هي الوحيدة الموجهة لرفيقها مارشال.
وقال المحامي سعيد دهقان، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن «موعد المحاكمة حدد أمس في 13 أسفند (في التقويم الفارسي الموافق في 03 مارس) في الساعة التاسعة صباحاً».
ويفترض أن تجري المحاكمة أمام الغرفة 15 من المحكمة الثورية في طهران.
وبعدما أكد اطلاعه على «القرار الاتهامي» الخاص بالباحثين، نفى دهقان أن يكونا قد خضعا للمحاكمة وأدينا، كما كان أكد في وقت سابق اليوم المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين إسماعيلي.
وكان إسماعيلي صرح في مؤتمر صحافي، أن عادلخاه ومارشال «حوكما بحضور محاميهما، وأدينا، وينفذان حالياً عقوبتهما»، دون أن يضيف المزيد من التفاصيل حول الحكم المفترض ضد الباحثين في مركز الأبحاث الدولية في معهد الدراسات السياسية في باريس.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».