«جدوى للاستثمار»: قروض القطاع الخاص في السعودية حافظت على زخمها في يوليو الماضي

كل المؤشرات تؤكد متانة الوضع المالي في السعودية ({الشرق الأوسط})
كل المؤشرات تؤكد متانة الوضع المالي في السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

«جدوى للاستثمار»: قروض القطاع الخاص في السعودية حافظت على زخمها في يوليو الماضي

كل المؤشرات تؤكد متانة الوضع المالي في السعودية ({الشرق الأوسط})
كل المؤشرات تؤكد متانة الوضع المالي في السعودية ({الشرق الأوسط})

قالت شركة «جدوى للاستثمار» في تقرير حديث لها إن صافي القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص حافظ على مساره الإيجابي، وسجل نمو القروض الاستهلاكية أعلى مستوى له على الإطلاق.
وأشارت «جدوى» إلى أن الحجم الإجمالي للودائع بقي مستقرا، إلا أن التحول إلى فئة الودائع تحت الطلب ظل مستمرا، مشيرة إلى ارتفاع معدل القروض إلى الودائع إلى 82,5 في المائة، مسجلا أعلى مستوى له خلال 8 أشهر.
وأكد التقرير أن عرض النقود الشامل حافظ على معدل نمو من خانتين، وتراجع فائض ودائع البنوك لدى «ساما» إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008، مشيرة إلى أن الموجودات الأجنبية واصلت ارتفاعها بسبب ارتفاع إيرادات النفط، لكن وتيرة تراكم الموجودات تباطأت.
ولفت التقرير إلى أن البيانات النقدية والمصرفية الصادرة من مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» جاءت متسقة مع رؤية «جدوى» بأن أداء القطاع الخاص في المملكة لا يزال قويا، حيث سجلت القروض المصرفية إلى القطاع الخاص نموا جيدا، كما أن ارتفاع الإيرادات النفطية دعم الموجودات الأجنبية. وأضافت: «انعكس هذا الأداء القوي أيضا من خلال ضخامة عرض النقود الذي حافظ على معدل نمو من خانتين على أساس المقارنة السنوية للشهر الحادي عشر على التوالي».
وارتفع معدل نمو عرض النقود الشامل «ن3» إلى 15 في المائة على أساس سنوي - 0,5 في المائة على أساس شهري - في يوليو الماضي من 14 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، كذلك زاد عرض النقود الأضيق «ن2»، الذي يشمل الودائع تحت الطلب والودائع الزمنية والادخارية والنقد المتداول خارج النظام المصرفي، إلى 15,9 في المائة على أساس سنوي - 0,7 في المائة على أساس شهري - في الفترة نفسها مقابل 14,3 في المائة لشهر يونيو الماضي.
وبينت «جدوى» أن القاعدة النقدية نمت هي الأخرى، والتي تعتبر أكثر معايير النقود سيولة، بنسبة 7,8 في المائة على أساس المقارنة السنوية في يوليو الماضي - 0,6 في المائة على أساس شهري - ورغم أن هذا النمو يدل على انتشار السيولة النقدية في مختلف أجزاء الاقتصاد، لكنه كذلك يزيد من المخاوف بشأن التضخم، خصوصا أن النقد المتداول خارج النظام المصرفي تسارع بنسبة 14,5 في المائة على أساس سنوي، مسجلا أعلى مستوى له في ستة عشر شهرا.
وأضافت: «نتيجة لزيادة السيولة، كسر مضاعف النقود مساره الصاعد الذي تواصل لشهرين هما مايو (أيار) ويونيو الماضيين، وتراجع إلى 4,94 في المائة في يوليو الماضي».
وأكدت استمرار تراكم الموجودات الأجنبية، متوقعة زيادة نموه، حيث ارتفعت الموجودات الأجنبية للنظام المالي السعودي إلى مستوى قياسي بلغ 2,56 تريليون ريال (682 مليار دولار) في يوليو بفضل النمو القوي للإيرادات النفطية وربما أيضا نتيجة لزيادة عائدات استثمارات «ساما».
ويتوقع أن تزداد وتيرة تراكم الموجودات الأجنبية خلال الأشهر القليلة المقبلة نتيجة للمسار الصاعد لأسعار النفط وإنتاج المملكة من النفط، ولكنها ستظل دون مستواها الذي سجلته العام الماضي، حيث ارتفعت الموجودات الأجنبية منذ بداية العام وحتى يوليو بنحو 120 مليار ريال (32 مليار دولار) مقارنة بارتفاعها بنحو 239 مليار ريال (63.7 مليار دولار) خلال نفس الفترة من العام الماضي. وستدعم هذه المستويات من تراكم الاحتياطيات الميزانية العامة للدولة، وهو ما يحقق التوقعات بأن تحقق الميزانية فائضا يعادل نحو 6,3 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي رغم سياسة التوسع في الإنفاق المتبعة حاليا.
وتباطأ نمو القروض المصرفية إلى القطاع الخاص (مع استبعاد استثمارات الأوراق المالية) إلى 15,3 في المائة على أساس سنوي في يوليو من 15,9 في المائة على أساس سنوي في يونيو الماضي. كذلك تباطأت وتيرة النمو الشهري في قروض القطاع الخاص في يوليو الماضي إلى 1 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. ويبدو أن هذا التباطؤ يعود إلى عوامل موسمية ترتبط بشهر رمضان أكثر منه نتيجة لتغييرات في رغبة البنوك في المخاطرة. بالقيمة المطلقة، زادت البنوك محافظها الائتمانية بنحو 10,9 مليار ريال (2.9 مليار دولار) في يوليو الماضي، ما أدى إلى ارتفاع صافي القروض المصدرة خلال الفترة من بداية العام وحتى يوليو الماضي إلى 86,6 مليار ريال (23 مليار دولار)، بزيادة 4,4 في المائة عن مستواها في نفس الفترة من العام الماضي.
واستقرت الودائع المصرفية في يوليو في أعقاب تسجيلها تراجعا طفيفا في يونيو. وواصلت أسعار الفائدة المنخفضة دعمها لفئة الودائع تحت الطلب التي لا تترب عليها فوائد.
وبما أن النمو الشهري للقروض المصرفية إلى القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية غير المالية (1,2 في المائة) لم يكن متماشيا مع نمو الودائع، فقد تسارع معدل القروض إلى الودائع للنظام المصرفي ككل من 81,5 في المائة في يونيو إلى 82,5 في المائة في يوليو، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر الماضي.
ولا تزال أرباح البنوك تواصل نموها بفضل الأوضاع المناسبة في المملكة، حيث تستفيد البنوك من انخفاض تكاليف التمويل وارتفاع الطلب على القروض وانخفاض وتيرة تراكم مخصصات الديون.
وارتفعت الأرباح التراكمية للبنوك بنحو 4,6 في المائة في يوليو الماضي على أساس المقارنة السنوية، وفي الواقع سجلت الأرباح الشهرية مستويات قياسية جديدة للشهر الثالث على التوالي في يوليو مقارنة بنفس الشهور من الأعوام الخمسة الماضية، ويأتي هذا الأداء متسقا مع التوقعات بأن تتخطى أرباح البنوك هذا العام أعلى مستوى لها على الإطلاق وهو 34,7 مليار ريال (9.2 مليار دولار) وقد سجلته عام 2006.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.