ترمب يدعو روسيا للتوقف عن دعم «فظائع» النظام السوري

ترمب يدعو روسيا للتوقف عن دعم «فظائع» النظام السوري

الاثنين - 22 جمادى الآخرة 1441 هـ - 17 فبراير 2020 مـ
تصاعد الدخان في أعقاب غارة جوية روسية على قرية معرة النعسان في ريف إدلب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا إلى وقف دعمها لـ«الفظائع» التي يرتكبها النظام السوري، معرباً عن خشية الولايات المتحدة من العنف في منطقة إدلب، بحسب ما أعلن البيت الأبيض أمس (الأحد).

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أنه أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن هجمات النظام السوري في إدلب يجب أن تتوقف.

وبدعم جوي روسي حققت قوات النظام السوري تقدماً جديداً الأحد في هجومها على آخر معقل للمتشددين وفصائل المعارضة في منطقة إدلب شمال غربي سوريا.

وخلال مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعرب ترمب «عن قلقه إزاء العنف في إدلب... وأبلغه برغبة الولايات المتحدة في أن يتوقف الدعم الروسي للفظائع التي يرتكبها نظام الأسد»، وفق البيت الأبيض.

وتركيا لها 12 نقطة مراقبة في إدلب في إطار اتفاق تم التوصل إليه في 2018 بين أنقرة وموسكو في سوتشي لمنع هجوم النظام، لكن قوات النظام السوري مضت في تقدمها.

ويعتقد أن قوات النظام تحاصر أربع نقاط تركية، وقد هددت أنقرة بمهاجمة هذه القوات في حال لم تتراجع بنهاية فبراير (شباط).

وصرح جاويش أوغلو للصحافيين خلال منتدى ميونيخ للأمن في ألمانيا «أكدت أن الهجمات في إدلب يجب أن تتوقف، وأنه من الضروري التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وألا يتم انتهاكه».

وسيتوجه وفد تركي إلى موسكو اليوم (الاثنين)، بعد أن زار مسؤولون روس أنقرة في عطلة نهاية الأسبوع، ولم يتم التوصل إلى اتفاق ملموس.

ورغم اختلاف مواقفهما بشأن النزاع المستمر منذ تسع سنوات، تعاونت تركيا الداعمة لفصائل في المعارضة السورية وموسكو المتحالفة مع دمشق عن قرب فيما يتعلّق بالملف السوري.

وفي نهاية الأسبوع وسعت قوات النظام السوري سيطرتها في محيط مدينة حلب في شمال سوريا، وتمكنت بذلك من إبعاد «هيئة تحرير الشام» والفصائل الأخرى عنها وضمان أمنها.

وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، أن قوات النظام «سيطرت على كامل القرى والبلدات المحيطة بمدينة حلب للمرة الأولى منذ عام 2012؛ لتتمكن بذلك من تأمين المدينة بالكامل وحمايتها من قذائف الفصائل».

ورغم سيطرة قوات النظام على كامل حلب في عام 2016 إثر معارك وحصار استمر أشهراً عدة للفصائل المعارضة في أحيائها الشرقية، بقيت المدينة هدفاً لـ«هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) وللفصائل المنتشرة عند أطرافها الغربية والشمالية وفي قرى وبلدات ريفها الغربي.

وبعد استعادتها الأسبوع الماضي كامل الطريق الدولية حلب – دمشق، التي تصل المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، بدأت قوات النظام بالتقدم في المناطق المحيطة بحلب تدريجياً.

وتسبب التصعيد منذ ديسمبر (كانون الأول) في مقتل أكثر من 380 مدنياً، وفق «المرصد السوري»، وبنزوح أكثر من 800 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

وباتت قوات النظام السوري، المدعومة من روسيا وإيران و«حزب الله» اللبناني، تسيطر على أكثر من 70 في المائة من سوريا، وقد تعهد بشار الأسد استعادة السيطرة على كل مساحة البلاد.


أميركا روسيا سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة