اليابان تسارع لاحتواء انتشار «كورونا» براً وبحراً

مصدر الإصابات الجديدة مجهول... ودول تستعد لإجلاء مواطنيها من «السفينة الموبوءة»

وصول حافلات إلى ميناء دايكوكو الياباني استعداداً لإجلاء أميركيين على متن {السفينة الموبوءة} أمس (إ.ب.أ)
وصول حافلات إلى ميناء دايكوكو الياباني استعداداً لإجلاء أميركيين على متن {السفينة الموبوءة} أمس (إ.ب.أ)
TT

اليابان تسارع لاحتواء انتشار «كورونا» براً وبحراً

وصول حافلات إلى ميناء دايكوكو الياباني استعداداً لإجلاء أميركيين على متن {السفينة الموبوءة} أمس (إ.ب.أ)
وصول حافلات إلى ميناء دايكوكو الياباني استعداداً لإجلاء أميركيين على متن {السفينة الموبوءة} أمس (إ.ب.أ)

تسارع حكومة رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إلى احتواء فيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19»، الذي ينتشر برا وبحرا في هذا البلد الآسيوي.
وفيما تستعد عدة دول لإجلاء مواطنيها من سفينة سياحية سجّلت عشرات الإصابات قبالة يوكوهاما، ضاعفت السلطات جهودها لتحديد مصدر إصابات جديدة خلقت حالة من الهلع بين مواطنيها. وأشارت السلطات إلى أن 53 شخصاً يحملون المرض في مناطق مختلفة من البلاد، مع صعوبة في معرفة مصدر العدوى لعدد متزايد من المصابين. ويعتبر الخبراء أن «مصابين بفيروس كورونا الجديد يمكن أن يظهروا الآن في أي مكان في اليابان»، وأن السكان يجب أن يتخذوا أكبر قدر من الاحتياطات، مثل غسل اليدين كثيراً وارتداء أقنعة واقية وتعقيم الأغراض.
لكن مصنعي الأقنعة الواقية يواجهون صعوبة في تلبية الطلب والمخزون في المتاجر والصيدليات صغير، حتى أن الأقنعة مفقودة في بعض الأماكن. ويُرتقب رفع نسبة الإنتاج مع تقديم السلطات إعانات للشركات المصنّعة.
ونقلت صحيفة «ستريت تايمز» السنغافورية عن خبيرة الإنفلونزا في منظمة الصحة العالمية نيكي شيندو قولها: «إلى جانب الصين، فإن اليابان هي الدولة الوحيدة التي توجد بها حالات عدوى لا يمكن تتبع طرق انتقالها».
في غضون ذلك، عقد مكتب آبي، أمس، اجتماعا مع خبراء لتقييم الوضع على متن سفينة «دايموند برنسيس» السياحية الخاضعة للحجر الصحي قرب يوكوهاما ضاحية طوكيو، واتخاذ إجراءات إضافية لاحتواء انتشار الفيروس. ويفترض أن ينتهي الحجر الصحي لركاب السفينة في 19 فبراير (شباط)، لكن التطورات الأخيرة قد تؤثر على هذا الموعد.
وفي مواجهة تأزم الوضع ونظراً إلى الشكوك في فاعلية التدابير المتخذة، قررت حكومات عدة إجلاء مواطنيها الذين يبدون بصحة جيدة سريعا، لوضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يوماً في بلدانهم. وبدأت الولايات المتحدة، أمس، إجلاء مواطنيها من السفينة السياحية، بسبب الخشية من الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد في صفوف الركاب.
وكانت السفينة «دايموند برنسيس» تقوم برحلة سياحية مع توقف في محطات عدة في آسيا، عندما سُجّلت إصابة راكب بعد أن نزل في هونغ كونغ، بفيروس كورونا الجديد الذي ظهر في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة ووهان في وسط الصين. وأدى ذلك إلى فرض حجر صحي على سفينة في ميناء يوكوهاما الياباني، بينما أُنزل المصابون من السفينة ونُقلوا إلى مستشفيات يابانية مجهّزة خصوصاً لمكافحة الفيروس. وفي هذا الوضع، قرّرت دول عدة بينها الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع إجلاء مواطنيها الموجودين على متن السفينة بسرعة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت تقارير إعلامية أن ركّاب السفينة الأميركيين الذين كان عددهم السبت 350 شخصا، استقلوا نحو 12 حافلة بدأت التحرك من المرفأ. وقالت سارة أرانا التي كانت على متن السفينة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها صعدت إلى حافلة وستستقل طائرة للتوجه إلى الولايات المتحدة.
وكانت السفارة الأميركية في طوكيو كتبت في رسالة نشرتها على الإنترنت أن «الوضع يتطوّر بسرعة ونتخذ تدابير إضافية لمساعدة المواطنين الأميركيين»، وأوصت «المواطنين الأميركيين بالنزول من (سفينة) دايموند برنسيس والعودة إلى الولايات المتحدة».
وحُدّد موعد لنزول الأميركيين من السفينة أمس، وفق ما أُذيع على متن السفينة ونُقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يتم تسيير الرحلات الجوية الأولى ليل الأحد إلى الاثنين. وبلغ عدد الإصابات بالفيروس 355 أمس، بزيادة سبعين إصابة عن العدد الذي سجل السبت اليوم الذي ارتفع فيه عدد الإصابات بمقدار 67.
لكن لم يخضع كل الركاب البالغ عددهم 3711 شخصا للفحوص التي تسمح بمعرفة ما إذا كانوا قد أُصيبوا.
وقد صرح وزير الصحة الياباني، كاتسونوبو كاتو، لإذاعة «إن إتش كاي» اليابانية الرسمية: «حتى الآن، أخضعنا 1219 شخصاً على السفينة للفحص»، مشيراً إلى أن العشرات من 355 شخصا ثبتت إصابتهم بالفيروس لم تظهر عليهم أي عوارض في هذه المرحلة.
من جهتها، قالت حكومة هونغ كونغ إنها تعتزم إعادة مواطنيها البالغ عددهم 330 شخصا «في أقرب وقت ممكن». كما اتخذت السلطات الكندية مبادرة مماثلة موضحة في بيان أن القرار اتخذ «بسبب الظروف الاستثنائية التي يواجهها ركاب (سفينة) دايموند برنسيس ولتخفيف العبء عن النظام الصحي الياباني». وهناك نحو 250 كندياً على متن هذه السفينة. إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام أسترالية بأن كانبيرا تنوي أيضاً إجلاء مواطنيها.
وبحسب الحصيلة الأخيرة التي نشرتها السلطات الصينية أمس، تسبب «كوفيد - 19» بوفاة 1665 شخصاً في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو) على مجمل 68500 إصابة في البلاد. ومعظم الوفيات سُجلت في مقاطعة هوباي (وسط)، بؤرة الوباء الذي ظهر في عاصمتها ووهان في ديسمبر. كما سجلت 5 حالات وفاة أخرى عبر العالم، في كل من اليابان وتايوان وفرنسا وهونغ كونغ والفلبين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.