غاريث أينوورث: اليوم أصبحت أكثر حكمة من أي وقت مضى

المدرب صاحب أطول ثاني فترة عمل على مستوى الدرجة الثانية الإنجليزية يأمل الترقي بنادي ويكومب إلى الممتاز

أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى
أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى
TT

غاريث أينوورث: اليوم أصبحت أكثر حكمة من أي وقت مضى

أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى
أينوورث نجح بإمكانات بسيطة في وضع نادي ويكومب بمكان جيد للمنافسة على الترقى للدرجة الأولى

يقول غاريث أينوورث، إنه أكثر شخص يعشق قصص الخيال والأساطير، لكن فيما يخص نادي ويكومب واندررز، الذي يشارك في دوري الدرجة الثانية الإنجليزية، فقد شدد المدرب على أنه لا تزال هناك مساحة لمزيد من قصص النجاح الرائعة لتحقيقها معه، وذلك رغم إقراره بأنه تبقى للمال الكلمة الأولى والأخيرة في الأدوار الأعلى من أجل الترقي.
وأقر أينوورث كذلك بعشقه الشديد للسيارات وسباقاتها، واستعان بمثال من مسابقة «فورمولا 1» لتوضيح وجهة نظره، بقوله: «كنت عاشقاً لهذه المسابقة في الثمانينيات، عندما كان في الساحة نيكي لودا وألين بروست وكيكي روزبرغ وميشيل ألبوريتو، كانوا جميعاً أسماء شهيرة، وكان بمقدور أي منهم تحقيق الفوز. إلا أنه بمرور الوقت أصبح من السهل توقع نتائج هذه المسابقة، الأمر الذي خلق بداخلي فتوراً تجاهها وبدأ معدل مشاهدتي له يقل. هل تعلم لماذا تفوز شركتا (مرسيدس) و(فيراري) بجميع السباقات، لأنها تملك السيارات الأسرع، وهي الأفضل لأنها تملك القدر الأكبر من المال لاستثماره. فيما يخص كرة القدم، فإن معدل التضخم، لا أدري نسبته المئوية على وجه الدقة... لكنه تجاوز حدود المنطق».
وتبدو هذه صورة مناسبة تماماً لرجل يطلق عليه المقربون منه «وايلد ثينغ» يعود بذاكرته لأيام مسيرته الكروية داخل نادي ويمبلدون، الذي لا يزال يقود إلى اليوم سيارة «فورد موستانغ» برتقالية اللون إنتاج عام 1969. من جانبه، قال إيان هولواي، الذي ضم لاعب الجناح السابق إلى كوينز بارك رينجرز عام 2003، إن أسلوب أينوورث القوي والسريع يجسد بالفعل رياضة سباقات السيارات.
أما أينوورث، فقد وصف أسلوب لعبه على النحو التالي: «أداء رائع في الخطوط المستقيمة، ويبدو وكأن الجسم يملك محركاً قوياً للغاية، علاوة على التميز بمعدل تسارع كبير». واستطرد موضحاً أنه: «في مجال التدريب، انتقلت بعيداً عن أسلوب (الموستانغ)، وهي سيارة تسير في خطوط مستقيمة أساسية ولافتة للأنظار. اليوم، أصبحت أكثر حكمة عن أي وقت مضى، وأشعر بفخر لتطوري على هذا النحو. لقد كنت بعيداً تماماً عن هذا المستوى عندما توليت مهمة التدريب للمرة الأولى».
وداخل مكتب المدرب المغرم بموسيقى «روك آند رول» (بل والاسم الأوسط لنجله كين هو بريسلي، احتفاءً بألفيس بريسلي)، القائم بزاوية ملعب التدريب، يوجد غيتار وعدد من الألبومات الموسيقية، منها النشيد غير الرسمي للنادي. ويحمل الجدار نسخة من جدول ترتيب أندية دوري الدرجة الثانية لموسم حسب توقعات «فورفورتو» لموسم 2019 - 2020، ويحتل فيها ويكومب واندررز المركز الـ23. وعن هذا الجدول، قال أينوورث الذي يحتل فريقه اليوم المركز الرابع بالبطولة: «سيبقى معلقاً على الجدار لباقي الموسم، فعندما جرى وضعه كان لا يزال ينظر إلينا باعتبارنا فريقاً مرشحاً للهبوط، لكن أعتقد أن هناك تغييراً في وجهة النظر إزاءنا هذا الموسم. وأصبح يجري النظر إلى فريقنا على نحو مختلف بعض الشيء، الأمر الذي اعتبره مجاملة لطيفة، ويتعين على اللاعبين النظر إليه على هذا النحو».
وتزامن هذا الموسم مع الذكرى السابعة لتولي أينوورث مسؤولية تدريب ويكومب واندررز، وخلال تلك الفترة يشعر أنه نضج على نحو هائل. ومع ذلك، فإن أينوورث الذي يعتبر المدرب صاحب ثاني أطول فترة تدريب بالبلاد بعد جيم بنتلي، مدرب موركامبي، لا يزال محتفظاً بشخصيته المحبوبة، ومن السهل للغاية التعرف على السبب الذي يدفع اللاعبين وأفراد الفريق الفني لمحاولة فعل المستحيل من أجله. أيضاً، تكن الجماهير مشاعر ود عميق تجاه أينوورث، والواضح أن هذه المشاعر متبادلة.
ويصف المدرب، البالغ 46 عاماً، النادي، بأنه «أقرب إلى أسرة». جدير بالذكر أن أينوورث ورئيس النادي تريفور ستراود حضرا جنازة أحد حاملي التذاكر الموسمية للنادي الذي يعيش بجوار النادي. ورفض أينوورث عروضاً من أندية بارنزلي ونوتس كاونتي، وفي وقت قريب من نادي لينوكلن، من أجل البقاء في ملعب «آدامز بارك»، حيث يبدو أن هناك قراراً مهماً على وشك الصدور بالتصويت في نادي وينكومب واندررز، المملوك للجماهير منذ عام 2012، بمنح حصة أغلبية من الأسهم إلى روب كوهيغ، مستثمر أميركي كان قد أوشك على شراء يويفيل في مايو (أيار)، وعن هذا، قال أينوورث: «أعتقد أننا بحاجة لذلك، قد نواجه مشكلات خطيرة إذا لم يمض هذا الأمر قدماً».
جدير بالذكر، أنه خلال الشهور الماضية انضم كوهيغ إلى كيان إداري داخل النادي في إطار تجربة قبل شرائه النادي، وذلك للمعاونة في استعادة وزيادة موازنة أينوورث بعض الشيء، بعدما جرى تخفيضها بنسبة 35 في المائة، لتصبح حوالي 1.2 مليون جنيه إسترليني نهاية الموسم، عندما أنهى ويكومب واندررز الموسم في المركز الـ17. وكان من شأن هذا المال الجديد منح أينوورث، الذي مضى نحو ضم رولاندو آرونز ونامدي أوفوبور على سبيل الاستعارة من نيوكاسل يونايتد وبورنموث، مساحة لالتقاط الأنفاس.
وقال أينوورث عما كان يمكن أن يصبح عليه الوضع: «خمسة أو ستة أندية من دوري الدرجة الثانية كانت لتتمتع بموازنات أكبر، خلال 10 دقائق، راودتني هواجس عن وقوع كارثة، وربما كانت هذه اللحظة الوحيدة خلال مسيرتي بمجال التدريب التي قلت فيها لنفسي: سنتعرض للهبوط. وبالفعل، بدأت في الإذعان لهذه الفكرة، ثم سرعان ما أفقت من هذه الهواجس».
الملاحظ أن أينوورث أبلى بلاءً حسناً داخل ويكومب واندررز، لكنه يحمل بداخله طموحاً هائلاً نحو تحقيق مزيد من النجاح. وتعزز نماذج إيدي هوي وكريس وايلدر وشون دايك، الذين يتولون التدريب في بطولة الدوري الممتاز بعدما نجحوا في الصعود بأنديتهم، رغبته في ممارسة التدريب على أعلى المستويات. وقال: «هذه النماذج تكشف قوة الاستمرارية وما يمكن تحقيقه داخل أي ناد. إنهم مصدر إلهام عظيم لي، وأحمل بداخلي شعوراً كبيراً بالإعجاب والتعاطف مع أي شخص تولى مسؤولية ما لفترة طويلة، ونجح في بناء أمر متميز، لأن تلك مهمة شاقة».
من ناحية أخرى، في بعض الأحيان، يبدو التغيير بطيئاً داخل ويكومب واندررز. على سبيل المثال، العام الماضي، تمكن أينوورث أخيراً من تعزيز فريق العمل شديد الضآلة المعاون له عبر تعيين محلل بدوام كامل يدعى غوش هارت. ومع ذلك، فإن المدرب الذي استقى أسلوبه الدؤوب في العمل من رحم سنوات نشأته في نادي بلاكبرن مع شقيقه ليام في كنف أب (بيل)، وأم (كريستين)، كانا يتنقلان باستمرار من عمل لآخر، يبدو سعيداً وراضياً بالاضطلاع بأعمال صغيرة وربما شاقة مثل سد الحفر التي تسببها الأرانب داخل ملعب التدريب، أو جمع الكرات بعد التدريب. ومع أينوورث، يبدو كل ما هو أمامك حقيقي وصادق.
وأكد أينوورث على أن الأهمية الكبرى تكمن في تحقيق توازن بين الحياة والعمل. وقال: «لحظات مثل مشاهدة ابني يلعب الكرة، أو بناتي يلعبن، لا تقدر بثمن. عندما أراه وقد خاض مواجهة جيدة لاستخلاص الكرة ـ لا أعلم ممن تعلم هذا الأمر ـ أو أنقذ مرماه من هدف محتمل بصورة بارعة، ثم ينظر نحوي ـ هذه لحظات لا يمكن للأموال شراءها، ولا يجب أن يفوتها المرء».


مقالات ذات صلة

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية المهاجم الإسباني مرتدياً قميص السيلية (موقع النادي)

السيلية القطري يستنجد بالإسباني المخضرم خوسيلو لإنقاذ هجومه

أعلن نادي السيلية المتعثر في الدوري القطري للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المهاجم الإسباني المخضرم خوسيلو.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

طالب الادعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحق أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة سعودية جمال السلامي (رويترز)

جمال السلامي مدرباً لـ«الفتح» خلفاً للعطوي

أعلن نادي الفتح، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المغربي جمال سلامي ليتولى تدريب الفريق الأول خلفاً لخالد العطوي.

رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.