اتفاق بين واشنطن و«طالبان» على خفض العنف يمهد لانسحاب أميركي من أفغانستان

إسبر: الهدنة تخضع لـ«شروط» وتقييم مستمر

اتفاق بين واشنطن و«طالبان» على خفض العنف يمهد لانسحاب أميركي من أفغانستان
TT

اتفاق بين واشنطن و«طالبان» على خفض العنف يمهد لانسحاب أميركي من أفغانستان

اتفاق بين واشنطن و«طالبان» على خفض العنف يمهد لانسحاب أميركي من أفغانستان

قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أمس إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لخفض أعمال العنف مع حركة «طالبان»، ما قد يؤدي إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال المسؤول للصحافيين في مؤتمر أمني في ميونيخ إن اتفاق خفض العنف لمدة سبعة أيام لم يبدأ بعد.
الى ذلك، دارت اشتباكات بين قوات الحكومة الأفغانية ومقاتلي حركة «طالبان»، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، على الرغم من تصريحات مسؤولين أميركيين عن حدوث انفراجة في الأيام الماضية في محادثات سلام تهدف لإنهاء الصراع القائم منذ 18 عاماً.
وعلى الرغم من استمرار مفاوضات الطرفين المتناحرين في العاصمة القطرية، الدوحة، تحدثت كل من «طالبان» والقوات الحكومية عن اشتباكات على الأرض. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قائداً كبيراً بـ«طالبان» لقي مصرعه، في ضربة جوية بإقليم بلخ بشمال البلاد، مساء أول من أمس.
وذكرت الوزارة في بيان: «أسفرت ضربة جوية موجهة نفذتها القوات الجوية الأفغانية عن مقتل مولوي سردار محمد، أحد الأعضاء البارزين في اللجنة العسكرية بـ(طالبان) وثمانية آخرين».
ولم تؤكد طالبان النبأ. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم «طالبان» إن مقاتلي الحركة قتلوا ستة جنود أفغان، منهم ضابطان، في هجوم على نقطة تفتيش في إقليم قندوز بشمال البلاد. وذكرت مصادر أفغانية وأميركية ومن «طالبان» أنه قد يتم توقيع اتفاق سلام هذا الشهر، مما يسمح بسحب نحو 13 ألف جندي أميركي وآلاف من جنود حلف شمال الأطلسي الآخرين من أفغانستان. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل لاتفاق سلام مع «طالبان»، بشأن خفض في عدد القوات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إن هناك «تقدماً مهماً» أُحرز خلال الأيام القليلة الماضية في المحادثات مع حركة «طالبان»، فيما ذكر وزير الخارجية مارك إسبر أنه جرى التفاوض على اقتراح لخفض العنف لمدة أسبوع.
وقفز عدد الهجمات في أفغانستان إلى مستويات قياسية، في الربع الأخير من عام 2019، مقارنة بالسنوات السابقة.

وبمجرد انتهاء المؤتمر الصحافي لوزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، في ختام اجتماعات وزراء دفاع دول حلف الناتو في بروكسل، مساء أول من أمس، كان التركيز من جانب الصحافيين والمتابعين للاجتماعات، على التفسير الصحيح لما جاء على لسان إسبر، من الإعلان عن صفقة أو اتفاق مع «طالبان»، وهل هي هدنة وتوقف عن القتال أم اتفاق لتهدئة العنف؟ لكن في النهاية اتفق معظمهم على أن ما جاء على لسان الوزير الأميركي في المؤتمر الصحافي هو أن «الولايات المتحدة و(طالبان) ناقشتا مقترحاً لخفض العنف لمدة أسبوع».
وجاءت التصريحات عقب اجتماع للدول المساهمة في مهمة الحلف في أفغانستان، اتفق الوزراء على استمرار الالتزام الراسخ بأمن أفغانستان واستقرارها على المدى الطويل، وتزويد القوات الأفغانية بالتدريب والدعم المالي لمحاربة الإرهاب، وخلق ظروف السلام، مع دعوة «طالبان» إلى إظهار الإرادة للتوصل إلى اتفاق موثوق به لإنهاء العنف في البلاد.
وفي تعليق له على هذا الأمر، قال الصحافي البريطاني تيم كوبر، إن المسألة فعلاً غاية في التعقيد، موضحاً في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، من داخل مقر «الناتو» أن «الغريب في الأمر، أن (طالبان) تدخل في حوار ومفاوضات، ويظن الجميع أن الأمور على وشك إيجاد الحلول، لإنهاء العنف، ولكن، نفاجأ بتورط (طالبان) في تفجيرات صادمة».
وبعد وقت قليل من تصريحات إسبر، أعلن الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة «قريبة جداً» من إبرام اتفاق سلام مع حركة «طالبان».
وقال في مقابلة إذاعية: «أعتقد أننا قريبون جداً منه. أعتقد أن هناك فرصاً جيدة للتوصل لاتفاق وسنرى»، مضيفاً في الوقت نفسه أن «هذا لا يعني أنه سيكون لدينا حتماً اتفاق، ولكننا سنعلم خلال الأسبوعين المقبلين».
يقترب مفاوضو الولايات المتحدة الأميركية و«طالبان» من اتفاق محتمل، ولكن الأفغان متشككون من التقدم ومن الخطوات التي تشملها العملية. ولكن الأفغان انتقدوا الاتفاق، أمس (الجمعة)، متشككين فيما إذا كان سوف يحدث أي تغيير حقاً، وتساءلوا: «أين كانت الحكومة الأفغانية خلال أكثر من عام ونصف العام من المحادثات بين أميركا و(طالبان)؟!». وقال تميم آسي من مؤسسة «دراسات الحرب والسلام» البحثية، ومقرها كابل: «كلنا نريد السلام... دعونا لا ننجرف وراء المشاعر ونرحب باتفاق مجهول تم التفاوض عليه في غيابنا (الأفغان)».
ويعتقد المرشح الرئاسي رئيس المخابرات الأفغانية السابق رحمة الله نبيل أن مقترحاً يستمر سبعة أيام من جانب المسلحين خلال فترة الهدوء الشتوية يبدو مثل «عدم تنازل». ووصف أحد سكان مدينة فايز آباد بشمال شرقي البلاد المقترح بأنه «سخيف»، مضيفاً أنه «لن يغير أي شيء». ولم يقدم مسؤولو «طالبان» أو الولايات المتحدة ما الذي سوف يؤدي إليه خفض العنف.
إلى ذلك، كشف مسؤولون أميركيون وأفغان، عن موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على معاهدة سلام «مشروطة» مع حركة «طالبان». جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها مسؤولون أميركيون وأفغان (لم يتم تسميتهم) لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، ونشرت على موقع الصحيفة، أول من أمس. وقال المسؤولون إنّ ترمب «وافق بشكل مشروط على اتفاق سلام مع (طالبان)، إيذاناً بإنهاء الحرب الأميركية الأطول».
وحسب الصحيفة، فلن يتم التوقيع رسمياً على اتفاق السلام بين الطرفين «إلا إذا قدمت (طالبان) دليلاً على التزامها به خلال فترة مدتها 7 أيام، سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق من فبراير (شباط) الحالي». وتابعت: «إذا استطاعت (طالبان) وقف العنف خلال تلك المدة، فستبدأ واشنطن خطة تدريجية لسحب قواتها من الأراضي الأفغانية، يتبعها مفاوضات مباشرة بين قادة أفغانستان و(طالبان) حول مستقبل بلادهم». من جهته، قال مسؤول أفغاني اطلع على فحوى اتصال أجراه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مع أحد الأطراف المعنية، إن الأخير «تواصل مع القادة (الأفغان وطالبان) هاتفياً، كلّ على حدة، لإخبارهم بالموافقة المؤقتة للرئيس دونالد ترمب على الخطة»، حسب المصدر ذاته.
في حين أشار مصدر أميركي مطلع لـ«نيويورك تايمز» إلى أن ترمب «وافق على الخطة الاثنين أثناء زيارته قاعدة دوفر الأميركية لتسلم رفات وفيات الحرب التي بدأت عام 2001، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأفغان و3500 جندي أميركي». فيما أعلن مسؤول بـ«طالبان» على علم بالمفاوضات، وجود «تحركات إيجابية» من قبل الحركة، إلا أنه رفض مناقشة أي تفاصيل أخرى إذ لا يزال الأمر قيد المداولة بين أعضاء الحركة.
وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأميركي عام 2001، صراعاً بين حركة «طالبان» من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.
وتسيطر «طالبان» على نحو 59 من أصل 407 وحدات إدارية تتشكل منها أفغانستان، بينما تتمتع بنفوذ في 119 وحدة إدارية أخرى، وفق تقرير مكتب الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».