10 لاعبين يأملون المشاركة للمرة الأولى مع منتخب إنجلترا في «يورو 2020»

هل يمنح ساوثغيت الفرصة لغريليش أو غرينوود أو فودين... أم يعتمد على تشكيلته القديمة؟

فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي  -  دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)
فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي - دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)
TT

10 لاعبين يأملون المشاركة للمرة الأولى مع منتخب إنجلترا في «يورو 2020»

فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي  -  دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)
فودن وغرينوود وغريليش ثلاثي من الشباب الواعد ينتظر فرصه بالمنتخب الإنجليزي - دومينيك كالفرت لوين يقدم موسماً لافتاً مع إيفرتون (رويترز)

ستكون الأسابيع الستة المقبلة مهمة للغاية بالنسبة للاعبين المرشحين للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، ولا يتبقى سوى جولتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يعلن المدير الفني للمنتخب، غارث ساوثغيت، عن أسماء 23 لاعباً ليقودوا البلاد في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. ومن غير المرجح أن يضم ساوثغيت الكثير من الوجوه الجديدة في المباراتين الوديتين اللتين سيلعبهما المنتخب الإنجليزي أمام إيطاليا والدنمارك الشهر المقبل، لكننا نستعرض هنا قائمة من 10 لاعبين يستحقون التفكير في انضمامهم إلى القائمة، رغم أنهم لم يلعبوا من قبل أي مباراة دولية.
- جاك غريليش (أستون فيلا)
يواجه جاك غريليش منافسة شرسة من أجل الدخول في قائمة المنتخب الإنجليزي، لكن بالتأكيد لا يمكن تجاهل المستوى الرائع الذي يقدمه مع أستون فيلا خلال الموسم الحالي. وتشير الإحصائيات إلى أن قائد أستون فيلا قد صنع 55 فرصة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم – أكثر بعشرين فرصة كاملة عن أي لاعب إنجليزي آخر. كما سجل سبعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى، رغم أنه يلعب في فريق لا يفصله سوى نقطة واحدة فقط عن الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
- آرون رامسديل (بورنموث)
من المؤكد أن المستوى الرائع الذي يقدمه حارس مرمى بيرنلي، نيك بوب، وحارس مرمى شيفيلد يونايتد، دين هندرسون - اللذان حافظ كل منهما على نظافة شباكه في تسع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز (بالتساوي مع حارس ليفربول أليسون بيكر، الذي ينافسهما على جائزة أفضل حارس مرمى في الموسم) - يجعل من الصعب على آرون رامسديل الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، يقدم الحارس البالغ من العمر 21 عاماً مستويات مثيرة للإعجاب خلال الموسم الحالي، ويمكن النظر إليه على أنه البديل لجوردان بيكفورد في حراسة عرين المنتخب الإنجليزي على المدى الطويل. وتشير الإحصائيات إلى أن رامسديل قد تصدى لـ83 فرصة هذا الموسم، ليأتي في المرتبة الرابعة بين جميع حراس مرمى الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وفي المركز الأول بين حراس المرمى الإنجليز.
- دومينيك كالفرت لوين (إيفرتون)
سجل دومينيك كالفرت لوين عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليكون هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بالنسبة له حتى الآن. وكان مهاجم إيفرتون أحد العناصر الأساسية في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً وتحت 21 عاماً، وهو الأمر الذي سيضعه ساوثغيت في الحسبان بكل تأكيد عند النظر إلى هذا اللاعب الشاب. ويبذل كالفرت لوين مجهوداً كبيراً داخل الملعب، ويمثل خطورة هائلة على مرمى الفرص المناسبة في الكرات العرضية. وقد أحرز كالفرت لوين خلال الموسم الحالي ثلاثة أهداف بالقدم اليمنى، وثلاثة أهداف بالقدم اليسرى، وأربعة أهداف بالرأس، وهو ما يُظهر أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يمتلك قدرات فنية هائلة، لكنه سيجد منافسة هائلة من مهاجم ساوثهامبتون، داني إنغز، الذي يُتوقع أن يحجز المقعد الأخير في قائمة مهاجمي المنتخب الإنجليزي.
- ميسون غرينوود (مانشستر يونايتد)
من الصعب انضمام ميسون غرينوود إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي في ظل التألق اللافت لكل من داني إنغز وكالفرت لوين، لكن قدرته على اللعب بجوار خط التماس في خط هجوم مكون من ثلاثة لاعبين يجعله خياراً مميزاً. وفي ظل غياب ماركوس راشفورد عن الملاعب بداعي الإصابة، يجب أن يحصل اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً على الكثير من الفرص لكي يثبّت أقدامه في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد. ونجح غرينوود في تسجيل أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الأوروبي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم، ووصل معدل تهديفه إلى هدف كل 131 دقيقة في المتوسط مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد هذا الموسم.
- فيل فودن (مانشستر سيتي)
يمتلك فيل فويدن القدرات التي تؤهله للعب في التشكيلة الأساسية للغالبية العظمى من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن على عكس غرينوود، فمن غير المرجح أن يلعب دقائق كافية لإقناع ساوثغيت بضمه لقائمة المنتخب الإنجليزي. ويمتلك المنتخب الإنجليزي الكثير من الخيارات في خط الوسط الهجومي، كما أن فودن لم يلعب سوى 260 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم، وهي العوامل التي تحد بالطبع من احتمالات انضمامه إلى قائمة المنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، لا يزال فودن في التاسعة عشرة من عمره، وقد سجل هدفين وصنع مثلهما، وتصل دقة تمريراته خلال الموسم الحالي إلى 90.6 في المائة خلال الـ187 دقيقة فقط التي لعبها في دوري أبطال أوروبا؛ وهو ما يعني أنه في حال مشاركته في عدد أكبر من الدقائق مع مانشستر سيتي فإن فرص انضمامه للمنتخب الإنجليزي ستكون أكبر.
- ريس جيمس (تشيلسي)
على عكس فودن، تمكن ريس جيمس من المشاركة في التشكيلة الأساسية لفريقه هذا الموسم. ومن المؤكد أن المجهود الوفير الذي يبذله جيمس في الناحية اليمنى لتشيلسي قد لفت الأنظار إليه خلال الموسم الحالي. وبفضل هذا الأداء الرائع، دخل هذا اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز التي أعلنت عنها «الغارديان» لشهر يناير (كانون الثاني)، في مركز الظهير الأيمن. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن المنتخب الإنجليزي يمتلك الكثير من الخيارات في هذا المركز، لكن إذا استطاع جيمس الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز، فقد ينضم للمنتخب الإنجليزي ليكون بديلاً لترينت ألكسندر أرنولد.
- براندن ويليامز (مانشستر يونايتد)
إذا كان المنتخب الإنجليزي يمتلك الكثير من الخيارات في مركز الظهير الأيمن، فإن الخيارات المتاحة في مركز الظهير الأيسر ليست بالقوة نفسه. ومع وضع ذلك في الاعتبار، يمكن أن يكون براندن ويليامز مرشحاً قوياً للمنافسة على مكان له في هذا المركز. كما أن إبقاء لوك شو - المنافس المباشر لويليامز في الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي - على مقاعد البدلاء في مانشستر يونايتد سيساعد ويليامز بالتأكيد في الدخول لقائمة المنتخب الإنجليزي. وقد أظهر اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً نضجاً كبيراً وثقة حقيقية مع فريقه هذا الموسم، حيث شارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في 14 مباراة، حقق خلالها الفريق الفوز في ثماني مباريات وخسر مباراتين فقط.
- ميسون هولغيت (إيفرتون)
هناك شيء واضح للغاية في إيفرتون منذ تولى كارلو أنشيلوتي قيادة الفريق، وهو أن ميسون هولغيت هو الخيار الأول للمدير الفني الإيطالي في قلب الدفاع. وكما هو الحال مع ويليامز، يواجه هولغيت منافسة من زميل له في النادي، وهو مايكل كين - من بين آخرين - للحصول على مكان في التشكيلة الأساسية. ومن المؤكد أن قدرة اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً على الانطلاق بالكرة من الخلف للأمام وتقديم الدعم الهجومي لزملائه على النحو الأمثل سوف تروق لساوثغيت. وقد صنع هولغيت ثلاثة أهداف حتى الآن.
- كيلفن فيليبس (ليدز يونايتد)
قال ساوثغيت في الموسم الماضي، إنه لن يضم جاك غريليش إلى قائمة المنتخب الإنجليزي الأول وهو يلعب في دوري الدرجة الأولى؛ لذا فإن حقيقة أن ساوثغيت ومساعديه يراقبون عن كثب كيلفن فيليبس هذا الموسم تشير إلى أمرين: الأول هو أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً قادر على اللعب في أعلى مستويات، والآخر أن إنجلترا تفتقر إلى خيارات جيدة في مركز محور الارتكاز. ويمكن أن يلعب كل من جوردان هندرسون وهاري وينكس في هذا المركز، لكن ديكلان رايس هو محور الارتكاز الوحيد الذي يجيد الاستحواذ على الكرة في الدوري الإنجليزي الممتاز من بين اللاعبين الإنجليز في هذا المركز. ومن المؤكد أن فيليبس يجيد أيضاً القيام بهذا الدور، حيث تشير الإحصائيات إلى أن معدل استخلاصه للكرات من «التاكلينغ» يصل إلى ثلاث مرات كل 90 دقيقة هذا الموسم في دوري الدرجة الأولى. ومع ذلك، فقد تراجع مستواه - كما تراجع مستوى فريقه - في الآونة الأخيرة.
- جافيت تانغانغا (توتنهام)
لو واصل جافيت تانغانغا تقديم هذه المستويات الجيدة وحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام هوتسبر بعد عودة بن ديفيز من الإصابة، فمن المؤكد أنه سيكون خياراً جيداً أمام ساوثغيت. وعلى الرغم من أن تانغانغا يلعب في الأصل في مركز قلب الدفاع، فإنه يقدم مستويات جيدة للغاية في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر. وبفضل الأداء القوي الذي يقدمه اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً؛ فقد نال إشادة كبيرة من جانب جمهور توتنهام هوتسبر والمدير الفني للفريق جوزيه مورينيو. وقد لعب تانغانغا في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً، وتحت 17 عاماً، وتحت 18 عاماً، وتحت 19 عاماً، وتحت 20 عاماً، كما فاز ببطولة تولون في فرنسا عام 2017.


مقالات ذات صلة

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية باباس خلال المواجهة الخليجية (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الاتفاق: كنا مستعدين للهلال حتى لو أقيمت المباراة في موعدها

أبدى اليوناني آرثر باباس، مدرب الاتفاق، سعادته بالفوز الذي حقّقه فريقه على عجمان الإماراتي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية 8 منتخبات عربية تشارك في البطولة (الشرق الأوسط)

السعودية تدشن المشوار بمواجهة مصر في «شاطئية العرب»

تنطلق الخميس منافسات النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية غوران مدرب عجمان (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوران مدرب عجمان: حارس الاتفاق حرمنا التسجيل

أكد الصربي غوران، مدرب عجمان الإماراتي، أنَّ فريقه قدَّم أداءً جيداً رغم خسارته أمام الاتفاق السعودي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.