عمليات «النوافذ الإسلامية» في البنوك السعودية ملزمة بقوائم مالية مستقلة شهرية

تستهدف فصل موجودات مصادر التمويل الشرعية عن التقليدية

عمليات «النوافذ الإسلامية» في البنوك السعودية ملزمة بقوائم مالية مستقلة شهرية
TT

عمليات «النوافذ الإسلامية» في البنوك السعودية ملزمة بقوائم مالية مستقلة شهرية

عمليات «النوافذ الإسلامية» في البنوك السعودية ملزمة بقوائم مالية مستقلة شهرية

شددت الاشتراطات السعودية على قطاع البنوك السعودية للدفع بأطر الحوكمة في عمليات المالية المصرفية، لا سيما المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة، وبرز منها فرض مؤسسة النقد العربي السعودي على المصارف إعداد قوائم مالية مستقلة شهرية عند تنفيذ عمليات «النوافذ الإسلامية» بدءا من مطلع عام 2023.
وكانت السعودية من خلال «مؤسسة النقد» (البنك المركزي) أعلنت أول من أمس إطار «الحوكمة الشرعية» الهادف إلى وضع حد أدنى لممارسات الحوكمة ذات العلاقة بممارسة نشاط المصرفية الإسلامية. يأتي ذلك نتيجة للنمو الملحوظ في حجم التمويل والاستثمار المرتبط بالمنتجات والخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة؛ مما دفع «مؤسسة النقد» إلى وضع إطار إشرافي للبنوك والمصارف التي تمارس نشاط المصرفية الإسلامية في المملكة.
وأوضحت «مؤسسة النقد» أن المرحلة الأولى من المشروع تمثلت في إصدار «إطار الحوكمة الشرعية» الهادف إلى وضع حد أدنى لممارسات الحوكمة ذات العلاقة بممارسة نشاط المصرفية الإسلامية.
وجاء في إطار الحكومة، بحسب الإطار الجديد، إلزام المصرف عند ممارسة نشاط المصرفية الإسلامية عبر عمليات «النوافذ الإسلامية»، بضمان وجود أنظمة وأدوات رقابية داخلية كافية للفصل بشكل سليم بين الموجودات ومصادر التمويل المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة من جهة، والموجودات ومصادر التمويل غير المتوافقة مع أحكام الشريعة ومبادئها من جهة أخرى.
ومعلوم أن عمليات النوافذ الإسلامية هي تلك الأقسام الموجودة في البنوك وتقدم خدمات مصرفية إسلامية (متوافقة مع تعاليم الشريعة) للعملاء تحت مظلة المصارف التقليدية سواء من خلال العمليات عبر الفروع وحتى الخزينة، كما تتضمن تلك العمليات التي تنحصر في خدمات الاستثمار والتمويل.
وقد تختلف النوافذ من حيث أهميتها في الهيكل الإداري والتشغيلي في المصرف، حيث تكون تابعة في بعض المصارف لإدارة التمويل أو العمليات، في حين أنها في بعض المصارف تكون تابعة للرئيس التنفيذي أو العضو المنتدب مباشرة، بيد أنه ينظر إليها في الغالب على أنها وحدة للمساندة، وليست وحدة للأعمال باعتبار أن عملها يقتصر على تطوير منتجات الصيرفة الإسلامية بالتعاون مع إدارات المصرف المختلفة، بحسب لاحم الناصر المختص في المصرفية الإسلامية.
ومن المصالح المترتبة على السماح للمصارف التقليدية بفتح نوافذ إسلامية، كما يراها الناصر، كسر احتكار المصارف الإسلامية لهذه الصناعة بتوسيع دائرة المستفيدين من المصارف وزيادة الخيارات المتاحة أمام عملاء الصيرفة الإسلامية، ما يؤدي إلى تسارع عملية تطوير منتجات وخدمات الصناعة البنكية الإسلامية.
وقالت «مؤسسة النقد» إنه عند ممارسة نشاط المصرفية الإسلامية من خلال عمليات النوافذ الإسلامية؛ يجب على المصرف الالتزام بالاحتفاظ بسجل حسابات مستقل للعمليات المصرفية الإسلامية وكذلك ضمان وجود سجلات محاسبية مستقلة للعمليات المصرفية الإسلامية بشكل ملائم.
وفرضت «مؤسسة النقد» وفقا لمشروع «الحوكمة الشرعية»، أن يعد المصرف بصفة شهرية على الأقل قوائم مالية مستقلة لعملياته الإسلامية علاوة على القوائم المالية الدورية للمصرف، مع إجراء تدقيق داخلي يكون مرة واحدة في السنة على الأقل لتقييم درجة التزام المصرف بالمتطلبات.
وتأتي هذه المبادرة من «مؤسسة النقد» وسط مطالبات المختصين بالفصل المحاسبي الصريح بين النشاط المصرفي الإسلامي والممارسات البنكية التقليدية، في إطار القيود التي تعزز من مكانة المصرفية الإسلامية باعتبار منهجيتها وطريقتها في التعاملات المالية.
وشمل إطار الحوكمة الشرعية تحديد أدوار ومسؤوليات مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، واللجنة الشرعية، وإدارات الرقابة الداخلية، إضافة إلى عدد من الجوانب الأخرى فيما يتعلق بالالتزام بأحكام الشريعة ومبادئها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.