وزير العدل الأميركي يهاجم تغريدات ترمب: تجعل عملي «مستحيلاً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير العدل بيل بار في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير العدل بيل بار في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير العدل الأميركي يهاجم تغريدات ترمب: تجعل عملي «مستحيلاً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير العدل بيل بار في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير العدل بيل بار في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

في مسعى لتهدئة الجدل العنيف الذي يهز واشنطن، أكد وزير العدل الأميركي بيل بار، أمس (الخميس)، أنه لا يتلقى أوامر من أحد، لكنه عبّر عن أسفه لأن تغريدات الرئيس دونالد ترمب تجعل عمله «مستحيلاً».
وبار الذي يُشتبه في أنّه أمر هذا الأسبوع بناء على طلب الرئيس، المدّعين العامين بتخفيض العقوبات التي طلبوا إنزالها بروجر ستون صديق ترمب، حاول استعادة زمام الأمور في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي».
وقال بار لشبكة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «أنا سعيد، لأنّ الرئيس لم يطلب منّي أبداً التدخّل بأي شكل من الأشكال في قضية جنائية». لكنّه أضاف: «لدي مشكلة مع بعض التغريدات»، معترفاً بأن بعض المواقف التي يعلن عنها ترمب «تجعل أدائي وظيفتي أمراً مستحيلاً».
وتابع بار: «أعتقد أنّ الوقت حان للتوقف عن إطلاق التغريدات بشأن القضايا التي كلفت بها وزارة العدل».
وتصريحات بار حول تغريدات ترمب مفاجئة، إذ إنه عبّر منذ تعيينه في منصبه، مرات عدة عن مواقف اعتبرت مؤيدة للرئيس.
ودعا زعم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، أحد أشد المدافعين عن الرئيس ترمب، إلى «الإصغاء لنصائح» وزير العدل. وصرح لشبكة «فوكس نيوز»، مساء الخميس، أن «وزير العدل قال إن ذلك يجعل عمله صعباً».
وحرص البيت الأبيض على التأكيد بسرعة أنه ليست هناك أي خلافات بين بار وترمب. وقالت الناطقة باسم الرئاسة ستيفاني غريشام إن «الرئيس لم ينزعج إطلاقاً من هذه التعليقات، ومن حقه مثل أي مواطن أميركي آخر، أن يعبر عن مواقفه علناً».
وأضافت أن ترمب «يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة بالغة الفاعلية ليكافح من أجل الأميركيين ضد الظلم في بلدنا»، مؤكدة أن الرئيس الأميركي يولي ثقته الكاملة لبيل بار «ليقوم بعمله ويفرض احترام القانون».
وكان روجر ستون الذي قدم النصح لترمب قبل الحملة الانتخابية وخلالها، اتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) بالكذب على الكونغرس والضغط على شهود في إطار التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية التي جرت في 2016.
وطلب المدعون العامون الأربعة المكلفون بالملف حكماً بالسجن بين 7 و9 أعوام على ستون، لكن وزارة العدل تدخلت وطلبت عقوبة «أقل» باسم «مصالح قضائية».
وفي هذه الأثناء، أدان ترمب في تغريدة «وضعاً غير عادل» و«خطأ قضائياً»، لكن من دون أي تأكيد بارتباط ذلك بالقضية. وقد نفى الأربعاء أن تكون تغريداته تدخلاً سياسياً.
ومنذ ذلك الحين، أعلن المدعون العامون الأربعة، أرون زيلينسكي، وجوناثان كرافيس، وآدم جيد، ومايكل ماراندو، الذين طلبوا الحكم، تنحيهم عن قضية ستون، في مذكرة قدموها إلى القاضي.
وأدانت المعارضة على الفور ما اعتبرته تدخلاً سياسياً في ملف قضائي، وذهبت إلى حد اعتبار ذلك «استغلالاً للسلطة».
من جهته، وردّاً على سؤال عمّا إذا كان قد تطرّق مع ترمب إلى قضية العقوبات على ستون، قال بار: «إطلاقاً». وأكّد أنّه «فوجئ» بالتوصية التي أصدرها المدّعون العامون، الاثنين، وأنّه كان يعتزم «تعديل وتوضيح» موقف الوزارة في اليوم التالي، عندما أطلق ترمب تغريدة له.
وأضاف: «بمجرد أن نشرت التغريدة، بات السؤال (الآن ماذا أفعل؟) هل أمضي قدماً فيما أعتقد أنّه القرار الصائب أم أتراجع بسبب تغريدة؟ وهذا يوضح نوعاً ما إلى أي درجة يمكن لهذه التغريدات أن تكون مزعجة».
وقالت زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس نانسي بيلوسي أن قرار إدارة ترمب يشكل «فضيحة» و«يضر بدولة القانون».
وأكدت وزارة العدل من جهتها أنها اتخذت القرار قبل تغريدة ترمب.
ويفترض أن يعلن قاضٍ فيدرالي عقوبة روجر ستون في 20 فبراير (شباط).
وجاءت تصريحات بار بعد موافقته على الإدلاء بشهادته أمام لجنة العدل في مجلس النواب في 31 مارس (آذار)، كما أعلنت اللجنة الأربعاء.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».