الأوروبيون يدعون موسكو إلى عدم منح مصداقية لانتخابات شرق أوكرانيا

«جمهوريتا» لوغانسك ودونيتسك تعدان لاقتراع تشريعي ورئاسي خاص بهما غدا

الأوروبيون يدعون موسكو إلى عدم منح مصداقية لانتخابات شرق أوكرانيا
TT

الأوروبيون يدعون موسكو إلى عدم منح مصداقية لانتخابات شرق أوكرانيا

الأوروبيون يدعون موسكو إلى عدم منح مصداقية لانتخابات شرق أوكرانيا

دعت ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا روسيا إلى عدم منح مصداقية للانتخابات التشريعية والرئاسية التي ستنظم يوم غد في لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا. وأكد بيان للرئاسة الأوكرانية أن البلدان الـ3 عبرت عن هذا الموقف خلال اتصال هاتفي بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والأوكراني بيترو بوروشينكو والروسي فلاديمير بوتين. وجاء هذا البيان بعدما كانت موسكو أعلنت، هذا الأسبوع، أنها ستعترف بهذه الانتخابات.
وأضاف البيان أن «أوكرانيا وألمانيا وفرنسا عبرت عن موقف مشترك بأنها لن تعترف بالانتخابات التي ينوي الانفصاليون إجراءها». وأصدر الكرملين أيضا بيانا حول الاتصال الهاتفي، لكنه لم يذكر الدعوة التي وجهتها كييف.
وشدد رؤساء الدول على ضرورة احترام اتفاقات مينسك التي أدت إلى وقف لإطلاق النار في الشرق مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي دائما ما يتعرض للانتهاك، كما جاء في بيان للكرملين.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، هذا الأسبوع، أن روسيا ستعترف «بالتأكيد» بنتائج الانتخابات النيابية والرئاسية التي سينظمها الانفصاليون الموالون لروسيا في الأراضي التي تخضع لسيطرتهم في منطقتي دونيتسك ولوغانسك. وأكد لافروف في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة روسية: «نأمل في أن تجري الانتخابات كما هو مقرر، وسنعترف بنتائجها بالتأكيد». ودان الغرب وأوكرانيا هذه التصريحات، ورأوا أن موقف موسكو ينسف عملية السلام في هذه المنطقة التي قتل فيها أكثر من 3700 شخص، منذ بدء النزاع في أبريل (نيسان) الماضي.
لكن رغم إعلان اعترافها بالانتخابات الانفصاليين، دعت روسيا سلطات كييف وممثلي منطقتي دونيتسك ولوغانسك إلى بدء «حوار جدي» بهدف إنهاء النزاع المسلح.
وقال الكرملين في بيان: «إن روسيا تؤيد بدء حوار جدي بين الحكومة الأوكرانية المركزية وممثلي منطقتي دونيتسك ولوغانسك الأمر الذي (وهذا لا شك فيه) سيتيح تحقيق الاستقرار العام للوضع».
وجاءت هذه التطورات غداة توصل أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل، إلى مخرج مؤقت للخلاف حول تسليم الغاز الروسي يضمن إمدادات كييف، وكذلك أوروبا قبل فصل الشتاء.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، في مؤتمر صحافي، مساء أول من أمس، إن الاتفاق جاء ثمرة لـ«روح المسؤولية السياسة ومنطق التعاون والحس الاقتصادي السليم».
وأضاف: «إنها لحظة مهمة لأمننا في مجال الطاقة». وأكد باروزو أنه «ليس هناك أي سبب ليشعر الناس بالبرد هذا الشتاء في أوروبا»، التي يمر الجزء الأكبر من وارداتها من الغاز الروسي عبر أوكرانيا.
وبعد يومين من المفاوضات الشاقة، وقع الاتفاق وزيرا الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، والأوكراني يوري برودان، والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر أوتينغر. واستتبع الاتفاق بـ«ملحق» وقع عليه بالأحرف الأولى رئيس مجموعة الغاز الروسية «غازبروم» أليكسي ميلر، ورئيس مجموعة الغاز الأوكرانية «نفتوغاز»، أندري كوبوليف.
ويتعلق الاتفاق بتسوية متأخرات يُفترض أن تسددها أوكرانيا، وطرق دفع ثمن شحنات الغاز حتى مارس (آذار) 2015. وسيتم تسديد مبلغ 3.1 مليار دولار على دفعتين؛ الأولى تبلغ 1.45 مليار تُدفع فورا، والثانية وقيمتها 1.65 مليار دولار يُفترض أن يتم تسديدها قبل نهاية السنة.
ويقدر الروس المتأخرات بـ5.3 مليار دولار، لكنهم وافقوا على اللجوء إلى هيئة تحكيم للبت في مسألة الـ2.2 مليار المتبقية. والنقطة الحاسمة في الاتفاق هي تحديد سعر الغاز طوال فترة الاتفاق المرحلي، وهو «385 دولارا على الأقل لكل ألف متر مكعب». وسيدفع المبلغ سلفا لكل شهر بشهره.
وقال أوتينغر إن «نفتوغاز» يمكنها «استخدام عائداتها» لدفع وارداتها المقبلة. ولم يضمن الاتحاد الأوروبي رسميا الالتزامات المالية لكييف، لكن أوتينغر قال إن «المساعدات الكبرى التي قدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ستساعد كييف في تسديد ديونها».



مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.