هادي يشدد على أهمية توحيد الصف اليمني... والانقلابيون يقصفون مستشفى

الحوثيون اعترفوا بمقتل 6 من قياداتهم الميدانية

الرئيس اليمني لدى عقده لقاءً جمع نائبه ورئيسي البرلمان والحكومة اليمنيين في الرياض أمس (سبأ)
الرئيس اليمني لدى عقده لقاءً جمع نائبه ورئيسي البرلمان والحكومة اليمنيين في الرياض أمس (سبأ)
TT

هادي يشدد على أهمية توحيد الصف اليمني... والانقلابيون يقصفون مستشفى

الرئيس اليمني لدى عقده لقاءً جمع نائبه ورئيسي البرلمان والحكومة اليمنيين في الرياض أمس (سبأ)
الرئيس اليمني لدى عقده لقاءً جمع نائبه ورئيسي البرلمان والحكومة اليمنيين في الرياض أمس (سبأ)

شدد الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية، صباح أمس (الخميس)، على «أهمية توحيد الصفوف والإمكانات في معركة الوجود والمصير للانتصار لأهداف الثورة اليمنية والحفاظ على مكتسبات الوطن وثوابته».
جاء ذلك خلال اجتماع عقده، الخميس، ضم نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك.
وبحسب وكالة «سبأ» للأنباء، تناول اللقاء جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وعلى مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية ومسار الجبهات وآفاق السلام وسبل إنجاح اتفاق الرياض برعاية المملكة العربية السعودية.
وأشاد هادي «ببسالة وتضحيات حماة الوطن الذين يقدمون الدماء ويصنعون المآثر للانتصار للوطن ولعزة ورفعة شعبنا في مواجهة قوى التمرد والظلام من الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران» و«بالمواقف الأخوية والدعم السخي الذي يقدمه الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية السند والعون لليمن وطناً ومجتمعاً».
وقال: «هناك كثير من التحديات الماثلة التي لا تقل أهمية عن التحديات الميدانية، المتجسدة في إطار بناء الدولة وتعزيز وتفعيل مؤسساتها وتنمية الموارد»، حاثاً الجميع إلى مزيد من العمل والجهود المشتركة لبلورة الرؤى الكفيلة بتعزيز المسار وتجاوز الصعوبات والتحديات.
وخلال الاجتماع، قدم الأحمر «تقريراً موجزاً لخص الموقف العام لمختلف الجبهات وخطوط التماس في عدد من الجبهات والمناطق، ومنها مأرب والجوف وغيرها»، لافتاً إلى «بسالة وتضحيات الجيش والمقاومة الباسلة وأبناء الوطن الشرفاء، في مواجهة قوى التمرد والانقلاب، وكسر أطماعها في تلك الجبهات، وتحقيق انتصارات وملاحم بطولية لحماة الوطن».
كما قدم رئيس الوزراء تقريراً موجزاً عن جهود الحكومة وعملها الميداني خلال الفترة الماضية في العاصمة المؤقتة عدن ومختلف المحافظات المحررة، لتقديم عدد من الاحتياجات الخدمية لمصلحة المواطن، وتأمين صرف المعاشات في المحافظات المحررة والتي ما زالت تقع تحت سيطرة الانقلابيين. لافتاً إلى «أهمية تعزيز الموارد ومشاركة الجهود من قبل الجميع».
وعلى الصعيد الميداني، عاودت ميليشيات الحوثي الانقلابية قصف مستشفى 22 مايو، بشارع الخمسين في مدينة الحديدة، غرباً، بالقذائف المدفعية الثقيلة، الأربعاء، في الوقت الذي سجلت فيه إصابة مواطن من أهالي مدينة حيس، جنوب الحديدة، بقصف مدفعي شنته ميليشيات الانقلاب مستهدفة الأحياء السكنية في مركز مديرية حيس، وذلك في إطار رفع وتيرة خروقاتها وانتهاكاتها وتصعيدها للهدنة الأممية، من خلال التصعيد وقصف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني في مختلف مناطق ومديريات المحافظة وقصف نقاط ضباط الارتباط والمواقع التي تقع تحت مراقبتها في مدينة الحديدة، في محاولة منها لإنهاء اتفاق السويد.
ونقل المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة عن مصدر ميداني قوله إن «ميليشيات الحوثي استهدفت مستشفى 22 مايو بشارع الخمسين شرق مدينة الحديدة بقذائف مدفعية وبالدبابات بشكل عنيف»، موضحاً أن «مستشفى 22 مايو يقع بالقرب من نقطة ضباط الارتباط الأولى الموجودة في الخامري، والتي قامت بنشرها لجنة الرقابة الأممية لوقف إطلاق النار بالمدينة».
وأفادت مصادر محلية وطبية في حيس أن «المواطن عبد الله بحشيش أصيب بقذيفة مدفعية استهدفت منزله بشكل مباشر، فيما أصيب عدد من أفراد الأسرة من النساء والأطفال بحالات إغماء»، وأن «فرق الإنقاذ التابعة للقوات المشتركة تولت إسعاف المصاب إلى المستشفى الميداني في الخوخة، ومنها إلى مدينة عدن، نظراً لحالته الحرجة».
وصباح الخميس، كبّدت القوات المشتركة ميليشيات الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح إثر اشتباكات عنيفة اندلعت بينهما عند محاولة الميليشيات الانقلابية التسلل والهجوم على مواقع «المشتركة» شرق مدينة الدريهمي، جنوب الحديدة، علاوة على تدمير أسلحة من عتاد الميليشيات، بينها مدفع 23 كانت حاولت الميليشيا مهاجمة مواقع «المشتركة» به.
واستهدفت ميليشيات الحوثية، صباح الخميس، الأحياء السكنية في مدينة حيس، جنوباً، مستخدمة الأسلحة المتوسطة والقناصة، والأسلحة الرشاشة المتوسطة عيار 12.7 والأسلحة عيار 14.5. وفتحت نيران أسلحتها القناصة صوب الأحياء المكتظة بالسكان، وقامت بعمليات قنص متقطع، وخلقت حالة من الهلع والذعر في صفوف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.
وبدوره، أشاد وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي، بالتضحيات وما يسطّره الجيش في مختلف جبهات القتال على امتداد المناطق والمحافظات، وما يتمتعون به من معنويات عالية في معركة استكمال تحرير ما تبقى من تراب الوطن من الميليشيا المتمردة والجماعات الإرهابية.
جاء ذلك خلال لقائه، الأربعاء، بقائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن أحمد حسان جبران وعدد من قادة الألوية في المنطقة، بحضور مساعد وزير الدفاع اللواء الركن خالد الأشول، للاطّلاع على سير العمليات الميدانية؛ حيث حثّ على «رفع درجة الحيطة والحذر لمواجهة التحديات والتمسك بالصبر والعزيمة والتفاني في تحمل المسؤوليات القانونية والوطنية والاهتمام باحتياجات المُقاتلين الذين يرسمون أسمى معاني الولاء والفداء للوطن الغالي».
وأكد أن «أبطال القوات المسلحة في المواقع والميادين لديهم الجهوزية القتالية والمعنوية لتنفيذ المهام الموكلة بكفاءة واقتدار».
كما أكد «العزم على تحرير صنعاء وكل اليمن من الميليشيا الحوثية مهما تكن التضحيات»، في الوقت الذي ثمن فيه «جهود الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ووقفتهم الشجاعة في معركة الدفاع العروبية لإفشال المؤامرات المُهدّدة للأمن الإقليمي العربي والمصالح العالمية».
وشدد المقدشي على «مضاعفة الجهود وبذل مزيد من التضحيات في سبيل تحرير الوطن واستعادة دولته وشرعيته والحفاظ على مكتسبات الثورة والجمهورية والثوابت الوطنية وتحرير الشعب اليمني من براثن الظلم والعبث التي جلبتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران وجماعات الإرهاب والخراب».
وخلال اللقاء، قال إن «الشعب اليمني يعقد الأمل على قواته المسلحة في رفع الظلم والمعاناة عن كاهله وتلبية تطلعاته في استعادة وبناء دولته ومستقبله ومحاربة الإرهاب وقطع الشرور والويلات التي جلبتها الميليشيا الحوثية التي جعلت من نفسها أداة بيد المخططات الإيرانية الساعية إلى زعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة». مضيفاً أن «مؤسسة الوطن الدفاعية ستظل الحامي والحارس الأمين للأرض والكرامة وملتزمة بالعهد والمضي نحو استكمال المعركة الوطنية حتى تحقيق كامل الأهداف المنشودة، لتعود راية الجمهورية اليمنية ترفرف خفاقة في كل ربوع الوطن، ويستعيد الشعب اليمني حقوقه وحرياته».
وشدد تأكيده أنه «لا يمكن القبول بمرور مشروعات الماضي وأوهام الإمامة والاستعمار بعد كل هذه التضحيات وسيول الدماء وقوافل الشهداء التي يقدمها الشعب اليمني وقيادته وقواته المسلحة».
يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل المعارك في مختلف جبهات القتال بين الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب، وسط تقدم للجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، وأشدها جبهات الجوف (شمالاً)، ومأرب (شمال شرق)، ونهم (شرقاً)، والضالع بجنوب البلاد.
وعلى وقع الخسائر الكبيرة التي تكبدتها ميليشيات الحوثي، اعترفت فيه ميليشيات الانقلاب بمقتل 6 من قادتها الميدانيين في مواجهات مع الجيش الوطني، خلال اليومين الماضيين.
ووفقاً لوكالة «سبأ» للأنباء، الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، فقد «شُيع بصنعاء، الأربعاء، جثامين كل من العقيد عبد اللطيف صالح الغفري، والعقيد معين عبد الله مرعي، والعقيد عبد البديع عبد الرب الحوثي، والعقيد علي يحيى الوجيه، والجندي فؤاد أحمد الذرة، والجندي هيثم فيصل علي الغيلي، والجندي أسامة عبد القادر علي عناش، الذين استشهدوا وهم يؤدون واجبهم في الدفاع عن الوطن في مختلف الجبهات»، دون أن تشير إلى المناطق التي قتلوا فيها.


مقالات ذات صلة

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended