تأهّب بريطاني لاحتواء انتشار واسع محتمل

تأهّب بريطاني لاحتواء انتشار واسع محتمل

الجمعة - 20 جمادى الآخرة 1441 هـ - 14 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15053]
عيادة شمال لندن مغلقة «لأسباب متعلقة بـ«كورونا الجديد» (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»

قال رئيس «هيئة الصحة الوطنية» في بريطانيا إنه قد يتم إجبار المزيد من الأشخاص على عزل أنفسهم، كجزء من الجهود المبذولة لوقف انتشار فيروس «كورونا» الجديد (كوفيد - 19).


واعتبر سايمون ستيفنس أن الـ80 شخصاً الذين خرجوا أمس من الحجر الصحي الإجباري عقب إجلائهم من الصين «مثال هام» للسلوك الذي يدعم جهود احتواء انتشار أكبر محتمل للوباء. وقال في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لقد قدموا مثالاً هاماً»، مشيراً إلى أنه «خلال الأسابيع المقبلة، قد يُضطَر كثير منا إلى عزل نفسه في المنزل لفترة من الوقت، بهدف الحد من انتشار الفيروس». كما شكر وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، المواطنين الذين خرجوا، أمس، من الحجر الصحي، وأكد أنهم لا يمثّلون أي خطر على العموم.

وسجّلت بريطانيا، حتى مساء أمس، 9 حالات، كانت الأخيرة لسيدة في لندن عادت أخيراً من الصين. كما تحدّثت تقارير إعلامية محلية عن إغلاق عيادة طبية، شمال لندن، بسبب الفيروس، ولم يتسنّ التأكد من صحة الخبر.

وكانت أول حالتين أعلن عنهما في بريطانيا لطالبين صينيين في جامعة «يورك»، تلتها عدة حالات في مدينة برايتون. وقد نقل بريطاني يدعى ستيف والش عدوى الفيروس لـ11 شخصاً عبر ثلاث دول. وأصيب والش أثناء مشاركته في مؤتمر في سنغافورة، ونقله بعد ذلك إلى كثير من أبناء وطنه، بينما كان يمضي إجازة في جبال الألب الفرنسية، قبل تشخيص حالته عند عودته إلى المملكة المتحدة، وتشخيص أحد أصدقائه في مايوركا.

وأعلن والش قبل يومين أنه تعافى تماماً من المرض، موضحاً أنه لا يزال باقياً في الحجر الصحي.

من جهتهم، أطلق باحثون بريطانيون سباقاً ضد الزمن، للتوصل إلى لقاح. وكان علماء من جامعة «إمبيريال كولدج» في لندن بين أوائل الأشخاص الذين باشروا تجارب على فئران لتطوير لقاحات، آملين في بلوغ هدفهم بحلول نهاية العام، وفق تأكيد أحد هؤلاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أودى الوباء بحياة أكثر من ألف شخص في بر الصين الرئيسي منذ الإعلان عن أولى الوفيات في 11 يناير (كانون الثاني)، جراء هذا الفيروس.

وقال الباحث في «إمبيريال كولدج» بول ماكاي، أول من أمس: «لقد قمنا للتو بحقن أجسام فئران باللقاح الذي طورناه باستخدام البكتيريا، ونأمل بأن نتمكن في الأسابيع المقبلة من تحديد التفاعل لدى هذه الفئران، وتجاوبها لناحية الأجسام المضادة لمقاومة فيروس (كورونا)» المستجد.

وفي سائر أنحاء العالم، يخوض العلماء سباقاً مع الزمن لتطوير لقاح، في مسار شاق يستمر في العادة سنوات طويلة، ريثما تُثبت فعالية اللقاح وعدم خطورته، تمهيداً لإنتاجه بكميات صناعية.

ويعتبر فريق العلماء في «إمبيريال كولدج» أن التجارب التي يجرونها على الفئران من بين الأولى من نوعها. وأفادت وكالة «شينخوا» الصينية للأنباء بأن جامعة في شنغهاي أطلقت أيضاً تجارب على فئران، الأحد الماضي.

ويأمل الباحثون في «إمبيريال كولدج» في أن يكونوا أول مَن يجري تجارب سريرية على البشر، وأن ينجحوا في تطوير لقاح. وهم يعوّلون على بحوثهم بشأن متلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) التي انطلقت قبل عقدين، للدفع قدماً بأعمالهم.

وقال ماكاي: «نأمل أن نكون أول من يجري تجارب سريرية على البشر تتناول هذا اللقاح بالتحديد».

وأشار الباحث إلى أنه «فور الانتهاء من المرحلة التجريبية الأولى، وهو ما قد يستغرق أشهراً، يمكننا فوراً اختبار فعالية اللقاح على البشر ما قد يستغرق أيضاً بضعة أشهر إضافية. من هنا، سيكون هناك لقاح قابل للحياة بحلول نهاية العام يمكن استخدامه على البشر».


بريطانيا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة