كبرى الشركات الأميركية تحتفل بنجاح أعمالها في السعودية... وتتطلع لمشروعات جديدة مع «رؤية 2030»

أكدت توفر فرص هائلة في المملكة

أولوف أرنمان  -  جان مارك  -  كاثي ايستر  -  أندرو باري
أولوف أرنمان - جان مارك - كاثي ايستر - أندرو باري
TT

كبرى الشركات الأميركية تحتفل بنجاح أعمالها في السعودية... وتتطلع لمشروعات جديدة مع «رؤية 2030»

أولوف أرنمان  -  جان مارك  -  كاثي ايستر  -  أندرو باري
أولوف أرنمان - جان مارك - كاثي ايستر - أندرو باري

شركات أميركية كثيرة حفرت لها اسما بارزا في مسيرة الاقتصاد السعودي ورسخت شراكة قوية من خلال التزام قوي بالعمل والنجاح وأخذ خطوات متسارعة لتنفيذ مشروعات حيوية وتطبيق رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد والنهوض بالمهارات وتوطين الصناعة. وفي اليوبيل الماسي لبدء العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بلقاء الرئيس فرانكلين روزفلت والملك المؤسس عبد العزيز آل سعود على متن السفينة كوينسي، يلقي رؤساء كبرى الشركات الأميركية الضوء على مسيرة النجاح خلال العقود الماضية وعلى الخطط المستقبلة خلال العقود المقبلة.
من أكبر الشركات التي رسخت اسما كبيرا في مجال النفط والغاز هي شركة أكسون موبيل التي بدأت العمل في المملكة منذ عام 1927. ويقول جان مارك تاتون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أكسون موبيل السعودية: «منذ أكثر من 90 عاما بدأنا بتسويق المنتجات البترولية في منطقة الحجاز، وعلى مر العقود كانت أنشطتنا في المملكة متنوعة ومثيرة ومربحة. واليوم بصفتنا أحد أكبر المستثمرين الأجانب في السعودية، نحن فخورون بالشراكة مع شركة أرامكو السعودية وسابك وسامرف وكيميا ويانبت، فقد حققت هذه المشاريع المشتركة على مدار الثلاثين عاما الماضية نتائج رائعة في السلامة في مكان العمل والصحة والأداء البيئي وتقدم أيضا فرص تدريب وتوظيف لآلاف السعوديين».
ويضيف أنه «بناء على هذا الأساس القوي للشراكات مع الشركات السعودية، تشارك أكسون موبيل الآن في مشروعات خارج حدود السعودية. حيث نعمل مع أرامكو في الصين ونعمل مع سابك في بناء منشأة جديدة للبتروكيماويات على ساحل الخليج الأميركي بمليارات الدولارات، وستحتوي هذه المنشأة على أكبر وحدة تكسير بخار الإيثلين في العالم». مؤكدا أن «المملكة شهدت تغيرا ملحوظا ونموا وتقدما، ورسخت في تاريخها الثري منصة استثمارية مستقرة وجذابة. ونعتبر رؤية 2030 شهادة حقيقية على الريادة المستمرة مع المملكة».
ويقول أولوف أرنمان مدير عام شركة مكديرموت بالسعودية بأن الشركة عملت مع أرامكو السعودية كفريق رابح في المملكة لأكثر من خمسة عقود، حيث قامتا ببناء منشآت حديثة للنفط والغاز وتقديم بعض من أكثر المشروعات تحديا في العالم بنجاح. وبناء على مبادئ رؤية 2030 ستقوم الشركة ببناء ساحة تصنيع جديدة في راس الخير، تكون جاهزة للعمل في أواخر 2022. وسيكون مرفقا عالميا واسع النطاق في المملكة باستخدام المعدات والتكنولوجيات المبتكرة مما يساهم في تكوين مهارات القوى العاملة بالسعودية وسلسلة التوريد المحلية».
ويؤكد نهير يارديمي نائب رئيس شركة رد وود غلوبال للطاقة والاستثمارات والبنية التحتية على العلاقات التجارية القوية بين الولايات المتحدة والسعودية في تعظيم الحيوية ودفع الديناميكية في اقتصاد المملكة، ويقول: «لقد تم التأكيد على أهمية هذه العلاقة الثنائية خلال زيارة ولي العهد السعودي الأخيرة للولايات المتحدة، وهناك أدلة على تأثير هذه الزيارة تبدو واضحة في الاستثمارات المتنامية في البنية التحتية والخدمات داخل المملكة».
ويضيف أن شركته (التي تعمل تحت مظلة شركة مابا غونال العالمية) في الولايات المتحدة «تتطلع للمشاركة في تنفيذ رؤية 2030 باعتبارها مبادرة وفرصة لتعزيز النقاشات لتنمية استثمارات المياه والبنية التحتية، وتفخر الشركة والعديد من الشركات الأميركية بأن تكون جزءا من عملية التطوير المثيرة للإعجاب، حيث ستستمر قوة النمو الاقتصادي في المملكة في التأثير على مستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
ويقول أندرو باري رئيس شركة «كي بي أر» الرائدة عالميا في مجال إدارة المشارع وتقديم الخدمات المهنية والهندسية في قطاع الكيماويات، بأن «الشركة تطورت في عملها في المملكة كمورد موثوق به لتقديم الخدمات المتنوعة في قطاعي الطاقة والتكنولوجيا لأكثر من أربعة عقود. ولا يزال هذان القطاعان التجاريان يمثلان أولويات استراتيجية رئيسية لشركة كي بي أر في السعودية وفي جميع أنحاء العالم، ونعتمد على خبرتنا في جميع أنحاء العالم لخدمة وتطوير أعمال الحلول الحكومية في المملكة العربية السعودية». مضيفا: «وضعنا رؤية 2030 كأساس لمبادئنا التوجيهية، ولذا نقوم بتوطين سلاسل التوريد وتوسيع نطاق توظيف الخريجين من الطلبة السعوديين، ونقوم بنقل الطرق الجديدة لتقديم الأعمال الحكومية، وبصفتنا أحد موردي الخدمات في ناسا نرى فرصا كبيرة للعمل مع قطاع الفضاء السعودي من أجل تحقيق رؤية 2030».
وعن تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والسعودية خلال الخمسة والعشرين عاما القادمة، أوضح باري أن «العالم يتطور دائما، ومع التغيير تأتي الفرص. وتواصل شركة كي أر بي المضي قدما في مسار مشترك يرتكز على المصالح والقيم المشتركة في بناء أقوى علاقات الأعمال التجارية، والأهم في ذلك هو تقوية العلاقات الإنسانية، وهو الأساس للخمسة والعشرين عاما القادمة من الشراكة والنمو والأمن واستغلال الفرص».
ويقول راندي كريجر، رئيس أسواق «فورد للسيارات» بأن «رحلة شركة فورد في المملكة تمتد إلى سبعة عقود، حينما تم استخدام سيارات بيك أب F - 1 في جميع أنحاء المملكة للتحرك والسفر خلال فترة ما قبل الطفرة النفطية. واليوم لا يزال التزام شركة فورد موتورز بالمملكة قويا كما كان دائما، ونواصل تطوير وتعميق علاقاتنا في المنطقة، لكن علاقتنا مع المملكة تتجاوز بيع السيارات والخدمات المصاحبة لها، فنحن نركز على أن نكون جزءا من المجتمع ونعمل على مساعدة الشباب السعودي على استكشاف فرص جديدة، وندعم الشركة المحلية في تحقيق أهدافها، وقمنا بذلك على مدى عقود بإنشاء أكاديمية هنري فورد لريادة الأعمال وتوفير المنح البيئية ومهارات القيادة من أجل الحياة».
وتقول كاثي ايستر، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة هيوستن ميثوديست لخدمات الرعاية الصحية العالمية، إن «الشركة تشارك منظمات مهمتها تحسين الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، وقد أصبحت وجهة عالمية للمرضى والأطباء الذين يبحثون عن حياة جديدة، حيث توفر التقنيات في رعاية القلب والأوعية الدموية وغيرها من التخصصات. وكانت المملكة من أوائل الدول التي أدركت الثورة الطبية التي تحدث في هيوستن ميثوديست، وأصبحت الشركة شريكا استراتيجيا في رحلة المملكة لتعزيز قطاع الرعاية الصحية وبرامج تنمية القدرات البشرية لصالح المرضي».
وتضيف أن «مفتاح النجاح لأي علاقة تجارية أميركية سعودية هو أن تكون شريكا طويل الأجل مع نفس المستوى من الالتزام الذي يتوقعه الشركاء السعوديون، ونحن ملتزمون بالشراكة مع المملكة حلال السنوات المقبلة ونؤمن أن التمكين المتزايد للمرأة في المملكة سيوفر فرصا كبيرة ليس فقط في مجال الرعاية الصحية لكن في جميع جوانب الحياة السعودية».
ومن أقدم الشركات الأميركية العاملة في المملكة هي شركة سابكو، ويقول رئيسها شين هال «دخلت السعودية في شراكة مع بكتل منذ أكثر من 77 عاما للمساعدة في دفع نموها الاقتصادي لتصبح مركزا عالميا للصناعة والابتكار. وحتى قبل الاجتماع التاريخي بين الرئيس روزفلت والملك عبد العزيز آل سعود، بدأت المملكة وبكتل مشروعهما الأول معا وهو مصفاة راس تنورة التي لا تزال تعمل حتى اليوم. ومنذ ذلك الحين قمنا بتنفيذ مشاريع متعددة لتحسين البنية التحتية. ونحن متمسكون برؤية المملكة 2030 مع أهدافها الطموحة لتنويع الاقتصاد ومواصلة بناء بلد مزدهر».
ويضيف قائلا: «إلى جانب مشاريع تاريخية مثل مترو الرياض ومدينة الجبيل الصناعية، فإننا نستثمر في أثمن مورد في المملكة وهو شعبها، من خلال عملنا في المنظمة الوطنية لإدارة المشاريع والشراكة مع كلية الرياض للتكنولوجيا وملتزمون بنجاح الجيل القادم من المهنيين السعوديين».
ويقول ستيف ديميتريو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جاكوبس التي تعمل بالمملكة منذ عام 1945، إن مشاريع الشركة في النفط والغاز والطاقة تطورت للتركيز على البنية التحتية والاجتماعية والتخطيط الحضري والمياه والنقل وأعمال الموانئ بما يتوافق مع رؤية 2030. موضحا أن «شركة جاكوبس فخورة بكونها جزءا من هذا التاريخ العظيم وجزءا من التحول المتطور». ويؤكد أن العلاقات التجارية بين البلدين ستبقى قوية، ومن خلال مشروع جسارة المشترك بين أرامكو مع بي أي إف وجاكوبس، فإننا ندعم برامج البنية التحتية الاجتماعية بما يتماشى مع رؤية 2030. وأحد الأهداف الرئيسية لمشروع جسارة هو تطوير مهارات الشباب السعوديين ليصبحوا مديري البرامج في المستقبل.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.