تعنيف المرأة... آثار صحية ونفسية واجتماعية

تعنيف المرأة... آثار صحية ونفسية واجتماعية
TT

تعنيف المرأة... آثار صحية ونفسية واجتماعية

تعنيف المرأة... آثار صحية ونفسية واجتماعية

تعرّف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه «أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية البدنية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة». وتمتد آثار العنف إلى ظهور مشكلات صحية إنجابية وقد تزيد من درجة التعرّض لأمراض جنسية معدية كفيروس الإيدز.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن واحدة من كل 3 نساء (35 في المائة) في أنحاء العالم كافة تتعرض في حياتها للعنف على يد شريكها الحميم أو للعنف الجنسي وجرائم القتل على يد غيره. وقد صرّح الأمين العام للأمم المتحدة بأن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات يستمد جذوره من هيمنة الذكور التي دامت قروناً من الزمن، وأنه «يجب ألا يغيب عن ذهننا أن أوجه عدم المساواة بين الجنسين التي تغذي ثقافة الاغتصاب هي في الأساس مسألة اختلال في موازين القوة».
-- أنواع العنف
تحدث إلى «صحتك» البروفسور حسان عبد الجبار، أستاذ أمراض النساء والولادة بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز ورئيس «الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة» ورئيس الندوة التي أقامتها الجمعية أخيراً في «المركز الطبي الدولي» بجدة بعنوان «أوقفوا العنف ضد المرأة»، وأكد على أن نسبة تعرض المرأة للعنف تعدّ عالية جداً، «فواحدة من كل 3 نساء في العالم تتعرض لنوع من أنواع العنف خلال حياتها، وهو أمر خطير يستدعي التأمل والدراسة. ولا نقصد بالعنف الجسدي الفيزيائي فقط؛ فللعنف 3 أقسام: عنف جسدي فيزيائي، وعنف جنسي، وعنف سيكولوجي نفسي. ومع الأسف ففي كثير من الدول لا يُعار العنف النفسي اهتماماً رغم أن له آثاراً كبيرة على مستقبل المرأة المعنّفة.
وقد وعت ذلك الأمم المتحدة فأقرت برنامجاً لحماية المرأة في عام 2006، وبدأت منظمة الصحة العالمية في تصنيف أنواع وصور العنف ضد المرأة عبر مراحل تكوينها؛ ابتداءً من اختيار الزوجين نوع طفلهما بأن يكون ذكراً لا أنثى، وحتى شيخوختها، ومنها:
> اختيار جنس الجنين: فاختيار البويضة الملقّحة التي تحمل جنيناً ذكراً والتخلص من التي تحمل جنيناً أنثى، نوع من العنف ضدها.
> وَأْد البنات: وهو قتل المولودة الأنثى والإبقاء على الذكر، وهو نوع آخر من العنف ضد المرأة.
> الإجهاض: سواء بحكم القانون الذي تفرضه بعض الدول التي لا تسمح للأسرة إلا بطفل واحد فقط ويتم الإجهاض بعده، أو أن يتم الإجهاض باختيار الزوجين إذا كان الحمل بأنثى حيث يكون الذكر هو المفضل، أو الإجهاض الشامل للنساء لتصفية عرق ما، وهو عنف ضد البشرية أيضاً، أو أن تطلب المرأة الحامل الإجهاض لحمل غير شرعي.
> العنف العاطفي: كالقتل والتشويه والأذى، وهو ما يتم عند حصول اختلاف ما بين شخصين متحابين فيقتل الرجل عشيقته أو يشوّه وجهها بمحلول ماء النار (حمض الكبريت) مثلاً.
> العنف أثناء الولادة: من الطبيب والممرضة وأحياناً من الزوج، وقد واجهت وزارة الصحة هذه المشكلة بإصدار تعميم يدعو لعدم العنف حتى وإن كان لفظياً، وأن يشيع العطف والحنان من جميع الموجودين في غرفة الولادة لدعم المرأة أثناء ولادتها.
> عنف ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن ومنهم النساء: ليس فقط التعنيف الجسدي، ولكن أيضاً عدم إعطائهم حقوقهم وتمهيد الطريق لهم لأن يعيشوا حياتهم مثل الآخرين، فهذا نوع من العنف. وبالنسبة لكبار السن، فهناك صور متعددة لتعذيبهم من قبل القائمين على خدمتهم تصل لحد القتل أحياناً لإراحتهم أو الارتياح منهم، أو عدم عمل الإنعاش لهم عندما يتعرضون لحالة خطيرة تستدعي ذلك بحجة أنهم كبار سنّ أو ليرتاحوا من عذاب وألم المرض، وطبعا 50 في المائة من ذلك يخصّ المرأة.
> زواج القاصرات: هو نوع آخر من العنف، وقد تم تداوله كثيراً في مؤتمراتنا، ويحتاج لسن قوانين ووضع أنظمة.
> ختان أو طهور المرأة: لا نتحدث عن الطهور السُنّي؛ وإنما الطهور الفرعوني الكامل، وهو منتشر عالمياً، وهو غير مقبول عرفاً وقانوناً.
> العنف الجنسي الذي يمارس على خلفية المظاهرات السياسية: نوع آخر من العنف ضد المرأة، ويشهده كثير من الدول المجاورة.
> المهجّرون واللاجئون بسبب الحروب والذين يعيشون في المخيمات، خصوصاً النساء، تمارس ضدهم صور مختلفة من العنف».
-- أسباب العنف
كما تحدثت إلى «صحتك» البروفسورة سامية العمودي، مؤسسة «مبادرة التمكين الصحي» بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز واستشارية أمراض النساء والولادة مديرة «مركز التميز لسرطان الثدي»، وأوضحت أن «مشكلة العنف ضد النساء في المملكة تواجه تحديات مختلفة، منها: أولاً: غياب الإحصاءات الدقيقة والنسب الحقيقية لعدم وجود دراسات حولها. وثانياً: أننا تربينا في مجتمع متحفظ ومن العيب أن تشتكي فيه المرأة مهما عُنِّفت حتى لو كان العنف جنسياً. إلا إن تمكين المرأة بدأ يتصاعد بشكل كبير، في الآونة الأخيرة، مع رفع الوعي في المجتمع، مما أبرز وجود هذه القضية وأهمية التصدي لها. أما عن الأسباب، فأهمها:
> طبيعة المجتمع الذكوري: وهو ما جعلنا نعتقد أن للرجل الحق في أن يكون كأنه يملك المرأة سواء كانت زوجة أو ابنة أو أختاً، وله الحق في أن يتصرف معها كما يشاء حتى بالضرب.
> التربية والتنشئة: هناك أخطاء متوارثة لسنوات طويلة حول التشريعات السماوية والتعليمات الدينية، أعطت للوالدين الحق في التربية بكل الطرق العنيفة، وهي في حقيقتها لا تعني أبداً السطوة والعنف في التربية.
> التعامل في الحياة الزوجية: فعندما تذهب المرأة إلى بيت زوجها يتكرر معها السيناريو نفسه الذي عاشته في بيت أهلها، وقد يكون أشد تعنيفاً منه.
-- ترتيب المُعَنِّفين
من هو المُعَنِّف للمرأة؟ أوضحت البروفسورة سامية العمودي أنها، عادة، ترتب المعنفين للمرأة كالتالي:
> المرأة نفسها: فأحياناً تكون هي السبب، ليس لأنها ترغب في التعنيف، ولكن بسبب التربية الضعيفة والتنشئة على أنها مخلوق ضعيف وعليها أن تتقبل كل صور التعنيف التي تتعرض لها دون مقاومة؛ من الأب من الأخ من الزوج ومن كل شخص آخر. ولهذا، فإننا نعمل على برامج التمكين للشباب والشابات لخلق جيل جديد يلم بحقوقه ويدافع عنها.
> الأنظمة والتشريعات: فلم تكن تساعد، وهذه حقيقة، ولا ننكر أن هناك فرقاً الآن عمّا قبل 10 سنوات أو أكثر، ونحن بحاجة لكثير من التمكين للمرأة، وإننا على يقين بأن تفعيل الأنظمة سيكون أقوى قريباً.
> الرفيق أو الزوج؛ وفقاً للإحصاءات العالمية، وكذلك العلاقات خارج إطار الشرعية التي تؤدي لممارسات خاطئة. فنجد أن العنف يأتي من الرفيق والصديق الذي تعاشره المرأة. وفي مجتمعنا، نجد أن الزوج هو رقم واحد في التعنيف، يليه الأب والأخ».
-- صور العنف
وأضافت البروفسورة سامية العمودي أن «معظم صور العنف التي يعاني منها المجتمع تكون نتيجة ضعف المعلومة والتمكين الصحي، والجهل بالأنظمة والتشريعات، وهذا للأسف ليس فقط عند أفراد المجتمع العاديين؛ ولكن أيضاً لدى الأطباء والعاملين الصحيين، فينتج عنه العنف». وأوردت صورتين توضح ذلك:
- الصورة الأولى: امرأة في العشرين من العمر حضرت للولادة، ورفض موظف الاستقبال إدخالها إلا بتوقيع من زوجها بالموافقة. وعند الولادة طلبت إعطاءها إبرة الظهر، لكن زوجها رفض ذلك فلم تُعطَ لها. وعند الخروج، لم يُسمح لها بتسلم أوراق إثبات الولادة لأن ذلك من شؤون الزوج. حدث كل ذلك، في حين أنها هي صاحبة القضية ولها حق التقرير في كل ذلك، وتكفله لها تعاميم وزارة الصحة الصادرة عام 1984، ولكن يجهلها حتى العاملون في القطاع الصحي.
- الصورة الثانية: مريضة حضرت لعيادة النساء والولادة، وعند إخبارها بحاجتها لعملية، طلبت إدخال زوجها ليس من باب الاحترام؛ وإنما لاعتقادها بأنه يفهم أكثر منها في هذه الأمور، وهو من يوقّع بالموافقة على العملية. إنها صورة من صور العنف الإنساني الحقوقي للمرأة.
-- آثار سلبية
من الآثار السلبية لتعنيف المرأة:
> آثار جسدية: وتنتهي عادة بالعلاج الطبي.
> آثار نفسية: قد تلازم المعنَّفة لآخر عمرها، وتحتاج لعلاج نفسي قد يطول.
> آثار اجتماعية: فالمرأة المعنَّفة تفتقد الأمان الأسري وقد كسر لديها كثير من المشاعر، فكيف لها أن تربي جيلاً سليماً إن لم تصبح هي الأخرى معنِّفة لأطفالها ولغيرهم؛ وفقاً لدراسات اجتماعية تشير إلى أن المعنَّف قد يصبح معنِّفاً لغيره، وأن المتحرَّش به قد يصبح متحرِّشاً بالآخرين، في رد فعل ونتيجة الشعور بالحقد والرغبة في الانتقام؟ إنها مسألة خطيرة.
-- الحلول
أجمع البروفسور عبد الجبار والبروفسورة العمودي على أهمية التوعية، وتغيير المفاهيم، وسنّ القوانين، كما يلي:
- أولاً: التوعية لتغيير المفاهيم الطبية عند العاملين الصحيين، والمنطق عند المرأة، وهذا يحتاج إلى جهد كبير من الجمعيات والجامعات والمدارس لتقديم مبادرات ومحاضرات، للأولاد قبل البنات، لخلق جيل واثق وواعٍ، وهذا يأخذ وقتاً طويلاً.
- ثانياً: سنّ الأنظمة والقوانين وتفعيلها ومتابعتها ومعاقبة من لا يطبقها.
- ثالثاً: إشاعة الحب في المجتمع ليكون خالياً من العنف، فالعنف أساسه الكراهية. ويجب تربية الأبناء والأسرة والمجتمع على الحب والتفاهم ونبذ الكراهية والبغض والحقد.
- رابعاً: لا شك في أن العلاج النفسي جزء من العلاج الذي تحتاجه المعنَّفة. وهناك «برنامج الأمان الأسري» الذي يقدم برامج مختصة في إعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي وبناء الثقة لدى المعنَّفة وتخطي المشكلات النفسية، وله نتائج ممتازة.
- خامساً: التمكين الصحي يوفر للمرأة المعلومة ويعرفها بحقوقها، ودور المرأة أن تمكن نفسها من المعلومة ومن الأنظمة والقوانين والتشريعات فتقي نفسها من التعنيف.
-- «رؤية 2030» تعيد للسعودية حقوقها
> تقول البروفسورة سامية العمودي إن «المرأة في مجتمعنا عاشت، لعقود، لا تعرف مصطلح (حقوق) أو (تمكين)، بعكس الأجيال الجديدة لمن هم في العشرينات من العمر، فأصبحت معلوماتهن الحقوقية مختلفة كثيراً عمّا كانت عليه سابقاً. اليوم، مع التمكين وزيادة الوعي الذي يتوافق مع {رؤية المملكة 2030}استطعنا أن نكسر حاجز الصمت في المجتمع، وأصبح للمرأة صوت يصل إلى المسؤولين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى لو كانت محبوسة في بيتها فتستطيع أن ترسل رسالة أو تغريدة تأخذ بها حقها. لقد مكنت {الرؤية} المرأة اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً وصحياً وأيضاً استعادة ونيل حقوقها وفقاً للشريعة، والحق الصحي يأتي على رأس القائمة، فإذا لم تنل الحق الصحي فلن تستطيع أن تطالب ببقية الحقوق».


مقالات ذات صلة

الأميرة ريما بنت بندر تترأس برنامج «المرأة في الدفاع»

الاقتصاد الأميرة ريما بنت بندر خلال الكلمة الافتتاحية للجلسة

الأميرة ريما بنت بندر تترأس برنامج «المرأة في الدفاع»

ترأست الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز، سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، برنامج «المرأة في الدفاع» الذي سلط الضوء على دور المرأة في هذه الصناعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الممثلة ترانه عليدوستي (يمين) في دور السبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (إنستغرام)

«أوركا»... سبّاحة إيرانية تحطّم القيود والأرقام

كيف تحوّلت إلهام أصغري من زوجةٍ معنَّفة، إلى بطلة رياضيّة حطّمت الأرقام القياسية العالمية في السباحة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق لين ستالسبيرغ (صفحة الكاتبة على فيسبوك)

لين ستالسبيرغ لـ«الشرق الأوسط»: في أوروبا النساء مظلومات

قالت الكاتبة النرويجية وباحثة الاجتماع السياسي لين ستالسبيرغ إن «النساء مظلومات في أوروبا»، مؤكدة أنّ الاقتصاد الأوروبي لا يزال في جوهره يقوم على تهميش المرأة.

رشا أحمد (القاهرة)
علوم الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً وشيكاً للنساء في المجتمعات المحافظة

الذكاء الاصطناعي يشكل تهديداً وشيكاً للنساء في المجتمعات المحافظة

المحتوى المزيف لتشويه سمعة المرأة يشكل تهديداً فريداً وحديثاً لكرامتها ومكانتها

ذهيب ألطاف (واشنطن) نمرا جاويد (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلان كاترين دونوف وميشال فوييرموز بشخصيّتَي برناديت وجاك شيراك (شركة وارنر)

انتقام السيّدة الفرنسيّة الأولى

كيف حطّمت زوجة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الإطار الذي وُضعت فيه، وانتقلت من العتمة إلى الضوء؟ فيلم «برناديت» من بطولة كاترين دونوف، يروي الحكاية.

كريستين حبيب (بيروت)

بين الاضطرابات العقلية والموت المبكّر... كيف تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة عليك؟

هناك أدلة مقنعة على أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر القلق بنسبة تصل إلى 53 % (رويترز)
هناك أدلة مقنعة على أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر القلق بنسبة تصل إلى 53 % (رويترز)
TT

بين الاضطرابات العقلية والموت المبكّر... كيف تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة عليك؟

هناك أدلة مقنعة على أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر القلق بنسبة تصل إلى 53 % (رويترز)
هناك أدلة مقنعة على أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر القلق بنسبة تصل إلى 53 % (رويترز)

يزيد تناول الأطعمة فائقة المعالجة من خطر الإصابة بالعشرات من الحالات الصحية، التي قد تكون قاتلة في بعض الأحيان، وفقاً لمراجعة جديدة لـ45 تحليلاً تلوياً على ما يقرب من 10 ملايين شخص، بحسب شبكة «سي إن إن».

وقال كبير الباحثين وولفغانغ ماركس من مركز الغذاء والمزاج بجامعة ديكين في أستراليا: «لقد وجدنا أدلة ثابتة تربط بين تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة وأكثر من 70 في المائة من 45 نتيجة صحية مختلفة قمنا بتقييمها».

وأوضح هاينز فريسلينغ، العالم في فرع التغذية والتمثيل الغذائي بالوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، في رسالة بالبريد الإلكتروني، إنه تم النظر في تناول كمية أكبر بنحو حصة واحدة أو نحو 10 في المائة أكثر من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً.

وقال فريسلينغ: «يمكن اعتبار هذه النسبة بمثابة خط الأساس، وبالنسبة للأشخاص الذين يستهلكون أكثر من خط الأساس هذا، فقد يزيد الخطر لديهم».

وأكد المؤلفون أن جميع الدراسات الواردة في المراجعة نُشرت في السنوات الثلاث الماضية، ولم يتم تمويل أي منها من قبل الشركات المشاركة في إنتاج الأطعمة فائقة المعالجة.

وقالت المؤلفة الرئيسية الدكتورة ميليسا لين، من جامعة ديكين: «تظهر الأدلة القوية أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة كان مرتبطاً بنسبة 50 في المائة تقريباً بارتفاع خطر الوفاة المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية الشائعة».

تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية النوبات القلبية والسكتة الدماغية وانسداد الشرايين وأمراض الشرايين الطرفية.

كانت هناك أدلة مقنعة على أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يزيد من خطر القلق بنسبة تصل إلى 53 في المائة، وخطر الوفاة المبكرة لأي سبب بنسبة 20 في المائة، وفقاً للدراسة التي نشرت يوم الأربعاء.

وقالت فانغ فانغ تشانغ، عالمة أوبئة السرطان، والأستاذة المشاركة ورئيسة قسم علم الأوبئة الغذائية وعلوم البيانات في جامعة تافتس في بوسطن: «ليس من المستغرب أن هناك الكثير من الدراسات التي تشير إلى وجود علاقة إيجابية بين استهلاك الأغذية فائقة المعالجة وخطر نتائج الأمراض المختلفة».

وتابعت تشانغ: «الأطعمة فائقة المعالجة غنية بالسعرات الحرارية والسكر المضاف والصوديوم وقليلة الألياف... من المعروف بالفعل أن كل هذه العوامل تساهم في النتائج الضارة للقلب، وزيادة الوزن، والسمنة، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم».

تناول المزيد من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر السمنة بنسبة 55 % (رويترز)

تأثير مختلط على بعض الحالات الصحية

وجد الباحثون أدلة موحية للغاية على أن تناول المزيد من الأطعمة فائقة المعالجة يزيد من خطر السمنة بنسبة 55 في المائة، واضطرابات النوم بنسبة 41 في المائة، والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 40 في المائة، وخطر الاكتئاب بنسبة 20 في المائة.

مع ذلك، كانت الأدلة محدودة على وجود علاقة بين تناول الأطعمة فائقة المعالجة والربو، وصحة الجهاز الهضمي وعوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع نسبة الدهون في الدم وانخفاض مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة «الجيد» أو الكولسترول الجيد، وفقاً للتحليل.

بالإضافة إلى ذلك، لم تجد الدراسة أدلة تشير إلى وجود علاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة والسرطان. وهذا أمر مثير للدهشة، وفقاً لتشانغ، التي بحثت في دور الأطعمة فائقة المعالجة والسرطان بالفعل. وقالت: «السمنة هي عامل خطر لـ13 نوعاً من السرطان... الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الوزن، والسمنة بدورها تزيد من الإصابة بالسرطان».

في دراسة شاركت في تأليفها في أغسطس (آب) 2022، وجدت تشانغ أن الرجال الذين تناولوا الأطعمة فائقة المعالجة من أي نوع كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 29 في المائة.


كيف تؤثر جراحات السمنة على مرضى السكري؟

جراحة السمنة هي إجراء يتم فيه اجراء تغييرات في الجهاز الهضمي لمساعدة الشخص على إنقاص وزنه (رويترز)
جراحة السمنة هي إجراء يتم فيه اجراء تغييرات في الجهاز الهضمي لمساعدة الشخص على إنقاص وزنه (رويترز)
TT

كيف تؤثر جراحات السمنة على مرضى السكري؟

جراحة السمنة هي إجراء يتم فيه اجراء تغييرات في الجهاز الهضمي لمساعدة الشخص على إنقاص وزنه (رويترز)
جراحة السمنة هي إجراء يتم فيه اجراء تغييرات في الجهاز الهضمي لمساعدة الشخص على إنقاص وزنه (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن جراحة السمنة لها فوائد طويلة المدى لمرضى السكري من النوع الثاني حيث تؤدي إلى تحكم أفضل في نسبة السكر في الدم وتقلل من الحاجة للأدوية على المدى الطويل.

وبحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية، فقد قارنت الدراسة، مستويات السكر في الدم وأنظمة الأدوية الخاصة بـ 262 شخصًا مصابين بالسكري من النوع الثاني، بعضهم خضع لعملية جراحية لإنقاص الوزن في حين اعتمد البعض الآخر على طرق غير جراحية، مثل تلقي الأدوية واجراء تغييرات في نمط حياتهم، للوصول إلى وزن صحي.

وتمت متابعة حالة المرضى لمدة 12 سنة.

ووجد الباحثون التابعون لجامعة بيتسبرغ الأميركية أن المشاركين الذين خضعوا لعملية جراحية لإنقاص الوزن كان لديهم انخفاض كبير في مستويات السكر في الدم واحتاجوا إلى تناول أدوية السكري بصورة أقل من أولئك الذين لم يخضعوا لعملية جراحية.

وقال الدكتور توماس وادن، والذي شارك في الدراسة: "تقدم نتائجنا أقوى دليل حتى الآن على فعالية جراحة السمنة على المدى الطويل لتحسين السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني".

وجراحة السمنة هي إجراء يتم فيه اجراء تغييرات في الجهاز الهضمي لمساعدة الشخص على إنقاص وزنه، وفقًا للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى.

وقالت الدكتورة مارلين تان، رئيسة عيادة الغدد الصماء في جامعة ستانفورد للرعاية الصحية، والتي لم تشارك في البحث، لشبكة "سي إن إن"، إن انخفاض تناول الطعام والتغيرات الهرمونية العصبية الناتجان عن هذه الجراحة قد يكونان هما السبب في انخفاض نسبة السكر في الدم وبالتالي علاج مرض السكري من النوع الثاني.

وأضافت تان: "على الرغم من أن خيار الجراحة قد يكون أصعب من خيار تناول أدوية السكري التقليدية، إلا أنه أيضًا استثمار في الصحة على المدى الطويل".

وكتب الباحثون في الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة "جاما" إنهم يأملون أن تشجع هذه النتائج المزيد من شركات التأمين على تغطية جراحة السمنة للمرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، مؤكدين أنها "علاج فعال للغاية وطويل الأمد لهؤلاء الأفراد."

وسبق أن أكدت دراسة نشرت في عام 2022 أن جراحة إنقاص الوزن ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان والوفاة من المرض بالنسبة للأشخاص المصابين بالسمنة.


دراسة صادمة: مكونات مخفية في 83 % من أحبار الوشم !

دراسة صادمة: مكونات مخفية في 83 % من أحبار الوشم !
TT

دراسة صادمة: مكونات مخفية في 83 % من أحبار الوشم !

دراسة صادمة: مكونات مخفية في 83 % من أحبار الوشم !

الوشم فن يمارسه البشر منذ آلاف السنين. وفي حين أن 32 % من البالغين في الولايات المتحدة لديهم واحد على الأقل، إلّا ان العديد من الأحبار المستخدمة اليوم في الولايات المتحدة لتزيين بشرة الناس هي عبارة عن خليط متنوع أكثر من كونه مزيجًا دقيقًا، حسبما وجدت دراسة جديدة.

فقد قام كيلي موزمان الباحث في الكيمياء بجامعة بينجهامتون في نيويورك وزملاؤه بتحليل أكثر من 50 حبرًا للوشم من تسع علامات تجارية مختلفة مستخدمة في الولايات المتحدة، بعد أن لاحظوا أن بعض الأحبار التي استخدموها في الدراسات السابقة تحتوي على مواد غير مدرجة في القائمة.

ومن خلال اختبار الأحبار التي تصنعها الشركات العالمية والمنتجون الصغار، وجد الباحثون في تحليلهم الجديد أن 45 حبرًا من أصل 54 حبرًا قاموا بتحليلها كيميائيًا تحتوي على مواد غير موجودة على الملصق، مثل الأصباغ أو المواد المضافة غير المدرجة.

وقد أدرج بعض ملصقات الحبر أيضًا مواد مضافة لم تكن موجودة؛ ففي 36 مادة جلسرين مدرجة تم اكتشاف 29 نوعًا فقط منها في الأحبار. وقد قامت ملصقات علامة تجارية واحدة فقط بإدراج المكونات التي يحتوي عليها الحبر بدقة، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «Analytical Chemistry».

وفي هذا الاطار، يحتوي خمسة عشر حبرًا على البروبيلين جليكول، وهو المادة المسببة للحساسية المسببة لالتهاب الجلد التماسي، بينما تحتوي العينات الأخرى التي تم اختبارها على مواد قد تكون ضارة أو غريبة مثل المضادات الحيوية. ولم يُعرف بعد ما إذا كانت هذه تلوثات عرضية لأحبار الوشم أم أخطاء في وضع العلامات أم إضافات متعمدة، كما لم يتم الكشف عنها؛ الأمر الذي يتطلب مزيدًا من التحقيق. ولكن بالنظر إلى المدة التي تبقى فيها أحبار الوشم في الجلد، واستدعائها للخلايا المناعية، والأدلة التي تشير إلى أن كميات صغيرة من الصبغة يمكن أن تتسرب إلى العقد الليمفاوية، فإن النتائج مثيرة للقلق بما يكفي لتبرير الاهتمام.

جدير بالذكر، أن دراسة أجريت عام 2021 كشفت أن أحبار الوشم المستخدمة في الاتحاد الأوروبي أيضًا تضمنت مشكلات رئيسية تتعلق بوضع العلامات الخاطئة والإضافات غير المدرجة في نسبة مماثلة من المنتجات (حوالى 90 في المائة) مع اكتشاف شوائب معدنية أيضًا بتركيزات تتجاوز الحدود المنظمة.

وفي تعليق على هذا الأمر، قال جون سويرك كبير المؤلفين الكيميائي بجامعة بينجهامتون «نأمل أن يغتنم المصنعون هذه الفرصة لإعادة تقييم عملياتهم، وأن يغتنم الفنانون والعملاء هذه الفرصة للضغط من أجل وضع العلامات والتصنيع بشكل أفضل؛ إذ يمكن أن تسبب أحبار الوشم، وخاصة الألوان الحمراء، ردود فعل تحسسية مثل التورم والحكة والبثور بعد أشهر أو حتى سنوات من حقنها لأول مرة. غير أنه إذا لم تكن المكونات مدرجة على ملصقات المنتج فسيكون من الصعب معرفة سبب التفاعل ومنع حدوثه مرة أخرى».

ودرس موزمان وزملاؤه الصبغات الموجودة بأحبار الوشم والمواد المستخدمة لتعليق الصبغات في المحلول، أو تعديل لزوجة الحبر أو التوتر السطحي.

واستخدم الفريق تقنيات تحليلية متعددة للتأكد من وجود مواد غير مدرجة في القائمة.

وقد أتاح التحليل الطيفي لرامان وXRF للباحثين التعرف على الأصباغ الموجودة في كل حبر بينما تم استخدام التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي ومقياس الطيف الكتلي لمعرفة ما كان موجودًا في المحاليل الحاملة؛ فكانت حدود الكشف في التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي تعني أن الباحثين ركزوا فقط على المواد الموجودة في المحلول الحامل بتركيزات عالية جدًا تصل إلى 2000 جزء في المليون (ppm) أو أكثر، ما يعني أن أي شيء بتركيزات أقل ربما لم تتم ملاحظته. من جانبها، تعتبر الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية، التي أدخلت لوائح في عام 2022 لتقييد آلاف المواد الكيميائية الخطرة الموجودة في أحبار الوشم، أن المواد قد تبلغ تركيزات منخفضة تصل إلى 2 جزء في المليون.

وخلص الباحثون في ورقتهم البحثية الى القول «على الرغم من أننا نفكر في ستة أحبار فقط لكل مصنع، إلا أن هناك سببًا معقولًا للقلق من أن مشكلات وضع العلامات من المحتمل أن تمتد إلى أحبار أخرى لم يتم أخذها في الاعتبار بهذه الدراسة».

ومع نهاية عام 2022، تحركت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أيضًا لتنظيم أحبار الوشم كجزء من توسيع سلطتها على تنظيم مستحضرات التجميل.

ويسمح هذا التغيير لإدارة الغذاء والدواء الأميركية بسحب المنتجات، إذا لزم الأمر.

وبما أن هذا النوع من التنظيم عمره أقل من عامين، فليس من المستغرب أن يجد الباحثون منتجات تحتوي على مكونات غير مدرجة في الملصقات. لكن يمكن استخدام هذه النتائج كأساس للمقارنة مع نتائج الدراسات المستقبلية، لتقييم تأثير تلك اللوائح وتحسين السلامة في نهاية المطاف.


طبيب: لا تغسل هذه المواد الغذائية قبل طهيها !

طبيب: لا تغسل هذه المواد الغذائية قبل طهيها !
TT

طبيب: لا تغسل هذه المواد الغذائية قبل طهيها !

طبيب: لا تغسل هذه المواد الغذائية قبل طهيها !

كشف الأستاذ المشارك بقسم صناعة الأغذية والأعمال الفندقية في الجامعة الروسية للتكنولوجيا الحيوية الدكتور دميتري بيستروف أنه لا حاجة لغسل جميع المواد الغذائية قبل طهيها. قائلا «اعتادت ربات البيوت على غسل كل المواد الغذائية. وقد انتشر هذا الاتجاه بشكل خاص خلال جائحة كورونا». مضيفا «بالطبع يجب غسل الفواكه والخضروات والخضار الورقية جيدا قبل تناولها وكذلك الأسماك لإزالة بقايا الأحشاء. إلأّ ان دراسات عديدة أجريت في بلدان مختلفة من العالم، أثبتت أن غسل بعض المواد قبل طهيها مضر أكثر مما ينفع؛ فمثلا خلال غسل اللحم لا تموت البكتيريا المسببة للأمراض، بل تنتشر مع قطرات الماء بجميع أنحاء المطبخ فتنتهي بالأطباق أو بالطعام النظيف، الأمر الذي يهدد الصحة». وتابع «أن غسل لحوم الدواجن يزيد من خطر الإصابة بالسالمونيلا؛ لذلك فإن الطريقة الوحيدة للتخلص من البكتيريا الضارة هي معالجة اللحوم بالحرارة، ويجب أن لا تقل درجة الحرارة داخل المنتج عن 75 درجة مئوية». وذلك وفق ما نقلت شبكة أخبار «روسيا اليوم» عن «لايف رو» المحلي.

وأكد الطبيب الروسي أنه «يجب غسل بيض الدجاج قبل استخدامه في الطعام. لكن لا ينصح بغسل البيض ومن ثم تخزينه، بل يكفي مسحه بمنشفة ورقية أو قطعة قماش». مبينا ضرورة «غسل المنتجات الأخرى بصورة جيدة؛ فمثلا يجب غسل الخضروات الورقية بالماء البارد دون استخدام الصابون. لأن الصابون يمكن أن يبقى عليها ويسبب التسمم. وإذا كان البعض يعتقد أن الماء غير كاف فيجب تحضير محلول من لتر ماء مع ملعقة طعام من الملح أو الخل توضع فيه الخضروات لمدة 15 دقيقة وبعد ذلك تغسل جيدا بالماء البارد؛ حيث ان المحاليل المذكورة تقتل البكتيريا والميكروبات التي على سطح الخضار. كما يمكن استخدام منتجات خاصة لغسل الخضار تحتوي على مكونات لا تسبب الحساسية». وفق قوله.


طرق بسيطة لتقوية المناعة ودرء الأمراض

طرق بسيطة لتقوية المناعة ودرء الأمراض
TT

طرق بسيطة لتقوية المناعة ودرء الأمراض

طرق بسيطة لتقوية المناعة ودرء الأمراض

أفادت عالمة الأحياء الروسية الدكتورة صوفيا تسفيتيكوفا بأن الكثير من الناس يتعرضون للأمراض مثل نزلات البرد والزكام بسبب ضعف المناعة في الفترات الانتقالية ما بين فصول السنة، وأن هناك طرقا بسيطة لتعزيز المناعة على مدار العام.

وأوضحت العالمة الروسية «يمكن تعزيز جهاز المناعة بشكل عام بتعديل النظام الغذائي والحرص على الحصول على مكملات البروبيوتيك أو ما يسمى المعززات الحيوية؛ فهذه المكملات لها تأثير على البكتيريا المعوية المفيدة التي تساهم في تعزيز مناعة الجسم، لكن من الضروري استشارة الطبيب قبل الحصول على هذه المكملات، وإجراء فحوصات خاصة يتم بموجبها وصف الضروري منها». مضيفة «ان الخضروات والفواكه والأطعمة المخمرة مثل مخلل الملفوف وكذلك الزبادي لها تأثير إيجابي على البكتيريا المعوية، وتساهم بدعم مناعة الجسم. كما يمكن دعم الجهاز المناعي أيضا بالأطعمة الغنية بفيتامين C مثل الحمضيات والتفاح، لكن لا ينصح بالإكثار من الحمضيات بشكل مبالغ فيه». وذلك وفق ما نقلت شبكة أخبار «روسيا اليوم» عن صحيفة «إزفيستيا» المحلية.

وأكدت تسفيتيكوفا أهمية العديد من المواد والعناصر الغذائية لدعم المناعة مثل الزنك والسيلينيوم، حيث يمكن الحصول عليهما في الحبوب ولحم العجل والديك الرومي والثوم، وكذلك الأطعمة الغنية بفيتامين A وE مثل الجزر والسبانخ والزيوت النباتية المفيدة. مشددة على أهمية «المشي لمدة 30 إلى 40 دقيقة يوميا للحفاظ على صحة القلب والدورة الدموية ودعم جهاز المناعة بشكل عام».


لأول مرة في العالم... ابتكار صمام أبهري من أنسجة متبرع

لأول مرة في العالم... ابتكار صمام أبهري من أنسجة متبرع
TT

لأول مرة في العالم... ابتكار صمام أبهري من أنسجة متبرع

لأول مرة في العالم... ابتكار صمام أبهري من أنسجة متبرع

أصدر المكتب الإعلامي لجامعة سيتشينيف الطبية الروسية بيانا أفاد فيه بأن جراحي القلب ابتكروا أول صمام أبهري في العالم من أنسجة متبرع بها. مشيرا الى ان الفريق العلمي بإشراف الدكتور رومان كوماروف مدير قسم جراحة القلب والأوعية الدموية «تمكن من ابتكار أول صمام بيولوجي أساسه تأمور (غشاء محيط بالقلب) من متبرع». وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وأشار البيان إلى أن «هذا الابتكار فريد من نوعه لأنه يتميز باستخدام طريقة خاصة بمعالجة المواد البيولوجية والمحلول الخاص لتخزينها، الذي بفضله لا تتكلس مكونات الصمام، التي تعتبر واحدة من المشكلات الشائعة عند زراعة الأعضاء الصناعية البيولوجية. إضافة إلى ذلك؛ فان مدة خدمة هذا الصمام (وفقا للبيانات الأولية) أطول بنسبة 40 في المئة مقارنة بالصمام الأبهري الاصطناعي المستخدم حاليا؛ وهذا يعني أن المريض يحصل على صمام مدى الحياة».

ورجح البيان «يحتمل أن يزرع الصمام الأبهري من التأمور للمرضى الذين يعانون من مجموعة واسعة من أمراض القلب والأوعية الدموية كالعيوب الخلقية والتضيق والقصور وحتى التهاب الشغاف المعدي، نظرا لأن شرفات الصمام بعد العلاج بالطريقة الجديدة تكون مقاومة لمسببات الأمراض المعدية».

جدير بالذكر، ان النماذج الأولية للصمام تخضع لاختبارات في جهاز نسخ النبض، وقريبا سوف تزرع في الحيوانات المخبرية؛ وبعد تجاوزها ستبدأ الاختبارات السريرية، حيث سيزرع الصمام الجديد لمرضى بمنتصف العمر.


الرجال أكثر عُرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج

الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)
الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)
TT

الرجال أكثر عُرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج

الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)
الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)

أكدت دراسة جديدة أن الرجال أكثر عُرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج.

وقام باحثون في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية بتحليل بيانات من 10 جولات من المسح الوطني الصيني للصحة والتغذية في الصين، والتي امتدت من عام 1989 إلى عام 2015، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووجد الفريق أن الزواج كان له تأثير كبير على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى الذكور، في حين لم تظهر هذه المشكلة بشكل واضح لدى الإناث.

وقد كانت هذه المشكلة أكثر وضوحاً بالتحديد خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج، وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في مجلة الاقتصاد والبيولوجيا البشرية.

ويقاس مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن (بالكيلوغرام) على مربع الطول (بالمتر). وكما هو محدد حالياً، فإن مؤشر كتلة الجسم المتراوح بين 18.5 و24.9 يعد وزناً صحياً، وما بين 25 و29.5 يعد زيادة وزن، وأكثر من ذلك يصنف على أنه سمنة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «لقد وجدنا أن الزواج يرتبط بزيادة وزن الرجال بنسبة 5.2 في المائة، وفي ارتفاع معدلات السمنة لديهم بنسبة 2.5 في المائة».

زيادة الوزن كانت أكثر وضوحاً خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج (د.ب.أ)

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا الارتفاع في مؤشر كتلة الجسم جاء لأن الرجال يميلون إلى تناول مزيد من الطعام وممارسة الرياضة بشكل أقل بعد الزواج.

وقال الدكتور شيوين تشيوان، من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، والذي شارك في الدراسة: «يواجه الرجال خطراً كبيراً للإصابة بالسمنة مع تقدمهم في السن، لذلك من الضروري أن يتبعوا بعض الإجراءات بعد الزواج للحفاظ على أجسامهم وصحتهم، مثل الحفاظ على عادات الأكل الصحية وممارسة الرياضة بانتظام».

واقترح الباحثون أن تستهدف السلطات الصحية المتزوجين حديثاً بالنصائح الغذائية اللازمة للوقاية من هذه المشكلة.

وقد وجدت الأبحاث السابقة أن الأفراد المتزوجين يميلون إلى أن يكون لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى بكثير من الأفراد غير المتزوجين، ووجدت على وجه التحديد أنه كلما كان الشخص أكثر رضاً عن علاقته بشريكه، زاد احتمال إصابته بالسمنة، وهي ظاهرة يشار إليها عادة باسم «السمنة السعيدة».


تحليل بسيط يكشف عن تطور مرض الكلى المزمن

مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)
مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)
TT

تحليل بسيط يكشف عن تطور مرض الكلى المزمن

مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)
مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

اكتشف باحثون في الدنمارك، طريقة بسيطة للكشف عن الأفراد المعرضين لخطر التطور السريع لمرض الكلى المزمن. وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة التي تعتمد على قياس بروتين الألبومين في البول، يمكن أن تكون خطوة مهمة نحو الوقاية والعلاج الفعال للمرض، ونشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Nephrology Dialysis Transplantation).

ومرض الكلى المزمن - وهو حالة تصيب الكلى بالتلف، وتؤدّي مع الوقت إلى تراجع تدريجي ودائم في وظائفها - يُطلق عليه طبياً الفشل الكلوي المزمن.

ويؤدّي المرض إلى التوقّف التدريجي لوظائف الكلى المسؤولة عن تنقية الدم عن طريق «فلترة» المخلفات والسوائل الزائدة، والتخلّص منها في البول، وقد يتطلّب في النهاية غسل الكلى أو زرعها.

وأجرى الفريق دراسة شاملة لرصد مؤشرات التقدم السريع للمرض، اعتماداً على بيانات من السجلات الصحية الدنماركية.

وأظهرت الدراسة، أن المرضى الذين شُخّصوا حديثاً بمرض الكلى المزمن الخفيف إلى المتوسط لديهم خطر بنسبة 15 في المائة للتطور السريع للمرض في غضون 3 سنوات.

لكن المثير للدهشة أن الدراسة أظهرت أيضاً أن قياساً بسيطاً لبروتين الألبومين في البول يعدّ مؤشراً قوياً على مسار تقدم المرض، وهذا يجعل من الممكن تحديد المرضى المعرضين لخطر كبير للتدهور السريع للمرض، ويمكن أن يحسن الوقاية من المضاعفات.

وعادةً تقوم الكلى بترشيح الدم وإعادة امتصاص البروتينات، ولكن في حالة تلفها، يمكن أن تتسرب بعض البروتينات إلى البول، بما في ذلك الألبومين وبذلك تزيد مستوياته بصورة غير طبيعية.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة رهوس الدنماركية، البروفيسور كريستيان فينبو كريستيانسن، لـ«الشرق الأوسط»: «بشكل عام، وجدنا أن المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم حديثاً بمرض الكلى المزمن الخفيف إلى المتوسط، لديهم خطر كبير للتقدم السريع والاستشفاء والوفاة بعد التشخيص، لكن لديهم خطر منخفض للإصابة بالفشل الكلوي».

وأضاف: «في غضون 3 سنوات بعد التشخيص، حدث تقدم سريع للمرض لدى 15 في المائة، وتم إدخال 53 في المائة إلى المستشفى وتوفي 18 في المائة، في حين أصيب 0.3 في المائة فقط بفشل كلوي يتطلب غسل الكلى أو زرع الكلى».

لكن الأهم من ذلك، وفق كريستيانسن، أن الفريق وجد أن قياس بروتين الألبومين الذي يمكن إجراؤه بسهولة في الرعاية السريرية الروتينية يمكن أن يساعد في تحديد الأفراد المعرضين لخطر التطوّر السريع للمرض في غضون 3 سنوات، وهذا يزداد في المقام الأول مع المستويات الكبيرة من الألبومين في البول، ويكون أعلى بشكل عام عند الذكور، مقارنة بالإناث، خصوصاً من يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما نصح بإجراء قياس لنسبة الألبومين في البول بشكل روتيني للمرضى الذين تم تشخيص إصابتهم حديثاً بمرض الكلى المزمن، لكشف الأشخاص المعرضين للخطر.


6 فواكه تعزز مستوى الهيموغلوبين بشكل طبيعي !

6 فواكه تعزز مستوى الهيموغلوبين بشكل طبيعي !
TT

6 فواكه تعزز مستوى الهيموغلوبين بشكل طبيعي !

6 فواكه تعزز مستوى الهيموغلوبين بشكل طبيعي !

الهيموغلوبين هو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء، يحمل الأكسجين من الرئتين إلى الأنسجة في جميع أنحاء الجسم.

ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الهيموغلوبين إلى التعب والضعف وحتى فقر الدم.

وفي حين أن مكملات الحديد توصف عادة لمكافحة انخفاض الهيموغلوبين، فإن دمج الفواكه الغنية بالحديد في نظامك الغذائي يمكن أن يكون وسيلة طبيعية لزيادة مستوياتك، وفق ما يذهب تقرير نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

وفيما يلي بعض الفواكه التي ليست غنية بالحديد فحسب، بل مليئة أيضًا بالفيتامينات الأساسية ومضادات الأكسدة لدعم الصحة العامة:

1. المشمش

المشمش ليس فقط حلوًا ولكنه أيضًا مصدر كبير للحديد. كما أنه غني بفيتامين C، الذي يعزز امتصاص الحديد في الجسم.

كوب واحد من شرائح المشمش يوفر حوالى 13 % من الكمية اليومية الموصى بها من الحديد.

إن دمج المشمش في نظامك الغذائي، سواء كان طازجًا أو مجففًا، يمكن أن يساعد في تعزيز مستويات الهيموغلوبين لديك مع إشباع الرغبة الشديدة بتناول الحلويات.

2. البرقوق

البرقوق أو البرقوق المجفف، هو ثمرة ممتازة أخرى لزيادة مستويات الهيموغلوبين. فهي محملة بالحديد، وتوفر حوالى 3 ملغ لكل كوب. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي البرقوق على الألياف والبوتاسيوم وفيتامين K، والتي تعتبر ضرورية للحفاظ على نظام صحي للقلب والأوعية الدموية.

يمكن أن يساعد تضمين البرقوق في نظامك الغذائي بتنظيم مستويات الهيموغلوبين لديك وتعزيز صحة القلب بشكل عام.

3. الرمان

الرمان ليس لذيذًا فحسب، بل إنه مغذ أيضًا بشكل لا يصدق. فهو غني بالحديد، حيث يوفر حوالى 1.5 ملغم لكل 100 غرام. علاوة على ذلك، فإن الرمان مليء بمضادات الأكسدة، وخاصة البونيكالاجين والأنثوسيانين، واللذان ثبت أنهما يحميان من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

يمكن أن يكون شرب عصير الرمان أو إضافة بذور الرمان الطازجة إلى السلطات طريقة لذيذة لزيادة مستويات الهيموغلوبين لديك ودعم دفاعات الجسم المضادة للأكسدة.

4. التين

التين عبارة عن فاكهة حلوة ومغذية يمكن أن تساعد في تعزيز مستويات الهيموغلوبين لديك. فهي مصدر ممتاز للحديد، حيث توفر حوالى 1 ملغ لكل فاكهة تين كبيرة. علاوة على ذلك، يحتوي التين على كميات كبيرة من الألياف والبوتاسيوم والكالسيوم، والتي تعتبر ضرورية للحفاظ على ضغط دم صحي وكثافة عظام.

يمكن أن تكون إضافة التين الطازج أو المجفف إلى حبوب الإفطار أو الزبادي طريقة بسيطة وفعالة لزيادة كمية الحديد التي تتناولها ودعم الصحة العامة.

5. التمر

التمر بالاضافة الى انه حلو المذاق إلّا انه أيضًا مغذٍ بشكل لا يصدق. فهو مليء بالحديد، ويوفر ما يقرب من 1 ملغ لكل تمرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التمر غني بالألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة، مثل الفلافونويد والكاروتينات، التي تساعد على الحماية من الأمراض المزمنة.

يمكن أن يساعد تناول وجبات خفيفة من التمر أو استخدامه كمحل طبيعي في الوصفات بتعزيز مستويات الهيموغلوبين لديك وتوفير دفعة سريعة للطاقة.

6. التوت

التوت فاكهة تكتسب شعبية بسبب فوائدها الصحية العديدة. فهي مصدر ممتاز للحديد، حيث توفر حوالى 2.6 ملغ لكل كوب. علاوة على ذلك، فإن التوت غني بفيتامين C، الذي يعزز امتصاص الحديد، وكذلك ريسفيراترول، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية ذات الخصائص المضادة للالتهابات.

يمكن أن يكون التوت الطازج المضاف الى العصائر أو دقيق الشوفان طريقة لذيذة لزيادة مستويات الهيموغلوبين لديك ودعم صحتك العامة.

يعد دمج الفواكه الغنية بالحديد في نظامك الغذائي طريقة بسيطة وطبيعية لتعزيز مستويات الهيموغلوبين لديك ودعم الصحة العامة.


علاجات مبتكرة للسكتة الدماغية... مستقبل واعد للبروتين (G) الجديد

علاجات مبتكرة للسكتة الدماغية... مستقبل واعد للبروتين (G) الجديد
TT

علاجات مبتكرة للسكتة الدماغية... مستقبل واعد للبروتين (G) الجديد

علاجات مبتكرة للسكتة الدماغية... مستقبل واعد للبروتين (G) الجديد

في دراسة جديدة، قام فريق من الباحثين بجامعة جونتندو اليابانية بقيادة البروفيسور المساعد المعين خصيصًا إيري جو واتانابي، بالتحقيق في الاستجابات الخلوية لتغيرات الأس الهيدروجيني، مع التركيز بشكل خاص على استكشاف أهمية GPR30.

وأظهرت نتائج الدراسة التي نشرت بمجلة Nature Communications ان مستقبل البروتين G الجديد المستشعر للبيكربونات واعد بنتائج مبهرة بابتكار علاجات للسكتة الدماغية.

والدراسة التي شارك فيها الدكتور تاكيهيكو يوكوميزو والدكتور نوبوتاكا هاتوري والدكتور تاكاهيرو أوسادا، تمثل خطوة حاسمة في فهمنا للآليات التي تحكم السلوك الخلوي استجابة للتغيرات في تركيزات البيكربونات؛ فمن خلال تبادل الأفكار في البحث، يوضح الدكتور جو واتانابي «كان هدفنا هو تحديد GPCR المرتبط بالتوازن الحمضي القاعدي، وأثناء البحث عن الأهداف، لفت GPR30 انتباهنا؛ فلقد حددنا GPR30 باعتباره GPCR المستشعر للبيكربونات، ثم حولنا تركيزنا إلى تحديد مساهمته في الفيزيولوجيا المرضية للسكتة الدماغية». وذلك وفق ما ذكر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

لماذا اختار الباحثون GPR30 في دراستهم؟

أثناء فحص قاعدة بيانات برنامج فحص الأدوية ذات التأثير النفساني (PDSP)، عثر الفريق على 10 من GPCRs تم التعبير عنها في الغالب في المعدة والبنكرياس؛ منها أربعة تم التعبير عنها بشكل كبير في الدماغ.

ونظرًا لأن الحالات المرضية مثل نقص التروية وإعادة ضخ الدم يمكن أن تعطل التوازن الحمضي القاعدي، ما يؤثر على الخلايا الوعائية وحول الأوعية الدموية من خلال المستقبلات، فقد بحث الباحثون عن GPCRs التي يتم التعبير عنه بشكل كبير في الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ وحددوا GPR30 كواحد منها.

وقد أثار هذا الفضول حول دور GPR30 كمستشعر محتمل للحمض والقاعدية في الدماغ.

وقد وجد الفريق أن استنفاد البيكربونات من وسط الاستزراع قلل من تنشيط GPR30 (استجابات الكالسيوم) بخلايا MCF-7 وHEK التي تزيد من تعبير GPR30، ما يشير إلى أن البيكربونات تنشط GPR30 في المختبر.

وتم استخدام خط خلايا الفأر myoblast C2C12 للتأكد من تنشيط GPR30 الداخلي بواسطة أيونات البيكربونات في المختبر. كما تم التحقق من صحة هذا أيضًا خارج الجسم الحي باستخدام الفئران GPR30 التي تعبر عن مراسل مضان «فينوس». فكشف الفحص المجهري متحد البؤر عن تعبير قوي عن GPR30 في الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، وخاصة في الخلايا الحوطية؛ وهي الخلايا التي تساعد في الحفاظ على وظائف الاتزان المرقئي في الدماغ. وقد ألمح هذا إلى آلية محتملة لدور GPR30 في تنظيم الأوعية الدموية الدماغية.

وبعد ذلك، قرر الفريق دراسة دور GPR30 في إصابة نقص التروية الدماغية وإعادة ضخ الدم (انقطاع واستعادة تدفق الدم إلى الأنسجة، ما يسبب خللًا خلويًا)؛ وهو أمر أساسي في الفسيولوجيا المرضية للسكتة الدماغية.

وتم بعد ذلك استكشاف نقص GPR30 في سياق الإصابة بنقص التروية، وقد لاحظ الباحثون أن الفئران التي تعاني من نقص GPR30 تظهر حماية كبيرة ضد هذه الإصابة. كما تظهر انخفاض العجز العصبي، واضطراب الحاجز الدموي الدماغي، وموت الخلايا المبرمج.

علاوة على ذلك، أدى نقص GPR30 إلى تحسين استعادة تدفق الدم بعد الإصابة بنقص التروية، ما يؤكد دوره في التحكم بتدفق الدم بكل من الأوعية الكبيرة والشعيرات الدموية.

يقوم نظام البيكربونات العازلة بتزويد أيونات البيكربونات والبروتونات إلى GPCR المستشعر للحمض / القاعدة المحدد في هذه الدراسة وتعديل نقل الإشارة جنبًا إلى جنب مع البيئة خارج الخلية المتغيرة باستمرار.

ويدعو الارتباط غير المتوقع بين GPR30 واستشعار البيكربونات إلى مزيد من الاستكشاف في الآليات التي تحكم صحة الأوعية الدموية الدماغية، ما يوفر وسيلة محتملة للاستراتيجيات المستهدفة للتخفيف من تأثير إصابة إعادة ضخ الدم بالسكتة الدماغية.

ويخلص الدكتور جو واتانابي الى القول «إن النتائج التي توصلنا إليها تمهد الطريق لنهج ثوري لتعديل تفاعل الأوعية الدموية لدعم الصحة العامة من خلال ضبط نشاط الأوعية الدموية المتجانسة عبر مستقبل البيكربونات. ويمكن أن يمثل هذا البحث نقلة نوعية في فهمنا لأدوار المستقبلات بتنظيم الأوعية الدموية الدماغية».