البحرين تفكك بنك «المستقبل» بعد اتهامه بغسل مليارات الدولارات لصالح بنوك إيرانية

بلغ مجموعها نحو 5 مليارات دولار أميركي

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
TT

البحرين تفكك بنك «المستقبل» بعد اتهامه بغسل مليارات الدولارات لصالح بنوك إيرانية

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

أعلنت البحرين عن تفكيك بنك «المستقبل» البحريني، بعد اتهامه بغسل مليارات الدولارات لصالح بنكي «ملي» و«صادرات» الإيرانيين، وقال الدكتور علي بن فضل البوعينين، النائب العام، اليوم (الخميس)، إنه وبعد تحقيق موسع دام عدة سنوات، أحالت النيابة العامة الأفراد المتورطين في مخطط ضخم لغسل الأموال، حيث تتعلق الملاحقات القضائية بغسل مليارات الدولارات عبر بنك «المستقبل» الذي تم تأسيسه في مملكة البحرين والتحكم فيه من قِبل بنكين إيرانيين مملوكين لإيران، هما البنك الوطني الإيراني (ملي) وبنك «صادرات إيران».
وأوضح النائب العام البحريني أن نتائج التحقيقات الأولية للنيابة العامة أسفرت عن كشف مخطط كبير مكّن مختلف الكيانات الإيرانية -بما في ذلك الكيانات المتورطة في تمويل الإرهاب أو الخاضعة للعقوبات الدولية- من تنفيذ المعاملات الدولية مع تجنب التدقيق التنظيمي، وقد وجّهت النيابة العامة تهماً مختلفة للمدعى عليهم بارتكاب جرائم متعددة بموجب قانون حظْر ومكافحة غسْل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك بموجب انتهاكاتهم للقوانين والأنظمة المصرفية المعمول بها في المملكة.
وأشار الدكتور البوعينين إلى أن النيابة العامة قد أحالت القضايا إلى المحكمة الجنائية الكبرى، مضيفاً أنه من المتوقع الكشف عن متورطين أكثر في المخطط مع استمرار التحقيقات في الآلاف من المعاملات المتبقية.
وتابع النائب العام أن هناك مباحثات يتم إجراؤها مع البلدان الأخرى المتأثرة جراء هذه الانتهاكات للتحقيق في كيفية تأثير المعاملات غير المشروعة سالفة الذكر على النظام المصرفي العالمي.
وذكر البوعينين أنه في عام 2018 تم التحقيق في عمليات بنك «المستقبل» من قِبل مصرف البحرين المركزي الذي استنتج بعد التدقيق وعدة عمليات تحرٍّ شاملة أن بنك «المستقبل» ومساهميه المسيطرين قد تورطوا في انتهاكات ممنهجة وواسعة للقوانين المصرفية في البحرين. حيث إن مصرف البحرين المركزي قام بالتحقيق مع موظفي بنك «المستقبل» ومراجعة عشرات الآلاف من وثائق البنك بالتعاون مع وحدة التحقيقات المالية بوزارة الداخلية وخبراء دوليين مستقلين ومحللين جنائيين.
وتوصلت تلك التحقيقات إلى أن بنك «المستقبل»، الذي يعمل تحت إشراف البنك الوطني الإيراني (ملي) وبنك «صادرات إيران»، قد نفّذ آلاف المعاملات المالية الدولية مع توفير غطاءات للكيانات الإيرانية فيها. وقد تضمنت أحدُ أشكال الإخفاء الإزالةَ المتعمَّدة للمعلومات الأساسية عند تحويل الأموال عبر شبكة «سويفت» -وهي ممارسة غير مشروعة يشار إليها باسم «Wire Stripping». كما حدد التحقيق آلاف المعاملات التي تم تجريدها من البيانات، وبلغ مجموعها نحو 5 مليارات دولار أميركي.
وعقّب النائب العام بأن شكلاً آخر من أشكال الإخفاء ينطوي على استخدام خدمة الرسائل السرية كبديل لنظام «سويفت»، الذي أخفى عمداً المعاملات عن المنظمين البحرينيين، حيث سمحت هذه الإجراءات لبنك «المستقبل» بإخفاء ما مجموعه مليارا دولار أميركي من المعاملات.
من جانبه قال رشيد المعراج، محافظ مصرف البحرين المركزي: «كجزء من فريق العمل المالي وعضو مؤسس في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA - FATF)، إن مملكة البحرين تلتزم بالتنفيذ الكامل للمعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعد التحقيق في الانتهاكات وملاحقتها جزءاً أساسياً من حماية نزاهة النظام المالي الدولي».
وتابع المحافظ موضحاً أن حجم وقيمة المعاملات في القضية يمكن مقارنتهما بالتحقيقات الدولية الأخرى المتعلقة بغسل الأموال، إلا أن تعقيد وحجم المعاملات يعود إلى الروابط ذات الصلة بتمويل الإرهاب المدعومة من إيران.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended