نائب رئيس الوزراء اليمني: نعمل على تحسين الوضع الاقتصادي الصعب

شدد على معاقبة التجار المخالفين بسحب تراخيصهم

نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي أثناء اجتماعه بقيادات وزارة الصناعة والتجارة في عدن (سبأ)
نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي أثناء اجتماعه بقيادات وزارة الصناعة والتجارة في عدن (سبأ)
TT

نائب رئيس الوزراء اليمني: نعمل على تحسين الوضع الاقتصادي الصعب

نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي أثناء اجتماعه بقيادات وزارة الصناعة والتجارة في عدن (سبأ)
نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي أثناء اجتماعه بقيادات وزارة الصناعة والتجارة في عدن (سبأ)

أكد نائب رئيس الوزراء اليمني الدكتور سالم الخنبشي أن الحكومة الشرعية وبدعم من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية «تعمل بشكل حثيث على تطبيع الأوضاع، وتحسين الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه البلاد جراء الحرب»، مشيراً إلى «إجراءات عقابية ستتخذ ضد التجار الذين يستغلون الوضع في رفع الأسعار».
وأوضح الخنبشي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من العاصمة الموقتة عدن، أن «الوضع المعيشي والأزمة الاقتصادية ألقيا بظلالهما على جوانب حياة الناس، لا سيما في المناطق المحررة»، داعياً مختلف الجهات الداعمة إلى «الوقوف مع اليمن لتحسين الاقتصاد، ودعم البنك المركزي اليمني بشكل خاص، إذ لا يمتلك السيولة النقدية الكافية من العملة الصعبة».
وأضاف: «عملية الاستيراد مرهونة بتوفر العملة الصعبة، والبنك المركزي يوفر البرامج الاستيرادية للقطاع العام أو الخاص، واعتمدت السعودية مشكورة خلال الفترة الماضية، 250 مليون دولار من أجل تسهيل عملية الاستيراد للتجار ودعم العملة الوطنية لاستيراد المواد الأساسية، لكن الإشكالية اليوم تكمن في أن الدولار يباع بـ530 ريالاً بينما كان 440 ريالاً سابقاً».
ولفت نائب رئيس الوزراء اليمني إلى أنه ناقش مسألة ارتفاع الأسعار في الأسواق مع مسؤولي وزارة الصناعة والتجارة والغرف التجارية، موجهاً باتخاذ إجراءات عقابية بحق التجار الذين يستغلون الأوضاع الصعبة في رفع الأسعار.
وقال: «لا بد من وضع حد لأولئك الذين لا يلتزمون بالأسعار لكي تتناسب مع سعر الدولار في البنك المركزي. للأسف الأسعار إذا ارتفعت فلا تنخفض، وقد طلبنا من وزارة الصناعة والتجارة اتخاذ إجراءات تجاه التجار الذين لا يلتزمون، ومن ذلك حجب التراخيص التي تمنح لهم».
وكان الخنبشي دشّن أول من أمس خطة وزارة الصناعة والتجارة للعام الحالي، مشدداً على أن الخطة تؤكد العمل المؤسسي لتعزيز دور الوزارة في استقرار الحياة المعيشية للناس وتوفير السلع الأساسية في الأسواق ومراقبتها.
من جانبه، أوضح نائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان أن محاور خطة الوزارة تركز على الجوانب الاستثمارية والتنافسية والشراكة مع القطاع الخاص ومجال تنمية الصادرات وتعزيز الموارد والقطاعات المؤسسية، إضافة إلى أداء عمل وزارة الصناعة ومكاتبها في المحافظات المحررة ودورها الإشرافي على تلك المكاتب، بما من شأنه توفير الاحتياجات الأساسية من السلع والبضائع للمواطنين وبأسعار مناسبة.
وكشف سلمان لـ«الشرق الأوسط» عن تصدير 415 ألف طن بقيمة 85 مليار ريال يمني خلال العام الماضي، نسبة الأسماك منها 42 في المائة قيمتها 36 مليار ريال يمني.
وتابع: «في مجال التجارة الداخلية، استطاعت الوزارة تحقيق الاستقرار التمويني والسعري للسلع الغذائية الأساسية، ومراقبة الوضع التمويني والسعري للسلع الغذائية الأساسية والاستهلاكية ومادة الغاز المنزلي، إلى جانب تنفيذ حملات رقابية للمحلات التجارية، والنزول إلى مستودعات برنامج الأغذية العالمي».
ولفت نائب وزير الصناعة والتجارة إلى المهمات الملقاة على عاتق الوزارة في وضع أسس استراتيجية بشأن التصنيع والقواعد العامة للسياسة الصناعية وتطويرها وتنميتها في ضوء السياسات والمبادئ العامة للدولة، وحماية الصناعات المحلية وإعداد البحوث والدراسات لقطاع الصناعات المختلفة وتشجيع الصادرات الصناعية الوطنية والمشاركة في المعارض الإقليمية والدولية والإشراف على القطاع العام والتعاوني والشركات المختلطة والخاصة في مجال الصناعة، إلى جانب إعداد وتأهيل الكادر الفني المتخصص بمختلف مستوياته، وبما يلبّي احتياجات الوزارة والمؤسسات والشركات والرقابة على كل المنشآت الصناعية والتجارية للتأكد من التزامها بالقوانين النافذة واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز وتأمين المنافسة التجارية في الأسواق المحلية ومنع الاحتكار والغش وفقاً للقوانين والقرارات النافذة.


مقالات ذات صلة

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

العالم العربي  فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

بينما تفرج الجماعة الحوثية عن عدد من المختطفين في سجونها، تختطف مئات آخرين بتهمة التخابر وتبث اعترافات مزعومة لخلية تجسسية.

وضاح الجليل (عدن)
خاص الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)

خاص سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

تكشف السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، عن تحضيرات لعقد «مؤتمر دولي في نيويورك مطلع العام الحالي لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً للحكومة اليمنية ومؤسساتها».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

أظهرت بيانات حديثة، وزَّعتها الأمم المتحدة، تراجعَ مستوى دخل الأسر في اليمن خلال الشهر الأخير مقارنة بسابقه، لكنه كان أكثر شدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي أكاديميون في جامعة صنعاء يشاركون في تدريبات عسكرية أخضعهم لها الحوثيون (إعلام حوثي)

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

ضاعفت الجماعة الحوثية من استهدافها الأكاديميين اليمنيين، وإخضاعهم لأنشطتها التعبوية، في حين تكشف تقارير عن انتهاكات خطيرة طالتهم وأجبرتهم على طلب الهجرة.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب ورئيس هيئة الأركان خلال زيارة سابقة للجبهات في مأرب (سبأ)

القوات المسلحة اليمنية: قادرون على تأمين الممرات المائية الاستراتيجية وعلى رأسها باب المندب

أكدت القوات المسلحة اليمنية قدرة هذه القوات على مواجهة جماعة الحوثي وتأمين البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق باب المندب الاستراتيجي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الحوثيون يكثّفون حملة الاعتقالات في معقلهم الرئيسي

جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)
جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يكثّفون حملة الاعتقالات في معقلهم الرئيسي

جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)
جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)

أطلقت الجماعة الحوثية سراح خمسة من قيادات جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرتها، بضمانة عدم المشاركة في أي نشاط احتجاجي أو الاحتفال بالمناسبات الوطنية، وفي المقابل كثّفت في معقلها الرئيسي، حيث محافظة صعدة، حملة الاعتقالات التي تنفّذها منذ انهيار النظام السوري؛ إذ تخشى تكرار هذه التجربة في مناطق سيطرتها.

وذكرت مصادر في جناح حزب «المؤتمر الشعبي» لـ«الشرق الأوسط»، أن الوساطة التي قادها عضو مجلس حكم الانقلاب الحوثي سلطان السامعي، ومحافظ محافظة إب عبد الواحد صلاح، أفضت، وبعد أربعة أشهر من الاعتقال، إلى إطلاق سراح خمسة من أعضاء اللجنة المركزية للحزب، بضمانة من الرجلين بعدم ممارستهم أي نشاط معارض لحكم الجماعة.

وعلى الرغم من الشراكة الصورية بين جناح حزب «المؤتمر» والجماعة الحوثية، أكدت المصادر أن كل المساعي التي بذلها زعيم الجناح صادق أبو راس، وهو عضو أيضاً في مجلس حكم الجماعة، فشلت في تأمين إطلاق سراح القادة الخمسة وغيرهم من الأعضاء؛ لأن قرار الاعتقال والإفراج مرتبط بمكتب عبد الملك الحوثي الذي يشرف بشكل مباشر على تلك الحملة التي طالت المئات من قيادات الحزب وكوادره بتهمة الدعوة إلى الاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بأسلاف الحوثيين في شمال اليمن عام 1962.

قيادات جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء يتعرّضون لقمع حوثي رغم شراكتهم الصورية مع الجماعة (إكس)

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجماعة الحوثية واصلت حملة الاعتقالات الواسعة التي تنفّذها منذ أسبوعين في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لها (شمال)، وأكدت أنها طالت المئات من المدنيين؛ حيث داهمت عناصر ما يُسمّى «جهاز الأمن والمخابرات»، الذين يقودهم عبد الرب جرفان منازلهم وأماكن عملهم، واقتادتهم إلى معتقلات سرية ومنعتهم من التواصل مع أسرهم أو محامين.

300 معتقل

مع حالة الاستنفار التي أعلنها الحوثيون وسط مخاوف من استهداف قادتهم من قبل إسرائيل، قدّرت المصادر عدد المعتقلين في الحملة الأخيرة بمحافظة صعدة بنحو 300 شخص، من بينهم 50 امرأة.

وذكرت المصادر أن المعتقلين يواجهون تهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى؛ حيث تخشى الجماعة من تحديد مواقع زعيمها وقادة الجناح العسكري، على غرار ما حصل مع «حزب الله» اللبناني، الذي أشرف على تشكيل جماعة الحوثي وقاد جناحيها العسكري والمخابراتي.

عناصر من الحوثيين خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

ونفت المصادر صحة التهم الموجهة إلى المعتقلين المدنيين، وقالت إن الجماعة تسعى لبث حالة من الرعب وسط السكان، خصوصاً في محافظة صعدة، التي تستخدم بصفتها مقراً أساسياً لاختباء زعيم الجماعة وقادة الجناح العسكري والأمني.

وحسب المصادر، تتزايد مخاوف قادة الجماعة من قيام تل أبيب بجمع معلومات عن أماكن اختبائهم في المرتفعات الجبلية بالمحافظة التي شهدت ولادة هذه الجماعة وانطلاق حركة التمرد ضد السلطة المركزية منذ منتصف عام 2004، والتي تحولت إلى مركز لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ومقر لقيادة العمليات والتدريب وتخزين الأموال.

ومنذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وانهيار المحور الإيراني، استنفرت الجماعة الحوثية أمنياً وعسكرياً بشكل غير مسبوق، خشية تكرار التجربة السورية في المناطق التي تسيطر عليها؛ حيث نفّذت حملة تجنيد شاملة وألزمت الموظفين العموميين بحمل السلاح، ودفعت بتعزيزات كبيرة إلى مناطق التماس مع القوات الحكومية خشية هجوم مباغت.

خلق حالة رعب

بالتزامن مع ذلك، شنّ الحوثيون حملة اعتقالات شملت كل من يُشتبه بمعارضته لسلطتهم، وبررت منذ أيام تلك الحملة بالقبض على ثلاثة أفراد قالت إنهم كانوا يعملون لصالح المخابرات البريطانية، وإن مهمتهم كانت مراقبة أماكن وجود قادتها ومواقع تخزين الأسلحة في صنعاء.

وشككت مصادر سياسية وحقوقية في صحة الرواية الحوثية، وقالت إنه ومن خلال تجربة عشرة أعوام تبيّن أن الحوثيين يعلنون مثل هذه العمليات فقط لخلق حالة من الرعب بين السكان، ومنع أي محاولة لرصد تحركات قادتهم أو مواقع تخزين الصواريخ والمسيرات.

انقلاب الحوثيين وحربهم على اليمنيين تسببا في معاناة ملايين السكان (أ.ف.ب)

ووفق هذه المصادر، فإن قادة الحوثيين اعتادوا توجيه مثل هذه التهم إلى أشخاص يعارضون سلطتهم وممارساتهم، أو أشخاص لديهم ممتلكات يسعى قادة الجماعة للاستيلاء عليها، ولهذا يعمدون إلى ترويج مثل هذه التهم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام لمساومة هؤلاء على السكوت والتنازل عن ممتلكاتهم مقابل إسقاط تلك التهم.

وبيّنت المصادر أن المئات من المعارضين أو الناشطين قد وُجهت إليهم مثل هذه التهم منذ بداية الحرب التي أشعلتها الجماعة الحوثية بانقلابها على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر (أيلول) عام 2014، وهي تهم ثبت زيفها، ولم تتمكن مخابرات الجماعة من تقديم أدلة تؤيد تلك الاتهامات.

وكان آخرهم المعتقلون على ذمة الاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم أسلافهم في شمال اليمن، وكذلك مالك شركة «برودجي» التي كانت تعمل لصالح الأمم المتحدة، للتأكد من هوية المستفيدين من المساعدات الإغاثية ومتابعة تسلمهم تلك المساعدات؛ حيث حُكم على مدير الشركة بالإعدام بتهمة التخابر؛ لأنه استخدم نظام تحديد المواقع في عملية المسح، التي تمت بموافقة سلطة الحوثيين أنفسهم